جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 278 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

الاحتلال الإسرائيلي
[ الاحتلال الإسرائيلي ]

·حمزة يونس بطل يستحق التوثيق
·في يوم ضحايا التعذيب:إسرائيل تضع اللمسات الأخيرة على أكثر اقتراحات القوانين وحشي
·موجة جديدة من مصادرة الاراضي والتوسع في نشاطات الاستيطان وهدم المنازل
·هجوم استيطاني في محافظتي بيت لحم والخليل وسيطرة على مساحات واسعة جنوب نابلس
·(جرائم اسرائيلية تتوالى ضد المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس المحتلة)
·تقرير الإستيطان الأسبوعي
·إسرائيل تروج مزاعم عن تنامي القوة العسكرية للجزائر!
·تقرير الإستيطان الأسبوعي : إسرائيل تنتهج سياسة تدميريه ممنهجه
·شهيدان اثر انفجار جسم مشبوه و3 إصابات برصاص الاحتلال في قطاع غزة


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
عثمان أبو غربية: أبو غربية: الاحتلال يطوّق المدن ويعمل على تحويلها الى جُزُر
بتاريخ الجمعة 19 نوفمبر 2010 الموضوع: مع الأحداث

https://scontent-mad1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/1521387_1458314951055354_1501145041_n.jpg?oh=f40c1086828c53cafa2be537198e70ed&oe=58C8E3BF
رام الله – الصباح - في لقائها عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» الفلسطينية، الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس الشريف،



أبو غربية: الاحتلال يطوّق المدن ويعمل على تحويلها الى جُزُر
رام الله – الصباح - في لقائها عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» الفلسطينية، الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس الشريف، عثمان أبو غربية، يتحدث عن مجمل الأوضاع الراهنة، المثيرة للقلق، على الساحة الفلسطينية الداخلية والخصومة مع حركة «حماس»، ومفاوضات المصالحة الجارية معها، والتدخّلات العربية والدولية فيها. كما تطرّق الحوار الى الخيارات الفلسطينية في ما يتعلّق بالمفاوضات المتعثّرة حتى اليوم مع الكيان المغتصب، وكذلك مواقف أميركا بخاصّة، والغرب والدول العربية بعامّة. وكان مستقبل القدس الشريف في صلب هذا الحوار، في ظلّ ما يقوم به الكيان الصهيوني من إجراءات هدّامة لتغيير معالمه الأثريّة والدينيّة، وبالتالي الى طرد سكانه.

> ما هو مستقبل العلاقات الفلسطينية ـ الإسرائيلية في ظلّ التعثّر الدائم لعملية السلام، وما هي الخيارات الفلسطينية في ما يتعلّق بالمفاوضات مع إسرائيل ونتائجها؛ بمعنى أنه هل يوجد إطار زمني محدّد وضعته القيادة الفلسطينية لاستمرار العملية التفاوضيّة؟
< المشكلة الحقيقية فينا نحن، حيث نعتقد بأن نتنياهو وحكومته لا يريدان أي حلّ، وأنهما يديران عملية هي في الحقيقة طبخة بحص. والمشكلة الأكبر هي في كوننا في ظروف إقليمية ودولية تجعل للبقاء والانخراط في العملية التفاوضية ثمناً مدفوعاً من حسابنا الوطني الفلسطيني، وكذلك فإن الخروج منها له ثمنه. وهذه هي المشكلة، لأن الخروج منها يعني العزلة والحصار الدولي في ظلّ عدم وجود حاضنة عربية حقيقية وكافية. في الاستيطان بلغ السيل الزبى، يعني أننا لم نعد نستطيع التحدّث عن دولة فلسطينية ما دام المزيد من البيوت تبنى والمزيد من المستوطنات تبنى، وهذا يعني أنه يلزمك كي تتفاوض على الأرض والحدود سنة وسنتان وأكثر، وخلالهما لا يعود هناك أرض تتفاوض عليها ولا حدود. هذا الاحتلال لا يريد حلاً، يريد الاستيلاء الكامل على الضفة الغربية، هذه حقيقة نواياه، لذلك فالعملية التفاوضية صعبة. أنت تعرف الآن أن المحاولات للمفاوضات المباشرة قد وضعت القيادات الفلسطينية أساساً لها، وهو الوقف الشامل للاستيطان، لأنه لم يعد الأمر يحتمل السكوت عليه، فالسكوت عليه يعني أنه أكذوبة. وكذلك مرجعية ١٩٦٧، حيث أن المرجعية هي حدود ٤ حزيران (يونيو) ٦٧. في اتصالات أميركية تمّت لإيجاد حلول وسط، تمّت عروض على نتنياهو فيها إغراءات أكثر مما يُتصوّر، أو أكثر بكثير مما يمكن، ومع ذلك فإن نتنياهو لم يقبل. تمّ اجتماع لجنة المتابعة في ١٠/٨/٢٠١٠ وتقرّر إعطاء مهلة إضافية مدّتها شهر آخر للادارة الأميركية. الشهر الاضافي الذي أعطي للادارة الأميركية، في اعتقادي أنه تمّ في ضوء اتصالات أميركية جرت مع بعض الدول العربية، والحكمة منه الافساح في المجال للولايات المتحدة لإجراء الانتخابات النصفيّة. على إثر ذلك، أعلنت القيادات الفلسطينية أنه في هذه الحالة، «إذا مرّ الشهر ولم يحدث شيء يلبّي متطلّباتنا هنالك بدائل». يجري الحديث عن بدائل فعلاً، إلا أن هذه البدائل بحاجة الى دراسة، والدراسة لم تستكمل بعد بالكامل، والبدائل التي نفكّر فيها لا نعتقد أن من المفيد الحديث عنها في وسائل الاعلام قبل أن تنضج الرؤى بشكل كامل حولها. لذلك، فإن القيادات الفلسطينية ما زالت تتابع دراسة مختلف الرؤى في البدائل في أروقة القرار الفلسطيني، وكذلك مع بعض الأشقاء العرب، علماً أن بعضاً منهم، ربّـما، لا يتحمّس لهذه البدائل، أو ربّـما حتى لأي بديل! وأعتقد أنه في الوقت المناسب، سيتمّ طرح البدائل التي توصّلنا إليها بترابيّتها. ربما كان لا ينبغي علينا أن نعطي شهراً إضافياً للادارة الأميركية؛ لكن ما دام التمديد حدث، فنحن نريد أن نصل الى نتيجة حاسمة حول أرضنا وحدودنا ونتأكّد فيها أيضاً وقْف الاستيطان. طرح نتنياهو الأخير القاضي باعتراف بيهوديّة الدولة هو كلام خطر جدّاً: خطر على اللاّجئين، خطر على فلسطينيي ١٩٤٨، خطر على القدس الشريف وعلى الضفّة الغربية، لأن الادّعاءات الدينية اليهودية تعني الضفة الغربية وليس يافا ولا حيفا. هذا كلام خطر ولا يجوز لأحد أن يتورّط بإبداء الاستعداد للتساهل في هذه المسألة أو التنازل، فالتنازل مرفوض، ويجب أن يكون الموقف الفلسطيني حازماً فيه حتى أبعد الحدود، فهذه مسألة حسّاسة جدّاً لا تخضع للتكتيك السياسي ولا غير السياسي، لأن في ذلك تفريطاً وتنازلاً ولا يجوز أن نقع في هذا الفخ القاتل إطلاقاً.
> هل تعتقد أن المدن الفلسطينية تتحوّل الى مستوطنات فلسطينية؟
< المدن الفلسطينية تطوّق، والاحتلال الإسرائيلي يخطّط لتقسيم الضفة الغربية الى أربعة أقسام. وهذا المخطّط الذي تقرأ عنه والحركة الاستيطانية التي تجري على قدم وساق، وتقسيم الطرق الذي يحدث: جزيرة في جنين، جزيرة في نابلس، وطول كرم وربّما قلقيلية، وجزيرة في رام الله وما حولها، وجزيرة أخرى في الجنوب والخليل وبيت لحم، وحتى في نطاق هذه الجزر هناك تقطيعات استيطانية، فكل هذه الجزر والتقسيمات والتفريعات تخلق حالات تقسيميّة تتطوّر مع إجراءات الاحتلال المستمرّة حتى تصبح كنتونات متفرّقة، وربما يكون لديه طموح في أن يكون لكل كنتون حكمه الذاتي والاداري الخاص به وهذا ليس بمستبعد. لكن الأخطر في هذه الأيام، هو ما نشاهده من تصاعد في هجمات المستوطنين على القرى وزراعتهم وزيتونهم وعنبهم، وهذا يتكرّر باستمرار، حتى أن المستوطنين أصبحوا هم من يبادر بالهجوم! خذ مثلاً قرية مثل بورين فإنهم يهاجمونها اليوم ويطوّقونها، وشبابها يقفون بالأيدي العارية ومن دون سلاح للدفاع عن رزقهم وعن قريتهم، وهم يعيشون في ضيق شديد وظروفهم الحياتية الكريمة أصبحت متعذّرة، ولذلك بدأوا بالذهاب الى نابلس ليعيشوا فيها. المدن الفلسطينية أصبحت في اكتظاظ سكاني لا يُطاق، وفي مناخ اقتصادي مضطرب، إضافة الى أن المناخ الأمني غير مأمون قط.
> هل تعتبر أن ما يجري هو من إنجازات أوسلو بعد مرور ١٨ عاماً؟
< أقول إن الصراع محاولات، في بعضها قد تنجح وفي بعضها الآخر قد تخفق، وصراعنا مع هذا الاحتلال صراع صعب جدّاً، لكنه ليس بالصراع المستحيل، إلا أنه الأصعب في هذا الكون كلّه. الشعب الفلسطيني دفع ثمناً كبيراً جديراً بالاستقلال، أما الشعوب الأخرى فدفعت ثمناً أقلّ من ذلك واستقلّت، لأن طبيعة العدوان مختلفة، وطبيعة التأييد للعدوان مختلفة، وطبيعة ظروف العدوان مختلفة. هذا الاحتلال فيه نقاط ضعف كثيرة جداً، ومهما فعلوا واستوحشوا فلن يحصلوا على مقوّمات البقاء الذاتي، وحتى لو زادوا عدد سكانهم لن يمتلكوا مقوّمات البقاء الذاتي. أما نحن فأقول إنه مهما حدث لنا من وحشيّة فسوف نبقى، لأننا نملك المقوّمات للبقاء الذاتي. والمسؤولية في هذا الصدد ليست مسؤوليّة فلسطينية حصراً، فقد بدأت تصبح مسؤولية عربية أكثر منها مسؤولية فلسطينية. إذا تمكّن هذا الاحتلال من أن يبتلع الضفة الغربية (لا سمح الله) فأطماعه خارج فلسطين التاريخية ستظهر وتبرز حتماً! أنا مقتنع بأن هذا الاحتلال لا يريد أن يتخلّى عن الجولان، وأنا مقتنع بأن تطلّعات هذا الاحتلال أبعد من حدود فلسطين التاريخية! وأنا أتمنّى أن تتنبّه الأمّة العربية مبكراً للخطر القادم، وأن على كل دولة عربية أن تتنبّه الى النار التي ستقترب منها عندما ينتهون من الساحة الفلسطينية! وأتمنّى أن يكونوا قادرين على خلق حالة عربية لا يوجد فيها تناحر، ولا تمزّق، لأن هذه التمزّقات العربية والسياسية وسياسة المحاور العربية غير مفيدة لأيّ منهم! ينبغي أن تُخلق حالة استقطابية عربية ـ عربية لتضامن عربي موحّد وواسع، ينتقل بعدها الى تضامن إسلامي وتضامن دولي، وعندها يكون باستطاعتنا مواجهة هذا الخطر الدائم علينا جميعاً وصدّه.
> مَن تعتقد أنه سيخلف أبا مازن في حال استقالته؟
< هذه الفرضيّة غير قائمة، لأننا نحن الآن في وضع حسّاس جدّاً، الخيارات فيه صعبة! وقد لا تكون المسألة مسألة استقالة فرد أو مجموعة أفراد، لأن المسألة قد تكون أكبر من ذلك بكثير!! نحن أمام خيارات كبرى واحتمالات كبرى، ونحن الآن على المفصل، وشئنا أم أبينا لا يوجد لدينا وقت طويل لنتّخذ القرار المناسب في هذا الشأن! أتمنّى أن يكون القرار قراراً جريئاً شجاعاً، والقيادة أمام التحدّيات مضطرّة الى أن تجازف، ولا يوجد قيادة قادرة على الانتصار من دون المجازفة. أقول شيئاً من المجازفة ولا أقول المغامرة. التحدّيات تكون دائماً محاطة بالمخاطر الكثيرة، ودائماً هناك الطريق السهل والصعب، والطريق الصعب يكون أحياناً هو الطريق الأسوأ، وأحياناً يكون هو الذي يحمل الاحتمالات الأفضل! يجب أن نكون قادرين على الحسابات الدقيقة، والأمر يحتاج الى حكمة وإلى إرادة في آن واحد، فمن دون الحكمة والنظر في أوجاع شعبنا وقدرة شعبنا، ومن دون الارادة الصلبة الى درجة المجازفة مهما كان الثمن، ومن دون الاستعداد لدفع الثمن مهما كان غالياً من دمائنا وأرواحنا، فلن نستطيع استكمال مشوار التحرّر والتحرير، وطريق الجهاد العنيد والمجاهدة في سبيل استرجاع أرضنا المحتلة وبناء دولتنا المستقلّة فوق ترابها.
> ما هو دور أميركا والاتحاد الأوروبي في شأن الضفة الغربية، وخصوصاً في بناء الطرقات الالتفافيّة والواقع على الأرض؟
< بكل أسف أقول، إن كل المشاريع التي يُخطّط لها وتُطرح، وبخاصّة ما يتعلّق منها بالطرق، تخدم هدفين اثنين لا غير: الاستيطان ومستقبل الترتيبات الأمنيّة للاحتلال. الاحتلال يجهد في وضع برامج استيطانية فيها أطماع كثيرة في الضفّة الغربية، وهو يتطلّع الى أن يكون هناك مليون مستوطن دخيل في الضفة الغربية، وفي المقابل يتطلّع الى خلق ظروف اقتصادية وأمنيّة ضاغطة على الفلسطينيين تؤدّي الى خروجهم من الضفّة الغربية؛ وكذلك هو لديه ترتيبات أمنيّة في الضفّة الغربية، تتبع في أجزاء كبيرة منها ترتيباته الأمنيّة الخاصّة، فالسفوح الغربية والسفوح الشرقية ومرتفعات أساسية في الضفّة الغربية يريد الاستيلاء عليها لجعلها محطّات إنذار مبكر، كما أنه يريد غور الأردن والسيطرة على الطرق سواء لمدّة موقّتة أو لمدّة طويلة. أميركا تتحدّث الآن عن عدم موافقتها على سيطرة الاحتلال على الغور لمدة طويلة، وهذا يعني أنهم وافقوا على السيطرة لمدّة قصيرة؛ والمدّة القصيرة هنا لا تعني سنة أو سنتين أو ثلاثاً، ولا حتى عشراً أو عشرين، بل أكثر من ذلك، وقد تكون الى ما لا نهاية! إذاً، الاحتلال يتطلّع الى ترتيبات أمنيّة تخدم الوجود الاستيطاني فقط. والواقع أن كل مشاريع الطرق التي تنفّذ هي لخدمة هذين الهدفين، ولخدمة التوجّهات العنصرية والبذرة العنصرية الإسرائيلية. بهذين الهدفين، تجبر إسرائيل الفلسطينيين على إيجاد بدائل للطرق الحاليّة، وبالتالي تبعدهم عن طرق المستوطنين اليهود، وبذلك تبقى الطرق الأساسية حرّة آمنة أمام المستوطنين، وتفسح لهم في المجال للتمدّد الى رؤوس الجبال وغيرها من الأماكن. والأميركان في مشاريعهم يتماثلون مع مشاريع إسرائيل لأنهم ينسّقون معها في إطار ما تقبله وما لا تقبله، وهم مؤيّدون في الوقت نفسه من دول الاتحاد الأوروبي.
> ما هو مستقبل العملية الديمقراطية في فلسطين من دون انتخابات تشريعية ورئاسية؟ وهل يمكن الحديث عن توجّه لانتخاب رئيس وزراء لتلافي مشكلة الاختلاف بين المجلس التشريعي ورئيس السلطة في حال تكرار السيناريو السابق؟
< المشكلة هي أن الانتخابات متعذّرة بسبب حالة الانقسام الذي نحن فيها، وما دامت حالة الانقسام تمنع انتخاب الرئيس، أو تجعل من الصعب انتخاب رئيس في الوقت الراهن، فإن حالة الانقسام هذه تجعل من الصعب أيضاً انتخاب رئيس وزراء. والعكس صحيح، فإذا كنت قادراً على انتخاب رئيس وزراء فإنك تستطيع أن تنتخب رئيساً. إذاً، المشكلة مرتبطة بحالة الانقسام الفلسطيني، والتجربة الفلسطينية سارت في طريق الديمقراطية حتى منتهاها في انتخابات العام ٢٠٠٥، وقد وصلنا الى ذروة الديمقراطية والشفافيّة، وكنّا مستعدّين للسير في انتخابات نزيهة حتى لو أسقطت حركة «فتح» التي كانت هي التي تقودها.
وبالفعل، جرت انتخابات تشريعية وحركة «فتح» لم تنل من الأصوات كما نالت حركة «حماس». لقد تمكّنت حركة «حماس» من أن تتفوّق على حركة «فتح» لظروف واعتبارات مختلفة، لكن في النهاية كانت هذه نتيجة صندوق الاقتراع.

الوضع الداخلي
> أين وصلت جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية، وهل هناك تداخلات إقليمية أو دولية تحول دون تحقيق هذه المصالحة؟
< آخر محطّة من محطّات المصالحة الوطنية الفلسطينية كانت في اللقاء الذي تمّ بين وفد من حركة «فتح» وآخر من حركة «حماس» في دمشق، والذي تمّ بتنسيق مع الأشقّاء في مصر، وكذلك بمساعدة من الأشقّاء في المملكة العربية السعودية. هذا اللقاء تركّز حول العديد من القضايا، أهمّها ضرورة توقيع الورقة المصرية لاستكمال السيناريو الذي وضعته مصر، وهيّأت له للقاء شامل تعلن فيه المصالحة. في موازاة ذلك، تمّ الحديث حول تفاهمات جرت بين «فتح» و«حماس» حول بعض النقاط التي أعربت حركة «حماس» عن ضروريّتها، وقد حدّدت بأربع نقاط:
١ ـ انتخاب لجنة الانتخابات المركزية وتشكيلها.
٢ ـ إنشاء المحكمة الانتخابية وتشكيلها وتحديد موعد الانتخابات بعد ذلك.
٣ ـ وضع منظّمة التحرير الفلسطينية الحالي وإعادة ترتيب أوضاعها.
٤ ـ الأمن الفلسطيني، وقد تمّ التوافق على جزء من هذه النقطة، والجزء الآخر منها يمثّل الآليّة التي ستتّبع في موضوع تطبيق مبدأ إعادة هيكلة الأجهزة الأمنيّة في الضفّة والقطاع وبنائها. وهذه الآليّة اتُّفق على متابعة مناقشتها بين وفدين مختصّين. وهنا أقول إنها ليست كل العقبات، وبكل أسف، هناك عوامل إقليمية ودولية تحاول أن تحول دون المصالحة، وهي عوامل مؤثّرة، لأن بعضهم ينظر الى توظيف الورقة الفلسطينية من خلال استراتيجيّته هو. الاحتلال من مصلحته أن يستهلك الوجود الفلسطيني، وأن يستنزف هذا الوجود، ولكن الأمّة العربية ليس من مصلحتها ذلك، لأن من مصلحة الأمّة العربية أن تحافظ على بقائنا في هذه الأرض وعلى عروبتنا.. أصبح الوضع الآن خطراً يهـدّد بقـاءنا ووجـودنا وعروبتنا، وآن الأوان أن نتنبّه الى ذلك.
> ما هو مستقبل القدس في رأيك؟
< القدس لنا، عربية إسلامية ـ مسيحيّة، وهذه هي ملامحها الأساسية وستعود الى هذه الملامح، شاء الاحتلال أم أبى. لا يمكن أن يكون هناك حلّ من دون القدس. الاحتلال يقوم بإجراءات لالتهام القدس وهو يلتهمها فعلاً بشكل يومي. كلّ يوم يقوم بإجراءات جديدة مصادراً مكاناً ما في القدس، وخلق ظروف لطرد سكّانها. وضع القدس صعب، وللأسف لا يوجد حاضنة ماليّة عربية إسلامية للقدس، تحت ذريعة أو أخرى.. تحت ذريعة الفساد وغير الفساد، وإذا كان الأمر كذلك، فهناك وسائل عدّة لضبطه. لقد تحدّثوا عن نصف مليار في «سرت» وهو غير كاف، قياساً الى حجم ما يصرفه الاحتلال، وبالرغم من ذلك، فإني لم أسمع بوصول دولار واحد من هذا المبلغ! وبكلّ أسف، الوضع العربي واقعياً قد تخلّى عن القدس، وكأن العرب ممنوع عليهم أن يقدّموا قرشاً واحداً للقدس. إنها الارادة الخارجية والضغط الخارجي ما يمنع. طبعاً لن يقولوا هم إن هناك إرادة خارجية، فهم يقولون فساداً وغير فساد، وهذه كلّها ذرائع وحجج غير منطقيّة. لذلك أقول وأنبّه الى أن هناك خطراً داهماً على مدينة القدس، فلا يجوز للأمّة أن تسمح بسقوطها، لأنه عار عليها أن تسقط، عار على كلّ حاكم فيها، عار على كل مسؤول فيها! لأن القدس رمز هذه الأمّة ورمز كرامتها ومقدّساتها.
> ما هي نتائج المؤتمر السادس لحركة «فتح»، الايجابية منها والسلبيّة؟
< إن المؤتمر السادس حقّق الكثير من القضايا الأساسية، وفي مقدّمها أنه حافظ على روح الحركة وعلى جوهرها في البرنامج السياسي والنظام الداخلي اللذين أقرّهما. لقد حسم المبادئ والأهداف والأساليب التي هي في جوهر حركة «فتح» وروحيّتها. لقد حصل بعض التطوير في النظام الداخلي، وبعض التطوير في مسألة برامج البناء الوطني.. حركة «فتح» لم يكن لديها برامج في مضمار البناء الوطني وفي مضمار البعد الاجتماعي والاقتصادي والوطني! كان في أولويّاتها مهمّة واحدة تتمثّل بتحرير الأرض والكفاح من أجل هذا التحرير. في داخل إطار الوطن، أصبحنا أمام استحقاق إدارة مجتمعنا وإدارة اقتصاده. أما بالنسبة الى العملية الانتخابية، فقد أفرز قيادات جديدة في المجلس الثوري وفي اللجنة المركزية، وقد جاءت هذه القيادات الجديدة معبّرة عن الأطياف المختلفة داخل الحركة وعن آراء مختلفة فيها، وأصبحت هذه الآراء المختلفة جميعها في بوتقة واحدة هي بوتقة الاطار التنظيمي، سواء في اللجنة المركزية أم في المجلس الثوري.
> كيف تنظر الى مستقبل «فتح» سياسياً وعسكرياً؟
< «فتح» تملك عناصر قوّة كبيرة. العنصر الأول هو تاريخها. «فتح» لها تاريخ مجيد. العنصر الثاني هو صحّة فكرة الوطنية الفلسطينية وتجسيد هذه الفكرة بالاستجابة لحاجات الشعب الفلسطيني في فترة الخمسينيات والستينيّات؛ وما زالت الفكرة مناسبة وأساسيّة لحاجة الشعب الفلسطيني، من أجل الحفاظ على بقائه وخصوصيّاته. كما أن حركة «فتح» امتلكت صحّة المنهج، واستطاعت أن تدير حركتها ومسيرتها بتوازن منظور، وهو المعادلة بين الظروف الموضوعيّة والثوابت الوطنية، بين الظروف الموضوعية الممكنة وغير الممكنة. «فتح» استطاعت أن تجمع بين النقطتين وهذا أحد مصادر قوّتها، ولا شك في أن هناك استحقاقات مستقبلية يجب أن تترجم في الرؤية والأداء لتصبح واقعاً ملموساً على أرض الواقع. وأقول إن حركة «فتح» إذا أخفقت في الترجمة الصحيحة لفكرتها، وفي تلبية حاجات الشعب الفلسطيني في المرحلة المقبلة، أو في أدائها المتناسب مع هذه الترجمة، عندها ستفقد ركناً أساسياً من أركان قدرتها على الاستمرار، ومستقبل وجودها بالذات كحركة على الساحة الفلسطينية والإقليمية سيتضعضع. لذلك، عليها أن تعزّز مستقبلها كحركة باستلهام المستجدّات وما يتطلّبه الواقع الموضوعي والحاجات الموضوعية لشعبها في المرحلة المقبلة. هناك فارق بين مرحلة ومرحلة، ولكل مرحلة ظروفها وخياراتها. أما من الناحية العسكرية، فإن الواقع العربي المحيط بنا أسقط من يدنا خيار السلاح الذي كان أحد عناصر الفكرة الاستقطابيّة والقوّة للحركة. خيار السلاح للشعب الفلسطيني من دون حاضنة عربية له، يصبح طريقه ولا شك صعباً ومعقّداً، ومردوده الايجابي صعباً. الحاضنة العربية لهذا الخيار، بكل أسف، فقدناها وفقدنا معه أيضاً الحاضنة المالية للشعب الفلسطيني، حتى أن الحاضنة السياسية بدأت تتضعضع!! يعني عندما نذهب الى مؤتمر القمّة العربية، أو الى الاجتماعيات العربية، ونسمع عبارة «هذا شأن يخصّ القيادة الفلسطينية» وحدها، فهذا قول حق من ناحية حرّيّة الشعب الفلسطيني في ما يقرّره، ومن ناحية ثانية غير مشكور ويحمل بذور التخلّي عن الفلسطينيين ومصيرهم ومصير حقّهم في أرضهم ومستقبلهم (...) عندما قلنا نحن بالقرار الوطني الفلسطيني المستقلّ، لا يعني ويترجم بإسقاط المسؤوليات والواجبات القوميّة تجاه القضية الفلسطينية. قلنا ذلك حتى لا تكون الورقة الفلسطينية في جيبة هذا النظام أو ذاك، وتستخدم في صراع الأنظمة بين بعضها بعضاً لتثبيت وجود أي منها في الحكم. قلنا ذلك في إطار الأهداف القومية العربية فحسب.
> هل هناك تعبئة تنظيمية في حركة «فتح»؟
< هناك تعبئة تنظيمية لكنها تحتاج الى تكثيف أكثر وتطوير أكثر وإلى قاعدة بناء؛ وتحتاج الى أن تختلط الرؤية بالأداء، لأن الأداء هو أحد عوامل تعميق عملية التعبئة وإغنائها. وهذا الأداء هو لون من ألوان التطوير في الخطاب والرؤية؛ وإذا لم يتضافر الأداء مع التطوير، لا يمكن لهذا التطوير أن يتغلغل في روح الكادر التنظيمي ويقوى ويؤتي ثماره.
> هل «فتح» معنيّة بإعادة إنتاج فكرها السياسي؟
< لا شك في أن أي حركة لا تستطيع أن تعيد إنتاج فكرها السياسي، وفاقاً للمتغيّرات الإقليمية والدولية، فهي حركة غير مؤهّلة للحياة والبقاء، وهي حتماً آيلة الى الزوال. أحبّ أن أقول في هذا الصدد، إن إنتاج الفكر السياسي الفتحاوي قائم على التوازن بين الثبات والتغيير، بين ما ينبغي الثبات عليه وبين ما يستحق التغيير والتكيّف لأجله. الحركات الثورية عادة عندما تقف أمام هذا الخيار، إما أن تقع في نزعة الثبات المفرط، وإما أن تقع في وهدة التغيير المفرط، وكلاهما أثبت ضرره بكلّ الدول والمؤسّسات والمنظّمات والحركات السياسية. نحن في صدد هذا الاستنهاض لتجديد الفكرة، ولا بد من أن يتمّ ذلك على قاعدة التوازن بين ما يستحق الثبات وبين ما يستحق التغيير، كما قلنا. والحركة تنطلق من مبدأ يستحق الثبات عنده، وهو جوهر فكرتها أساساً، وهو المتمثّل في المبادئ والأهداف والمتعلّقات بهما، في سبيل تحرير الأرض من المحتلّ، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلّة على أرضنا المحرّرة. كنّا قبل العام ١٩٧١ نقول إن «الكفاح المسلّح» هو الطريق الحتمي الوحيد لتحرير فلسطين! بعد العام ١٩٧١، وفي المؤتمر الثالث، استبدلنا هذه العبارة بعبارة «الثورة الشعبيّة المسلّحة» هي الطريق لتحرير فلسطين! عنينا بذلك ثلاثة أمور: الكفاح المسلّح، النضال الشعبي الجماهيري والعمل السياسي. هذه أمور أساسيّة يجب أن تجيد الحركة الابداع فيها، لكي تستطيع تطوير فعاليتها وفاقاً للظروف الموضوعية التي تكون موجودة. في كل الظروف، هذا هو الخط الاسترايتجي الثابت لحركة «فتح» الذي لا يمكن أن تتخلّى عنه 
حاورته «المشاهد السياسي»


ملحوظة: http://www.facebook.com/pages/jrydt-alsbah-wwwalsbahnet/397351655342#!/pages/thman-abw-ghrbyt/116699321715160

تابع صفحة المناضل  عثمان اب غربية علي موقع القيس بوك

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول مع الأحداث
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن مع الأحداث:
د. حنا عيسى: الفوضى بالمنطقة العربية تهدد بمستقبل غامض وتنذر بتفكك عربي طائفي



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.11 ثانية