جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 315 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

منوعات
[ منوعات ]

·طبيب الأسنان د. رفيق حجازي :الزراعة الفورية تتميز بأنها تتم في نفس اليوم
·التوقيت الأفضل لإجراء أشعة D4 للحامل
·هشاشة العظام ... الأعراض والأسباب والوقاية
·رواية - مطارح سحر ملص
·كورونا ينتشر في 4 دول عربية جديدة
·( وحده المتجهم ) كمال ميرزا يعرف
·تعزية ومواساة : الحاجة حليمة محمد مصطفى نصر ام محمد
·رواية الزغب النرجسي عواطف الكنعاني
·رواية خُلِقَ إنسانا شيزوفيرنيا


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
صوت الشعب الأسير: الملف اليومي لصحيفة المواطن الجزائرية
بتاريخ الأثنين 22 أبريل 2013 الموضوع: متابعات إعلامية


الملف اليومي لصحيفة المواطن الجزائرية
الأسرى قضيتنا
رسالة من الأسير المريض سامي عريدي لوالدته

بعث الأسير المريض سامي عيسى عارف عريدي 32 عاماً من بلدة عرابة قضاء مدينة جنين،



الملف اليومي لصحيفة المواطن الجزائرية
الأسرى قضيتنا
رسالة من الأسير المريض سامي عريدي لوالدته
بعث الأسير المريض سامي عيسى عارف عريدي 32 عاماً من بلدة عرابة قضاء مدينة جنين، والذي يعاني من ضعف في عضلة القلب، ومن ضيق شديد في التنفس.
رسالة عريدي لوالدته وصلت مركز أسرى فلسطين للدراسات، قال فيها: أمي يا حبيبتي ... في كلِّ لحظةٍ أنا بحاجة إليك ... لكني الآن الآن ... أشعر بحاجتي إليك أكثر.
يا أمي ... أنا طفلك الرضيع الذي لا يملُّ حضنك الدافئ وحنانك الربانيَّ الخاشع كيف لي أن أطيق الابتعاد عنك، وأنت بيتي ومأوايَ الذي به لا أشعر بالخوف والقلق.
لأنك الحب يا أمي .... لأنك الحب والسكينة .. الرحمة والدفئ .. الراحة والاطمئنان في هذه اللحظة يا أمي لا أشتهي إلا أطراف بنانك تلاعبني وخصلات شعري التي بدأت بالمشيب بحاجة إليك يا حبيبتي .... من يُطفئُ ناري المتوقدة في قصبات صدري ... نار الشوق والحرمان ... نار البعد والقسوة
أمي يا حبيبتي ... من لي بعد الله يرحمني إذا وقعت ... وينشلني اذا تعثّرت من لي يا حبيبتي بعد الله لا يفرحه وجعي إذا أنا تألمت ولا يغضبه سكني إذا أنا برئت يا أمي يا حبيبتي ....
أعلم أنك راضية عني – فيا هناي ويا غبطتي – ولكني أطمع بالمزيد المزيد يا أمي.
أطمع يا أمي أن يخضرَّ قلبي فتنبت آلاف الوردات .. وتزهر على جدرانه براعم الجلنار والنرجس والياسمين، أطمع يا حبيبتي أن يزدهر بك قلبي كالبستان ... عنبا وتفاحا ورمانا وزيتونا ... لا شرقيا ولا غربيا فقط .... فلتدعني الأقدار أن أتململ عند أخمصيك وأنا أثق بصانعها ... أضع رأسي على ركبتيك الطاهرتين .. فتمسحين عن قلبي أدران البعد والجفاء .. والقهر والحرمان ... أدرانا ورثتها من سنيني العجاف ..... أدرانا لا يقدر عليها الرجال الرجال، آه يا أقدار ... دعيني.
أمي يا حبيبتي ..... لا يكفيني أن أحبك ... بحثتُ يا حبيبتي فوجدتُ أن الله قد نهاني أن أسجد لسواه فـلا نملك ان نقول إلا ( سمعنا وأطعنا سبحانك ربنا وإليك المصير )
فدعيني أحبك بعد الحب ثم أحبك بعد الحب ثم أحبك بعد الحب ثم أحبك بعد الحب حتى يذبل قلبي أو يذبل قلبي أو يذبل قلبي ..... فدعيني أكون على عتباتك سجادة .... علّني بطهارة قدميك أملك نصيبها.
************
ثائر حلاحلة ستنحني لك الأغلال ..فؤاد الخفش
  لم تفلح سجون الاحتلال وقيوده من قتل الروح داخل جسد الثائر ثائر الذي بلي القيد ولم يبلَ معصمه وتحطمت على صخرة صموده قرارات الاعتقال الإداري وخرج محمولاً على الأكتاف بعد أن ضعف الجسد في حمل صاحب الهمة العالية الثائر ثائر .
لم يجلس في بيته يستجمّ أو يستريح بعد رحلة طويلة مع الإضراب استمرت ل77 يوماً بشكل متواصلاً رضخ خلالها السجان لثائر وأمعن لطلبه ووافق بالإفراج عنه بعد أن انحنت له الأغلال التي طوقت يديه وقدميه فهانت وما هان وكسرت ولم تكسر كلمته .
خرج ليبدأ من ساعة خروجه رحلته مع مساندة ومناصرة المظلومين المقيدين الباقين في سجون الاحتلال وأثبت من خلال مشاركاته في كل المظاهرات والمسيرات أنه الوفيّ لرفاق القيد وأنه على العهد باق لم يكلّ أو يمل ولم يخشَ السجن أو إعادة الاعتقال .
بأعلى صوته كان يصرخ في المسيرات مطالباً بحرية الأسرى وهتف للمضربين عن الطعام بأعلى صوته كيف لا وهو الذي يعلم فعلاً لا قولاً ما يعانيه الأسير المضرب عن الطعام من جوع وآثار هذا الإضراب على جسد الإنسان .
لم ينضم ثائر لجيش الأسرى المحررين القاعدين الذين ابتعدوا عن دورهم في قيادة الأمة والعمل على نشر معاناة الأسرى والمعتقلين على اعتبار أن من ذاق مرارة الأسر وعاش ظلم السجان أقدر من غيره على إيصال المعاناة  ثائر صاحب الصوت المبحوح لهتافه المتكرر في الساحات والاعتصامات والميادين كان يتحدث في كل مرة بحرقة وألم يشعر بها من جرب الأسر وشاهد سوط الجلاد وهو ينهال على ظهور المعتقلين .
ثائر اليوم عاد للسجن مرة أخرى ليعود للتحقيق في أقبية السجون ولتبدأ معركة جديدة تعوّد الفارس على خوض غمارها وتبدأ معركة قضم الأصابع التي لم يهزم فيها مرة الثائر ثائر .
صور عائلات الأسرى ومعاناة ذويهم وآلام زوجاتهم تصاحب ثائر في زنزانته الموحشة ودعوات هذه العائلات التي كانت تجد فيه خير ناصر ومعين في محنتهم وتخلّي القريب والبعيد عنهم تحفّ ثائر وتنزل على قلبه برداً وسلاماً تثبته وتصبره .
وكلماتنا ما هي إلا من باب إعطاء ذوي الفضل والحق جزءاً من حقوقهم علينا ، فمن ناصر الأسرى ناصرناه ومن خذلهم رجمناه بأقلامنا وألسنتنا ونحسب ثائراً صوتاً حراً مدافعاً عن الأسرى وعائلاتهم .
لك ثائر منا الحب والوفاء ولن ننسى بحة صوتك وأنت تهتف للأسرى وأعدك أن لنا موعداً قريباً في ساحات نصرة الأسرى يا صاحب الصولات والجولات .
*************
أسرانا حقل تجارب  في سجون الاحتلال
أمينة عودة
الأسرى الفلسطينيون حقل تجارب في السجون الاسرائيلية ومرض السرطان يتفشى في صفوفهم
الحديث عن تفشي مرض السرطان في صفوف أسرانا البواسل في السجون الاسرائيليه لم يتأتي بقدرة قادر او صدفة انما انتشر وتفشى في سجون القمع الاسرائيليه على اثر تجارب تقوم قوات الاحتلال بإجرائها على الأسرى باعتبارهم حقل تجارب، ولم يحدث أي تراجع ايجابي في مجال استخدام الأسرى كحقول تجارب من قبل الإسرائيليين حيث كانت ولا زالت تستخدم العديد من الأساليب التي تهتك بالجانب الصحي للأسرى الفلسطينيون للأسرى البواسل، ووفقا لمعلومات كانت قد صدرت عن جهات إسرائيلية، تؤكد ان مرض السرطان ينتشر بشكل مضطرد في أوساط الأسرى الفلسطينيين، حيث تجري القوة المحتلة ما لا يقل عن خمسة ألاف تجربة سنويا لأدوية خطيرة، وهذا يعرض حياتهم للخطر ومنهم من استشهد وكان اخر من استشهد الاسير المناضل ميسره ابو حمديه.
وكانت قد كشفت رئيسة عضو الكنيست داليا ايتسك في دورات سابقة للكنيست، والتي شغلت في حينه منصب رئيسة لجنة العلوم البرلمانية، ان ألف تجربة لادوية خطيرة تحت الاختبار الطبي تجرى سنويا على أجساد الأسرى الفلسطينيون والعرب، وأكدت ان توفر لديها ألف تصريح منفصل صادر عن وزارة الصحة الإسرائيلية لشركات أدوية كبرى لإجراء تجاب على أجساد الأسرى. وفي السياق نفسه أكدت السيدة امي لفتات رئيسة شعبة الأدوية في وزارة الصحة في جلسة أمام الكنيست ما كشفت عنه داليا ايتسك، وأكدت ان هناك زيادة سنوية في عدد التصريحات التي تصدرها وزارة الصحة للقيام بمزيد من التجارب على الأسرى. (22)
 وفي هذا الإطار نشرت وزارة البيئة الإسرائيلية تقرير حذرت فيه من وجود نفايات سامة وخطرة في منطقة النقب حيث سجن نفحه وريمون والنقب، وقد تسبب بأمراض خبيثة ومنها السرطان، ولاقترابها من مفاعل ديمونا، وتستخدم المنطقة هذه لدفن النفايات النووية التي تسبب الإصابة بأمراض سرطانية، وهذه يؤكد بدوره ان إقامة سجون كهذه يؤكد ان هناك خطة مدروسة لاستخدام الأسرى الفلسطينيون كحقول تجارب.
وأمام إجراءات كهذه، لا بد من التوضيح ان هذا يؤكد ما يقف وراء انتشار أمراض غريبة وخبيثة، حيث شهدت السجون ارتفاعا في عدد المرضى حيث تعرض أكثر من 1500 أسير فلسطيني لإمراض مزمنة وخبيثة، دون ان تعير اهتماما قوات الاحتلال لتقديم العلاج او القيام بإجراء عمليات لهم. ويشار الى انه العديد من الأسرى من توفي بعد الإفراج عنه و/او أفرج عنه لهذا المرض، ولا يزال العديد ممن يعانون من المرض هذا قيد الأسر.
هذا الحال بدوره يسلط الضوء على السياسة الإسرائيلية وتعمد الإهمال في بشأن ادخال تحسين على الشروط الحياتية والصحية داخل السجون، وهذا يتطلب العمل على تطوير أساليب الضغط على الجانب الإسرائيلي ووضع حد لوقف إجراءات إجرامية تستهدف الحالة حياة الأسرى.
لذلك اهمية وضرورة تشكيل لجان قانونية دولية ومستقله للتحقيق بما يجري في سجون الاحتلال بحق الاسرى الفلسطينيون اصبح ضرورة ملحه نظرا لتفاقم الوضع الصحي وترديه الى ابعد الحدود.
**********
رسالة من أسير تحمل عنوان
لا تقل لأمي بأني أصبحت أعمى
كتب الاسير محمد خميس براش (33 عاما) من مخيم الأمعري برام الله رسالة موجعة وجهها الى الشعب الفلسطيني تحمل عنوان :""لا تقل لأمي بأني أصبحت أعمى".
 ويتحدث الاسير براش الذي يقبع في سجن "إيشل" الإسرائيلي بالنقب، في الرسالة التي تدمي القلب عن معاناة الاسرى وخاصة المرضى والوجع الذي اصابه بعد عن فقد عينيه وفقد قدمه، فيما يحاول ان يخفي عن والدته كل ذالك اثناء الزيارة ...
 وهذا نص الرسالة:
 محمد براش: لاتقولوا لأمي بأني أصبحت أعمى..
لا تقل لأمي بأني صرت أعمى، هي تراني وأنا لا أراها، أبتسم وأتحايل عليها على شبك الزيارة عندما تريد أن تريني صور إخوتي وأصدقائي وجيران الحارة، فهي لا تعرف أني أصبحت كفيفا بعد أن دب المرض في عينيّ حتى غزت العتمة كل جسدي.
 لا تقل لها بأني انتظر عملية جراحية لزراعة القرنية منذ سنوات، ولكن إدارة السجن تماطل ثم تماطل.. وتستدعي إلى عيني كل أسباب الرحيل عن النهار. لا تقل لها بأن شظايا الرصاص والقذائف التي أصبت بها لا زالت تطرز جسدي، وأن قدمي اليسرى قد بترت واستبدلت بقدم بلاستيكية، أما اليمنى فقد تعفنت وجفت من الماء والحياة.
لا تقل لأمي عن تحرر إحساس الأسير من عناصر التكوين الأولى، محكوما برؤيا الحديد والرماد، فلا أبيض يشع، ولا فرس تسرج الصمت أملا يطيل الرجاء. قل لها: بأني حيّ وسليم، أرى وأمشي وأركض والعب وأقفز وأكتب وأقرأ، حاملا وجعي على عكازتي، وأرى شقيقي الشهيد قمرا يفرش السماء ويناديني بقوة البرق والرعد والسحاب.
لا تقل لها باني لا أعرف النوم، أعيش على المسكنات حتى تخدر جسمي، أتحسس حاجياتي فأرتطم بالبرش الحديدي، وبزميل ينام قربي، فينهض ليساعدني في الوصول الى الحمام. اليقظة تؤلمي والنوم لا يأتيني.
لا تقل لأمي بأن بارودا دخل الى مقلتي في ذلك اليوم الدامي في شوارع المخيم، قنصوني حتى طارت قدمي وسال الدم من بصري، وقبل أن أفقد الوعي رأيت طفلا يجري نحوي حاملا علما وهو يصيح: شهيد شهيد..
قل لها: إن كان حلمي لا يكفي، لك حنين بطولي لا يغادرني، ولي منك لغتي وحليبي ورموزي على الجدران أكشط بها وجعي كلما غاب الضوء من حولي. قل لها بأني أتبع دعاءك الرمضاني إلى غيمة في يدي لأصل معيدي بعد أن ضاق بي جسدي، وربما أعود أو لا أعود، ولكني تركت الباب مفتوحا، واخترت الوقوف قرب قلبك كأني اخترت غدي.
لا تقل لأمي أن دولة إسرائيل في القرن الواحد والعشرين حولت السجون الى أماكن لزرع الأمراض، وإذابة الأجساد رويدا رويدا، حتى صارت السجون حقول تجارب على الأحياء الذين سيموتون بعد قليل.
لا تقل لها بأني أصبحت أحفظ كل أسماء العلل العجيبة والأدوية الغريبة وأنواع المسكنات أبلعها، وأنا أرى صديقي زكريا عيسى يدخل في غيبوبة طويلة في اللازمان قبلي.
لا تقل لأمي عن الأسرى المرضى الذين فاض الداء في أجسامهم جنونا وحربا: أحمد أبو الرب، وخالد الشاويش، أحمد النجار، منصور موقدة، أكرم منصور، أحمد سمارة ، وفاء البس، ريما ضراغمة، طارق عاصي، معتصم رداد، رياض العمور، ياسر نزال، أشرف أبو ذريع، جهاد أبو هنية، يذبحهم السجن والمرض واستهتار دولة تجيد تصدير الموت والجنازات للآخرين.
قل لها: لا زلت على بعد ثلاثين بابا من البيت، أدنو منه كلما طار طائر واشتعلت النار في عيني ولسعتني الأسلاك بين أضلاعك والصلوات الخمس، اللهم فك أسرهم واربط على قلوبهم الصبر والسلوان.

تجارب طبية تجرى على المعتقلين باعتبارهم فئران تجارب ...
اسرائيل تتهم صحيفة برافدا الروسية بالكذب
اتهمت إسرائيل صحيفة ‘البرافدا’ الروسية بنشر ‘اكاذيب عنصرية’ بعد نشر الصحيفة موضوعا يتهم اسرائيل بحقن الاسرى الفلسطينيين بفيروس خطير.
وكان موقع الصحيفة نشر على شبكة الانترنت اتهامات لاسرائيل بحقنها المعتقلين الفلسطينيين قبل اطلاقهم بفيروسات خطيرة تؤدي لاصابتهم بسرطان البروستات.
ونقات ‘اسرائيل تايمز′ عن ييغال بالمر المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحيفة اتهامه للصحيفة الروسية بنشر الاكاذيب.
واكد عيسى قراقع وزير شؤون الأسرى الفلسطينيين لـ’القدس العربي’ الجمعة بأن إسرائيل حولت الأسرى إلى فئران تجارب لتدريب أطبائها المبتدئين عليهم وتجريب بعض الأدوية عليهم.
وأضاف قراقع قائلا: بحكم متابعتنا للاسرى فإنهم تعرضوا للكثير من إعطاء أدوية بالخطأ وبالتالي أصيبوا بإمراض صعبة وخطيرة وايضا هناك اطباء متدربون يقومون بالتدريب من خلال علاج الاسرى ما أدى لوقوع الكثير من الانتهاكات الطبية بحق الاسرى’.
وحول إذا ما حولت اسرائيل الاسرى لحقل تجارب لاطبائها وأدويتها قال قراقع :نعم نحن نملك شهادات كثيرة عن اسرى أفادوا بان أطباء متدربين يأتون إلى السجون من اجل المشاركة في علاج المعتقلين المرضى وايضا هناك الكثير من الاسرى المرضى اخذوا أدوية تبين أنها أدوية خطأ ولكنها أتت بمضاعفات خطيرة على حياة وصحة المعتقلين’.وتابع قراقع: اعترف اطباء السجون ان الادوية التي كان يأخذها بعض الاسرى كانت خطأ، إما لإهمال بالتشخيص والاستهتار بالعلاج أو إما عن قصد’.
واوضح قراقع بان هناك الكثير من الاسرى تعرضوا لامراض خطيرة جراء اعتقالهم وتوفوا في نهاية الامر عقب اطلاق سراحهم نافيا علمه بشكل دقيق حول إذا ما تقدم إسرائيل على حقنهم بفيروسات خطيرة قبل إطلاق سراحهم تؤدي لإصابتهم بأمراض خطيرة.
وكانت صحيفة ‘برافدا’ الروسية نشرت الجمعة مقالا بقلم رانية السقا اتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحقن الأسرى الفلسطينيين قبيل الإفراج عنهم بعد انتهاء محكومياتهم، بحقن تحتوي على فيروسات خطيرة تؤدي إلى الوفاة في مراحل متأخرة.وأوضح المقال بالصحيفة الروسية أن الحقن تحتوي على فيروسات تؤدي إلى سرطان البروستاتا، وسرطان الكبد المزمن، والذي يؤدي في أغلب الأحيان إلى وفاة الأسير بعد فترة من إطلاق سراحه من السجون الإسرائيلية.
وتابع قراقع قائلا: نعم الكثير من الأسرى بعد اطلاق سراحهم تبين انه معهم امراض خطيرة وخبيثة وقد توفي عدد من هؤلاء الاسرى بعد خروجهم من السجن.
واضاف ‘الوضع الصحي للاسرى في السجون سيء جدا، فهناك اهمال واضح من ناحية عدم وجود اطباء مختصين فالمرضى لا يعطون سوى أدوية مخدرة ومسكنة للآلام وهناك مماطلات طويلة في اجراء الفحوصات الطبية او اجراء العمليات الجراحية وهذا أدى الى تفاقم الاوضاع الصحية للاسرى، وفي السنوات الاخيرة لاحظنا ازدياد في نسبة الامراض في السجون الاسرائيلية وهذا يعني بان السجون تحولت الى وباء يزرع امراضا مختلفة في اجسام الاسرى’.
وشدد قراقع على تحويل سلطات الاحتلال الاسرى الفلسطينيين الى حقل تجارب لأطبائها، وقال: هناك تجارب طبية تجرى على المعتقلين في سجون الاحتلال الاسرائيلي تحت شعار العلاج ولكن هي ليست أكثر من عمليات تجريب، حيث يعتبرون الأسرى فئران تجارب وحقل تجارب للاطباء الاسرائيليين’.
وفي تصريحات لوكالة ‘معا’ المحلية قال قراقع أنه لا وجود لدلائل رسمية على حقن الأسرى بفيروسات تسبب الموت في مراحل متأخرة، لكنه أشار إلى شهادات حية من قبل الأسرى المفرج عنهم، تؤكد أن مضاعفات مرضية حصلت معهم بعد خروجهم من السجن، وأكدوا في شهاداتهم أن مصلحة السجون حقنت بعضهم بحقن مجهولة المحتوى.
وتعتقل سلطات الاحتلال الاسرائيلي اكثر من 4900 اسير فلسطيني بينهم العشرات من الاطفال والنساء.
وأطلقت إسرائيل الخميس سراح الأسير الفلسطيني محمد التاج من الضفة الغربية، بعد تدهور وضعه الصحي، وادخل فور خروجه إلى أحد المشافي.
وأطلقت إسرائيل سراحه خشية من أن توافيه المنية في السحن، كما حدث مع الأسير ميسرة أبو حمدية الذي قضى قبل أسابيع في سجنه جراء إصابته بمرض السرطان.
يشار إلى أن الأسير التاج أوشك على قضاء ثلثي مدة محكومتيه البالغة 15 عاما التي فرضتها عليه أحد المحاكم الإسرائيلية.
وفي السنوات الأخيرة توفي أسرى بعد فترة من إطلاق سراحهم، جراء إصابتهم بأمراض مزمنة وخطرة، وقالوا في شهادات قبل الوفاة أنهم لم يحصلوا على الراعية الطبية اللازمة في الأسر.
وتؤرق قضية الأسرى الشارع الفلسطيني بشكل عام، وقبل أيام احتفل الفلسطينيون بيوم الأسير، وبيت إحصائيات أن من بين الأسرى الـ 4800 في سجون إسرائيل هناك 1200 مريض.
وشرع عدد من الأسرى وأبرزهم الأسير سامر العيساوي في خوض اضرابات مفتوحة عن الطعام للمطالبة بإطلاق سراحهم.
وأكد الوزير قراقع أن الحكومة الفلسطينية طالبت المجتمع الدولي بتشكيل لجان تحقيق للاطلاع على أوضاع الأسرى في السجون الإسرائيلية، لافتا إلى أن الاحتلال منع لجنة من الاتحاد الأوروبي عام 2010، من الدخول لسجونها.
وتطرق إلى ملف الأسير محمد التاج، وقال أنه يمر في وضع صحي حرج، وقال انه مثال حي على معاناة باقي الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، مطالبا المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال للإفراج عنهم
*************
أقدم الأسرى وحكاية الزنزانة 139
في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف 17 أبريل/نيسان، ينهمك الفلسطيني محمود بكر حجازي في استعادة ذكرياته وسردها لزوار كثر في منزله بمدينة رام الله، وهو الذي بات رمزا وطنيا باعتباره أول أسرى حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بعد انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة عام 1965.
 ويُذكر اسم حجازي، المولود في القدس عام 1936، مرتبطا بأولى العمليات الفدائية ضد الاحتلال الإسرائيلي التي أعلن بعدها انطلاق المقاومة المنظمة تحت لواء حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية.
 واعتقل حجازي أثناء مشاركته مع مجموعة فدائية في تفجير جسر كان يستخدمه جيش الاحتلال الإسرائيلي ممراً إلى المدن الفلسطينية بالضفة الغربية قرب بلدة بيت جبرين جنوب الخليل بتاريخ 7 يناير/كانون الثاني 1965، وأدت العملية إلى مقتل 24 إسرائيليا.
 ويأبى حجازي رواية حكاية أسره إلا ابتداءً من طفولته في بيت مقدسي قريب من المسجد الأقصى، وانخراطه مبكرا في العمل المقاوم، إذ أصيب برصاص الاحتلال عندما كان في عمر 12 عاما خلال ثورة عبد القادر الحسيني، ثم انتقل بعد سنوات للانخراط في الجيش الأردني برتبة "شاويش".
 نقطة تحول
 لكن نقطة التحول التي غيّرت حياته كانت "مذبحة دير ياسين" عام 1948، وهو الذي استقبلت عائلته الهاربين من القرية وبينهم جرحى.
 وفي أحد الأيام علم حجازي بنية شباب فلسطينيين شن عمليات ضد إسرائيل ضمن مجموعات سرية، وحينذاك كان يعمل سائقا في مدينة العقبة الأردنية، وقرر الانخراط بإحداها وبدأ التدرب فعلا على عملية هجوم كانت مقررة في مدينة "إيلات" جنوب فلسطين المحتلة.
 ويقول حجازي "حتى ذلك الوقت لم أعرف من المجموعة سوى اسم واحد هو خضر عبد الفتاح أبو نجمة"، وهو الذي أعطاه تاريخ العملية، وطلب منه الحضور من العقبة إلى بيت جبرين في منطقة الخليل، ففعل.
 ويذكر حجازي لقاءه الأول بالمجموعة، حيث حظر عليهم السؤال عن الأسماء والبلدان أو أية معلومات شخصية، وقال "كان هذا تفكير خليل الوزير (أبو جهاد).. العمل بصمت وبسرية تامة".
 وفي ليلة الجمعة 7 يناير/كانون الثاني 1965، استعدت المجموعة وارتدى حجازي ورفاقه لباسهم وسلاحهم الخفيف الذي لم يتعدّ المسدسات البسيطة وبنادق الصيد، وتناوبوا على حمل العبوة المقرر تفجيرها بجسر بيت جبرين.
 يقول حجازي "كل ما حملناه كان سلاحا بدائيا مقابل ما يتسلح به عدونا، لكن إيماننا بالقضية وبالتحرير كان أقوى...".
 ويذكر أنه "في إحدى المرات التقيت أبو عمار دون أن أعرفه، وكان يجهز كحل البارود فسألته إن كان هذا قادرا على تفجير ثورة، فقال: لا، لكن العالم جبان ونحن يجب أن نعلي صوتنا كي يسمعنا".
 أسر وقرار بإعدام
 وبالفعل نسفت المجموعة الجسر، وخلال العملية وقع حجازي في الأسر بعد إصابته برصاصات عدة ونقل في حالة فقدان وعي إلى سجن الرملة، وبعد محاكمات عديدة طالبت النيابة العسكرية الإسرائيلية بإعدامه.
 واتهمه الاحتلال بقتل الأطفال والنساء والدخول "للأراضي الإسرائيلية" من الأردن من دون رخصة، إلى جانب إطلاق النار على الجيش الإسرائيلي، وحينها وقف حجازي في المحكمة وسألهم "هل أنتم ضباط وجنود أم أطفال ونساء؟".
 ورفضت إسرائيل طلب اعتباره أسير حرب، ووافقت على إحضار محامٍ له من خارج الأراضي المحتلة، ولكن عند وصول المحامي الشهير جاك برجيس -محامي الثوار وزوج المناضلة الجزائرية جميلة بوحريد- إلى الأراضي المحتلة بإيعاز من منظمة التحرير الفلسطينية رفضه الاحتلال ورحله.
 وهنا يتذكر حجازي كيف كان يجري نقله من محاكمة إلى أخرى بلباس الإعدام الأحمر، وفي ذاكرته فقط "حادثة إعدام الثوار الفلسطينيين فؤاد حجازي وعطا الزير ومحمد جمجموم" على يد الانتداب البريطاني في سجن عكا عام 1930. يقال "كنت أنتظر أرجوحة الأبطال".
 وعندما انقسمت الحكومة الإسرائيلية بقيادة غولدا مئير حيال قرار إعدامه، طُلب منه الاستئناف ضد قرار إعدامه لكنه رفض، وقال "كان هذا سيجعلني مستعطفا لعدوي"، ولكن المحكمة الإسرائيلية العليا قررت إسقاط قرار الإعدام وحكمت عليه بالسجن المؤبد.
 وفي كل مرة، كان محمود حجازي يعاد إلى الزنزانة الضيقة التي حملت رقم "139"، وهي ذاتها التي أعدم بها الضابط الألماني أودولف إيخمان، أحد كبار مساعدي هتلر، بعد اختطافه على يد الموساد من الأرجنتين إلى إسرائيل عام 1960.
 ويذكر حجازي أن الزنزانة كانت الملاذ الوحيد له بعيداً عن المحققين، وفيها عاش ستة أعوام "مع صحن وكوب بلاستيكي وحشرات لازمتها صيفا وشتاءً" ومع جندي إسرائيلي مكث معه كظله خوفا من أي محاولة هرب أو تهريب.
 محمود حجازي:
 الزنزانة كانت ملاذي الوحيد بعيداً عن المحققين، وفيها عشت ستة أعوام مع صحن وكوب بلاستيكي وحشرات لازمتها صيفا وشتاءً"
 أسير بأسير
 ولا ينسى حجازي كيف حاولت إسرائيل اغتياله بالسم بعد عودته من محاكمته وإسقاط حكم الإعدام عنه، حيث وضع السم في طعامه وكاد يفقد حياته بسببه.
 وبعد ستة أعوام، تناهت إلى سمع حجازي أخبار عن مفاوضات بين منظمة التحرير وإسرائيل بشأن تسليم جندي إسرائيلي يدعى شموئيل فايزر أسرته حركة فتح أواخر عام 1969، وظن حجازي أن التبادل سيشمل 54 أسيرا فلسطينيا من الأطباء والأكاديميين ممن التحقوا بصفوف الثورة بعد انطلاقها.
 وبتاريخ 28 يناير/كانون الثاني 1971 جرت عملية تبادل "أسير مقابل أسير" بناء على اشتراط المنظمة (فايزر مقابل حجازي فقط)، وجرت العملية في رأس الناقورة برعاية الصليب الأحمر. وكتبت الصحافة الإسرائيلية في ذلك اليوم أن إسرائيل رضخت واعترفت ضمنيا بمنظمة التحرير.
 يقول حجازي "كنت أشعر طيلة فترة اعتقالي أنني الشعب الفلسطيني كله أقف أمام المحاكم الإسرائيلية، وكنت منشغلا طيلة تلك السنوات بكيفية الدفاع عن قضيتي".
 والتحق حجازي بعد الإفراج عنه بصفوف منظمة التحرير في لبنان حتى شهد حصار بيروت بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، ومنها انتقل للعيش في اليمن لمدة 11 عاما، وعاد مع الرئيس الراحل ياسر عرفات إلى غزة عام 1994 ومنها إلى رام الله حيث يسكن حاليا، وهو عضو في المجلس الثوري لحركة فتح.
*********

الجرثومة الصهيونية تمارس حروب الابادة
ا.د.عبد الكاظم العبودي
لم يتردد بن جوريون وخلفاؤه من حكام الكيان الصهيوني لحظة واحدة عن استعمال الجراثيم وأسلحة الحرب البيولوجية أو الكيماوية والإشعاعية ضد العرب سواء قبل إنشاء الدولة الصهيونية أو بعده. أكدت ذلك القرائن على الأرض من الضحايا عبر ستين عاما، وثبتتها تقارير عدة، منها تقرير الدكتور أفنير كوهين، وهو باحث أول في مركز الدراسات الدولية والأمن في جامعة ماريلاند الأمريكية،عُرف بكتابه المعروف " إسرائيل و القنبلة ". و نظرا لخلفيته الصهيونية فانه يبرر الكثير من أعمال إسرائيل الإجرامية، رغم نشره كثيرا من التفاصيل الهامة عن ترسانة إسرائيل من أسلحة الدمار الشامل، ومنها الأسلحة الجرثومية. معظم كتاباته مستقاة من مصادر علمية منشورة، اخذ قسما منها من إفادات بعض الضباط الذين استعملوا الأسلحة الجرثومية، أو عملوا على تطويرها في إسرائيل.
بدأ بن جوريون مشروعه التسليحي البيولوجي، قبل إعلان الدولة الصهيونية بجمع العلماء اليهود الألمان، ممن عملوا مع النازيين في مجال الأسلحة البيولوجية والكيماوية، وأنشأ وحدة في إسرائيل متخصصة في ألحرب الجرثومية.، وقد كتب لأحد عملاء الوكالة اليهودية في أوروبا حينها يأمره بالبحث عن علماء يهود يحثهم لكي (يزيدوا قدرتنا على القتل الجماعي). كان مستعدا دائما لإبادة العرب، للخلاص منهم والاستيلاء على أراضيهم، فان لم يكن ذلك بالمذابح والطرد المباشر ، فليكن بالإبادة الجماعية.
من العلماء اليهود الذين لبوا رغبة بن غوريون افراهام ماركوس كلينبيرج، متخصص الأوبئة في الجيش الروسي، و الألماني ايرنست دافيد بيرجمان، والاخوين أهارون وأفرايم كاتاشالاسكي.
وعندما أعلن الصهاينة قيام دولتهم على ارض فلسطين عام 1948،عملوا على تنفيذ مخططات تهجير العرب من 530 مدينة و قرية والاستيلاء على الأراضي العربية بشتى الأسلحة ومنها الحرب الجرثومية .
في إسرائيل عدة مراكز لأبحاث وإنتاج أسلحة الحرب الجرثومية، يتم التمويه على وظيفتها بمختلف العناوين، أهمها (مركز إسرائيل للبحوث البيولوجية (IBR).
قامت الصحفية اليهودية (سارة ليبوفيتس) من صحيفة هاآرتس باستجواب العلماء اليهود منهم افرايم كاتاشالاسكي (الذي غير اسمه إلى كاتسير)، و الكساندر كينان والكولونيل " شلومو جور " المسؤول عن وحدة الجراثيم في ذلك المركز، ورغم تهربهم عن الإجابات الصريحة، لكنهم اعترفوا: ( بأنهم وضعوا خططا لدراسة احتمالات الحرب الجرثومية ) أما الكولونيل " شلومو جور " فاكتفى بالقول: ( لقد سمعنا عن وباء التيفوئيد في عكا وعن عملية غزة ... كانت هناك إشاعات كثيرة، ولا ندري إن كانت صحيحة أم لا). لكن الصحفية الإسرائيلية توصلت إلى تثبيت حقائق جرميه تهرب أصحابها واعترفت: ( كل ما عُمل في تلك الأيام كان بدافع الإيمان والتفاني، واليوم أصبحوا يتسترون عليه كالعار. الأحياء منهم معظمهم فضل الصمت، وبعضهم ألغى المقابلة في آخر لحظة، وبعضهم أقفل الخط عندما عرفوا بموضوع السؤال، أحدهم قال : ليس كل ما عملناه في الماضي يستوجب المناقشة
عمل في ذلك المركز ما يقارب 300 موظف، منهم 120 من حاملي الدكتوراه في تخصصات مختلفة في علوم البيولوجيا والكيمياء والرياضيات والبيئة والفيزياء ، ويعاونهم حوالي 100 تقني مؤهل تأهيلا عاليا . وفي كثير من المرات احتج سكان مدينة نتسيونا القريبة من المركز الجرثومي الذي بات يُشكل خطرا كبيرا على حياة السكان.
ورغم الإنكار والمراوغة حول نشاط مثل هذه المراكز، فإن تواتر الأنباء عن تطوير الأمراض والسموم ونشرها في فلسطين والوطن العربي بدأت تتكشف عن حقيقة العمل الإجرامي الذي يتم وفق خطة صهيونية تستهدف شن حروب إبادة مستمرة منها علنية ومنها سرية. وتحرص إسرائيل على تسريب المعلومات والأخبار المخيفة والمرعبة بين فترة وأخرى، محاولة منها لردع العرب عن محاولة استعمال سلاح جرثومي مماثل.
تُشير الوثائق: انه وبعد سقوط حيفا في 22/4/1948، تدفق آلاف المهاجرين العرب من حيفا إلى عكا، و ازدحمت عكا بسكانها. كانت عكا لا تزال تحت الحماية البريطانية في الأسبوع الأول من مايو 1948. بدأت القوات الصهيونية بمحاصرة المدينة،. و في نقطة ما، عند القناة الموصلة للمياه، حقن الصهاينة المياه بجرثومة التيفوئيد، وسرعان ما انتشرت حمى التيفوئيد بين الأهالي، و حتى بين الجنود البريطانيين.
و في أول إحصاء رسمي موثق لدى منظمة الصليب الأحمر يُشير التقرير الى إن عدد المصابين بلغ 70 مدنيا من العرب الفلسطينيين و 55 بريطاني . وفي تقرير بتاريخ 13/5 /1948 يشرح التقرير كيف اشتد هجوم عصابات الهاغاناه على المدينة بالمدافع وقذائف المورتر، وكيف طافت سيارات إسرائيلية بها مكبرات الصوت تنادي السكان العرب: ( أمامكم الاستسلام أو الانتحار، سنبيدكم إلى آخر رجل ) وهكذا تم لإسرائيل ما تريد من بث جرثومة التيفوئيد في عكا، فأخليت المدينة بكاملها، وهجرها معظم أهلها . كرر اليهود بعد أسبوع واحد فقط محاولة تطبيق نفس الخطة في غزة في يوم 22/5/1948، لكن القوات المصرية قبضت على يهوديين كانوا متلبسين بمحاولة تلويث مياه غزة .. وقد اعترفا بأنهما جزء من فريق مكون من عشرين شخصا، أُرسلوا من رحوبوت لنشر المرض . وقد أعطى كل منهما اعترافا خطيا بيده باللغة العبرية وبإمضائه وحوكما بالإعدام بعد إدانتهما بثلاث اشهر من القبض عليهما.
في 22/7/1948 قدمت الهيئة العربية العليا في فلسطين تقريرا مفصلا ومطولا يقع في 13 صفحة إلى هيئة الأمم المتحدة، يتهم فيها اليهود بالتخطيط والتنفيذ وإقامة المختبرات لحرب الإبادة ضد العرب باستعمال الجراثيم والبكتريا. ووصف التقرير سلاح الإبادة هنا بأنه : " سلاح غير إنساني ". كما اتهم التقرير إسرائيل بنشر الكوليرا في مصر في خريف 1947 ،وفي سوريا في فبراير 1948 .
قبل العدوان الثلاثي على مصر1956 ، طلب بن جوريون من العلماء الإسرائيليين أن " يضعوا خطا ثانيا للأسلحة الجرثومية بجانب السلاح التقليدي في مواجهة مصر والعرب.
خلال الخمسينيات من القرن الماضي ظل اهتمام إسرائيل محصورا في تطوير أسلحة جرثومية تسبب أمراض التيفوئيد والطاعون. وتم التركيز بوجه عام على الفيروسات والبكتيرات المُمرضة التي يمكن نشرها عن طريق الجرذان والحشرات. وتطور الأمر إلى أمراض الحيوانات وخصوصا الدواجن (التي تؤكل). وشمل البحث أيضا مرض الجدري وأمراض الطفيليات. وهذه كلها أمراض تسببها كائنات دقيقة، ولكنها قوية التأثير، وتصلح أن تكون سلاحا جرثوميا للإبادة وتدمير الخصوم
كتب البروفيسور سيث كاروس بحثا مطولا في أكثر من 220 صفحة عن (الإرهاب البيولوجي و استعمالاته منذ عام 1900). نشره مركز الحد من انتشار الأسلحة في جامعة الدفاع الوطنية بواشنطن عام 2001. عرج فيه إلى كشف استخدام إسرائيل للإرهاب البيولوجي، تحت عنوان " الإرهابيون الصهاينة "، ذكر فيه واقعة تسميم مياه عكا وغزة. وذكر فيه أيضاً أن راشيل كاتزمان" أخت دافيد هورين "، اليهودي المعدوم الذي أُعتقل في غزة سألت الضابط المسؤول عن أخيها قائلة له : لماذا سممتم المياه ؟، فرد عليها : ( تلك هي الأسلحة المتوفرة لدينا)
في أكتوبر من عام 1992 سقطت طائرة شحن تابعة لشركة العال الاسرائيلية على ضاحية في امستردام وسببت وفاة 47 شخص ومئات من الإصابات بالأمراض والاعراض الصحية الغامضة من مثل: (مشاكل في التنفس، وظهور بثورعلى الجلد، والاضطرابات العصبية وحالات من السرطان... الخ .)، واتضح نتيجة التحقيقات بعدها: أن طائرة البوينج كانت تحمل 50 غالونا من مادة DMMP التي يصنع منها غاز الأعصاب، السارين. وهذه الحمولة كانت مُرسلة من شركة سولكاترونيك في موريسيفيل - بنسلفانيا إلى مركز البحوث البيولوجية في إسرائيل .
تكتمت حكومة هولندا على الأمر بالاتفاق مع إسرائيل، مُضحية بذلك بسلامة مواطنيها. لكن المحرر العلمي في صحيفة NRC-HANDELSBLAD اليومية كارل كنيب Karel Knip ، قرر التحقيق في هذا الأمر، فنشر في 27 نوفمبر 1999 واحداً من اهم التقارير عن أسلحة إسرائيل الجرثومية، مُستعيناً في بحثه بالإنترنت وبأساتذة مختصين في الأسلحة الكيماوية والجرثومية من جامعات استوكهولم وسيسكس و برادفورد. إستعرض جميع أوراق البحوث المنشورة في العالم الصادرة من مركز البحوث البيولوجية الاسرائيلي منذ عام 1950، ورصد ما نُشر عن أساتذة وباحثي كلية الطب بجامعة تل أبيب ومثلها في الجامعة العبرية، فاكتشف أن معظم الباحثين يعملون بالتبادل في المركز والجامعة . كما رصد كارل كنيب منشورات وبحوث بأسماء 140 عالما. ووجد: أن التعاون العلمي وثيق أيضا مع مؤسسات ومراكز وجامعات في هولندا وألمانيا وبريطانيا وكندا كان واضحا وملموسا، من خلال النشريات العلمية، وحركة الباحثين والعلماء الاسرائيلين.
توسع العمل فيما بعد الستينيات إلى تطوير إنتاج المواد السامة "التوكسينات"، حيث تبين أن لها درجة سمية أعلى بكثير من الفيروسات، ويصنع منها غازات الأعصاب مثل الطابون والسومان والسارين والعامل "في اكس" VX، وأكثر من 15 مادة سامة أخرى، ذلك كله تم بالتعاون مع وكالة الاستخبارات الأمريكيةCIA , ومنها ما أُستعمل كأسلحة لتننفيذ الاغتيالات الفردية ضد الافراد المطلوب تصفيتهم . نُشير بهذا الصدد الى كثير من العمليات الاجرامية التي نفذت، وتم الكشف عنها وفي حالات منها تم اعتقال منفذيها من أفراد الموساد الاسرائيلي كما في حادثة تعرض خالد مشعل الشهيرة في عمان.
أن أحدث التطورات في البحوث الكيمياوية الإسرائيلية هي في ميدان المواد التي تُسبب الشلل والتشنج والهلوسة والمغص وعدم القدرة على التحكم في الحركة والتفكير. ورغم تسجيل كثير من الحوادث التي تنسب إلى تخريب وإجرام اليد الاسرائيلية كما اشرنا في كثير من دراساتنا ومقالاتنا السابقة كحادث رمي عدد من الحاويات المحملة بالمواد الجرثومية والكيمياوية في نهر دجلة خلال سنوات الحصار على العراق ما بين (1991-2003) وبعدها. كما أن هناك تقارير عديدة أخرى تُشير الى استخدامات الاسلحة الكيمياوية المختلفة، كتلك التي استعملت ضد الجيش الصربي من قبل القوات الامريكية، كما أنها بدون شك استعملت في خان يونس ضد المتظاهرين في انتفاضة الأقصى . كما شهد العدوان على غزة قبل استخدامات مريبة من الاسلحة الفتاكة بنوعيها الجرثومي والكيمياوي وكذلك الاشعاعي أكدتها الاصابات التي سجلها تقارير جولدستون وما يسجل اليوم من ظهورالولادات المشوهة للاطفال المولودين في غزة خلال عام 2009 مما يؤكد تنوع اسلحة الابادة المستعملة .
ولا زلنا نتذكر صور المصابين في المستشفيات ، وهم يتلوون من الألم ويتشنجون ويتحركون لا إراديا ، وقد طلبت السلطة الفلسطينية آنذاك استقدام بعثة دولية لتقصي ماهية المادة المسببة لآلام الضحايا، كما ثبت ان الكثير من الغازات المستعملة ضد المتظاهرين المدنيين الموصوفة "المسيلة للدموع"،سببت الكثير من حالات الاجهاض والعقم لدى قطاعات واسعة من أبناء الشعب الفلسطيني. وفي كل مرة يطوى الأمر وتتوقف محاولات التحقيق فيها. كما يجري الآن من مواقف تجاه تقرير "غولدستون" الذي صادقت عليه اللجنة الدولية لحقوق الانسان التابعة للأُمم المتحدة في منتصف اكتوبر 2009.
وللتعمية على البحوث البيولوجية لاغراض الابادة ، تُشجع إسرائيل علماءها على نشر أبحاث علمية تبدو ظاهريا بريئة المقاصد والأهداف، وخصوصا بتأكيد المبالغة في الدفاع عن قضايا البيئة ومشاكل التلويث وقضايا حماية المحيط. لكن الدعم والمساندة لكليات الطب وأقسام الميكروبيولوجيا في كل من الجامعة العبرية وجامعة تل أبيب بات مفضوحا. فرغم كل اساليب التكتم والتورية فقد أصدرت الجامعة العبرية أبحاثا كثيرة عن غاز الخردل، و أصدرت جامعة تل أبيب أبحاثا كثيرة أخرى عن الجمرة الخبيثة (انثراكس) .
يدعو "كارل كنيب" في بحثه الشامل جميع الدول إلى تعقب أعمال ونشاط المركز الإسرائيلي، الذي يرأسه الدكتور "أفيجدور شافرمان" ، وجميع علماء المركز، نظرا لخطورة الأعمال التي يقومون بها. ورغم ان هناك متابعة وترصدا لأنشطة وأعمال مراكز البحوث البيولوجية في العالم، من مثل مركز المخابرات الطبية التابع للقوات المسلحة الأمريكية ونشاطات الأساتذة "كيث ياماماتو" في جامعة كاليفورنيا، و"جوناثان كنج" في معهد ماساتسوتش التقني في بوسطن، ولكن مثل هذا النوع من الرقابة والمتابعة لا يُطبق على أبحاث المراكز والعلماء في إسرائيل، خصوصا إذا ما كانت الرقابة أمريكية. كما أن إسرائيل لم توقع أو تصادق على ميثاق الأسلحة البيولوجية لعام 1972.
والخلاصة إن تاريخ إسرائيل مليء بالجرائم المعروفة منها والخفية، وأخبثها استعمال أسلحة الإبادة الجماعية، وهو ما قامت به إسرائيل فعلا، سواء قبل قيامها والى اليوم . ولكنها حرصت دائما أن لا تثير ضجة كبيرة عليها محليا أو عالميا. وأمثلة ذلك استعمالها للمواد والغازات الكيمياوية في قمع المظاهرات أو ضد الطلاب والمنتفضين عند الهجوم على أي حي سكاني أو مدرسة أو مدينة، ولم تتوان عن تلويث مصادر المياه في الضفة الغربية خلال الانتفاضة، أو عند استعمالها المبيدات ضد المزروعات في عين البيضا (1968)، وعقربا (1972) ومجدل بني فاضل (1978) وجنوب لبنان (1982) والنقب (2002) والعراق في (1991) و(2003) ، وما بين (2003-2009) أو في تجارب استخدام بعض المواد الفتاكة والمسرطنة ضد المعتقلين والأسرى العرب داخل المركز والمعتقلات الإسرائيلية، كما صرح بذلك عميل الموساد المنشق "فكتور اوستروفسكي".
تملك إسرائيل اليوم اكبر مخزون من الأسلحة البيولوجية والكيماوية في أوروبا وآسيا، مما يمثل خطرا داهما على المنطقة خاصة إذا أضفنا إلى ذلك أسلحتها النووية. ولكنها ستبقى خارج طائلة القانون الدولي إلى أن تحمي الحكومات العربية شعوبها بإجراءات مضادة ، ولا تكتفي بالركون إلى العجز، الذي هو هدف إسرائيل من تسريب كثير من الأخبار عن مدى قدراتها التسليحية ، كما يجب أن تطور الحكومات العربية سياساتها بحيث يتضح لإسرائيل أنها لو استعملت هذه الأسلحة ستكون هي أول ضحاياها وأسهلها عندما يحاول العرب امتلاك نفس الاسلحة .

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول متابعات إعلامية
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن متابعات إعلامية:
مصادر تكشف اسباب استقالة غسان بن جدو من قناة الجزيرة



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.16 ثانية