جي سوفت

Welcome to
( اضاءة ) الرئيس محمود عباس
https://pbs.twimg.com/media/Ed9bmlIXsAEiHj4?format=jpg&name=900x900



ملفات خاصة


اللواء ركن / عرابي كلوب ( مشاعل على الطريق )



اشراقة الصباح



https://images.alwatanvoice.com/writers/large/9999469051.jpg


حتي نلتقي ( يكتيها رئيس التحرير )
Serri Alqudwa


القائمة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



من يتصفح الأن
يوجد حاليا, 578 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا


اشراقة الصباح

متابعات إعلامية
[ متابعات إعلامية ]

·ضمن الأنشطة والفعاليات التي تُبذل من اجل مساندة كبار السن في ظل جائحة الكورونا
·الأسيرة / سمر صلاح أبو ظاهر
·السيرة الشعبية الفلسطينية في الكويت
·افتتاح قسم علاج كورونا في مستشفى الشهيد محمود الهمشري
·قصة بعنوان في تابوت خشبي
·نداء عاجل من التحالف الاوروبي لمناصرة اسرى فلسطين
·امسية الخميس الثقافية ...!
·حفل توقيع كتاب : بوح الروح للأديب الكاتب والمفكر العربي الدكتور جمال أبو نحل
·الروائي الفلسطيني احمد ابوسليم


الهروب من سجن الرملة رواية حقيقية
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/38/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85_%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3.jpg


مقالات رئيس التحرير
http://www.alsbah.net/archive/file/palestin.jpg

حتى نلتقي

1995 - 2005

ذاكرة وطن

سري القدوة




علي الدرب ماضون






مشاغبات : يوميا عبر الصباح
http://hosh.ps/wp-content/uploads/2015/02/ar-logo5.png







البحث في جميع المواضيع


  
شعر: السيرة الذاتية لسياف عربي
بتاريخ السبت 19 مايو 2012 الموضوع: الصباح الأدبي

السيرة الذاتية لسياف عربي
نزار قباني
1


أيّها الناسُ :

لقد أصبحتُ سُلطاناً عليكمْ

فاكسروا أصنامكم بعدَ ضلالٍ ،

واعبدوني ..



السيرة الذاتية لسياف عربي
نزار قباني
1

أيّها الناسُ :

لقد أصبحتُ سُلطاناً عليكمْ

فاكسروا أصنامكم بعدَ ضلالٍ ،

واعبدوني ..

إنّني لا أتجلّى دائماً

فاجلسوا فوقَ رصيفِ الصبرِ ،

حتّى تبصروني .

أتركوا أطفالكم من غيرِ خُبزٍ ..

واتركوا نِسوانَكم من غيرِ بعلٍ

واتبعوني ..

إحمدوا اللهَ على نعمتهِ

فلقد أرسلني كي أكتبَ التاريخَ ،

والتاريخُ لا يُكتَبُ دوني .

إنّني يوسفُ في الحُسنِ ،

ولم يخلقِ الخالقُ شعراً ذهبيّاً مثلَ شعري

وجبيناً نبويّاً كجبيني ..

وعيوني ..

غابةٌ من شجرِ الزيتونِ واللّوزِ ،

فصلّوا دائماً .. كي يحفظَ اللهُ عيوني .

أيّها الناسُ :

أنا مجنونُ ليلى

فابعثوا زوجاتكم يحملنَ منّي

وابعثوا أزواجَكم كي يشكروني ..

شرفٌ أن تأكلوا حنطةَ جسمي

شرفٌ أن تقطفوا لَوزي .. وتيني

شرفٌ أن تشبهوني ..

فأنا حادثةٌ ما حدثتْ

منذُ آلافِ القرونِ ..



2

أيّها الناسُ :

أنا الأوّلُ ، والأعدَلُ ،

والأجملُ ، من بينِ جميعِ الحاكمينْ

وأنا بدرُ الدُجى ، وبياضُ الياسمينْ

وأنا مخترعُ المشنقةِ الأولى ..

وخيرُ المرسلينْ

كلّما فكّرتُ أن أعتزلَ السُّلطةَ ،

ينهاني ضميري ..

مَن تُرى يحكمُ بعدي هؤلاءِ الطيّبينْ ؟

مَن سيشفي بعديَ ..

الأعرجَ ..

والأبرصَ ..

والأعمى ..

ومَن يحيي عظامَ الميّتينْ ؟

مَن تُرى يخرِجُ من معطفهِ

ضوءَ القمرْ ؟

مَن يا تُرى يرسلُ للناسِ المطرْ ؟

مَن يا تُرى ؟

يجلدهم تسعينَ جلدهْ ..

من يا تُرى ؟

يصلبُهم فوقَ الشجرْ ..

مَن تُرى يرغمُهم

أن يعيشوا كالبقرْ ؟

ويموتوا كالبقرْ ؟

كلّما فكّرتُ أن أتركَهم

فاضتْ دموعي كغمامهْ

وتوكّلتُ على اللهِ ..

وقرّرتُ بأن أركبَ الشعبَ ..

من الآنَ .. إلى يومِ القيامهْ ..



3

أيّها الناسُ :

أنا أملكُكمْ

مثلما أملكُ خيلي .. وعبيدي ..

وأنا أمشي عليكم

مثلما أمشي على سجّادِ قصري ..

فاسجدوا لي في قيامي

واسجدوا لي في قعودي

أوَلمْ أعثرْ عليكم ذاتَ يومٍ

بينَ أوراقِ جدودي ؟

حاذروا أن تقرأوا أيَّ كتابٍ

فأنا أقرأُ عنكمْ ..

حاذروا أن تكتبوا أيَّ خطابٍ

فأنا أكتبُ عنكمْ ..

حاذروا أن تسمعوا فيروزَ بالسرِّ

فإنّي بنواياكمْ عليمْ

حاذروا أن تُنشدوا الشعرَ أمامي

فهو شيطانٌ رجيمْ

حاذروا أن تدخلوا القبرَ بلا أذني ،

فهذا عندَنا إثم عظيمْ

والزَموا الصمتَ إذا كلّمتُكمْ

فكلامي هوَ قرآنٌ كريمْ ..



4

أيّها الناسُ :

أنا مَهديكم ، فانتظروني !

ودمي ينبضُ في قلبِ الدوالي ..

فاشربوني .

أوقفوا كلَّ الأناشيدِ التي ينشدُها الأطفالُ

في حبِّ الوطنْ

فأنا صرتُ الوطنْ ...

إنّني الواحدُ ..

والخالدُ .. ما بينَ جميعِ الكائناتِ

وأنا المخزونُ في ذاكرةَ التفّاحٍ ،

والنايِ ، وزُرقِ الأغنياتِ

إرفعوا فوقَ الميادينِ تصاويري

وغطّوني بغيمِ الكلماتِ ..

واخطبوا لي أصغرَ الزوجاتِ سنّاً ..

فأنا لستُ أشيخْ ..

جسدي ليسَ يشيخْ ..

وسجوني لا تشيخْ ..

وجهازُ القمعِ في مملكتي ليسَ يشيخْ ..



أيّها الناسُ :

أنا الحجّاجُ ، إن أنزعْ قناعي ، تعرفوني

وأنا جنكيزُخانٍ جئتُكمْ ..

بحرابي ..

وكلابي ..

وسجوني ..

لا تضيقوا - أيّها الناسُ - ببطشي

فأنا أقتلُ كي لا تقتلوني ..

وأنا أشنقُ كي لا تشنقوني ..

وأنا أدفنكم في ذلك القبرِ الجماعيِّ

لكيلا تدفنوني ..



5

أيّها الناسُ :

اشتروا لي صحفاً تكتبُ عنّي ..

إنها معروضةٌ مثلَ البغايا في الشوارعْ

إشتروا لي ..

ورقاً أخضرَ مصقولاً كأعشابِ الربيعْ

ومِداداً .. ومطابعْ ..

كلُّ شيءٍ يُشترى في عصرنا

حتّى الأصابعْ ..



إشتروا فاكهةَ الفكرِ ..

وخلّوها أمامي .

واطبخوا لي شاعراً

واجعلوهُ ، بينَ أطباقِ طعامي ..

أنا أمّيٌّ ..

وعندي عقدةٌ مما يقولهُ الشعراءْ

فاشتروا لي شعراءً يتغزّلونَ بحُسني ..

واجعلوني نجمَ كلِّ الأغلفهْ

فنجومُ الرقصِ والمسرحِ ،

ليسوا أبداً أجملَ منّي ..



إشتروا لي كلَّ ما لا يُشترى

في أرضنا أو في السّماءْ

إشتروا لي ..

غابةً من عسلِ النحلِ ..

ورطلاً من نساءْ ..

فأنا بالعملةِ الصعبةِ أشْري ما أريدْ

أشتري ديوانَ بشّارِ بنَ بُردٍ

وشفاهَ المتنبّي ..

وأناشيدَ لَبيدْ ..

فالملايينُ التي في بيتِ مالِ المسلمينْ

هيَ ميراثٌ قديمٌ لأبي

فخُذوا من ذهبي

واكتبوا في أمّهاتِ الكتبِ

أن عصري ..

عصرُ هارون الرشيدْ ...



6

يا جماهيرَ بلادي :

يا جماهيرَ الشعوبِ العربيّهْ

إنّني روحٌ نقيٌّ .. جاءَ كي يغسلكمْ من غبارِ الجاهليّهْ

سجّلوا صوتي على أشرطةٍ ..

إنَّ صوتي أخضرُ الإيقاعِ كالنافورةِ الأندلسيّهْ

صوِّروني .. باسماً مثلَ (الجوكوندا)

ووديعاً مثلَ وجهِ المجدليّهْ ..

صوّروني ..

بوقاري ، وجلالي ، وعصايَ العسكريّهْ

صوّروني ..

وأنا أقطعُ - كالتفّاحِ - أعناقَ الرعيّهْ ..

صوّروني

وأنا أصطادُ وعلاً .. أو غزالاً

صوّروني ..

وأنا أفترسُ الشِّعرَ بأسناني

وأمتصُّ دماءَ الأبجديّهْ

صوّروني ..

عندما أحملُكم فوقَ أكتافي لدارِ الأبديّهْ !

يا جماهيرَ بلادي ..

يا جماهيرَ الشعوبِ العربيّهْ ..



7

أيّها الناسُ :

أنا المسؤولُ عن أحلامكمْ ، إذ تحلُمونْ

وأنا المسؤولُ عن كلِّ رغيفٍ تأكلونْ

وعن الشّعرِ الذي

- من خلفِ ظهري - تقرأونْ

فجهازُ الأمنِ في قصري

يوافيني بأخبارِ العصافيرِ ..

وأخبارِ السنابلْ

ويوافيني بما يحدثُ في بطنِ الحواملْ !



8

أيّها الناسُ :

أنا سجّانُكم ، وأنا مسجونُكم ..

فلتعذروني

إنّني المنفيُّ في داخلِ قصري

لا أرى شمساً .. ولا نجماً ..

ولا زهرةَ دِفلى ..

منذ أن جئتُ إلى السُّلطةِ طِفلا

ورجالُ السّيركِ يلتفّونَ حولي

واحدٌ ينفخُ ناياً ..

واحدٌ يضربُ طبلا ..

واحدٌ يمسحُ جوخاً ..

واحدٌ يسمحُ نعلا ..

منذُ أن جئتُ إلى السّلطةِ طفلا ..

لم يقلْ لي مستشارُ القصرِ : (كلاّ)

لم يقلْ لي وزرائي أبداً لفظةَ (كلاّ)

لم يقلْ لي سفرائي أبداً في الوجهِ (كلاّ)

إنّهم قد علّموني أن أرى نفسي إلهاً ..

وأرى الشعبَ من الشرفةِ رملا ..

فاعذروني .. إن تحوّلتُ لهولاكو جديدٍ

أنا لم أقتلْ لوجهِ القتلِ يوماً ..

إنّما أقتلُكم .. كي أتسلّى ..

 
روابط ذات صلة
· زيادة حول الصباح الأدبي
· الأخبار بواسطة المحرر


أكثر مقال قراءة عن الصباح الأدبي:
قصيدة ((( متى تكون القصيدة وطنآ ؟ !!! ))) لشاعر الصومعة والعاصفة. فلســــــطــــ



تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ



خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة



جريدة الصباح
فلسطين - تأسست عام 1995

www.alsbah.net
عيش الخبر أينما كنت
جريدة كل الفلسطينيين
فلسطينية العمق : عربية البعد : عالمية التوجه
https://www.s-palestine.net/ar/thumbgen.php?im=../images_lib/images/1_1564988074_5367.jpg&w=690
المدير العام رئيس التحرير
سري القدوة

PHP-Nuke Copyright © 2007 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.28 ثانية