الرئيسية / الآراء والمقالات / عاطف ابو بكر/ابو فرح يكتب : [كَفاكمْ سفالَهْ]

عاطف ابو بكر/ابو فرح يكتب : [كَفاكمْ سفالَهْ]

عاطف ابو بكر

[كَفاكمْ سفالَهْ]
—————————–
لسْتُ فلسطينيّاً مِنْ غزَّهْ
لكنِّي أتشرَّفُ لو منها كُنْتُ
فأهْلوها قوْمٌ أبطالْ

بقعةُ أرضٍ بمساحاتٍ لا تذكرُ
لكنْ صمدتْ بقتالْ

ما سوفَ يخلِّدهُ ذكراهُ الأهلُ كما
التاريخُ قروناً أو أجيالْ

مَنْ أنْقصَ يوْماً مٰنْ حجمِ بسالتها
أعمى أو دونَ ضميرٍ والأجدى أنْ
يٌرميهِ الناسٌ بألفِ نعالْ

يا ليتَ بأمَّتنا كُثْرٌ ، مِثْلَ أولاكمْ
في الميدانِ رِجالْ

ليسَ سِواهمْ ببلادي،أو مَنْ
ماثَلَهمْ سوْكٌ، في حلْقُ
الغاصِبِ يُوجِعُهُ ما زالْ

والقاصي والداني يشهدُ أنَّ
الغَزِيِّينَ لُيوثٌ في كلِّ نِزالْ

ما ذلَّوا للغاصبِ في أيِّ قِتالْ

وَابْتكروا لهزيمتهِ عَشراتِ الأَشْكالْ

كم يتمنَّى المحِتَلُّونَ بأنْ تَغْرقَ في
البحرِ بلَيْلٍ أو تَطْمسها كُثْبانُ رِمالْ؟

فهيَ الهاجِسُ وهي الإسْتعصاءُ
على الغازينَ الأنْذالْ

كُلُّ حروبِ المحتلِّينَ تَبوءُ على
المحتلِّينَ وَبالْ

سنواتُ حصارٍ، وشهورُ قتالٍ، لم تَكْسرْ
للغزِيِّينَ إرادتهمْ،والعالَمُ يعرفُ أنَّ الأمرَ مُحالْ

لن يَرْفعَ أحدٌ فيها راياتٍ بيضاءْ
مهما حاصرها ذو القربى جنْبَ
الأعداءِ يميناً وَشِمالْ

ذاكَ صمودٌ سيُسجَّلُ في تاريخِ
صمودِ الفرسانِ مِثالْ

يجْحَدُ مَنْ لا يَحْني الهامَ لها
إكْباراً أو إجْلالْ

غَزَّتنا تَسترُ عَوْراتِ العُرْبانِ ،وَتُلْقي
إِنْ ذُكِرَ العارُ عَلَيْهِمْ ،مِنْ أمجادٍ
صنَعَتْ بعضَ ظِلالْ

لكنْ ،بدَلَ التكريمِ لماذا يا حضرةَ
حاكمَ مِصْرَ المارشالْ؟

في كُلِّ معابركُمْ للغزيِّينَ الإذْلالْ

كيفَ تُبرِّرُ يا كوهينَ السيسي تلكَ الأفعالْ؟

لو قُلتَ أنا لا أَعْلَمُ ذاكَ اسْتِهْبالْ

فكفاكَ أيا أنتَ تذاكي وَاسْتِغْفالْ

ما يُفْعَلُ فيهمْ ،لا يَفْعلهُ حتَّى المحتَلُّونَ
بِنَا،رغمَ البطْشِ وَآلافِ الأغْلالْ

نفْهمُ أنْ يبطِشَ جُنديٌّ إسرائيليُّ بِالأهلِ
وأمَّا أَنْتُمْ إخوتنا أو أبناء العمِّ وأبناءَ الخالْ

كيف تُفسِّرُ تَقْشيطَ الغزاويِّينَ دواءَ
المرضى وكذاكَ حليبَ الأطفال؟

كيفَ نُفَسِّرُ رغمَ التنْبيهاتِ ،استِمْرارَ
وتكْرارَ المَوَّالْ؟

هل يُفْعلُ ذَلِكَ حتّى مَعَ سُوَّاحٍ
مِنْ نِيبالْْ؟

أو هل يُسرقُ مِنْ صهيونيٍّ جَوَّالْ؟

لو تَمَّ لأكْثرتُمْ أسَفاً كي لا يحْتجَّ
الأعداءُ،وَلِمَنْعِ القِيلَ ومنعِ القالْ

أمَّا مالُ الغزيِّ وَمَا كان لَدَيْهِ حَلالْ

ما فينا مٍنْ هَمٍّ يكفينا،ليتْ العَيْنَ الحمراءَ
تكونُ بوَجْهِ الأمْريكانِ أولاكمْ مَنْ يبْتَزُّوكمْ
يومِيّاً بِفُتاتٍ لا يُسْمِنُ مِنْ مالْ

ما يجري معنا فهوَ فواتيرٌ تُدْفعُ
وَمُقابلها غضُّ العَيْنِ عَنِ التنكيلِ ،
القتْلِ ،السجْنِ، وما شابهَ مٌنْ قمْعٍ
أو مِنْ سوءِ الأحْوالْ

لكنْ مهما وقتُ الرِّدَةِ طالْ

أو صالَ وَجالَ الأرْزالْ

لَنْ تَفْقِدَ مصرُ أصالَتها ، فمتى
يا مِصْرُ ،تعودُ لنا أيَّاماً كُنَّا فيها
ليس ضيوفاً ثُقَلاءً،بل أَهْلَ الدارِ،
فكلُّ الرحماتِ إلهي أنْزِلْها بَرْداً
وَسلاماً في قبرِ الرمزِ جمالْ؟
——————————–
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠٢٤/٥/٢م
——————————
ما قلتهٌ بشهيدة أيار شيرين]
[في الذكرى الاولى لاستشهادها]

[لروحِ فارسةِ الصحافة:شيرينْ
————————-
يا وجعَ القلبِ شيِرينْ
كم كان الصبْحُ حزينْ؟
وَبِهِ يأبى غربانُ بني صهيونْ
أنْ يمضيَ يوْمٌ ببلادي دونَ أنينْ
قتلوا فارسةً كانتْ أخباراً تنقلُ ،والنقْلُ أمينْ
في بلدي لا شيءٌ منْهمْ مأمونْ
لا طفلٌ أو شيْخٌ وامرأةٌ أو طاقمُ إسعافٍ
أو صحفيٌّ ورجالُ الدِّينْ
لا شجرٌ أو حجرٌ حتَّى المقعدَ أو عمياءَ العَيْنِيِنْ
أو حتَّى آبارَ الماءِ وأشجارَ الزيتونْ
وكذلكَ أطيارُ الحسُّونْ
جيشٌ أشبهُ بالطاعونْ
كان القتْلُ العَمْدُ مُبينْ
وَلإجْرامِ الجيشِ النازيِّ يُدِينْ
ذلكَ دَيْدَنُهمْ منذُ سنينْ
لمً يتغَيَّرْ شيءٌ فيهِمْ منذُ مجازرَ قٰبْيةَ
وديرْياسينٍ ونَحالينْ
ذاكَ كيانُ لشياطينْ
محْمِيٌّ بالغربِ وَبالأمْريكِيِّينْ
وكما يحمي ببلادي إرهابَ الدوْلةِ
يدعمُ بِكِييفَ النازيِّينْ
الوجهُ الآخرُ للعِمْلةِ حكَّامُ الأوكرانيِّينْ
نفسُ المدرسةِ ونفسُ الإجرامِ ونفسُ الدينْ
مَنْ قتلوا رسُلَ اللهِ قديماً،منْ صلبوا عيسى
هم مَنْ قتلوكِ شيرينْ
ببلادي يتوحَّدُ بالدمِّ هلالٌ وصليبٌ ليصونَ الكلُّ
بلا كللٍ وطناً للأحرارِ عرينْ
قُبِّحَ وجهُ المدعو منصورَ العباسِ ،فذاكَ حكومةَ
أكبرَ فاشيٍّ باتَ مِنَ الإسقاطِ يَصونْ
لو كانَ الإسلامُ كما أنتَ عليْهِ،لما حرَّرَ شبْرٌ في
الأقصى أو حطّٰينْ
رمزٌ ما زالَتْ صفحاتُ التاريخِ تْنارُ بسيرتهِ:
السلطان صلاح الدينْ
إسلامكَ ليس سوى إسلامِ العبرانيِّينْ
أنتَ شريكٌ في تدنيسِ الأقصى وكذلكَ أنتَ شريكٌ
في قتلِ شيرينْ
نامي بسلامٍ فعلامةَ فخرٍ لكفاحِ المرأةِ ببلادِي تٓبْقِينْ
وكذلكَ بدراً لا يأْفَلُ في ليْلِ جنينْ
يا وجعَ القلبِ شيرينْ
نامي بسلامٍ كالوردةِ في عمرِ الخمسينْ
فاليومَ دفَعْنا قرباناً بالفعلِ ثمينْ
مِنْ إجلِ الأقصى والمهدِ وَبلادٍ باركها اللهُ :فلسطينْ
———————————————
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
—————————————–
[وَشيرينْ]
——————————-
بِجنينْ،،
قتلَ النازيُّونَ شِيرِينْ
وَجَنازتها طافَتْ كعروسٍ في ليْلةِ
دَخْلتِها كلَّ فلسطينْ
وأنَّى بجنازتهم ساروا،كانَتْ تمْتدُّ
مُروجٌ وبساتينْ
وَتَعْبِقُ في الأفقِ رَياحينْ
والوردُ الجوريُّ لها يحْني الهامَ على الصَفِّينْ
حتَّى بمماتِ الأيْقونةِ لقضيَّتنا خَدمَتْ أكثرَ
مِنْ كلِّ فصائلنا مجتمعينْ
ليسَ بِشهْرٍ بل بِسنينْ
ورأينا العالمَ مجتمعاً للأعداءِ يُدينْ
حتَّى أنصارَ بني صهيونٍ حُشِروا،
وأخصُّ بقوْلي الأمْريكيِّينْ
وٍشيرينُ تُحاصرهمْ ما زالتْ،وستبقى كالحبْلِ
تُطَوِّقُ أعناقَ المحتلِّينْ
حتَّى يرحَلَ صهيونٌ عن وطنِ الأجدادِ ويأتينا
النصرُ مُبينْ
فلْيخْسأْ مَنْ قالَ عليها لن أترَحَمَ،ذاكَ وأيْمُ اللهِ لعينْ
ليْستْ لِترحُّمكمْ تحتاجُ،فأنتمْ مِنْ نبْتِ شياطينْ
مٍنْ منكمْ أنجزَ لبلادي مثلَ شيرينْ
فٍلْبرفعْ إصبعهُ،لا أحدٌ منكمْ طاولَ نعلَ شهيدتنا
فَلْتغْربْ عنَّا غربانُ التكفيرِ إلى يومِ الدينْ
فشيرينُ ستبقى علَماً،وستبقى شمساً دوْرتها اليوميَّةٌ في
كلِّ قلوبِ المظلومينْ
رحلَتْ لكنَّ مساحتها صارتْ كلَّ بقاعِ الأرضْ
مِنْ أقْصانا والمهدِ وحتَّى أرضَ الصينْ
عاشتْ دونَ زواجٍ وحبيبٍ ،لكنْ رحلَتْ ولها
العشَّاقُ ملايينٌ وملايينْ
ولها كلُّ الشرفاءِ مُحبِّينْ
يا ابْنةَ عيسى والعذراءِ عليْكِ سلامٌ منِّي
كندى الصبحِ يُبٍلِّلُ قبْركِ أينَ تكونينْ
يا أجملَ ورداتِ وأعلى قاماتِ فلسطينْ
———————————–
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
—————————-
[هزمتهمْ جنازةُ العنقاءْ]
—————————-
كم أفْرَطَتْ شرطةُ الأعداءْ
بِالحُمْقِ والغَباءْ
فقدَّمَتْ في جنازةِ الشهيدةِ العنقاءْ
لشعبنا هديَّةً مِنَ السماءْ
فشاهدَ القريبُ والبعيدُ حقْدها
كذاكَ بطْشها،بلا حياءْ
فكانَ ما بثَّهُ الهواءْ
بالجهْرِ فاضحاً فكيْفَ في الخفاءْ
لذاكَ دمُّها،لا ما مضى هباءْ
شيرينٌ حيَّةً أوْجَعَتْ عدوّنا،
وَمَيْتةً شهيدةً ألْقَتْ بِسمْعةِ
العدوِّ في العَراءْ
وَأبْرزَتْ وحشيَّةَ الأعداءِ،بل حقيقةَ
الأعداءَ دونما مُسوحَ أو طِلاءْ
للعالمِ الذي رآى،على الفضاءْ
حتَّى الذينَ ناصروهُ أُحْرِجوا ،فقدَّموا العزاءْ
وَأُجْبِروا بأنْ يٌطالبوا ،إحالةَ المسؤولِ عن
جربمةٍ نكراءْ
للتحقيقِ والقضاءْ
لذاكَ تستحقُّ إبنةَ الصليبِ والهلالِ
مِنْ شعبنا الثناءْ
وَرَفْعَ إسمها ورسمها عالياً كما اللواءْ
في عٌرْسِها توحَّدَ الجميعُ،فالأوهامُ والتنظيرُ
والشطْحاتُ تُعمِّقُ الجفاءْ
فَلْيَخْتلِفْ في التحليلِ والتنظيرِ والأوهامِ كلُّكمْ
في الصالاتِ والإعلامِ،وٍاتْركوا الفرسانَ دائماً
على مسافةٍ مِنَ الخلافِ،موَحَّدينَ في الهيْجاءْ
فقاتِلٌ لنا الخلافُ كالوباءْ
فما يُريدهٌ الذينَ يعقلونَ ،ليسَ وحدةَ الخداعِ والرياءْ
بلْ في الميْدانِ لُحْمةَ الِّلقاءْ
فدَرْسها جنينُ عبْرةٌ ،فما يوحِّدُ الجميعُ وحدهُ
الميْدانُ والدماءْ
——————————————
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
———————
[في أربعينَ شيرينْ]
———————-
بالأمسِ كانَ أرْبعينها
وَكأنَّهُ اليومَ كانَ فقْدها
شهيدةٌ ولمْ تغِبْ شموسها
قاتَلتهمْ بالإعْلامِ في حياتِها
ولمْ تُنكِّسْ راياتها بِمَوْتِها
فقد عمَّقَتْ لهمْ حِصارها
وَكَشَّفتْ للبعيدِ كالقريبِ
كُنْههُ وغدرَهُ عدوّها
وربَّما لو كانوا بعرفونَ أنَّها
ستوجِعُ الكيانَ،ربّما تراجعوا
رغمَ أنَّها الصِلالُ ذاكَ طَبْعها
فهيَ تنْفثُ السمومَ لكنّها
الظروفُ قد تَضْطرُّها للخداعِ
تارةً تمْويهَ جلْدِها
وتارةً تغيّيرَ لـوْنِها
لكنَّها عصابةٌ والقتْلُ دائماً شِعارها
ومَنْ بِخِدْعةِ السلامِ مَدَّ كفَّهُ لَها
وَخَرَّ كالصرصارِ في شِباكِها
وذاقَ سُمَّها
فكانَتْ حنْظلاً بِحَلْقهِمْ كؤوسها
وليْتَ مَنْ تجرَّعوا خِداعها
تعلَّموا القليلَ مِنْ دروسها
لكنَّها شيرينُ رغمَ حَتْفها
قد قدَّمَتْ لشعبها
ما قد يفوقُ فِرْقةً أو فيْلَقاً بِحَرْبها
بل جاوٍزَتْ ذاكَ في عطائها
فأيُّها الذينَ تقتدونَ درْبها
وٍفاؤكم لها،،يكونَ في إكْمالهِ مشْوارها
لكيْ تظلَّ شُعْلةُ الوفاءِ عصيَّةً إخْمادها
———————————-
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عبد الرحيم جاموس 
عضو المجلس الوطني الفلسطيني

د.عبدالرحيم جاموس يكتب : من الطبيعي ان نختلف !!

صباح الخير والمحبة.. من الطبيعي أن .. نختلف .. ونعتذر .. ونعاتب .. ونجتمع .. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *