الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابوحبله يكتب : لقد طفح الكيل في ممارسات الكيل بمكيالين

علي ابوحبله يكتب : لقد طفح الكيل في ممارسات الكيل بمكيالين

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

لقد طفح الكيل في ممارسات الكيل بمكيالين

المحامي علي ابوحبله 

توالت ردود الفعل الدولية، المستنكرة لاستخدام الولايات المتحدة حق النقض الفيتو في مجلس الأمن، ضد مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر ودعت فيه لوقف إطلاق نار فوري في قطاع غزة، ما حال دون تمريره.

و العديد من دول العالم تنتقد الموقف الأمريكي وانحيازها ودعمها لإسرائيل وتقديم كامل الغطاء لحرب الاباده التي تشن ضد الفلسطينيين في غزه ، في ظل الأوضاع الميدانية المتفاقمة والكارثة الإنسانية المتدهورة، ولا تتورع أمريكا والعديد من حلفائها الغربيين عن تغاضيها عن الخرق الفاضح للقوانين والمواثيق الدولية التي تمارسها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين العزل ، وتصرّ على تطبيق “المعايير المزدوجة” في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولا يمكن لهذه الدول على الإطلاق التنصل من مسؤولية المعاناة التي يعاني منها الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية والقدس من جراء ممارسات الحرب والاعتداءات المستمرة . 

يعد وقف إطلاق النار قضية ملحة للغاية وتتطلب تتضافر الجهود الدولية لوقف الحرب خشية من تداعياتها وامتدادها لتشمل دول منطقة الشرق الأوسط .، والموقف يفرض على المجتمع الدولي التحلي بأكبر قدر من المسؤولية ، والدفع بوقف إطلاق النار على نحو شامل ودائم، ووقف الأعمال الإجرامية التي يتعرض لها المدنيين الفلسطينيين وإنقاذ الأرواح البريئة من براثن الجوع والمرض الذي بات يفتك بأكثر من مليوني فلسطيني جراء سياسة القتل والحصار والتجويع التي تمارسها بحقهم حكومة الحرب بدعم أمريكي وغربي 

تقديم المساعدات الإنسانية وفي هذه الظروف الحالكة السواد ملحه وتشغل الضمير العالمي لإنقاذ أبناء الشعب من المعاناة التي يعاني منها بسبب الجوع وانتشار الأمراض والاوبئه وانعدام المقومات الصحية بعد قيام إسرائيل بتدمير كافة المرافق الصحية ، بدلا من عدم الاكتراث والتغاضي عن ذلك . ويجب على المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والاغاثية ضمان انسياب ممرات الإغاثة الإنسانية دون عوائق، وضمان تسيير الوكالات الإنسانية أعمالها بشكل آمن، ورفض العقاب الجماعي ضد سكان غزة، ورفض التهجير ألقسري للمدنيين الفلسطينيين. ولا يمكن لأمريكا ودول غربيه اتهام الآخرين بممارسة الإبادة العرقية، بينما تتغاضى هذه الدول عما يتعرض له الفلسطينيون في غزة من القصف العشوائي والحصار طويل الأمد، حتى تلجأ أمريكا إلى إساءة استخدام حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي لعرقلة تمرير مشروع القرار الجزائري لوقف الحرب والدفع لمسار سياسي ينهي الصراع والحرب 

تتلاعب الولايات المتحدة بـ”المعايير المزدوجة” في مجال حقوق الإنسان، وفي العديد من القضايا وتتجاهل ما يرتكب من جرائم في فلسطين وتدعم إسرائيل وتتغاضى عن جرائمها وتبررها بمقولة ” حق الدفاع عن النفس ” وباتت حرب الاباده وسياسة التجويع والحرمان تندرج ضمن سياسة الكيل بمكيالين 

يعد “حل الدولتين” المخرج الأساسي الذي يتطلب العدالة والإنصاف، بدلا من التحيز للاحتلال وسياسته ، على المجتمع الدولي تعزيز الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب وإيجاد أفق سياسي بمظله دوليه ملزمه للاحتلال لينهي احتلاله وينصاع لقرارات الشرعية الدولية وتطبيق قرارات الأمم المتحدة ، وإحياء الأفق السياسي لـ”حل الدولتين”، مع الإقرار بكافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما فيها حق تقرير المصير  

لقد سقطت الاقنعه عن أمريكا والغرب الذين يشنون حربا إعلامية حول النزاع في أوكرانيا عبر بث صور ومقاطع فيديو “مروعة”؟, ولم يتخذوا نفس الموقف لما تعلق الأمر بالجرائم والويلات وحرب الاباده التي تشن في غزه وتندرج بحسب الوصف الأمريكي والغربي تحت مقولة ” حق الدفاع عن النفس ” و تطال المدنيين وتخرق كافة القوانين والمواثيق الدولية وإيجاد المبررات لعدم الالتزام بقرار محكمة العدل الدولية لوقف حرب الاباده 

إن الجرائم المرتكبة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين جميعها ترتقي لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يحاسب عليها القانون الدولي، وتؤكد أن دولة الاحتلال ماضية في تنفيذ مخططاتها الاستعمارية الهادفة لكسر إرادة الصمود لدى المواطن الفلسطيني وفرض الخوف عليه وتذكيره بأن يد الاحتلال هي العليا.

لقد أسفرت “المعايير المزدوجة” عن كوارث كثيرة، و”يجب على الدول الكبيرة أن تتصرف بأسلوب يليق بمكانتها وتتحمل المزيد من المسؤولية.” ومن الواجب الالتزام بالموضوعية والعدالة ورفض “المعايير المزدوجة”. وقد طفح الكيل

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

سري القدوة يكتب : حكومة الاحتلال فوق القانون الدولي

حكومة الاحتلال فوق القانون الدولي بقلم  :  سري  القدوة الأربعاء 24 نيسان / أبريل 2024. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *