received_1123239508370377
الرئيسية / تحقيقات و حوارات / إثنان وثلاثون عاماً على رحيل القادة العظماء صلاح خلف ” ابو اياد” وهايل عبد الحميد” ابو الهول ” وفخري العمري ” ابو محمد”

إثنان وثلاثون عاماً على رحيل القادة العظماء صلاح خلف ” ابو اياد” وهايل عبد الحميد” ابو الهول ” وفخري العمري ” ابو محمد”

received_1123239508370377

إثنان وثلاثون عاماً على رحيل القادة العظماء صلاح خلف ” ابو اياد” وهايل عبد الحميد” ابو الهول ” وفخري العمري ” ابو محمد” 

 عضو الامانة العامة للشبكة العربية للثقافة والراي والاعلام/ شيكاغو
عضو الامانة العامة للشبكة العربية للثقافة والراي والاعلام/ شيكاغو

بقلم : فراس الطيراوي/ شيكاغو 

في مثل هذا اليوم من شهر يناير بتاريخ 14-1-1991 فقدنا في مدينة” قرطاج التونسية ثلاثة رجال فرسان و ابطال صناديد سجلوا ملاحم خالدة في صفحات المجد والعزة، من اجل فلسطين كل فلسطين ، فالمجد يركع لفرساننا الثلاثة ولكافة شهدائنا الابرار في كل حين . هذا طيفكم يتهادى فوق ايقاعات الزمن، يمضي ولا تمضون، تأتون وترا موشحا كأسراب الضياء، كطيور مهاجرة تشدوا أغنية الجراح، مازالت دماؤكم ” ابو اياد “، وأبو الهول” وأبو محمد” تزهو فوق مرابع مواسمنا، و عطاءاتكم تزهو على بيادر احلامنا، فاينعت المواسم مواسم، وازهرت البيادر سنابل وملاحم، هذا طريق الأنبياء، هذا معدن الدماء، أيها الشهداء، أيها العابرون مسافات المستحيل، الساكنون الكون نارا وصهيل، هذا نجيعكم يطرز وجه الأرض، يزرع ملح عشقه في اديمها فتهتز وتربو وتنمو،أيها الشهداء هذا سناكم ينبت فوق افواه البنادق، قوافل نصر وبيارق ومواكب اباء فهذا معدن الدماء، أيها الشهداء يا راكبي المجد دمائكم تدق أبواب القدس فتشعل زيت قناديلها وتزرع الوجد في محاربيها ، فلقد أضنى مأذنها الهجر وطال ليلها، فالطريق الى فلسطين لا تعبد الا بدماء الشهداء الأبرار، ولا تضاء إلا ببطولاتهم التي لا يضيرها خيانة خائن، أو غدر منافق، او خذلان جبان، والله انه ليصعب على القلم ويشق على بَنَانَه ان يكتب بمداده عن هؤلاء الرجال و الأبطال الذين قضوا برصاص الغدر والخيانة على يد المدعو” حمزة ابو زيد” بتكليف من الإرهابي والمرتزق الخائن ” صبري البنّا ” ابو نضال” وباتفاق مع الموساد الذي كان يريد رأس ابي اياد باي ثمن. فعملية الاغتيال كما يقال وحسب اعتراف القاتل لاحقا كانت بالأصل للشهيد المدفع صلاح خلف ” ابو اياد” احد مؤسسي حركة التحرير الوطني الفلسطيني ” فتح ” وعضو لجنتها المركزية واحد اهم منظري فكرها الثوري ، وقائد الأجهزة الأمنية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي عرف عنه انه كان صاحب شخصية تميزت بالصلابة والقوة ، فكان صلب الإرادة متوقد العزيمة لا تحد اندفاعاته حدود الا ما وقر في قلبه والتزامه بأخوته وقضيته، وكان محبوبا لتميزه بالسلاسة والمرونة في التعامل، و لديه قدرة على الخطابة جعلت منه شخصية بارزة وأسرة للجمهور الذي كان يتوافد بعشرات الآلاف لسماعه في المهرجانات والمؤتمرات وكان يسمى على النطاقات النخبوية في حركة فتح ” بجارنج ” فلسطين نسبة للدبلوماسي السويدي المشهور” جارنج” وذلك لقدرته الفائقة على صياغة التوجهات والإستراتيجية وبناء التحالفات وإدارة التفاوض بشكل فائق الحكمة .  

كان القادة الثلاثة مجتمعين فطالتهم يد الغدر والخيانة فنزل الخبر كصاعقة من السماء على القيادة وشعب الجبارين، فبإختراق الرصاص لأجسادهم الطاهرة اصيبت فلسطين كلها. لكن ” الوطن” الذي ناضل” ابو اياد ” ورفاق دربه الغر الميامين لاستعادته وقضوا من اجله يمد شهداءه بالحياة الجديدة مستلهما من وصاياهم عزيمة البقاء ووسيلة الديمومة.

سيكون لنا، ذات يوم وطن .. قالها ابو اياد ومضى وحتما سيكون لنا وطن وعلم ونشيد رغم أنف الاحتلال البغيض والذي سيزول قريبا في يوم من الأيام .

وفي حسن الختام كلام الله سبحانه وتعالى ” ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون”.

* ناشط سياسي وكاتب عربي فلسطيني عضو الامانة العامة للشبكة العربية للثقافة والراي والاعلام.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

اطفال المستوطنيين يتدربون على السلاح في ظاهرة انتشار التطرف والارهاب الاسرائيلي

الهجرة المعاكسة بصعود اليمين المتطرف تنذر بتفكك الكيان الصهيوني

الهجرة المعاكسة بصعود اليمين المتطرف تنذر بتفكك الكيان الصهيوني  اعداد وتقرير المحامي علي ابوحبله  الحقيقة …