المغرب
الرئيسية / الصباح الرياضي / مونديال 2022: فرنسا تتخطى إنكلترا 2-1 وتلاقي المغرب في نصف النهائي

مونديال 2022: فرنسا تتخطى إنكلترا 2-1 وتلاقي المغرب في نصف النهائي

المغرب

مونديال 2022: فرنسا تتخطى إنكلترا 2-1 وتلاقي المغرب في نصف النهائي

 
الخور (قطر) / الصباح /  بلغت فرنسا حاملة اللقب نصف نهائي مونديال قطر 2022 في كرة القدم، بفوزها المثير على إنكلترا 2-1 السبت على استاد البيت في مدينة الخور، وضربت موعداً مع المغرب الذي حقق مفاجأة تاريخية وأصبح أول إفريقي يبلغ المربع الذهبي بفوزه على البرتغال 1-0.
 
 
وسجّل لاعب الوسط الدفاعي أوريليان تشواميني من تسديدة بعيدة (17) وأوليفييه جيرو برأسه (78) هدفي فرنسا، والقائد هاري كاين هدف إنكلترا (54 من ركلة جزاء) قبل إهداره التعادل من نقطة الجزاء أيضاً (84)، ليكتمل عقد نصف النهائي الذي يشهد مواجهة الأرجنتين بطلة 1978 و1986 مع كرواتيا وصيفة 2018 الثلاثاء.
 
 
وتسعى فرنسا، بطلة 1998 و2018، لتكون ثالث منتخب فقط يحتفظ باللقب في كأس العالم بعد إيطاليا (1934 و1938) والبرازيل (1958 و1962)، فيما توقف قطار إنكلترا في سعيها للقب ثان بعد الذي حققته على أرضها في 1966.
 
 
وهذا أول فوز لفرنسا في كأس العالم على انكلترا، بعد سقوطها مرتين في دور المجموعات عام 1966 بنتيحة 0-2 و1982 بنتيجة 1-3.
 
 
بعد جسّ النبض، كانت فرنسا أقرب إلى منطقة الخصم في أول عشر دقائق، وطرقت باب المرمى برأسية أوليفييه جيرو هبطت بين يدي الحارس جوردان بيكفورد (11).
 
 
رقابة منتظرة من ظهير أيمن إنكلترا كايل ووكر على كيليان مبابي متصدر ترتيب الهدافين (5)، قابلها محاولة من تشواميني قطع الهواء عن جود بيلينغهام.
 
 
استحقت فرنسا التقدم لرغبتها بالوصول أكثر إلى المرمى، عندما هرب مبابي من ممره الأيسر إلى وسط المنطقة: تضعضع الدفاع الإنكليزي، فلعب ديمبيليه إلى تشواميني أطلقها من نحو 25 متراً في الزاوية اليمنى البعيدة لمرمى بيكفورد مفتتحاً التسجيل (17). وهذا هدفه الدولي الثاني في 19 مباراة دولية.
 
 
سيطرت إنكلترا وسنحت لها فرص للرد، أخطرها لهاري كاين منفرداً صدّها زميله في توتنهام الحارس هوغو لوريس عندما حاول رفعها من فوقه (22)، ثم عاجله بتسديدة بعيدة مجبراً اياه على القيام بصدّة مميزة لابعادها (29).
 
 
حاولت إنكلترا إيجاد الحلول والمنافذ دون جدوى، فيما انتظر مبابي حتى الدقيقة 39 ليسدّد اول كرة، عالية فوق المرمى من وسط المنطقة، بعد ركلة حرة ملعوبة.
 
 
استهل الإنكليز الشوط الثاني بهجوم ضارب شهد تسديدة صاروخية خطيرة لبيلينغهام فوق العارضة انقذها لوريس بشق النفس (47)، في مباراته الـ143 القياسية مع منتخب فرنسا متخطياً ليليان تورام.
 
الرغبة الصريحة بالمعادلة وفتح اللعب من الفريق الابيض، تُرجمت بحصول بوكايو ساكا على ركلة جزاء لعرقلته من تشواميني بطل الهدف الأول، سجّلها كاين قوية رغم محاولات مبابي تشتيت تركيزه (54). عادل القائد كاين الرقم القياسي لعدد الاهداف مع إنكلترا باسم واين روني (53 هدفاً). بهدفه، أصبحت إنكلترات صاحبة أقوى هجوم في البطولة (13) واصبح أكثر لاعب يسجّل من نقطة الجزاء في تاريخ البطولة (4).
 
 
عودة إلى نقطة الصفر، أدريان رابيو يستغل ضعف تركيز دفاع إنكلترا في ظل نشوة التعادل، ويباغت بيكفورد بتسديدة قوية بعيدة أبعدها حارس عرين الأسود بصعوبة (55).
 
 
ردّ المدافع هاري ماغاير برأسية لامست القائم الأيمن اثر ضربة حرة (70).
 
 
جاء الدور على بيكفورد الذي انقذ هدفاً سانحاً لجيرو (77)، لكنه رضخ في المحاولة التالية بعد ثوان عندما ارتقى المخضرم جيرو محولا عرضية بعيدة من غريزمان برأسه ارتدت من هاري ماغواير في الشباك (78).
 
 
وبدفع من تيو هرنانديز على البديل مايسون ماونت، حصلت إنكلترا على ركلة جزاء ثانية، أهدرها هذه المرة كاين قوية فوق العارضة، في لقطة قد تبقى خالدة في تاريخ البطولة (84).
 
 
بارقة أمل من ضربة حرة في الرمق الأخير البديل ماركوس راشفورد هزت الشباك العلوي (90+8)، وتبخرت معها آخر آمال إنكلترا بالمعادلة.
 
 
 

“رونالدو فينو؟”… المغرب يكتب التاريخ!

 
بركان جماهيري مغربي انفجر في ملعب الثمامة في الدوحة امتدت صداه في أرجاء المعمورة مع دوي صافرة الحكم معلناً فوز المغرب على البرتغال بهدف نظيف وبلوغه الدور نصف النهائي من مونديال قطر 2022، في إنجاز تاريخي غير مسبوق لمنتخب عربي وإفريقي في نهائيات كأس العالم.
 
 
سارع أمين بيدس ابن الـ 16 عاماً من فلسطين والقادم من دبي في مقابلة مع وكالة فرانس برس للتساؤل ضاحكاً “رونالدو فينو (أين هو)؟ أنا صراحة لم أشاهده…”.
 
 
قبلها، تراقص اللاعبون وهتفوا ولوحوا بعلم بلادهم، فالحلم مستمر، والمغرب هو من كان صاحب الفضل في أن يكون للقارة السمراء والعرب كلمة على أرض عربية هي قطر.
 
 
صورة اعتدنا على رؤيتها في كل مباراة، جماهير بالآلاف تصدح 90 دقيقة كاملة وحتى أكثر اذا دعت الحاجة كما حصل أمام إسبانيا في ثمن النهائي في مباراة انتهت بسيناريو ركلات ترجيحية حابس للانفاس.
 
 
بدا الرقم القياسي للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بمعادلته أكثر اللاعبين خوضاً للمباريات الدولية متساوياً مع الكويتي بدر المطوّع (196) بعد دخوله احتياطياً أمام المغرب، مجرد مذنّب مرّ بسرعة الضوء من دون أن يلفت الأنظار.
 
 
على أرض الملعب، كتب يوسف النصيري التاريخ بأحرف من ذهب، فاللاعب الفارع الطول (1.88 م) سيبقى خالداً في القلوب على انه مسجل هدف الفوز بضربة رأسية ذهبية عجز الحارس البرتغالي عن صدها…. سيتذكره الجيل الحالي والأجيال القادمة وسيروي قصته الاب لابنه، والجد لحفيده والزوجة لابنتها…. قصة نسجها من الخيال و”الحلم” الذي تردد على شفاه كل من تابع اللقاء.
 
 
يقول فراس بيدس (48 عاماً) “للأمانة لم نكن نتوقع نتيجة المنتخب المغربي”.
 
 
وأضاف عندما سُئل عن رفع العلم الفلسطيني في احتفالات لاعبي المغرب “بشكل عام قطر قامت بعمل في هذه البطولة لم يحصل منذ زمان، وأنا هنا أتحدث عن الشعوب، كشعوب رأينا أنّ القضية الفلسطينية ما زالت تعيش في الجيل الثالث وليس بشكل عام.. هو الجيل الثالث بعد النكبة…”.
 
 
إلى جانبه، وقفت نجلته رولا ابنة الـ 15 عاماً وقالت والخجل في عينيها “للصراحة توقعت فوز المغرب لأني جئت كمشجعة، وانا سعيدة لانهم يستحقون الفوز ولعبوا بطريقة جيدة.. الحارس (ياسين) بونو رائع”.
 
 
وعن الطموحات المقبلة قالت “أريد أن يفوز المغرب بكأس العالم”.
 
 
لم تكن أمسية عادية أو ليلاً داكن اللون، فالأسود تحول إلى الأحمر تماماً كلون العلم المغربي الذي تتوسطه نجمة خماسية باللون الأخضر… ترجم اللاعبون المغاربة علمهم ونشيد بلادهم إلى فوز تاريخي… الأحمر يرمز إلى الجرأة والقوة والشجاعة، والأخضر إلى الحب والفرح والحكمة والسلام والأمل.. كلمات وعبر تحولت إلى كرة في المرمى وقتال داخل المستطيل الأخضر ودموع ومجموعة لم تبخل بقطرة عرق.
 
 
لم يهتم اللاعبون كثيراً بانجازات رونالدو أو حرفنة برونو فرنانديش أو مهارة جواو فيليكس… أو حتى سنوات الخبرة للمدافع الصلب بيبي. جميعهم كانوا مجرد أسماء على قائمة المباراة. كيف لا بعدما أطاح المغرب إسبانيا في ثمن النهائي وجعل من أسلوب الـ تيكي تاكا” في تناقل الكرات مجرد أضحوكة تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي.
 
 
زأر “أسود الأطلس” في ملعب الثمامة، فردت الجماهير بهتافات صدحت من حناجر لم يدركها التعب “سير، سير، سير…. تماركي” (اذهب وسجل) و”ديما (دائماً) مغرب”.
 
 
ذاد “الأسد” بونو عن عرينه رافضاً أن تهتز شباكه للمباراة الثالثة توالياً بعد التعادل السلبي أمام كرواتيا في مستهل مبارياته في دور المجموعات والفوز على اسبانيا بركلات الترجيح 3-صفر بعد تعادلهما سلباً في الوقتين الأصلي والإضافي، وانجاز صده ركلتين ترجيحيتين.
 
 
هشام (48 عاماً) الذي أصرّ على ذكر انه متزوج ولديه 3 أطفال، قال “الشعور لا يوصف، الحمدلله تمكن المغرب من الوصول إلى نصف النهائي. هذا ليس مجرد انجاز عادي، بل انجاز تاريخي. صراحة قبل المونديال لم يتوقع أي شخص أن يبلغ المغرب نصف النهائي ونحن سعداء جداً”.
 
 
وأضاف وهو يضرب بيده على قلبه “رجال، لعبوا بقلب. الحمدلله استطاعوا الفوز على البرتغال والتأهل إلى نصف النهائي. عقبال يلي جاي”.
 
 
وأكد هشام انه قام بتغيير تذكرة السفر خمس مرات وسيبقى حتى النهائي “إن فزنا نغير مرة أخرى”.
 
 
مريم الثلاثينية قالت “الفرحة كبيرة جداً. فرحونا نحن فخورين بأسود الاطلس وإن شاء الله كأس العالم في يد المغرب”.
 
 
سفيان الرشيدي صحافي في تلفزيون الرياضية المغربي قال ممازحاً بشأن عمره في بداية اللقاء “عمري 100 سنة واليوم 10 سنوات”.
 
 
وتابع “فرحة استثنائية ويوم للتاريخ للمغرب كبلد عمره ما يقارب 12 قرناً، واليوم أهم يوم في تاريخ الرياضة المغربية والعربية والإفريقية أن يتأهل إلى نصف النهائي لكأس العالم…”.
 
 
وتابع “هنيئاً لكل من يتنفس هواء المغرب وللعرب وللجميع هذا يوم للتاريخ والتاريخ يصنعه العظماء واليوم كان أسود الاطلس عظماء أمام منتخب البرتغال الذي يبقى واحداً من الابرز على الصعيد العالمي”.
 
 
في أمسية للتاريخ، لم تكن قارة إفريقيا مجرد ضيف على عالم الكرة المستديرة ولم يعد العرب يكتفون بالقول الشهير “شرف المشاركة”، فالمغرب رفع عالياً الراية وأسكت المشككين بقدرات صقلتها الموهبة على مسرح الكرة العالمية.
 

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

نتنياهو

الفدائيون الجُدد يضعون حكومة نتنياهو امام تحدى كبير!!

الفدائيون الجُدد يضعون حكومة نتنياهو امام تحدى كبير!! رأى: رون بن يشاي -صحيفة يديعوت احرنوت …