الاحتلال الاسرائيلي حزب الله
الرئيسية / متابعات اعلامية / ما هو الهدف النهائي لإسرائيل من مواجهتها لحزب الله في سوريا؟

ما هو الهدف النهائي لإسرائيل من مواجهتها لحزب الله في سوريا؟

الاحتلال الاسرائيلي حزب الله

ما هو الهدف النهائي لإسرائيل من مواجهتها لحزب الله في سوريا؟

 
تحليل: سيث .جى .فرنتزمان -الجرزولوم بوست
هالة ابو سليم
ترجمة: هالة أبو سليم /غزة.
منذ سنوات عديدة، تسعى إسرائيل إلى القضاء على الوجود الإيراني في سوريا الذي يعود إلى بداية الحرب الأهلية السورية و مازالت هذه المحاولات مستمرة ليومنا هذا .
فقد صرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي هذا الأسبوع إن إسرائيل منعت تشكيل «حزب الله 2» في سوريا منذ سنوات عديدة، كانت إسرائيل تسعى لمنع الترسيخ الإيراني في سوريا، والذي يعود تاريخه إلى وقت بدء الحرب الأهلية السورية بشكل جدي في عام 2012
وقد أدى ذلك إلى تصعيد التوتر مع إسرائيل، خاصة عندما أرسل حزب الله قوات إلى سوريا وانتهى الأمر الى مكوثها في منطقة الجولان منذ العام 2018 الآن، بعد عدة سنوات، تواصل إسرائيل مواجهة التهديدات الإيرانية في سوريا وكذلك في المنطقة الأوسع.
كيف حدث هذا وماذا قد يعني وجود حزب الله 2 لإسرائيل؟
كانت إيران حليفة للنظام السوري بالفعل قبل اندلاع الحرب الأهلية كما دعمت إيران حزب الله لعقود عديدة من قبل فمنذ حرب لبنان عام 2006، بقيت التوت قائم بين حزب الله وإسرائيل عند الحد الأدنى النسبي هذا ليس لأن حزب الله أقل تهديدًا بل في الواقع، نما حزب الله قليلاً منذ عام 2006، مما زاد من ترسانته الصاروخية وطائراته بدون طيار ومخزونات الصواريخ الموجهة بدقة كما نقلت طائرات بدون طيار إلى المجال الجوي الإسرائيلي وهددت منصات الغاز الواقعة قبالة الساحل اللبناني بعد الاتفاق البحري الموقع مؤخرًا، ادعى حزب الله أنه حصل على ما يريد منه .
في غضون ذلك، زادت إيران من دورها في سوريا عندما تدخلت روسيا في سوريا في عام 2015، بدأت الولايات المتحدة أيضًا في دعم القوات المناهضة لداعش في شكل قوات سوريا الديمقراطية .
 
في النهاية، أنشأت الولايات المتحدة أيضًا حامية في التنف في سوريا، وهي موقع بائس معزول بالقرب من الحدود الأردنية السورية العراقية كان من المفترض أن يساعد هذا بعض مقاتلي المعارضة السورية .
ظهرت تقارير حديثة عن جماعة متمردة سورية قتلت أحد قادة داعش في درعا في جنوب سوريا. ليس من الواضح ما إذا كانت هذه الجماعات مرتبطة بالتنف أو غيرها من عناصر الجيش السوري الحر. ما يهم هو أن هذا حدث في جنوب سوريا – حيث يوجد حزب الله .
عندما تدخل حزب الله في سوريا في عام 2012 تمكنت قواتها من التوغل في جنوب سوريا عندما انهارت قوات المتمردين السوريين في عام 2018، مما هدد إسرائيل من الجانب السوري من مرتفعات الجولان في أغسطس 2019، قصفت إسرائيل وحدة طائرات مسيرة تابعة لحزب الله بالقرب من الجولان بحلول هذا الوقت، كانت إسرائيل تنفذ استراتيجيتها «الحرب بين الحروب» بشكل أساسي من خلال سلسلة من الضربات الجوية على أهداف إيرانية، مما يضر بقدرة إيران على التأثير على المنطقة سعت إيران إلى نقل طائرات بدون طيار ودفاعات جوية إلى سوريا بينما أنشأت أيضًا مستودعات في المطارات حيث تنقل الذخائر، حتى بناء قاعدة تسمى الإمام علي على الحدود مع العراق بالقرب من البوكمال (البوكمال مدينة سورية ومركز منطقة البوكمال في محافظة دير الزور) .
غالبًا ما تلقي وسائل إعلام النظام السوري باللوم على إسرائيل في الهجمات في سوريا في 8 نوفمبر، على سبيل المثال، زُعم أن غارة جوية أصابت شاحنة على الحدود الإيرانية العراقية هذا المعبر الحدودي مهم لإيران لأنه يمكنه نقل الصواريخ والبضائع الأخرى إلى سوريا وإلى حزب الله عبر هذاالمعبر الحدودي .
وفي حادثة أخرى، قُتل ضابط في الحرس الثوري الإيراني يُدعى داود جعفري وألقت إيران باللوم على إسرائيل يبدو أن الجعفري كان مستشارًا عسكريًا للحرس الثوري الإيراني في سوريا وكان مرتبطًا أيضًا ببرنامج إيران للفضاء والطائرات بدون طيار .
 
 
ما هو هدف «الحرب بين الحروب» ؟
المسار العام لحملة «الحرب بين الحروب» والمحاولة الواضحة لمنع ظهور حزب الله 2 غير واضح إيران لديها أعوان في سوريا ونفوذ وأنشأت قواعد تمكنها من نقل الأسلحة إلى سوريا كما أنها تستغل العراق لنفس الغرض – ولديها العديد من الميليشيات الموالية لإيران في العراق، تسمى الحشد الشعبي الآن، إيران تهدد إسرائيل بشكل مباشر – بطائرات بدون طيار فقد أسقط التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة طائرات مسيرة إيرانية متجهة إلى إسرائيل في وقت سابق من هذا العام، كما استخدمت إيران طائرة مسيرة من جابهار لاستهداف سفينة في خليج عمان الشهر الماضي كما تستخدم الجماعات بالوكالة في سوريا لاستهداف القوات الأمريكية في الشرق الأوسط .
هذا يعني أن حملة منع نوع من حزب الله 2 تواجه معركة شاقة فستواصل إيران محاولة تحريك القوات والتهديدات لسوريا، وستستغل ضعف النظام السوري لتنفيذ مخططها من عملائها فس سوريا ز
على سبيل المثال، تهدد تركيا حاليًا بغزو سوريا، وهو ما عارضته الولايات المتحدة، لكن أنقرة تدرس علاقات جديدة مع دمشق وتعمل تركيا مع روسيا لتنسيق الأهداف ووضع الخطط الاستراتيجية لكل طرف ، إذا غزت أنقرة، سوريا فإن هذا سيهدد قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، وقد يتسبب في عدم الاستقرار، فضلاً عن أنه يعني أن روسيا والنظام السوري وتركيا ستنقل قواتها إلى مناطق على طول الحدود الشمالية .
في المقابل، يمكن لإيران استغلال الفوضى لاستهداف القوات الأمريكية، مما قد يدفع الولايات المتحدة إلى سحب الجنود ، مما يعني أن داعش ستجدد هجماتها كل هذا قد يترك انفتاحًا على إيران لأن الغزو التركي سيؤدي إلى تركيز النظام السوري وروسيا في الشمال لتسوية صفقة مع تركيا، في حين أن الجماعات المتطرفة في إدلب قد تسخن الأمور أيضا كلما حدث فراغ في السلطة، تستغل إيران هذا الفراغ لتحريك القوى المؤيدة لها .
فقد زاد حزب الله قوته بشكل كبير في العقد ونصف العقد الماضيين فلديه الآن سيطرة شبه خانقة على السياسة اللبنانية وكذلك على الاقتصاد حزب الله الان على عكس ما كان في 1999 او 2005 .
بمعنى ما، أصبح حزب الله بالفعل حزب الله 2 ويرغب في تأسيس حزب الله 3 في سوريا، بينما يقوم بتهيئة حزب الله آخر في العراق واليمن فقد اكتسبت كل هذه القوات الكثير من الأسلحة والخبرة في السنوات العديدة الماضية لقد زادت من نطاق أسلحتها وتشكل تهديدا أكبر لإسرائيل والمنطقة إن محاولة منعهم من ابتلاع جزء من سوريا بالكامل، ، يمثل تحديًا كبيرًا بالنظر إلى حجم التحدي، فمن غير الواضح ما هو الهدف النهائي لحملة «الحرب بين الحروب».
هل هناك مخرج من مستنقع الحرب السورية ؟
هل هناك سيناريو يرى فيه النظام السوري أن الدور الإيراني غير مفيد؟ بالنظر إلى تركيز روسيا على أوكرانيا كون تركيا تخطط لغزو جديد والولايات المتحدة في وضع غير مستقر في شرق سوريا، يبدو أن مشكلة حزب الله 2 ستبقى معنا لفترة من الوقت.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

نتنياهو

الفدائيون الجُدد يضعون حكومة نتنياهو امام تحدى كبير!!

الفدائيون الجُدد يضعون حكومة نتنياهو امام تحدى كبير!! رأى: رون بن يشاي -صحيفة يديعوت احرنوت …