الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابو حبلة يكتب : الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تطالب بسحب القرار بقانون بشأن نقابة الأطباء

علي ابو حبلة يكتب : الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تطالب بسحب القرار بقانون بشأن نقابة الأطباء

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تطالب بسحب القرار بقانون بشأن نقابة الأطباء

المحامي علي ابوحبله 

جاء قرار المرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس محمود عباس بإنشاء نقابة الأطباء الفلسطينيين. ، ونص القرار الرئاسي الذي صدر في 23 أكتوبر الجاري 2022 على أن “تنشأ نقابة أطباء فلسطينية تسمى “نقابة الأطباء الفلسطينيين” تتولى حصرا تنظيم مهنة الطب في الأراضي الفلسطينية وفقا لأحكام القوانين ذات العلاقة، وتكون لها الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، ويكون مقرها الرئيس في القدس، ولها مقرات فرعية ومؤقتة وفقا لاحتياجها.

ونص القرار في مادته الثالثة على تشكيل مجلس تأسيسي لنقابة الأطباء التي سيتم إنشاءها برئاسة الدكتور نظام نجيب وعضوية 12 طبيبا وهم: موسى منصور أبو حميد، ونزار علي الحجة، وسعيد حسين سراحنة ونافذ عبد الرحمن سرحان، يوسف عبد الحميد التكروري وخالد حسن السراحنة ومحمد محمود بطراوي وفضل احمد عاشور ونعمان زكي الجعبري وخالد جودت رستم ومعين علي شعث، وهدى احمد أبو خوصة، على ان تكون مدة ولاية المجلس التأسيسي سنة واحدة من نفاذ القرار قابلة للتجديد من رئيس الدولة لستة أشهر أخرى على ان تنتقل الولاية بعد هذه الفترة إلى مجلس النقابة المنتخب حسب الأصول

لم يحدد المرسوم الرئاسي مصير نقابة الأطباء الفلسطينيين أو نقابة الأطباء-مركز القدس القانوني وهي نقابة مهنية غير ربحية، تأسست عام 1954 بموجب قانون نقابة الأطباء رقم 14 لعام 1954.

في 4 أبريل 1954، أقر ملك الأردن الحسين بن طلال، قانون نقابة الأطباء رقم 14 لسنة 1954، حيث يكون للنقابة مركزين في مدينتي عمان والقدس. ففي 5 يونيو 1967 وقعت حرب 1967، وانتقل المركز الرئيسي إلى عمان. بقيت النقابة في الضفة الغربية تمارس أعمالها بمنح المزاولات والتراخيص اللازمة للأطباء في الضفة الغربية، بالإضافة إلى حل المشاكل والنزاعات التي تقع بين الأطباء والمؤسسات الأخرى.

بعد تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية كنتيجة لاتفاقيات السلام في عام 1994، أصدر رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات قراره الأول وجاء فيه:«يستمر العمل بالقوانين والأنظمة والأوامر التي كانت سارية المفعول قبل تاريخ 5 يونيو 1967 في الأراضي الفلسطينية “الضفة الغربية وقطاع غزة” حتى يتم توحيدها.»

تطور العمل في النقابة باتجاه التطور العلمي والعملي في المهنة الطبية، حيث تعقد العديد من المؤتمرات الطبية الدولية، وتضم النقابة نحو 23 جمعية تخصصية. بالإضافة إلى إنشاء كليات للطب البشري في الأراضي الفلسطينية وابتعاث واستقبال العديد من الكوادر الطبية.

تنتشر مكاتب نقابة الأطباء على امتداد الضفة الغربية في مراكز المحافظات ويقع مقرها الرئيسي في بيت حنينا، محافظة القدس. وتُجرى فيها الانتخابات بشكل دوري. يشغل حاليًا الطبيب شوقي صبحة منصب نقيب الأطباء منذ 2019.

وتهدف نقابة الأطباء إلى رفع مستوى مهنة الطب وتنظيمها وحمايتها، والتعاون مع الجهات ذات العلاقة لرفع المستوى الصحي للسكان، والمحافظة على آداب المهنة وحقوق وكرامة الأطباء وتوثيق الصلة مع الأطباء الفلسطينيين في الشتات والجهات ذات العلاقة العربية والأجنبية.

المرسوم الرئاسي نص على إنشاء نقابه فلسطينيه تتولى حصرا تنظيم مهنة الطب في الأراضي الفلسطينية دون التطرق لوضعية نقابة الأطباء مركز القدس والتطرق لمقراتها وأملاكها في الأراضي الفلسطينية وحقوق المنتسبين 

أعلنت نقابة الأطباء الفلسطينيين، مساء الثلاثاء 25 أكتوبر 2022، رفضها للمرسوم الرئاسي الصادر عن الرئيس محمود عباس، القاضي بحلها وتشكيل مجلس نقابة جديدة. وقالت النقابة في بيانٍ صحفي أعقب اجتماعاً طارئاً لها، إن إصدار هذا القرار حُيّك بالخفاء للانتقام من الصرح النقابي الحر الذي تمثله نقابة الأطباء والتي نادت به بأن يكون العمل النقابي غير تابع وغير مسيس، مشددةً على أن هذا المرسوم مخالف للقانون الأساسي الفلسطيني ومخالف لإرادة الأطباء الذين قاموا بانتخاب مجلس النقابة الحالي والنقيب بطريقة ديمقراطية، وهو انقلاب على المجلس الحالي المنتخب وإحلال مجلس بنظام التعيين مخالفين بذلك قانون نقابة الأطباء. وأضاف البيان: “شطب وسحب مزاولة الأطباء المذكور أسمائهم في المرسوم الرئاسي غير القانوني في حال إصرارهم على موقفهم وتوجيه طعنة لجميع زملائهم وزميلاتهم إلا في حال تراجعهم قبل نهاية دوام النقابة غدا الساعة الرابعة عصراً”. وتابعت النقابة: “إعلان حالة الطوارئ غداً في المستشفيات الحكومية والخاصة والأهلية، ويبقى على رأس عمله الأطباء المناوبون فقط مع إغلاق الرعاية الصحية الأولية والعيادات والمراكز الخاصة ومقري وزارة الصحة في رام الله ونابلس وعدم توجه أطباء الطب الشرعي لأماكن عملهم”. ودعت النقابة جميع منتسبيها للتوجه والتجمهر في مقر النقابة المؤقت في رام الله والبيرة غداً الأربعاء الساعة 11 ظهراً لرفض القرار، مستكملة: “تدعو نقابة الأطباء الوسطاء الذين تدخلوا مراراً وتكراراً للوقوف عند مسؤولياتهم ورفض المرسوم الرئاسي الذي جاء طعنة لجهودهم الأخيرة”.

في ظل غياب مجلس تشريعي نافذ، يصبح القرار النهائي في البت بالقضايا العامة والحساسة بيد الرئاسة الفلسطينية، إضافة للسلطة القضائية والتنفيذية طبعاً، مما يعني مزيداً من الانتهاكات بحق القانون الأساس الفلسطيني خاصة وأن المراسيم بقانون توغل السلطة التنفيذية التي تجمع بين السلطة التنفيذية والتشريع وهو إخلال بالمنظومة السياسية الفلسطينية وانعدام للتوازن بين السلطات الثلاث وغياب السلطة التشريعية ، غياب لسلطة ألرقابه على أعمال السلطة التنفيذية     

طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم” بسحب القرار بقانون بشأن نقابة الأطباء. وقالت إنها تنظر “بخطورة بالغة لصدور قرار بقانون بشأن إنشاء نقابة الأطباء الفلسطينيين، والذي جرى بموجبه تخويل صلاحيات ومهام مجلس نقابة الأطباء الحالي المنتخب ديمقراطيا، لمجلس تأسيسي معين، الأمر الذي يعني حل المجلس المنتخب”. ورأت الهيئة أن هذا القرار بقانون يشكل سابقة خطيرة، واعتداءً على حرية العمل والتنظيم النقابي، ومن شأنه تعميق الأزمة القائمة بين الأطباء والحكومة وهو ما يضر بسير عمل القطاع الصحي، كما أنه يوجه رسالة خطيرة لجميع الأجسام النقابية المنتخبة ويضعها تحت تهديد إجراءات مماثلة.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عبد الرحيم جاموس 
عضو المجلس الوطني الفلسطيني

د عبد الرحيم جاموس يكتب : ماذا اقولُ لكِ ..!

ماذا اقولُ لكِ ..! بقلم د. عبدالرحيم جاموس  ماذا اقولُ لكِ… وانا قد دخلت .. …