الرئيسية / تحقيقات و حوارات / مرحلة جديدة من الصراع في إيران

مرحلة جديدة من الصراع في إيران

FB_IMG_1663936052137

مرحلة جديدة من الصراع في إيران

 اخذت مواجهة النظام الحاكم في ايران مع المقاومة ومجاهدي خلق منحى اكثر حدة و انكشافا، باستخدامه منابر صلاة الجمعة في مهاجمة ما يصفه بالمنافقين، مما يدلل على قرب سقوط حكم ولاية الفقيه، مع تسارع الاحداث في البلاد، واتجاه الانتفاضة نحو ذروتها.  

قال الملا أحمد خاتمي من فوق منبر صلاة الجمعة في طهران ان أعداء النظام “يعدون لهذه الاضطرابات منذ زمن ويتطلعون للحظة مواجهة النظام” مشيرا الى مشاركة فئتين في المواجهات، إحداهما الشباب غير الناضج، المخدوع، المغرر به، الذي جاء إلى مسرح الأحداث تحت تأثير “عدو النظام” الذي قتل 17 ألف شخص، والمجموعة الثانية هي “قادة الإضطرابات” الذين يصطدمون ويخلقون هذه المواجهات، واعتبر إمام جمعة خامنئي وجود هاتين الفئتين امرا مقلقا للغاية، و يهدد بتجاوز الخط الأحمر، واعرب الناحب في صلاة جمعة طهران عن قلقه، داعيا لتجنب اللعب في ميدان العدو” كي لا “يجرنا إلى الفتنة” ويبدأ “بإراقة الدماء” ضد النظام. 

عبر إمام جمعة أردكان الملا شاكر عن قلقه قائلا ان مجاهدي خلق اليوم في وسط الميدان، يدعمون بكل اقتدار “الشغب والاحتجاج” مما يستدعي اليقظة والانتباه كي لا يقع الشباب في شَركهم، واصفا الاوضاع بانها خطيرة. 

شارك اعضاء مجلس الشورى في الحملة، حيث اكد عضو مجلس الشورى كرمي على ان الإضطرابات من صنع “معسكر المجاهدين” مشيرا الى “استهداف أصل النظام الآن”. 

ومن ناحيتهم وصف خبراء حكوميون ظهروا على التلفزيون الرسمي الاحتجاجات بانها غير مسبوقة، اكدوا على انها جاءت بدعوة من منظمة مجاهدي خلق، وأعربوا عن قلقهم لاستهدافها أصل النظام. 

على الارض عمل نظام الملالي على وقف الانتفاضة بقطع الإنترنت، استخدام العنف في مواجهة المظاهرات، الدفع بالقوات التي تلمس غضب الشعب في هذه الأيام النارية، والقتل بالغاز، لكن قطع الإنترنت لم يفلح في الحد من انتشار وتعميق الانتفاضة التي اتسعت واحتدت اكثر من الليالي السابقة، حيث نشط في طهران وحدها أكثر من 11 فريقا من وحدات المقاومة. 

قام النظام بتحريك تظاهرات مضادة، لكنها كانت فاترة للغاية، قلت المشاركة فيها لدرجة فشل تلفزيون النظام في عرض لقطة شاملة للجمهور المشارك، ودللت الشعارات المرفوعة على رعب المنظمين، حيث تمثلت الهتافات في “الموت للمنافق”، “الموت لمثيري الشغب”، و”يجب إعدام المنافق المسلح”. 

مدفوعا بحدة الانتفاضة، اضطر نظام الملالي خلال اليومين الماضيين للاعتراف بعدوه، قدرته على اشعال الانتفاضات و الثورات، وخطره على بقاء النظام، معلنا بقصد او بغير قصد عن مرحلة جديدة من الصراع، لا يستطيع مجاراتها.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

ايتمار بن غفير

تولي بن غفير لمسؤولية الأمن الداخلي في حكومة إسرائيل هو إرهاب الدولة المنظم

تولي بن غفير لمسؤولية الأمن الداخلي في حكومة إسرائيل هو إرهاب الدولة المنظم   رام …