الرئيسية / متابعات اعلامية / الرئيس محمود عباس وخطاب الفصل وروايته التي لا تقبل التأويل

الرئيس محمود عباس وخطاب الفصل وروايته التي لا تقبل التأويل

الرئيس محمود عباس

الرئيس محمود عباس وخطاب الفصل وروايته التي لا تقبل التأويل

كتبت/ الإعلامية إكرام التميمي 

ها هي الدورة (77) للجمعية العامة للأمم المتحدة؛ وها هو الرئيس محمود عباس يلقي على مسامع العالم خطاب الفصل، وحيث تحدث في لسان الصدق الرواية الفصل التي لا تقبل التأويل.

توالت الردود من احرار العالم وممن ما زال فيهم الضمير العالمي متيقظ، وهناك من غادر القاعة الأممية وهو الجاني والمتهم في معاناة الشعب الفلسطيني، طبعا هو ممثل دولة الإحتلال الإسرائيلي وكونه هو الذي يتحدى كافة قرارات الشرعية الدولية والقوانين الدولية والإنسانية والسياسية والاجتماعية والثقافية والمدنية، وهو السبب والمتسبب والعائق أمام إنفاذ العدالة، وكونه هو المعطل حتى اليوم لتحقيق واستقرار الحرية والسلام والإستقلال للدولة الفلسطينية، لم يتذوق حلاوة لسان الصدق في خطاب ممثل الشعب الفلسطيني، فغادر يداري العار والبشاعة التي تمثله دولته في صراعها والمتمثل في دموية ضد شعب أعزل .

وفي وضوح الشمس جاء في خطاب الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ إنسداد الأفق السياسي أمام خيار حل الدولتين إذ قال سيادته”لم يعد هناك شريكٌ إسرائيلي يمكن الحديث معه”، وموضحا بأن العلاقة بين دولة فلسطين واسرائيل علاقة بين دولة احتلال وشعب محتل.

ومن حق الرئيس أن يؤكد بضرورة مطالبة المجتمع الدولي بالتعامل مع اسرائيل على أنها دولة احتلال”.

وهذا إلزام أخلاقي وقانوني ستحاسب عليه دول العالم إذا ما ضربت عرض الحائط المطالبات الفلسطينية، ولا سيما بأنها مطالب فلسطينية مشروعة وجاءت من على منبر أممي .

 وفي خطاب الرئيس ذكر بأن “إسرائيل تقتل شعبنا دون حساب كما فعلت مع شيرين أبو عاقلة وأجزم أن أمريكا لن تحاكم قتلتها من الجيش الإسرائيلي”.

ومن هنا لعل كافة الأحرار وخاصة المنضوين تحت سلطة ” السلطة الرابعة “، ووسائل الإعلام الدولية والعربية والمحلية واجب حماية حقوق الشعب الفلسطيني ونقل المعاناة الممتدة على مدار عقود ضد أبناء الشعب الفلسطيني ومدى مصداقية الإعلام في قول الحقائق ينقلهم من روايات الإحتلال الإسرائيلي المضللة، والإرتقاء إلى رواية الفلسطينيين الصادقة ويجعلهم في جانب الحقيقة والعدالة وإلى جانب الضحية لا الجلاد وتأتي من هنا اقتصاص العدالة لدماء الأبرياء ومنهم دماء الصحافية شيرين ابو عاقلة وغيرها من الضحايا المناصرين للحقيقة .

وعندما تحدث الرئيس خلال كلمته بأن “إسرائيل” تسن القوانين العنصرية ضد شعبنا على مرأى من المجتمع الدولي فلماذا لا تعاقب على خرقها القانون الدولي؟ إذن علينا جميعا تقصي كافة الحقائق وعدم مغادرة المربع الأول من دائرة الصراع الفلسطيني و الإسرائيلي والعالم مطالب بتحقيق كامل حقوق الشعب الفلسطيني ودقت ساعة الحرية والعدالة والسلام والأمان والاستقرار. 

وعندما يتحدث الرئيس موضحا بأن “الحكومة الإسرائيلية سمحت بتشكيل مُنظمات إرهابية عنصرية يهودية تمارس الإرهاب ضد أبناء شعبنا ووفرت لها الحماية”.

يوجب ذلك على الأمم المتحدة بوضع هؤلاء على قوائم الإرهاب بالعالم وعدم ازدواجية المعايير وتغييب العدالة وتفريغها من مضمونها.

وفيما يخص التعليم أوضح الرئيس محمود عباس بأن الإحتلال الإسرائيلي “يفرض مناهج تعليمية مزورة في مدارسنا بالقدس خارقة بذلك القانون الدولي”، ومن هنا لا بد من هو قائم ومتربع على منصة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي وذات الصلة إنفاذ العدالة والحق بالحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية والتربوية والتعليمية والثقافية وجميعها حقوق يقرها العالم وفي عدد من القرارات الدولية، وبعض المنظمات نذكر منها ” اليونسكو”، والتي تساهم في الحفاظ على الحقوق الثابتة لشعبنا الفلسطيني في هذا المجال .

وتطرق سيادته في خطاب الفصل أمام العالم بأن “إسرائيل ارتكبت أكثر من 50 مذبحة منذ العام 48″، وقال:”سوف نطالب المحكمة الجنائية الدولية بالشروع بالتحقيق بجرائم الاحتلال فورًا”.

وعلى الجميع أن يتحمل مسؤولياته كون قيادة الشعب الفلسطيني وكافة أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات يدعمون وهم يعلمون بأن 

 “اسرائيل لم تترك لنا خيار سوى ان نعيد النظر في العلاقة القائمة معها برمتها من حقنا البحث عن وسائل اخرى للحصول على حقوقنا”، وهذا جاء في رواية لا تقبل التجاهل او التأويل او التأجيل وهي تلزم احرار العالم إلزام الإحتلال الإسرائيلي بتنفيذ كافة القرارات السابقة، وحيث أوضح سيادته “لا نقبل أن نبقى الطرف الوحيد الذي يلتزم باتقافيات وقعناها مع “إسرائيل” عام 1993 لم ينفذ واحد منها”.

ووضع الرئيس محمود عباس العالم أمام مسؤولياته بقوله “اتقدم بطلب رسمي لتنفيذ القرارين ١٨١ و ١٩٤ وحال رفض اسرائيل تنفيذهما يجب تعليق عضويتها بالجمعية العامة، وكما تابع سيادته” أطالب الأمين العام للأمم المتحدة بالعمل على وضع خطة دولية لإنهاء الاحتلال لأرض فلسطين ونجدد طلبنا لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة”.

وحيث قال سيادته: ” نطالب كل من بريطانيا وأمريكا واسرائيل بالاعتراف بمسؤوليتها عن الجرم الذي ارتكب بحق شعبنا والاعتذار”.

-الاختبار الحقيقي لجدية الموقف المؤيد لحل الدولتين هو جلوس الحكومة الإسرائيلية على طاولة المفاوضات فورًا”

 وأوضح سيادته ” نجدد رفضنا تلقي أي تعليمات أو أوامر من أي جهة كان، رغم المؤامرات والضغوطات التي مورست علينا فقد حافظنا على قرارنا الوطني المستقل” وكل الشعب يرفض مع سيادته أية وصاية او إملاءات قد تؤثر على قرارنا الوطني الفلسطيني المستقل .

الرئيس لم يغفل الحركة الأسيرة وحيث قال بوضوح ” أسرانا البواسل هم ضمير شعبنا الحي وستظل حريتهم أمانة في أعناقنا ونقول لأسرانا وللأسير البطل ناصر أبو حميد ورفاقه إن الفجر آتٍ”

وعندما يطلب الرئيس من المجتمع الدولي بقوله عن ام ناصر وهي التي تمثل كافة امهات الأسرى: “خلو إمو تشوفو.. الأسير البطل ناصر أبو حميد في كوما”. هو تحدث من خلال ام الأسير عن معاناة امهات أسرانا جميعا، وأضاف

“نقول لأسرانا الأطفال حريتهم أمانة في أعناقنا فمن يقبل باعتقال الأطفال ؟”.

الرئيس محمود عباس لم يترك شيئا إلا ذكر العالم به؛ أثلجت صدورنا سيادة الرئيس وها أنت من على منبر أممي تحدثت في لسان كل أبناء شعبك صغارا وكبارا، نعاهد من تحدث فصدق أن نبقى على العهد وبالحق الثابت حتى تحقيق الحرية والإنتصار للعدالة الدولية والسياسية والاجتماعية والثقافية والمدنية ونحن ماضون حتى استقلال الدولة الفلسطينية والعاصمة الأبدية القدس.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

الأسيرات الفلسطينيات

ل انتفاضة شعبية جديدة قاب قوسين أو أدنى؟

هل انتفاضة شعبية جديدة قاب قوسين أو أدنى؟ ترجمة هالة ابو سليم قد يؤدي الحجم …