الرئيسية / تحقيقات و حوارات / لا يمكن المراهنة على تغير في السياسة الإسرائيلية استنادا لمقالة جابوتنسكي “الجدار الحديدي – نحن والعرب

لا يمكن المراهنة على تغير في السياسة الإسرائيلية استنادا لمقالة جابوتنسكي “الجدار الحديدي – نحن والعرب

20138.

لا يمكن المراهنة على تغير في السياسة الإسرائيلية استنادا لمقالة جابوتنسكي “الجدار الحديدي – نحن والعرب”

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

فهل من صحوة فلسطينية عربيه ؟

علي ابو حبلة

عقب كل انتخابات للكنيست ينتظر الفلسطينيين وكذا العرب على امل بتغيير في السياسه الاسرائيليه بتغير الحكومه في اسرائيل لكن وعقب كل انتخابات للكنيست يعقبها تشكيل حكومة جديده اخرها حكومة ب بينت لابيد فماذا تغير .. تشدد في المواقف وتنكر للحقوق ورفض تحقيق لرؤيا الدولتين والنهج والمخطط والمشروع نفسه ان لم يكن بصورة أكثر حده 

جميعهم على خطى وفكر جابتونسكي وهم على نفس الفكر والنهج ” كتب جابوتنسكي مقاله الأول “الجدار الحديدي – نحن والعرب” في 4/11/1923م ليعلن أنه لا يمكن اقناع العرب بوجود الدولة اليهودية في فلسطين إلا باستخدام القوة والبقاء على استعداد لاستخدام القوة وهو ما أسماه الجدار الحديدي.

في مقاله التالي الذي نشره في 11/11/1923م ناقش الأسس الأخلاقية للمشروع الصهيوني وللجدار الحديدي ومن مقتطفات ما جاء فيه ” يجب أن نستوعب، بما أننا لا نملك الوعي الكافي في هذا المجال، أنه لا يوجد الكثير الذي يمكن أن نتنازل عنه للقومية العربية (حركة التحرر العربية)، بدون تدمير الصهيونية. لا يمكننا التخلي عن جهودنا لإنجاز أغلبية يهودية في فلسطين، ولا يمكننا أن نسمح لأي تحكم عربي في هجرتنا أو الانضمام لفدرالية عربية. حتى أننا لا نستطيع دعم الحركة العربية (للتحرر من الاستعمار)، حيث أنها معادية لنا حاليًا وبالتالي فإننا جميعًا (اليهود)، بما فيهم أصحاب الخطابات المتعاطفة مع العرب، سنكون مسرورين بكل هزيمة تتكبدها حركة (التحرر العربية) ليس فقط في المناطق المجاورة بشرق الأردن وسوريا بل أيضًا في المغرب. وهكذا سيبقى الحال مستقبلًا، لأنه لن يكون ممكنًا غير ذلك، إلى أن يأتي اليوم الذي يجبر “الجدار الحديدي” العرب ليأتوا إلى تسوية مع الصهيونية مرة واحدة وللأبد. ” 

هذا ما لمسناه من بينت وبعده لابيد وغانتس ونقول لمن يراهنون على نتائج انتخابات الكنيست القادمة كلهم جابوتنسكي فلن يحصل في الأساس مفاوضات حتى نراهن على المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، ورأينا ان اجتماعات الرئيس عباس وغانتس لم تكن سوى مناوره إسرائيليه لإرضاء أمريكا واجتماعات بينت السيسي واي زعيم إسرائيلي مع أي زعيم عربي ليست إلا مناوره 

لان العقيده الصهيونيه ومرجعيتها جابوتنسكي تنكر حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وفي هذا يقول ” مبدأ حق تقرير المصير لا يعني أنه إذا كان أحد ما استولى على قطعة أرض ستبقى بحوزته للأبد، وأولئك الذين طردوا بالقوة من أرضه يجب أن يبقوا دائمًا بلا وطن. حق تقرير المصير يعني المراجعة – مراجعة توزيع الأرض بين الأمم بحيث أن تلك الأمم التي لديها الكثير يجب أن تتنازل عن بعض مما لديها إلى تلك الأمم التي لا تملك الكفاية أو لا تملك أي شيء، بحيث يكون للجميع مكان ما ليمارسوا حقهم في تقرير المصير. وبما أن العالم المتحضر اعترف اليوم بحق عودة اليهود إلى فلسطين، مما يعني مبدئيًا أن اليهود مواطنون وسكان في فلسطين، إلا أنهم طردوا منها وحق عودتهم سيكون عملية طويلة الأمد، من الخطأ الادعاء بأن السكان المحليين لديهم الحق برفض السماح لهم بالعودة وبنفس الوقت أن هذه هي “الديموقرطية”. ديموقراطية فلسطين مكونة من جزأين من السكان، المجموعة المحلية وأولئك الذين طردوا منها (أي اليهود)، والمجموعة الثانية عددها أكبر. “

 جميع الاحزاب الصهيونيه يجمعهم موقف ثابت من إسرائيل الكبرى التي ترتكز على التوسع والاستيطان لانهم جميعا محكومون بأيدلوجيه ومرجعيه جابوتنسكي ومرجعيتها «نظرية الجدار الحديدي التي أطلقها وطوّرها الصّهيوني التصحيحي زئيف جابوتنسكي. يقصد جابوتنسكي بالجدار الحديدي بناء القوة العسكرية الصهيونية التي تشكل جداراً من الحديد، لا توجد فيه أية تصدعات أو شقوق، بحيث كلما حاول العربي والفلسطيني مقاومة العدوّ الصّهيوني سيصطدم رأسه بهذا الجدار ويتعب وييأس، وفي هذه اللحظة بالذات يمكن التوصل إلى تسوية مع هذا العربي، بالنظرة الصهيونية. ووفق تلك النظريه الصهيونيه فهم جميعا يعملوا لاجل ما يسمونه إسرائيل الكبرى ضد الشعب الفلسطيني والعرب جميعا بدون تفريق بين مطبع وغير مطبع .

فلاديمير زئيف جابتونسكي مؤسس التيار التنقيحي في الحركة الصهيوني، وجماعة الأرغون الإرهابية، والأب المؤسس لليكود واليمين الصهيوني بشكل عام. ، ومن لم يقرأ مقاله “الجدار الحديد (نحن والعرب)” فلن يعرف كيف يفكر نتنياهو وحزبه واليمين المتصهين والمتطرف ، تجاه الفلسطينيين والمفاوضات والمسيرة السلمية.

فكرته المحورية: لا يوجد إمكانية للتفاهم مع العرب (الفلسطينيين) والطريقة الوحيدة للتفاهم معهم هي السلاح، واقتلاع العرب بالقوة أمر أخلاقي ما دام من أجل مشروع نبيل (المشروع الصهيوني).

يقول جابوتنسكي لا يمكن أن يكون هنالك اتفاقية طوعية بيننا وبين عرب فلسطين، لا اليوم ولا في المستقبل المنظور، ولا أقول ذلك لأنني أريد إيذاء الصهاينة المعتدلين، ولا أظن أنهم سيتأذون باستثناء أولئك الذين ولدوا عميانًا، فقد أدركوا منذ زمن بعيد أنه من المستحيل أن يقبل عرب فلسطين طواعية بتحويل “فلسطين” من دولة عربية إلى دولة بأغلبية يهودية.

لدى قرائي فكرة عامة عن تاريخ الاستعمار في دول أخرى، واقترح عليهم أن يأخذوا بعين الاعتبار جميع الأسبقيات التي يعرفونها، ليروا إن كان هنالك حالة استعمارية واحدة تم إنجازها بموافقة الشعب الأصلي، لا يوجد أي سباقة من هذا النوع.

الشعوب الأصلية، متحضرة كانت أم غير متحضرة، قاومت بعناده المستعمرين، بغض النظر إن كان (المستعمرون) متحضرين أم متوحشين. وسواء تعامل المستعمرون بطريقة نزيهة أم لا، لم يكن ليشكل أي فرق (لدى الشعوب الأصلية).

ووفق كل ذلك يخطئ من يظن أن هناك فروقا بين نتنياهو أو بينت او لابيد او غانتس أو ليبرمان لأنهم جميعا محكومون بأيدلوجية وفكر جابتونسكي والفرق يتعلق بهم هم وليس بنا… بالنسبة لنا..لا شيء… لا شيء! بل العكس من ذلك الوضع يسير للأسوأ.

ونحن نقلب صفحات التاريخ منذ ما قبل النكبة وما بعد نكبة فلسطين لنستعرض جميع رؤساء حكومات إسرائيل منذ عام 1948 وحتى اليوم… ولنتذكر أنه في كل انتخابات كانت منافسة حامية، رهانات وتقديرات وأمنيات وهلوسات، هذا أفضل وهذا أسوأ.. ونستعرض التاريخ فكلهم .. على نفس السياسة والنهج ولا فرق بين هذا وذاك… وصدق القول «درء المفاسد مقدم على جلب المغانم»… بغبائنا السياسي والتاريخي لم نفهم ما المقصود بالمفاسد والمغانم في مثل الحالة التي بتنا نحن عليها … ونقصد كيف ستتحرك معادلة المفاسد والمغانم يا ترى في ميدان العلاقة ما بين الاحتلال وشعبنا المحتل.. وماذا يعني ذلك في غياب رؤيا وطنيه واستراتجيه تجمع الكل الفلسطيني لان حالنا في ظل الانقسام جعل الكل يسير وراء السراب :…

و لنتذكر رؤساء حكومات الكيان الصهيوني منذ عام 1948 وحتى اليوم…:

دافيد بن غوريون (1948 – 1954)

موشيه شاريت (1954 – 1955)

دافيد بن غوريون (1955 – 1963)

ليفي أشكول (1963 – 1969)

ييغال ألون (شباط 1969 – آذار 1969)

جولدا مائير (1969 – 1974)

إسحاق رابين (1974 – 1977)

مناحم بيجن (1977 – 1983)

إسحاق شامير (1983 – 1984)

شمعون بيريز (1984 – 1986)

إسحاق شامير (1986 – 1992)

إسحاق رابين (1992 – 1995)

شمعون بيريز (1995 – 1996)

بنيامين نتنياهو (1996 – 1999)

إيهود باراك (1999 – 2001)

أرئيل شارون (2001 – 2006)

إيهود أولمرت (2006 – 2009)

بنيامين نتنياهو ( 2009- حتى ٢٠٢٠ )

بينت لابيد ( ٢٠٢١ حتى اليوم ) 

والآن لنعود بالذاكرة لكل تاريخ هؤلاء… هل هناك أي واحد منهم لم يوقع بنا كفلسطينيين وعرب فجيعة ومجزرة وكارثة… أليست نتيجة حكم وسياسات هؤلاء على مدار ما يزيد على سبعة عقود متواصلة مجسدة تماما بما نعيشه اليوم كشعب فلسطيني: فجميعهم متفوق على خطوط السياسة التي تحكمهم وتتمثل في رفض كامل لحقوقنا الوطنية، رفض حق العودة، وإعلان القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، السطو على أكثر من 70 % من أراضي الضفة الفلسطينية، رفض قيام دولة فلسطينية غربي نهر الأردن، ضم الأغوار والمستوطنات، حصار غزة وتدميرها، 6000 آلاف معتقل كمعدل دائم في السجون والمعتقلات، عشرات بل مئات آلاف الشهداء، جدار الفصل العنصري، حواجز… تبعية اقتصادية… ثم يهودية الدولة… بعضهم تخصص في اقتلاعنا، وبعضهم في ارتكاب المجازر، وبعضهم في اعتبار العربي أو الفلسطيني الجيد هو الميت، وبعضهم في تكسير عظامنا، وبعضهم في الاستيطان، وبعضهم في تدمير بيوتنا، وبعضهم في الضحك علينا وركوبنا، و…و… و…و…

يعني هي ذات المفاضلة ما بين ضبع، وثعلب، وذئب وأفعى وعقرب … وصولا إلى أم أربعة وأربعين والأرملة السوداء…وهنا تتجسد مقولة « لدرء المفاسد بدلا من جلب المغانم…

وهذا يعني وفق تاريخ الحكومات السابقة ما من تغير في سياسة الحكومة القادمة في حال تم تشكيلها من قبل ايا كان صقور حمائم يمين وسط او يسار وسط خاصة وان الحكومة القادمة هي حكومة جنرالات ويبقى السؤال هل من تغير في السياسات المتشددة مع الفلسطينيين.وفي هذا يقول جابتونسكي ” يجب أن نستوعب، بما أننا لا نملك الوعي الكافي في هذا المجال، أنه لا يوجد الكثير الذي يمكن أن نتنازل عنه للقومية العربية (حركة التحرر العربية)، بدون تدمير الصهيونية. لا يمكننا التخلي عن جهودنا لإنجاز أغلبية يهودية في فلسطين، ولا يمكننا أن نسمح لأي تحكم عربي في هجرتنا أو الانضمام لفدرالية عربية. حتى أننا لا نستطيع دعم الحركة العربية (للتحرر من الاستعمار)، حيث أنها معادية لنا حاليًا وبالتالي فإننا جميعًا (اليهود)، بما فيهم أصحاب الخطابات المتعاطفة مع العرب، سنكون مسرورين بكل هزيمة تتكبدها حركة (التحرر العربية) ليس فقط في المناطق المجاورة بشرق الأردن وسوريا بل أيضًا في المغرب. وهكذا سيبقى الحال مستقبلًا، لأنه لن يكون ممكنًا غير ذلك، إلى أن يأتي اليوم الذي يجبر “الجدار الحديدي” العرب ليأتوا إلى تسوية مع الصهيونية مرة واحدة وللأبد. ” 

والسؤال هل هناك إمكانية لعودة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في ظل أي حكومه قادمه ؟؟ الجواب في ظل بينت لابيد الوضع ليس أفضل حالا من نتنياهو او ايهود باراك او من ارئيل شارون فكلهم على نفس النهج والسياسة ،هناك قواسم مشتركه بين كل الأحزاب اليمينية والصهيونية في قضايا بالنسبة للفلسطينيين مصيرية خاصة بشأن القدس والمستوطنات واللاجئين وجرب الفلسطينيون مع اولمرت الذي حاول ان يبدي مرونة في عملية المفاوضات لكنه تراجع ، وهذه معضلة كل الحكومات الاسرائيلية منذ تأسيس هذا الكيان القائم على التوسع وهي نفس السياسة المتعلقة بعملية التفاوض منذ أوسلو ولغاية الآن وعليه لا يمكن المراهنة على تغير في السياسة في الاسرائيليه والمراهنة ليست سوى أوهام وأحلام يقظة فهل من صحوة فلسطينية؟ تنهي الانقسام وتعيد الوحدة الوطنيه وتنهي الصراعات والخلافات وتبدد أوهام الحالمين والمتمسكون بتلابيب اتفاقات لم يعد لها وجود في القاموس الصهيوني الجبتنوسكي وفقا لما كتب جابوتنسكي مقاله الأول “الجدار الحديدي – نحن والعرب” في 4/11/1923م ليعلن أنه لا يمكن اقناع العرب بوجود الدولة اليهودية في فلسطين إلا باستخدام القوة والبقاء على استعداد لاستخدام القوة وهو ما أسماه الجدار الحديدي.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

IMG-20220929-WA0000

رسالة غفور مخموري حول قصف مقرات وقواعد احزاب شرق كوردستان بالصواريخ والمسيّرات من قبل النظام الأيراني

رسالة غفور مخموري حول قصف مقرات وقواعد احزاب شرق كوردستان بالصواريخ والمسيّرات من قبل النظام …