547785478412
الرئيسية / تحقيقات و حوارات / معاناة العراق بدأت مع الاحتلال الأمريكي الصهيوني

معاناة العراق بدأت مع الاحتلال الأمريكي الصهيوني

547785478412

معاناة العراق بدأت مع الاحتلال الأمريكي الصهيوني

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

إعداد وتقرير علي ابوحبله
في عام 2003 وجهت الاداره بقيادة جورج بوش الابن اتهامين دوليين للحكومة العراقية، وجود أسلحة دمار شامل كيماوية في العراق ووجود علاقة بين الحكومة وبين تنظيم القاعدة الإرهابي، اتهامين لم يتم إثباتهما أبدا.
بوجود هذا السيناريو الأمريكي وتعاون المنظمات الدولية الأمريكية لتنفيذ خطة تم وضعها مسبقاً، بدأت الحرب على العراق في تاريخ 20 آذار 2003 تحت اسم “عمليات تحرير العراق”. شارك في هذا الهجوم المفاجئ والشامل 148000 عسكري أمريكي، 45000 بريطاني، 2000 أسترالي، 194 بولندي بصورة مباشرة. وشاركت 29 دولة منها اليابان، كوريا، اسبانيا و.. بارسال مساعدات لوجستية للأمريكان. وتعاونت قوات البيشمركة في كردستان العراق مع الامريكان بالكامل، وقامت بنزع سلاح القوات العراقية في شمال العراق قبل دخول القوات الأمريكية.
رغم أن الجنرال تومي فرانكس، قائد عمليات الحرب على العراق، أعلن أن من أهداف الحرب تحرير الثروات العراقية وتسخير آبار النفط لصالح الشعب العراقي، إلا أن الحكومة الأمريكية استعانت بعد سيطرتها على العراق مباشرة، بشركات أمنية، وسلمتها حقول النفط والمراكز الصناعية. من ضمنها شركات سيئة الصيت ومجرمة مثل “بلاك ووتر” التي نفذت لاحقاً كارثة قتل المدنيين العراقيين في ساحة النسور.
مافيا الإعلام الأمريكي وحلفائها في العالم، تحاول دائماً أن تخفي حجم الجرائم وعمليات القتل والخسائر التي تسببت بها الحرب على العراق، ولكن وجود نشطاء محايدين معارضين للحرب ونشطاء حقوق الإنسان، تم الكشف عن القليل من هذه الجرائم وهو قليل أدى إلى فضائح كبيرة لأمريكا.
توجد إحصائيات مختلفة حول القتلى المباشرين وغير المباشرين في هذه الحرب، ولكن أكثر الإحصائيات توثيقاً هي ما ذكرته مؤسسة (Opinion Research Business) البريطانية. وفقاً لهذه الإحصائية، فقد سقط في عام 2007 بمفرده، أي بعد 4 سنوات من الحرب، مليون و 200 ألف قتيل عراقي. الأمر المؤسف في هذه الإحصائية أن حوالي 40% من هؤلاء القتلى كانوا من النساء والأطفال.
في عام 2013 كشفت مجلة شهيرة (نشينال جيوغرافيك) أي بعد 10 سنوات من الحرب، أن الغزو الأمريكي أدى إلى تشريد مليون و 100 ألف عراقي، وهؤلاء يسكنون في المخيمات، ولكن الصليب الأحمر قدر عدد المشردين العراقيين بمليونين وثلاثمائة ألف شخص. وصلت هذه الإحصائيات في عام 2015 إلى أربعة ملايين و أربعمائة ألف مشرد. وهذا نتيجة لعمليات حملت اسم “تحرير العراق”!
خلال أول 3 سنوات من الغزو الأمريكي للعراق، غادر نصف الأطباء العراقيين البلاد. وحتى عام 2007 بلغت نسبة سوء التغذية لدى الأطفال العراقيين 28 في المائة. وأشارت التقارير الرسمية إلى أن أكثر من 60% من أطفال العراق يعانون من مشاكل أعصاب ونفسية.
الجانب الاكثر إيلاماً في الخسائر التي سببتها هذه الحرب غير المتكافئة هو إحصائيات العنف والاغتصاب ضد النساء والأطفال في العراق. حوادث مؤسفة تم الكشف عن جزء من وثائقها وأفلامها المصورة بمرور الوقت.
تشير الإحصائيات الدولية إلى أن 40 ألف امرأة عراقية تعرضت للخطف سنوياً وتم بيعهن من قبل المقاولين الأمريكان في وجهات مجهولة.وأعلنت جامعة بروكسل في تقرير لها أن اكثر من 10 آلاف مرأة عراقية يقبعن في السجون الأمريكية، و 95% منهن قد تعرضن للاغتصاب.
يقول ناشط في حقوق النساء أنه أبلغ أحد القادة الأمريكان رفيعي المستوى بالإحصائيات المرعبة للاغتصاب والاعتداء على النساء والأطفال، فرد القائد الأمريكي قائلاً: يجب أن تمنحوا جنودنا الحق، أنهم بعيدون عن النساء الأمريكيات منذ عدة أشهر، وهذا النوع من الممارسات طبيعي بالكامل ولا مشكلة فيه!!.
ولم يسلم الأطفال من التصرفات الوحشية الأمريكية؛ كشفت صحيفة الغارديان أنه منذ بداية الحرب وحتى عام 2005، تعرض 150 طفلاً عراقياً للخطف سنوياً، وتم بيعهم في الأسواق السوداء بأسعار مختلفة. ارتفعت هذه الاحصائية بنسبة 30% بعد عام 2005.
عند دراسة الخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذا الغزو، هذه الدراسة تمت من قبل مجموعة دراسات دولية، تم تقدير مجموع الخسائر والتي تشمل تدمير البنى التحتية الصناعية و الزراعية والصحية والتسبب بأمراض ناجمة عن المياه غير الصالحة للشرب واستخدام الأسلحة القذرة بصورة خاصة في البصرة وجرائم من هذا النوع، تم التوصل إلى عدد خيالي وهو 25 ألف مليار دولار.
الأمر العجيب هو بالإضافة إلى الخسائر الخيالية، فإن المحاكم الدولية وبضغط أمريكي، أجبرت الحكومة العراقية على دفع 400 مليون دولار للحكومة الأمريكية كتعويضات عن الخسائر التي تعرضت لها القوات الأمريكية خلال هذه الحرب.

الخسارة الكبيرة الأخرى التي تسببت بها الحكومة الأمريكية للعراق هي تأسيس تنظيم داعش في العراق. هيلاري كلينتون و دونالد ترامب اعترفا بان الحكومة الأمريكية هي المؤسس الرئيسي لهذا التنظيم الإرهابي، وان امريكا عملت مسبقاً على تأسيس وتدريب عناصر التنظيم تحت اسم داعش. كما أن الاجواء غير الآمنة التي حصلت بسبب الغزو الأمريكي للعراق وفرت الحاضنة من اجل ظهور هذا التنظيم الإرهابي. الخسائر التي حصلت بسبب هجمات داعش على البنى التحتية العراقية وتهريب النفط وسرقة ذهب العراق بلغت أكثر من 300 مليار دولار حسب بعض التقديرات. في الجانب الزراعي بمفرده، قضى داعش على 40% من الزراعة في العراق.
 أن احتلال العراق كان إيذانا بتفجر الطائفية في المنطقة  و السؤال  مرة أخرى ليس في العراق وحده بل في العديد من الدول العربية التي تعاني اليوم من اضطرابات وصراعات داخليه ، حيث لعبت الولايات المتحدة الامريكيه والصهيونية العالمية دورا رئيسا في تحويل النظام السياسي في العراق إلى نظام يقوم على الطائفية السياسية مما كان له تداعيات على المنطقة العربية برمتها. ونظرا لأهمية، بل وخطورة، المسألة الطائفية ودورها في تفكيك وتهديد المجتمعات بصورة عامة، وتأثيرها السلبي المباشر على المجتمعات العربية بصورة خاصة،
إذا كان التأسيس الأول للطائفية في لبنان، قد بدأ بـ”نظام القائمقاميتين” على خلفية (الفتنة الأولى) عام 1840م، فإن البذرة الأولى للتأسيس الطائفي في العراق تمثلت بمجلس الحكم الانتقالي، الذي تم تأسيسه من قبل قوات الاحتلال الأميركية في الثاني عشر من يوليو/تموز عام 2003 بإشراف مباشر من قبل الحاكم الأميركي للعراق السفير بول بريمر. وبينما استغرق اندلاع العنف الطائفي بلبنان عشرين عاما بعد نظام القائمقاميتين، ليندلع من جديد عام 1860م، فإن شرارة العنف الطائفي في العراق قد اشتعلت مطلع عام 2006م أي بعد أقل من عامين من عمر الاحتلال الأميركي.
وهنا ياتي  دور القوى الخارجية – ممثلة في الولايات المتحدة الأمريكية- في اندلاع وتغذية أزمة الطائفية في العراق وتداعيات ذلك على الوضع الطائفي في الدول العربية. وما يعاني منه العراق اليوم من أزمة حكم هو نتيجة تداعيات احتلال العراق وقانون برا يمر لتقسيم العراق الى فدراليات تتحكم فيها العصبية القبليه والطائفية
سقطت لبنان في هوة الحرب الطائفية عام 1975م، ولم تتوقف سيول الدماء إلا عام 1989 حسب اتفاق الطائف الشهير، وظل هذا البلد يتربع على بحر من القلق والاضطراب. ويتفق الخبراء والسياسيون أن لبنان لم يعد مؤثرا في الأوضاع الإقليمية والدولية منذ أن سار فيه قطار التقاسم الطائفي، مما أفضى إلى التناحر والتصادم في أحيان كثيرة.
مشكلة الشعوب أنها غالبا ما تبتلع الطعم، وتحصر تفكيرها في حدود النزاع والثأرية الآنية، وتوظف كل طاقاتها وإمكاناتها في الصراع الداخلي، دون أن تمحص أهداف ومرامي الدول أو الجهات التي تقدم الدعم لطرف ضد طرف آخر، وهذا ما حصل في لبنان منذ منتصف القرن التاسع عشر وحتى الآن.
في العراق قد لا يختلف الحال كثيرا عن لبنان، إلا أنه لا يمتد إلى سنوات طويلة كما هو الحال في لبنان، فقد جرى التأسيس لتقسيم العراق منذ مؤتمر لندن، الذي عقده أقطاب “المعارضة العراقية” في 14 ديسمبر/كانون أول عام 2002، أي قبيل الغزو الأميركي بثلاثة أشهر، وكان برعاية أميركية كاملة، وأشرف عليه ورعاه السفير زلماي خليل زاد، الذي عمل لاحقا سفير أميركا في العراق (2005-2007)، وأخطر ما تم الاتفاق عليه في ذلك المؤتمر نظام الحكم الفدرالي بعد الغزو، الذي يقسم العراق إلى حكم كردي في شمالي العراق وسني في غربه ووسطه وشيعي في الجنوب، مخالفا بذلك ما هو متعارف عليه في الفدراليات في العالم، التي يقول عنها أستاذ الدستور الدولي الدكتور منذر الشاوي، إن الفدرالية تأتي بعد الكونفدرالية، ويضرب على ذلك ثلاثة أمثلة (سويسرا وألمانيا والولايات المتحدة) ولا يمكن أن تحصل فدرالية قبل مرورها بالكونفدرالية (كتاب مفهوم الدولة)، ولم يحصل في تجارب الفدراليات أن يتم تقسيم بلد موحد تحت مسمى “الفدرالية”، وقد تم في وقت مبكر اعتماد النظام الفدرالي في العراق من خلال قانون إدارة الدولة المؤقت، الذي تمت صياغته خلال فترة مجلس الحكم (تم الإعلان عنه في 16نوفمبر/تشرين ثاني 2003 وأقره مجلس الحكم بتاريخ 8 مارس/آذار 2004) وانتقلت المواد الخاصة بالفدرالية إلى دستور (15/10/2005) كاملة.

في العراق، بدأ تقاسم المناصب في مجلس الحكم الانتقالي على أساس العرق والطائفة، في سابقة لم تشهدها الدولة العراقية على الإطلاق، ولم يقتصر الأمر على أعضاء المجلس الـ(25)، بل شمل الوزارات والمستشارين والمدرين العامين، وصولا إلى مدير الناحية ومساعديه، والسفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية، وهو تأسيس وتكريس للـ”محاصصة الطائفية “على طريق تكريس التقسيم الجغرافي للعراق .، جميع الأحزاب الطائفية “الإسلامية” والقوى التي دخلت الحكم بعد الغزو الأميركي عام 2003تحرص على تقسيم العراق إلى فدراليات، لأن استمرارها في السلطة مقرون بتفتيت البنية المجتمعية
وهذا ما يطفو حاليا على السطح من خلال دعوات من قبل أقطاب العملية السياسية لتقسيم البلاد تحت مسمى الفدرالية والأقاليم، وتدفع الأحزاب الكردية نحو هذا الأمر، ليتحقق لها ما حرصت على تثبيته في دستور عام 2005، وقبل ذلك في قانون إدارة الدولة، كما أن جميع الأحزاب الطائفية “الإسلامية” والقوى التي دخلت الحكم بعد الغزو الأميركي عام 2003، تحرص على تقسيم العراق إلى فدراليات، لأن استمرارها في السلطة مقرون -بصورة رئيسية- بتفتيت البنية المجتمعية ونشوب الصراعات والنزاعات على أساس الهوية الطائفية، التي تلغي -بطبيعة الحال- الهوية الوطنية.
كما أن هناك مصلحة لدول إقليمية ببقاء العراق بلدا ضعيفا، فإيران تريد أن تجعل من العراق ممرا لمشروعها العقائدي الرامي إلى تشييع المنطقة، وهو أمر لا تخفيه زعامات جمهورية إيران الإسلامية منذ وصول الإمام آية الله الخميني للسلطة في فبراير/شباط عام 1979م وحتى الآن. ودون التصريح بذلك، فإن الزعامات التركية تسعى لتوسيع نشاطاتها التجارية والاستثمارية في العراق، حيث تنتشر حاليا مئات الشركات التركية في شمال العراق تحديدا وفي مناطقه الأخرى، وبدون شك فإن عراقا ممزقا وضعيفا لن يكون قادرا على بناء مؤسسات حقيقية تنهض بمشروع تنموي شامل ودقيق في البلد، مما يجعل العراق بـ”أقاليمه” بحاجة دائمة للشركات الخارجية، كما أن “ولاية ” إيران تستمر بيسر وسهولة. وعلى الصعيد الخارجي، فإننا يجب أن لا ننسى حرص الولايات المتحدة على إبقاء العراق ضعيفا واهنا لتضمن أمن إسرائيل، وكان الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن قد أكد مرات عديدة في خطبه القول، إننا ذهبنا إلى العراق لتأمين “دولة إسرائيل” .
لم يعد العراق قادرا على التأثير في محيطه، بل أصبح متأثرا سلبا بما يجري حوله إلى أبعد حد، ذلك بعد أن أعدم الأميركيون أهم مرتكزات القوة فيه، وهو الجيش العراقي
لم يعد العراق قادرا على التأثير في محيطه، بل أصبح متأثرا سلبا بما يجري حوله إلى أبعد حد، ذلك بعد أن أعدم الأميركيون أهم مرتكزات القوة فيه، حيث تم حلّ الجيش العراقي فور تسلم بريمر السلطة في العراق، وبين ليلة وضحاها اختفى جيش العراق وكبار ضباطه وأكاديمياته العسكرية العريقة، وتم الشطب على هذا الجيش، الذي تأسس في بداية الدولة العراقية في السادس من نوفمبر/كانون الثاني عام 1921م، وبينما كان الفوج الأول الذي تشكل في ذلك الوقت يحمل اسم الإمام (موسى الكاظم)، فقد أطلق الأميركيون تسميات غريبة ذات دلالات متوحشة، فكان التشكيل الأول (لواء الذئب) و(لواء العقرب) الذي تحولت مهمته من الدفاع عن العراق والعراقيين إلى مطاردة العراقيين، الذين يُشتبه بمقاومتهم  لقوات الاحتلال الأميركية، أو دعمهم للمقاومين، وحتى الذين ينظرون بعين الريبه لقوات الاحتلال، ولم تسجل مهمة واحدة للجيش الجديد الذي أسسه الأميركيون في الدفاع عن العراق على الإطلاق، في حين تنشر وزارة الدفاع يوميا بيانات موثقة عن اعتقال العشرات من العراقيين، وهناك آلاف الشهادات عن تعرض عشرات الآلاف من العراقيين المعتقلين لدى قوات الجيش العراقي إلى التعذيب والانتهاكات الخطيرة، كما لفظ الكثيرون أنفاسهم تحت التعذيب.
كما أن تكريس المحاصصة الطائفية لن يتم بدون تمويه واسع لعدد نفوس السكان، لكي تبقى القوالب التي رسمتها الدول والقوى الخارجية دون تغيير وغير قابلة للنقاش، وتبقى الزعامات ذاتها تتوارث السلطات، لهذا نجد أن لبنان لم يجر فيه إحصاء للسكان منذ عام 1932م، أي قبل الاستقلال بأحد عشر عاما (الاستقلال عام 1943)، كذلك الحال في العراق، إذ لم تجر السلطات الحاكمة أي إحصاء سكاني خلال العشر سنوات المنصرمة، وكان آخر إحصاء قد جرى عام 1987.
ان الخطورة على مستقبل العراق من المشتركات الكثيرة في التجربة اللبنانية المؤلمة، والخطورة على لبنان في الإبقاء على هذا المثال المأساوي في تقاسم السلطات وتقديم هوية الطائفة على حساب هوية الوطن.

وحول الدور الأمريكي في الأزمة الطائفية الراهنة. هناك من  يرى أن الطائفية موجودة فى الوطن العربي منذ قرون ولكنها كانت خامدة، وبالتالي فإن الولايات المتحدة، بغزوها للعراق، لم تخلقها وإنما كشفت عن وجودها. أما الفريق الثاني فيذهب إلى أن الولايات المتحدة تعمدت استغلال التنوع الطائفي المجتمعي في العراق لتحويله إلى “طائفية سياسية” من خلال مد التقسيم الطائفي إلى عالم السياسة. وقد لعبت الولايات المتحدة دورا فى تغذية الطائفية السياسية في العراق وبالتالي في باقي الدول العربية. وفي هذا السياق فان الاجابة على التساؤلات التالية: ما هو دور الاحتلال الأمريكي في اندلاع أزمة الطائفية السياسية في عراق ما بعد الشهيد  صدام حسين؟ وما هي مظاهر تلك الأزمة وأهم تداعياتها؟ وهل كان للولايات المتحدة دور في امتداد أزمة الطائفية إلى خارج العراق لتشمل دولا عربية أخرى؟ وما هو شكل هذا الدور وحدوده ؟ وما هي مظاهر أزمة الطائفية في هذه الدول العربية؟ وما هي أهم تداعياتها؟  ان  “التتبع السياقي” للظاهرة السياسية لتحليل الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في أعقاب غزو العراق في اندلاع أزمة الطائفية في الوطن العربي. ويعتمد منهج “التتبع السياقي” في مضمونه على تحليل العلاقة السببية بين المتغيرات بشكل يتخطى مجرد دراسة المخرجات النهائية إلى تتبع سلسلة الأحداث والمتغيرات الفاصلة بين المدخلات الرئيسة والمخرجات النهائية. ويوضح كل من ألكسندر جورج وتيموثي مكون أن منهج التتبع السياقي هو أحد المناهج الرئيسة لدراسة العلاقات السببية عن طريق شرح عملية التفاعل التي يتم من خلالها تحول المدخلات المبدئية إلى سياسات ومخرجات نهائية. وفي تعريف لاحق يميز كل من ألكسندر جورج وأندرو بينت بين منهج التتبع السياقي للظاهرة السياسية والمنهج التاريخى التقليدي، حيث يتطلب منهج التتبع السياقي تحويل التفسير التاريخى الذي يتضمن عرض سلسلة من الأحداث والمتغيرات المتتالية في إطار تاريخي إلى شرح تحليلي يبرز العلاقة السببية بين هذا المتغيرات. ويعتبر هذا المنهج هو الأكثر ملاءمةً للدراسة، حيث أن انتشار الطائفية في العراق والوطن العربي لم يكن وليد حدث بعينه، وإنما كان نتاج تفاعل سلسلة من السياسات والإجراءات المتعاقبة التي اتخذتها الولايات المتحدة ورسمتها الصهيونيه العالميه في العراق والوطن العربي بعد غزوها العراق وافغانستان

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

IMG-20220929-WA0000

رسالة غفور مخموري حول قصف مقرات وقواعد احزاب شرق كوردستان بالصواريخ والمسيّرات من قبل النظام الأيراني

رسالة غفور مخموري حول قصف مقرات وقواعد احزاب شرق كوردستان بالصواريخ والمسيّرات من قبل النظام …