الرئيسية / متابعات اعلامية / إسرائيل والمعضلة في مواجهة شباب الضفة الغربية الثائر!!!!

إسرائيل والمعضلة في مواجهة شباب الضفة الغربية الثائر!!!!

306957506_1083288722554847_8982400314002829265_n

إسرائيل والمعضلة في مواجهة شباب الضفة الغربية الثائر!!!!

 
رأي : آفي إيساشاروف – صحيفة يديعوت أحرنوت .
ترجمة بتصرف: هالة أبو سليم -غزة.
صرح رئيس الأركان الإسرائيلي المنتهية ولايته أفيف كوخافي “ان زيادة العمليات الفدائية للشباب الفلسطيني في الضفة الغربية بسبب عدم كفاءة الأجهزة الأمنية الفلسطينية ” وبحسب أفيف كوخافي ، فقد أدى ذلك إلى «انعدام السيطرة في مناطق معينة من الضفة الغربية».
وأضاف آفي إيساشاروف الصحفى الإسرائيلي في صحيفة يديعوت أحرنوت “إنه محق. ليس هناك شك في أن ضعف جهاز الأمن التابع للسلطة الفلسطينية – وضعف حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس تمامًا – مرتبط بزيادة العمل العسكري الفلسطيني الذي نشهده في الضفة الغربية خلال الأشهر القليلة الماضية”.
هل إسرائيل مسئولة عن ضعف السلطة الوطنية؟
ومع ذلك، فشل كوخافى في الاعتراف بالسؤال الأكبر: لماذا تزداد السلطة الفلسطينية ضعفًا؟
أحد الأسباب، للأسف، هو إسرائيل.
منذ عام 2009، عندما تم انتخاب بنيامين نتنياهو رئيسًا للوزراء، كانت إسرائيل تُضعف السلطة الفلسطينية وفتح عباس، وتعزز حماس.
أدى عدم إحراز أي تقدم على الجبهة الدبلوماسية، واستمرار بناء المستوطنات، وعوامل أخرى إلى فقدان السلطة الفلسطينية لشرعيتها في نظر الجمهور الفلسطيني.
في الوقت نفسه، يفقد مسؤولو السلطة الفلسطينية أنفسهم الدافع للعمل مع إسرائيل لإيجاد حل، بعد أن فهموا أن مثل هذه المهمة مستحيلة، وكل ما تبقى للقيام به هو إدارة الصراع، ومع ذلك، فإن عيوب إدارة الصراع آخذة في الظهور الآن، واستيقظت دولة إسرائيل لتجد السلطة الفلسطينية تكافح من أجل العمل كسلطة في أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، وهذا يتوافق مباشرة مع تصاعد كبير في العمليات الموجه ضد الاحتلال الإسرائيلي.
 
 
ما هي أسباب ازياد العمليات العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي فالضفة الغربية؟
لم تعد إسرائيل والجيش والشاباك تتعامل مع منظمة مثل حماس في غزة أو حزب الله في الشمال، ولكن مع شاب محبط ومسلح، سئم الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية.
إنهم لا يرون بوادر استقرار سياسي، ناهيك عن الاستقرار الاقتصادي، يلوح في الأفق.
هذا هو السبب الرئيسي لتزايد العنف الذي لا يريد أحد من الجانب الإسرائيلي معالجته،
وإذا عمل مئات الشباب المسلحين تحت قيادة منظمة إرهابية منظمة، ذات تسلسل هرمي واضح وقادة، فسيكون من الأسهل على إسرائيل أن تعمل ضدهم، يمكن لإسرائيل تعقب مديرية المنظمة وإزالتها.
لو كان نفس الشباب يتبعون أوامر حماس، لكنا قد شهدنا أيضًا أعمال عدوانية من قبل السلطة الفلسطينية ،لكن السلطة الفلسطينية ليست في عجلة من أمرها للعمل ضد الشباب المحبط «العادي»، وكثير منهم كانوا في السابق جزءًا من حركة فتح وبعضهم لديه أقارب في الجهاز الأمني.
عادة ما يتم مهاجمة القوات الإسرائيلية أثناء الغارات العسكرية، أو تنفيذ هجمات من قبل الشباب الفلسطيني بشكل عفوي، الأب والابن وابن العم الذين نفذوا الهجوم في وادي الأردن على حافلة للجنود الإسرائيليين هو مثال رئيسي على ذلك.
وفي بعض الحالات في مدينة جنين شمال الضفة الغربية، نجحت حركة الجهاد الإسلامي جزئيا في توفير حوافز مالية للشباب المسلح لشن هجمات إرهابية ضد إسرائيل. يتلقى بعض الفلسطينيين في جنين ما بين 100-350 شيقل جديد لمهاجمة أهداف إسرائيلية، على الرغم من أن المال إيراني، إلا أن الدوافع ليست كذلك، يأتي دافع الشباب الفلسطيني برغبتهم في التحرر من الاحتلال. .
ليس هناك شك في أن جزءًا من مشاكل السلطة الفلسطينية في الحفاظ على الحكم ينبع من الشؤون الداخلية التي لا علاقة لها بإسرائيل، يُنظر إلى درجاتها السياسية، برئاسة عباس، على أنها فاسدة و وغير قادرة على العمل في نظر معظم الجمهور في الضفة الغربية، على الرغم من تعاونه مع الإسرائيليين في القضايا الأمنية، إلا أن عباس لا ينوي أن يصبح صهيونيًا في أي وقت قريب، سيحمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل المسئولية كامله.
الخلاصة:
المشكلة التي تواجهها إسرائيل الآن هي أن عباس والسلطة الفلسطينية لا يمكن الاستغناء عنهما. بعبارة أخرى، قد يؤدي تقاعد محمود عباس أو حل السلطة الفلسطينية إلى نوع من الارتفاع في العنف الذي لم نشهده منذ سنوات عديدة – إن وجد.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي يعتبره العديد من الإسرائيليين عدوًا، هو أحد القادة الفلسطينيين الوحيدين الذين يرفضون العنف والإرهاب تمامًا.
ففي السنوات القليلة الماضية، أحبطت قوات الأمن الفلسطينية مئات الهجمات والعديد من الإسرائيليين مدينون بحياتهم لعباس وشعبه. ضعف التعاون الأمني للسلطة الفلسطينية مع إسرائيل بشكل كبير، لكنه لم يهدأ معًا. ولكن، إذا استمر الإسرائيليون في استعداء عباس، فإن كل ما تبقى من هذه الجهود لن يستمر بعد الآن.
الحل البديل هو إعادة احتلال الضفة و التحكم بحياة 2،8 مليون شخص ،كيف نعفى أنفسنا من هذه المهمة ؟سوى السلطة الفلسطينية ،عوضا عن انتشار عناصر الاحتلال مرة أخري في مدن و قري الضفة الغربية .
لا يوجد زعيم إسرائيلي يريد مثل هذا الشيء، لا لبيد ولا نتنياهو – الذين فكروا بالفعل في التخلص من السلطة الفلسطينية لكنهم لم يفعلوا ذلك في الواقع ، بينما فعل نتنياهو الكثير لدعم حماس، كان ذكيًا بما يكفي لتجنب تدمير السلطة الفلسطينية.
آفي إيساكاروف :صحفي إسرائيلي ، معروف بتركيزه على الشؤون الفلسطينية. وهو معلق في الشرق الأوسط لصحيفة التايمز أوف إسرائيل ومنفذ أخبارها و موقع والا! ، ومراسل الشؤون الفلسطينية والعربية في هآرتس.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

فايز ابو عيطة

سفير فلسطين بالجزائر يعلن عن مضاعفة المنح الجزائرية لطلاب فلسطين

الجزائر/ الصباح /  كتب الدكتور فايز ابو عيطة سفير دولة فلسطين في الجزائر  منشورا على …