الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابو حبلة يكتب : اقتحام الأقصى من باب الأسباط لترسيخ فكرة التقسيم الزماني والمكاني

علي ابو حبلة يكتب : اقتحام الأقصى من باب الأسباط لترسيخ فكرة التقسيم الزماني والمكاني

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

اقتحام الأقصى من باب الأسباط لترسيخ فكرة التقسيم الزماني والمكاني

علي ابو حبلة

في خطوة غير مسبوقة ولها تداعيات خطيرة أقدمت سلطات الاحتلال على فتح باب الأسباط أمام مقتحمي المسجد الأقصى لزيادة عدد المستوطنين، وصولا لتعزيز فكرة التقسيم ألزماني والمكاني وربما في تجاوز الاقتطاع المكاني، الذي يستهدف تحديدًا المنطقة الجنوبية الغربية للأقصى، ضمن سياسة فرض وقائع تلمودية وتوراتية جديدة، يهدف غلاة المتطرفين اليهود من خلالها تغيير معالم المسجد الأقصى وعروبة القدس و المسجد الأقصى .

فقد اقتحم مئات المستوطنين صباح الأحد الواقع في 28/8/2022 ، المسجد الأقصى، من باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال (الإسرائيلي) التي سمحت لبعضهم اقتحام ساحات الحرم والخروج منها عبر باب الأسباط، وذلك لأول مرة منذ احتلال مدينة القدس عام 1967.

وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة أن مجموعات متتالية من المستوطنين اقتحموا منذ الصباح، المسجد الأقصى، ونظموا جولات استفزازية في ساحاته ، وأوضحت دائرة الأوقاف أن 289 مستوطنا اقتحموا الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية.

وأكدت أن المقتحمين تلقوا شروح عن «الهيكل» المزعوم، وأدوا طقوسا تلمودية في منطقة باب الرحمة شرقي الأقصى وقبالة قبة الصخرة، قبل أن يغادروا الساحات من جهة باب السلسلة.

أن دائرة الأوقاف تنظر بعين الخطورة لفتح باب الأسباط لاقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، في ظل مطالبات جماعات الهيكل بفتح أبواب المسجد جميعها للمقتحمين. ولفت إلى أن «جماعات الهيكل» تحاول إبراز هذا الأمر كنوع من الإنجاز، محملا الاحتلال مسئولية تبعات هذا الحدث في المسجد الأقصى.

ويتعرض المسجد الأقصى المبارك لاقتحامات المستوطنين يوميا على فترتين صباحية ومسائية، باستثناء يومي الجمعة والسبت، في محاولة احتلالية لفرض التقسيم ألزماني والمكاني. ، ووثق تقرير إحصائي أعدته دائرة الأوقاف، خلال النصف الأول من العام الجاري، اقتحام 27123 مستوطنا للمسجد الأقصى، حيث تصاعدت الاقتحامات والانتهاكات (الإسرائيلية)، والاعتداء على المصلين، خلال شهر رمضان.

وتحذر أوساط مقدسية من خطورة ما أقدمت عليه سلطات الاحتلال من فتح باب الأسباط أمام المستوطنين منبهة أن ذلك سيتبعه تحويل باب الأسباط كباب المغاربة، والتفكير في أبواب أخرى إضافية لفتحها أمام اقتحامات المستوطنين. وتطالب إلى احتجاجات اسلامية وتدخل دولي يقلق الاحتلال ويضع حداً لانتهاكاته المتواصلة التي تهدد المسجد الأقصى.

واعتبرت ما تسمى بجماعات الهيكل الدخول من باب الأسباط بحدث غير مسبوق في تسهيل اقتحاماتها عبر أبواب الأقصى الأخرى لأول مرة منذ عام 1967م. وما جرى يندرج ضمن مخطط متدحرج متفق عليها مسبقا بين جماعات الهيكل وقوات الاحتلال. وسمحت قوات الاحتلال الأحد للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى المبارك عبر باب الأسباط.

أن اقتحام المستوطنين للأقصى من باب الأسباط، هو تنفيذ لمطالب الجماعات اليهودية المتطرفة التي تطالب منذ سنوات بفتح جميع أبواب المسجد أمامهم. وإنّ «الاحتلال يسير ضمن خطوات تدريجية للهيمنة على الأقصى، وتعزيز حضوره في المسجد وسيطرته عليه». وأن

«الجماعات المتطرفة كانت سابقا قد دعت إلى فتح جميع أبواب الأقصى أمامهم، والاحتلال سمح الآن باقتحامه من باب الأسباط، وهو خطوة أولى من خطته للسماح للاقتحامات من جميع الأبواب

وقد أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، الاحد، استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القُدسي الشريف، والسماح لهم بانتهاك حرمته عبر ممارسات استفزازية وبحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير هيثم أبو الفول، وفق ما ذكرته وكالة «بترا»، إن تصاعد الانتهاكات وما يرافقها من ممارسات استفزازية هي خرقٌ فاضح ومرفوض للقانون الدولي، وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، مؤكدا أن الانتهاكات والاعتداءات المتواصلة على المقدسات تمثل اتجاها خطيرا يُنذر بالمزيد من التصعيد الذي تنعكس تبعاته على الجميع.

وحملت الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج وتداعيات عدوانها واستهدافها للقدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى.، وأكدت أن صمت المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة المختصة على الاقتحامات يشجع دولة الاحتلال والجمعيات الاستيطانية وما تسمى منظمات «جبل الهيكل» على التمادي في تكريس الاقتحامات كأمر واقع مفروض على المسجد، بما يترافق معها من قيام المقتحمين لأداء صلوات تلمودية تهويدية في باحاته.

إن ما تقوم به حكومة الاحتلال يأتي تنفيذاً لرؤاها الاستيطانية الهادفة إلى السيطرة على المسجد الأقصى بساحاته ومرافقه ومبانيه ومساجده، وإرضاء للمستوطنين الذين يعملون صباح مساء للسيطرة عليه وممارسة طقوسهم وشعائرهم التلمودية الداعية لذبح القرابين، بهدف إقامة هيكلهم المزعوم الذي نفت كل لجان الآثار وجوده داخل حدود المسجد الأقصى». وهذا يدفع لأتون الحرب الدينية مما يتطلب من المجتمع الدولي التحرك ووضع حد لسياسة الاحتلال وإجراءاته التهويديه واقتحامات مستوطنيه للمسجد الأقصى.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

كاتب متخصص بالعلاقات الدولية

أحمد المالكي يكتب : زيارة ماكرون إلى واشنطن والتوافق الامريكي الفرنسي

زيارة ماكرون إلى واشنطن والتوافق الامريكي الفرنسي  بقلم :أحمد المالكي  كاتب متخصص في الشؤون الامريكية …