الرئيسية / الآراء والمقالات / احسان بدرة يكتب : عاماً على ثـ ــورة البراق آب من عام 1929

احسان بدرة يكتب : عاماً على ثـ ــورة البراق آب من عام 1929

ناشط سياسي واجتماعي وتربوي
ناشط سياسي واجتماعي وتربوي

93 عاماً على ثـ ــورة البراق آب من عام 1929

“اول انتـ ــفاضة فلسطينية ضد محاولة تهويد القدس”

كتابة وبحث / إحسان بدرة – ناشط سياسي واجتماعي وتربوي 

البراق هو جزء من الحائط الغربي للحرم القدسي الشريف وقد كان ادعاء اليهود بملكيته سبباً في التوتر الذي نجمت عنه اضطرابات عنيفة في آب من عام 1929 بين العرب واليهود في القدس، وفي أنحاء عديدة من فلسطين وهو ما عرف بـ “ثورة البراق”.

وهو المكان الذي ركن إليه النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) البراق المجنح الذي حمله من مرقده في إسرائه ومعراجه إلى السماء مروراً ببيت المقدس. يسميه اليهود “حائط المبكى”- حائط البكاء على ما حل بهيكلهم وأسلافهم، ويسميه المسلمون “حائط البراق”.

 وتمر علينا الذكرى الـ 93 لثــورة البراق التي اندلعت في 16 آب من عام 1929 ،ردًا على مطالبة اليهود بالاستيلاء على حائط البراق، وقد قمعت قوات الاحتلال البريطاني الثورة بوحشية واستــشهد العشرات واعتقل العديد من المواطنين الفلسطينيين.

و ثــورة البراق تعد أول انتفاضة فلسطينية على محاولة تهويد القدس في عهد الانتداب البريطاني، إذ اندلعت اشتباكات واسعة النطاق بين العرب واليهود عند حائط البراق (الحائط الغربي للمسجد الأقصى) يوم 16 أغسطس/آب 1929.

شهدت الثــورة صدامات بين الفلسطينيين من جهة واليهود وقوات الانتداب من جهة أخرى في الخليل وصفد والقدس ويافا ومدن فلسطينية أخرى، واستمرت أياما.

بلغت الثــورة ذروتها في 23 أغسطس/آب 1929، بسقوط عشرات من القتلى والجرحى.، حيث اسفرت المواجهات عن مقتل 133 يهوديا وجرح 339 آخرين، في حين قتل 116 فلسطينيا وعربيا وجرح 232 آخرون.

بعد أن تمكنت بريطانيا من السيطرة على الموقف بقسوة، قدمت للمحاكمة ما يزيد على ألف شخص، أكثر من 900 منهم من العرب، بتهم تتعلق بأحداث شهر آب 1929، وصدر الحكم بإعدام 27 شخص

خففت السلطات البريطانية الأحكام إلى السجن المؤبد بحق 24 من الفلسطينيين، وأيّدت حكم الإعدام بحق 3 منهم و أصرت السلطات البريطانية، على إعدام ثلاثة من الفلسطينيين ،هم :عطا الزير، ومحمد جمجوم، وفؤاد حجازي.

 ونفذ الحكم فيهم يوم الثلاثاء 17/6/1930 في سجن عكا. 

وأبدى الشـ ــهداء الثلاثة من رباطة الجأش والشجاعة والتفاني في سبيل الوطن ما جعلهم مخلدين في قلوب أبناء الشعب، وما دفع الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان إلى تخليدهم في قصيدة “الثلاثاء الحمراء”.

عقب أحداث ثــورة البراق، قرّر مجلس عصبة الأمم يوم 14 يناير/كانون الثاني 1930 تشكيل لجنة على وجه السرعة اقترحت الحكومة البريطانية أسماءها، وتكليفها بالبتّ في “مسألة حقوق ومطالب المسلمين واليهود في حائط المبكى (البراق)”.

وفي الأول من ديسمبر/كانون الأول 1930، خلصت اللجنة إلى أن ملكية حائط البراق تعود إلى المسلمين، ولهم وحدهم الحق العيني فيه، كما رأت أن الحائط الغربي يعدّ جزءًا لا يتجزأ من ساحة الحرم الشريف التي هي من أملاك الوقف.

كما أقرت اللجنة انه لا يجوز لليهود جلب أية أدوات عبادة أو وضع مقاعد أو سجاد أو كراسي أو ستائر أو حواجز أو أية خيمة جوار الحائط لأنه ملكا للمسلمين

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عمر حلمي الغول

عمر حلمي الغول يكتب : ريان يحاكم العالم

ريان يحاكم العالم عمر حلمي الغول دولة إسرائيل الفاشية، الدولة الأكثر وحشية، ولا إنسانية، لا …