الرئيسية / تحقيقات و حوارات / مؤشر آخر على قرب التغيير النظام الايراني

مؤشر آخر على قرب التغيير النظام الايراني

IMG-20220723-WA0073

مؤشر آخر على قرب التغيير النظام الايراني

استعاد اركان نظام الملالي مصطلح ” العدو” الذي استخدمه خميني في مايو 1988 للتحذير من خطورة المواجهة الدائرة مع المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق في داخل البلاد وخارجها. 

اطل قائد قوات الحرس حسين سلامي، على المشهد مرتين في أقل من أسبوع لدق ناقوس الخطر وتذكير اوساط النظام بأن “حلم العدو” هو إسقاط حكم ولاية الفقيه بالكامل، مشيرا الى ان “استراتيجية هذا العدو” الهجوم على الأفكار والعقول بـ “أكثر المؤامرات الشريرة تعقيداً” مما ادى الى اصابة أفراد الباسيج بالرعب والشك في قدرة النظام على البقاء. 

ودعا اسماعيل قزل سفلي قائد الباسيج في محافظة فارس الى ضرورة تغيير ما اسماه “التركيبة ضد العدو” محذرا من خطر “غزو قلوب وعقول الشباب” ” واصفا “الفضاء الافتراضي” بأنه “أرض حرب جديدة”. 

وقال رئيس اللجنة الثقافية في مجلس شورى النظام الملا آقا طهراني ان الأمر يدل على أن التركيبات السابقة فشلت في مواجهة هجوم العدو، وإذا لم يتم التفكير بطريقة أخرى يمكن للعدو تدمير كل شيء في دقيقة واسقاطنا. 

تعبر اللغة التي يستخدمها نظام الولي الفقيه عن مناخات من الرعب، ويؤكد حديثه العلني عن احتمالات السقوط بلوغ الهشاشة مداها، وتدلل العودة الى مصطلحات خميني على حالة من الافلاس، مما يطرح سؤالا عن العامل الذي ادى لوصول الامور الى ما وصلت اليه. 

 تتطلب الاجابة على مثل هذا السؤال الوقوف عند عدد من الاسباب، متفاوتة الاهمية، ابرزها داخلي، وله انعكاساته المباشرة وغير المباشرة على اوضاع النظام في الخارج، وقدرته على المناورة. 

في مقدمة هذه الاسباب حالة المجتمع المتفجرة، الفساد المستشري، وارتفاع الأسعار غير المسبوق، حيث تجاوز الفقر والحرمان القدرة على الاحتمال، مما ادى الى غضب عارم، وكراهية غير مسبوقة للنظام وادواته، وابقى اوضاع البلاد على حافة الانفجار. 

يترافق ذلك مع التوسع النوعي لانشطة وحدات المقاومة، وبلوغ عمل شباب الانتفاضة حد استهداف قلب معسكرات الحرس، ليدلل على مدى قوة العدو الذي حذر منه خيميني في يوم من الايام، واستطاع البقاء في المشهد رغم التحديات، و مواصلة الصراع بندية على مدى العقود الماضية. 

يزيد من تفاقم ازمة النظام وشعوره بالهزيمة الفشل الاستراتيجي لمشروع تنصيب ابراهيم رئيسي، الرصاصة الأخيرة في جعبة خامنئي، الامر الذي يمكن ملاحظته بسهولة مع انتشار شعار “الموت لرئيسي” في الاحتجاجات. 

جرب نظام الملالي كافة اساليبه لاضعاف “العدو” المتمثل بمجاهدي خلق والمقاومة الايرانية، ويدعو اليوم الى ترتيب جديد، مما يدلل على فشله السابق، وعجزه اللاحق، وفي ذلك اعتراف بالافلاس، ومؤشر آخر على قرب التغيير.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

فايز ابو عيطة

القمة العربية بالجزائر ستكون أكبر تظاهرة دولية لصالح القضية الفلسطينية

القمة العربية بالجزائر ستكون أكبر تظاهرة دولية لصالح القضية الفلسطينية  الجزائر – أكد سفير دولة …