الرئيسية / الآراء والمقالات / فضل الحمدوني يكتب : الرابع من أب ١٩٢٩

فضل الحمدوني يكتب : الرابع من أب ١٩٢٩

فضل الحمدوني

*الرابع من أب ١٩٢٩*

العميد فضل الحمدوني 

لم يكن ابو عمار الفصل الأطول في حياتنا ، ولم يكن اسمه من أسماء فلسطين ، وكما قال الراحل الكبير محمود درويش فقط،

بل كان أبوعمار مثلا أعلى للمناضلين والاحرار في فلسطين والعالم..

 كان ابو عمار بحرا واسعا وعميقا، وكان قائدا المعيا وفدائيا شجاعا، جمع كل صفات الاخلاق الحميدة فتمثلت في شخصه فأصبح رمزا غير قابل للتقليد لا في السلوك ولا في التفكير ولا في نمط القيادة.

 كان ابو عمار يجسد شخصية الفادي في تاريخ الشعب الفلسطيني وفي مسيرة الاحرار،

كان ابو عمار صانع الحدث قبل وقوع الحدث، وكان وكما تقول الحكاية الشعبيه (( يجبٌرها قبل أن تنكسر)).

كان قارئا للمستقبل كانك تراه او تشاهده.، كان امينا صادقا وكريما ووفيا لشعبه ورفاقه الثوار.

كان مناورا صبورا جلدا. متمسك بثوابت ومبادئ الثورة وكان يؤمن ان النور في آخر النفق وان النصر صبر ساعة.

 كان ابو عمار يؤمن ان الشعب هو صاحب المصلحة في تحرير فلسطين وهو الذي يقرر مستقبله بكل بحرية وكرامة.

 كان هو الرجل الصعب حامل الأمانة الصعبه وممثلا لاماني الشعب في تطلعاته وطموحه

 لقد سن ابو عمار سنة. ورسم خارطة طريق وحدد الثوابت الوطنيه لشعبه ورسم خطوط حمراء لمن يريد قيادة الشعب تتمثل في إقامة الدولة الفلسطينيه المستقله وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين الى أرضهم التي طردوا منها.

 لقد كان أبوعمار رمزا ونمط جديد للقيادة في الشرق الأوسط كله.

كان الفدائي وكان الشجاع.

كان القائد الفذ الذي لا توجهه مشكلة الا حلها..

كان السياسي المحنك والدبلوماسي المجرب…

 كان يسير تحت المطر ولا تبتل ثيابه

كان يسير في حقول الألغام ويتجاوزها بأمان.

كان والدا .وكان اخا وكان ابنا وكان شابا وكان الختيار شيخ الشباب

كان انموذجا للقيادة المخلصة والمثقفه وكان ميدان رسالته العالم كله لانه كان حالما بعالم تسوده مبادي الحرية والعدالة والسلام.

كان انموذجا للقيادة مهمته استيعاب وحل مشاكل شعبه وإخوانه ورفاقه.

كان ابو عمار الفدائي المقاتل وكان الرئيس المهيب وكان رئيس دولة يحلم بقيامها وكان شيخ القبيلة والعشيرة وكان شفافا في قيادته وتسيير أمور الثورة والأمة.

كان كريما …

 لا يرفض لاحد طلبا.. ومهما كان صعبا..

كان القاضي والحاكم وكان دائما السباق لكل مكرمة ويكفيه فخرا انه اختار الشهادة ونالها بكل شرف وشجاعة ومات وفيا لقضيته فكان شعبه وفيا له وكانت جنازته خير دليل على عظمته وخلوده في ضمائر الثوار والشعب والأمة.. 

كان هو فلسطين وكانت فلسطين الابيه تفخر بأن يكون ابو عمار قائدها ومخلصها الأمين.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

نادرة هاشم حامدة

 نادرة هاشم حامدة: الذكاء العاطفي الانفعالي

 نادرة هاشم حامدة: الذكاء العاطفي الانفعالي حين نصف شخص بأنه محبوب وذو جاذبية كلامية مريحة،وأنه …