الرئيسية / الآراء والمقالات / حسانً البلعاوي يكتب : أصوات من غزة

حسانً البلعاوي يكتب : أصوات من غزة

حسانً البلعاوي

الفيسبوك يذكرني بمنشور كتبته في 2019 

«  أصوات من غزة “

كتب حسانً البلعاوي

اقتبس هذا العنوان من مقال كتبه والدي رحمه الله فتحي البلعاوي ،فبل قرابة ثلاثة عقود،في زوايته الأسبوعية “من نافذة العرب “في جريدة العرب التي تصدر في دولةً قطر ،حيث كان يقيم هنك ويعمل في قطاع التعليم ، وكانت مقالته حينها مستوحاة من رسائل وصلت حينها من قطاع عزة وهو في أوج انتفاضته الشعبية الاولى والتي غيرت مجرى التاريخ الفلسطيني ..

أستعير هذا العنوان لأتحدث هنا عن أصوات شعرية من غزة هاشم ،احد هذه الأصوات يعيش في غزة يقارع صنوف الاحتلال والحصار والانقسام الداخلي وهو صوت الأديبة الإعلامية الصديقة دنيا الأمل إسماعيل .

والصوت الشعري الاخر لابن غزة البار المهندس محمد الديراوي والذي يعيش جسدا مع أسرته الصغيرة في بروكسيل ولكن قلبه وروحه ما زالا ينبضان في مسقط رأسه غزة الصمود والشموخ .

اجتمع الصوتان ومعهما ستة عشر صوتا شعريا فلسطينيا من تجارب واجيال ادبية وعمرية متنوعة ،تغطي مختلف المواقع الجغرافية للثبات الفلسطيني في الوطن والشتات .

وقد التقت الأصوات الثمانية عشر في كتاب أنطولوجيا الشعر الفلسطيني باللغتين الفرنسيةً والعربية بعنوان ” فواصل شعرية من فلسطبن ” والذي اصدرته “المؤسسة الثقافية الفرنسية الفلسطينية “والتي تديرها الناشطة الثقافية الصديقة امينة محمود الهمشري ،وهي نجلة الشهيد البطل محمود الهمشري ،اول ممثل لمنظمة التحرير الفلسطينية في باريس والذي استشهد في مطلع عام ١٩٧٣ في باريس .

أهدتني هذا الكتاب،والذي ستكون لي عودة له في موقع اخر لاهميته الثقافية والسياسية ، الصديقة ابزابيل الديراوي زوجة الصديق الشاعر محمد الدبراوي وهي كاتبة ومخرجة وفنانة مسرحية لها عمل مسرحي عن فلسطين باللغة الفرنسية يحكي قصة طفلتين الاول تعيش في نابلس والثانية تعيش في غزة ويفصل بينهن الجدار وهذه المسرحية التي تم تقديمها ويتم تفديمها في عدد من المدن البلجيكية تحكي الواقع الفلسطيني بشكل مبسط عبر حوار بين طفلتين.

 الطريف بالموضوع ان ابزابيل أخذت تحدثني بشكل عفوي عن شاعرة في غزة لا تعرفها ولكن تأثرت كثيرا بشعرها المترجم للغة الفرنسية وفتحت لُي الصفحة وقالت خد اقرأ وإذا بي اتفجأ بكل سرور ان الشاعرة المبهورة بها إيزابيل ( ومعها حق طبعا ) هي دنيا الأمل إسماعيل

وقالت لي يجب احضار هذه الشاعرة المبدعة الى بروكسيل وتقديمها وتنظيم لها حدث ثقافي مميز 

ام تكن إيزابيل تعرف انه تربطني بدنيا الأمل إسماعيل وبزوحها المناضل الحقوقي الفاصل بسام الاقرع والذي انتقل الى رحمة االه منذ عام ونصف ،علاقة مودة وتقدير واحترام عميقين منذ عودتي الى غزة في مطلع عام ١٩٩٥،وكانت دنيا الأمل وما زالت احدى المبدعات المميزات في الحقل الثقافي والإعلامي في قطاع غزة.

وعندما صدر كتابي “غزة والحركة الوطنية الفلسطبنيةً “منذ قرابة عامين نظمت لي الصديقة دنيا الأمل اول تقديم للكتاب في غزة عبر السكايب ،فبل حتى تنظيم دار الشروق ،والتي صدر الكتاب عنها ،حفل توقيع وأشهار الكتاب في رام الله.

وقد جمعت دنيا الأمل في مقر جمعبةً” المراةً المبدعة ” والتي ترأسها ،نخبة من المثقفين ،الأكاديمين والناشطين السياسين والذين اعتز بهم جميعا .

انا سعيد ان الجمهور الناطق باللغة الفرنسية اصبح بامكانهًالبوم تذوق شعر الصديقة دنيا الأمل إسماعيل ،بالاضافة طبعا الى بقية الأصوات الشعرية الموجودة في الكتاب .

شكرًا مرة اخرى الصديقة إيزابيل لهديتها الثمينة ،على أمل اللقاء قريبا مع شاعرتنا تاملدعة ابنة غزة الأبية ،دنيا الأمل اسماعيل في قاعة نعيم خضر ( اول مدير لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في بلجيكا والذي استشهد في حزيران ١٩٨١ ) في سفارة فلسطين في بروكسيل .

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عمر حلمي الغول

عمر حلمي الغول يكتب : ريان يحاكم العالم

ريان يحاكم العالم عمر حلمي الغول دولة إسرائيل الفاشية، الدولة الأكثر وحشية، ولا إنسانية، لا …