الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابوحبله يكتب : رسالة الشعب الفلسطيني للرئيس بايدن بمناسبة الزيارة المرتقبة للمنطقة

علي ابوحبله يكتب : رسالة الشعب الفلسطيني للرئيس بايدن بمناسبة الزيارة المرتقبة للمنطقة

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

رسالة الشعب الفلسطيني للرئيس بايدن بمناسبة الزيارة المرتقبة للمنطقة  

المحامي علي ابوحبله 

إذا كان المكتوب يقرأ من عنوانه، فالمطلوب يفهم من مضمونه. وهذا ما فهمناه من مضمون الرسالة الامريكيه حول مقتل الصحفية شرين ابوعاقله ” شكّكت الولايات المتحدة، الاثنين، في أن الزميلة شيرين أبو عاقلة قُتلت عمدًا، مشدّدة على “عدم وجود ما يدعو للاعتقاد بذلك”، ورجّحت أن الرصاصة أُطلِقت من موقع إسرائيلي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس، إن “خبراء بالستيين خلصوا إلى أن الرصاصة متضررة بشكل كبير مما حال دون التوصل إلى استنتاج نهائي” بعد “تحليل جنائي شديد التفصيل” بمشاركة خبراء من الخارج. 

واعتبرت الخارجية الأمريكية أن الرصاصة التي قتلت الزميلة لا تتيح التوصل إلى “استنتاج نهائي” في ما يتعلق بمصدر الرصاصة التي قتلتها في 11 مايو/أيار، والتي تسلمتها من السلطات الفلسطينية.

هذا التقرير الأمريكي فيه انحياز فاضح لإسرائيل وهدر للحقوق وانقلاب في ميزان العدالة وإصرار أمريكي على سياسة الكيل بمكيالين فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني والحقوق الفلسطينية ، وقد نقل إعلام عبري أنه ساد “إسرائيلَ” شعورٌ بالارتياح، بعد نشر نتائج تحقيق أمريكي، لم يحمّل تل أبيب بشكل قاطع المسؤولية عن اغتيال الصحفية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقلة.

الرئيس الأمريكي بإيدن 

لا ننتظر زيارتكم للمنطقة على أحر من الجمر ولا نولي أي اهتمام لهذه الزيارة ، لان التقديرات تذهب إلى أن زيارتكم للمنطقة ، تهدف في الأساس إلى خدمة المصالح الأميركية في المنطقة، وترميم العلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة عقب ما أصاب هذه العلاقات من شروخ في إثر الحرب في أوكرانيا والعقوبات التي فرضها الغرب على روسيا، والتوترات المتصاعدة مع الصين بسبب تايوان.

وبحكم العلاقات الخاصة والمتميزة التي تربطكم بإسرائيل، فان هدف الزيارة بالأساس طمأنة حليفكم إسرائيل وتجديد التزام بلادكم بأمن إسرائيل، وتعزيز مكانتها في المنطقة، وتشجيعكم على قيام حلف دفاعي إقليمي مرتبط بالولايات المتحدة، وبمشاركة إسرائيل وعدد من الدول العربية. وهذا ما لمسناه بصلب تقريركم لتبرئة الكيان الإسرائيلي من قتل شرين ابوعاقله ضمن رسالة الطمأنة لقادة الكيان الصهيوني قبل الزيارة ضمن محاولاتكم وضع العراقيل أمام ملاحقة إسرائيل في المحافل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية  

نحن على يقين إنكم لا تولون أي اهتمام بشأن فرص استئناف جهود التسوية بين إسرائيل والفلسطينيين لأن القضية الفلسطينية برمتها لم تحظ بأي أهمية لدى هذه الإدارة الديمقراطية التي لم تنفذ خلال عام ونصف العام معظم وعودها التي قطعتها خلال الانتخابات، وأقصى ما يمكن أن تقدمه للفلسطينيين ولمسيرة التسوية، هو معاودة التأكيد على التزامها بحل الدولتين من دون أي التزامات عملية.

تقرير الخارجية الامريكيه الصادر بشأن مقتل الصحفية شرين أبوعاقله زاد من حنق الشعب الفلسطيني تجاه إدارتكم الداعمة لإسرائيل وزاد من حالة التشاؤم تجاه زيارتكم للمنطقة وان كانت في الأصل تبدو آمال الفلسطينيين متواضعة من زيارة الرئيس بايدن، على الرغم من شمول الزيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث من المقرر زيارة الرئيس بايدن مستشفى أوغستا فيكتوريا (المطّلع) في القدس الشرقية، إلى جانب زيارة مدينة بيت لحم ولقائه فيها الرئيس محمود عباس، الذي علّق على الزيارة بتصريح دبلوماسي أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) في 21/6/2022 وقال فيه “نتطلع لأن تكون الزيارة محطة لتعزيز العلاقات الثنائية وأن تسهم في تهيئة الأجواء لخلق أفق سياسي يحقق السلام العادل والشامل القائم على حل الدولتين وحدود العام 1967”.

الرئيس الأمريكي بإيدن 

شعبنا الفلسطيني يؤكد لكم “ليس لديه تفاؤل بتغيير السياسات الامريكيه الداعمة للكيان الصهيوني وليس لديه أوهام بحدوث اختراق سياسي، سنستمع إلى مزيد من التعهدات والوعود”، ولدينا جزم قطعي أن هذه الزيارة متعلقة بمحاولات بتطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية وعلى رأسها السعودية.

ونشير إلى أن إدارتكم تراجعت عن معظم الوعود التي قطعتها خلال الحملة الانتخابية، ومن بينها إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، وبررت ذلك بالحرص على منح حكومة بينيت- لبيد فرصة للثبات وتحاشي إحراجها، كما أنها امتنعت عن فتح مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن بحجة وجود عوائق قانونية، ولم ترفع اسم منظمة التحرير الفلسطينية عن لوائح الإرهاب وفي المقابل استأنفت واشنطن تقديم جزء من مساعداتها المالية للفلسطينيين بعدما قطعها الرئيس السابق ترامب.

كما يغيب الفلسطينيون عن اللقاء الإقليمي ذي الطابع الأمني الذي سيعقده بايدن مع الزعماء العرب في جدة، ومع أن إسرائيل ليست طرفا في هذا اللقاء إلا أنها كانت قد استبقت الموقف وعارضت بشدة أي مشاركة فلسطينية في الصيغة الأولية لهذا اللقاء التي طرحها بايدن في البداية بلقاء “سياسي” يضم زعماء المنطقة، وذلك امتدادا لموقف رئيس الحكومة المنتهية ولايته بينيت برفض أي لقاء مع الرئيس عباس، واقتصار لقاءات وزرائه مع المسئولين الفلسطينيين على بحث القضايا الأمنية والاقتصادية دون السياسية

في الختام وان كان الشعب الفلسطيني في غالبيته ضد لقاء الرئيس محمود عباس مع الرئيس بايدن في بيت لحم للانحياز الأمريكي المطلق لإسرائيل ، إلا أن الشعب الفلسطيني يود أن يذكركم أن القضية الفلسطينية كانت وستبقى في صلب الاهتمامات والأولويات لدى حكام وشعوب المنطقة ولن يكتب النجاح لجهودكم لتشكيل ناتو شرق أوسطي برعايتكم وبإدارة الكيان الصهيوني ، وكما أفشل الشعب الفلسطيني والعربي وأسقط صفقة القرن فهو كفيل لإسقاط ناتو شرق أوسط جديد وهو كفيل لإسقاط مشاريع التطبيع وفرملة خطواتكم في إعادة تصنيع المنطقة والترويج لمخطط الشرق الأوسط الجديد ، وبعلمكم وعلم العالم أجمع أن فلسطين كانت وستبقى عصية على كل المتآمرين وإيجاد الحلول وتطبيق قرارات الشرعية الدولية وانتزاع الحقوق المشروعة وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ه صمام أمان المنطقة وبغير ذلك لن يسود الأمن والسلام الذي تطمع وتطمح إدارتكم لتحقيقه ولن يكتب لزيارتكم النجاح لتجاهلكم القضية المحقة والمشروعة ألا وهي القضية الفلسطينية

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عمر حلمي الغول

عمر حلمي الغول يكتب : فلسفة القتل راسخة عندهم

فلسفة القتل راسخة عندهم عمر حلمي الغول كشف استطلاع رأي اجراه معهد الديمقراطية الإسرائيلي نشرته …