الرئيسية / الآراء والمقالات / د عبد الرحيم جاموس يكتب : دلا لات انتخاب جلعاد آردان نائبا لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة وما يتوجب ازاءه ..!

د عبد الرحيم جاموس يكتب : دلا لات انتخاب جلعاد آردان نائبا لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة وما يتوجب ازاءه ..!

 عبد الرحيم جاموس  عضو المجلس الوطني الفلسطيني  رئيس اللجنة الشعبية في الرياض
عبد الرحيم جاموس
عضو المجلس الوطني الفلسطيني
رئيس اللجنة الشعبية في الرياض

دلا لات انتخاب جلعاد آردان نائبا لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة وما يتوجب ازاءه ..!

 بقلم د. عبدالرحيم جاموس 

في السابع من حزيران الجاري انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة ( جلعاد ارادان مندوب المستعمرة الإسرائيلية ) في الأمم المتحدة نائبا لرئيس الجمعية العامة لمدة عام ، هذا الإنتخاب يحمل دلالات ديبلوماسية خطيرة وغير مسبوقة ، ويمثل فتحا دبلوماسيا غير مسبوق للمستعمرة الإسرائيلية على مستوى الأمم المتحدة وهيئاتها ، و التي يعتبر فيها قبول عضويتها لازالت مشروطه في الأمم المتحدة بإلتزامها بتنفيذ القرارين 181 و194 لسنتي 1947/ م1948 م والأول يخص تنفيذها لمبدأ الدولتين والثاني يخص التزامها بعودة اللاجئين الفلسطينيين ..

 وتكمن الخطورة ايضا لهذا الإنتخاب لمندوب المستعمرة في ظل استمرار رفضها وعدم انصياعها لكافة القرارات الاممية التي تؤكد على احترام حقوق الشعب الفلسطيني في وطنه ، الثابته وغير القابلة للتصرف ، مرورا برفضها تنفيذ كافة قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الخاصة بمعالجة الصراع العربي الإسرائيلي المعروفة …من القرار 242 والقرار338 الى القرار 2336 …و التي تضرب بها جميعا عرض الحائط .

هذا الفوز الدبلوماسي غير المسبوق للديبلوماسية الإسرائيلية يحمل دلالات خطيرة من اهمها :

اولا: السقوط المدوي لقيم ومبادئ وقرارات الأمم المتحدة المبنية على اساس حفظ الأمن والسلم الدوليين ، و يمثل تجاوزا غير مسبوق لميثاق الأمم المتحدة .

ثانيا: هذا الإنتخاب يعني الفشل الدبلوماسي الذريع للمجموعة العربية والإسلامية على مستوى الأمم المتحدة ، والتي تمثل قرابة ثلث اغضاء الجمعية العامة .

ثالثا: هذا الإنتخاب يعني سيولة وعدم ثبات في مواقف الديبلوماسية للكتل والمجموعات الدولية من القضية الفلسطينية ومن الصراع العربي الإسرائيلي بدأً من المجموعة العربية والإسلامية ومجموعة عدم الإنحياز ومجموعة77زائد الصين والمجموعة الإفريقية …

وهذا يمثل تحولا خطيرا في مواقف هذة المجموعات الدولية من القضية الفلسطينية ومن سياسات المستعمرة الإسرائيلية القائمة على استمرار احتلالاتها للاراضي الفلسطينية والعربية ومواصلة سياساتها العدوانية والتوسعية وتحديها لقواعد القانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ..

رابعا: هذا الإنتخاب يؤكد وضع المستعمرة فوق القانون وفوق الشرعية الدولية ، ويكافؤها على استمرار تحديها للشرعية الدولية وسياساتها القائمة على العدوان والتوسع والإستيطان والفصل العنصري . 

أمام هذة الدلالات الخطيرة لهذا الإنقلاب الدبلوماسي على مستوى الجمعية العامة ، يستوجب من الديبلوماسية العربية والإسلامية ومجموعة عدم الإنحياز اعادة النظر في مواقفها وسياساتها ازاء توحيد مواقفها من القضية الفلسطينية ومن ضرورة احترام قرارات الشرعية الدولية وضرورة تنفيذها فيما يخص انهاء الصراع العربي الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف والتي تؤكد عليها سنويا قرارات الجمعية العامة ..

هنا يقع على عاتق الدبلوماسية الفلسطينية مهمة شاقة وكبيرة وخطيرة لقيادة تحرك ديبلوماسي فلسطيني و عربي واسع على مستوى كافة المجموعات الدولية ، كمجموعات وكدول لتثبيت مواقفها واعادة بناء وصيانة المواقف الدبلوماسية لها من القضية الفلسطينية ومن الصراع العربي الإسرائيلي ، بما يضمن احترام مبادئ وميثاق وقرارات الأمم المتحدة فيما يخص حفظ الأمن والسلم الدوليين واحترام حقوق الشعوب واحترام حقوق الإنسان وفي مقدمتها حقوق الشعب الفلسطيني وحقوق الإنسان الفلسطيني ، التي تنتهكها المستعمرة الإسرائيلية جهارا نهارا ودون اخفاء او مواربة ، كما اثبتتها وتثبتها منظمات حقوق الإنسان الدولية المختلفة بما فيها الإسرائيلية منها .

يجب عدم الإستهانه بهذا الحدث الدبلوماسي الخطير لما يكشف عن تحولات واختراقات في المواقف الدولية . 

د. عبدالرحيم جاموس 

9/6/2022م

Pcommety@hotmail.com

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سعيد الصالحي

سعيد الصالحي يكتب : غسيل دماغ عصملي

غسيل دماغ عصملي سعيد الصالحي   صدع رأسي صديق لي قدم للتو من تركيا، وهو …