الرئيسية / الآراء والمقالات / نادرة هاشم حامدة تكتب : ( نكبة ال ٤٨ عقاب إلهي)

نادرة هاشم حامدة تكتب : ( نكبة ال ٤٨ عقاب إلهي)

نادرة هاشم حامدة

*( نكبة ال ٤٨ عقاب إلهي)

بقلم : أ. نادره هاشم حامدة

في الذكرى الرابعة والسبعين على حدوث النكبة وضياع فلسطين التاريخية، وبعد هذه العقود التي انقضت و نحن مازلنا نقرأ النكبة من صفحة ما فُعِلَ فينا من جرائم العدو حيث القتل والأسر والتنكيل وهدم القرى والتهجير، نقرأها من زاوية تحقق وعد الظلم (بلفور) لليهود في أرضنا، وتمكين بريطانيا لأكذوبة (فلسطين أرض بلا شعب واليهود شعب بلا أرض، ومنحهم التلملم في فلسطين )، ما زلنا نقرأ النكبة من صفحة تسليمنا على أنها قدر مرسوم لعلو بني إسرائيل في هذه الأرض كما أخبرنا المولى عز وجل في غيب مستقبلي في كتابه العزيز، وللأسف لا ننظر لهذه النكبة على أنها كانت عقاب إلهي بسبب بعدنا عن ربنا، وتفريطنا بالدين عله تتحقق فينا العبرة والاستفادة من تجربة السنين ، فالقارئ للتاريخ الإسلامي يدرك أن ميزان القوة على الأرض هو بوابة السماء فلسطين، لأن فيها بركة السماء مجسدة في رسالات الأنبياء، ومسرى خير النبيين، فالصراع القائم بين الحق والباطل إلى قيام الساعة تحسمه بلادنا فلسطين، فلم تتحقق أي قوة لأي دولة إسلامية في الماضي من الدول المتتالية ابتداءا من.دولة الخلفاء الراشدين إلى الدولة العثمانية دون أن تكون في حوزتها وتحت حكمها بيت المقدس و فلسطين، و ما كان لهذا أن يكون من غير تمسك الأمة بكتاب ربها وتطبيق شريعة نبيها، والحفاظ على الجهاد سنام إسلامها ضد المعتدين ولنشر الدين، كذلك الحال كنا إذا دب الوهن فينا بُعْدًا عن كتاب ربنا تنزل العقاب الإلهي فَتُسْحَقُ قوتنا ثم تضيع فلسطين، وعليه فلو نظرنا على أحوال المسلمين قبل النكبة لوجدناهم متشرذمين متفرقين متكتلين، فريق إلى الكتلة الشرقية الشيوعية الاشتراكية ،وإلى الكتلة الغربية الرأسمالية العلمانية فريق، تماما كما كنا في زمن الجاهلية فريقان متناحران فريق مع الفرس و فريق مع الروم ، فلذلك كان لابد من العقاب الإلهي لنا كمسلمين، بعد ان عدنا على غير هدى جاهلين، وقد سقطت آخر دولة للإسلام (العثمانية) ضعفا وهونا على يد العلمانية الأتاتوركية وبيد الخونة أعداء الدين، فعندها غرقت في نكبتها فلسطين، وما كان الله ليغير نكبتنا ما لم نغير ما في أنفسنا ليمنحنا اسباب التمكين، فإنه منهج إلهي منصوص للتغيير ” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم“ فلما تجددت دعوة الإسلام على يد أرباب الدين المخلصين في الحركات الإسلامية، بدأنا نعود إلى جادة الطريق، وذلك في الربع الأخير من القرن الماضي بالرغم من قوة التخطيط والتنفيذ لاستمرار إبعادنا وتغريبنا عن المنهج القويم ، واليوم في هذه الذكرى نقول الحمد لله أن عدنا إلى منهج ربنا، وأحيينا الجهاد فينا دفاعا عن الدين و عن فلسطين، فقد بدأت التباشير وكفة القوة مع الإيمان، وفي رضا الرحمن سوف تثقل في ترجيح.، ليتحقق الوعد الإلهي الذي ننتظره، فقد اقترب بإذن الله الوعد والوعيد*

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

سري القدوة يكتب : «حل الدولتين»

«حل الدولتين» بقلم : سري  القدوة الخميس   30  حزيران / يونيو 2022.   آن الأوان …