الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابو حبلة يكتب : الملك عبد الله يحذر.. وبايدن يجدد دعم الدور الأردني

علي ابو حبلة يكتب : الملك عبد الله يحذر.. وبايدن يجدد دعم الدور الأردني

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

الملك عبد الله يحذر.. وبايدن يجدد دعم الدور الأردني

علي ابو حبلة

«العديد من ملفات المنطقة الساخنة» كانت محور محادثات الملك عبدالله  مع الرئيس الأمريكي بإيدن وفي مقدمة الملفات القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية وقضايا إقليميه ودولية، وقد أكد أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب بالكونغرس الأميركي أهمية الدور المحوري للأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في تعزيز السلم والأمن العالميين، مشددين على حرص بلادهم على تعزيز وتقوية العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة بينهما.
استقبل الرئيس الأميركي، الملك عبدالله الثاني، الجمعة، في ظل أجواء يسودها التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والاشتباكات في  القدس خلال الأسابيع الأخيرة التي شهدها المسجد الأقصى، الذي يسميه الإسرائيليون «جبل الهيكل». وتفاقم التوتر أخيراً بسبب مقتل الصحافية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة، خلال تغطيتها هجوم القوات الإسرائيلية على مخيم جنين في الضفة الغربية المحتلة. ورافق جلالة الملك في زيارة هي الثانية له خلال عهد بايدن، الملكة رانيا وولي العهد الأمير الحسين.
كرر الرئيس الأميركي بايدن، بعد اجتماعه مع الملك عبدالله الثاني في البيت الأبيض، دعم إدارته للدور التاريخي الذي يضطلع به الأردن، باعتباره الوصي على الأماكن الإسلامية المقدسة، لا سيما المسجد الأقصى في مدينة القدس.
وقال البيت الأبيض في بيان عقب الاجتماع، إن بايدن كرر «دعمه القوي لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وأشار إلى ضرورة الحفاظ على الوضع الراهن التاريخي في الحرم الشريف/ جبل الهيكل»، مستخدماً اسمي الأماكن المقدسة عند المسلمين واليهود. وأضاف أن «الرئيس أقر أيضاً بالدور المحوري للمملكة الأردنية الهاشمية وصياً على الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس».
وأشار البيت الأبيض إلى أن الاجتماع ركز على إنشاء آليات عاجلة لوقف العنف وتهدئة الخطابات التصعيدية وتخفيف التوترات في إسرائيل والضفة الغربية،وتمت مناقشة  الفوائد السياسية والاقتصادية لزيادة التكامل الإقليمي في مشاريع البنية التحتية والطاقة والمياه والمناخ، واعتبار الأردن مركزاً مهماً لمثل هذا التعاون والاستثمار.
 الملك عبدالله الثاني في اجتماعه مع بايدن دعا إلى «تكثيف الجهود الدولية لإعادة إطلاق المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وبما يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».
وأشار جلالته في محادثاته  إلى «الدور المحوري للولايات المتحدة بهذا الخصوص»، محذراً من تكرار دوامة العنف في الأراضي الفلسطينية جراء الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب.
أمريكا تنظر للدور المحوري والإقليمي للأردن باهميه كبيره وقد  أكد الرئيس بايدن «دعمه الكامل للأردن»، مشيداً بالمملكة «كشريك محوري للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وعنصر أساسي لتعزيز الاستقرار في المنطقة».  وترسي قمة بايدن مع الملك عبدالله دعائم وبحث سبل توطيد العلاقات الأردنية الأميركية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي، خاصة من خلال مشاريع التكامل الإقليمي في قطاعات البنية التحتية والطاقة والمياه والبيئة، بحيث يكون الأردن مركزاً إقليمياً للاستثمار والتعاون في هذه المشاريع.
وتطرّق اللقاء إلى الجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب، وسبل التوصل إلى حلول سياسية لقضايا المنطقة وأزماتها، وإلى الأزمة الأوكرانية وتداعياتها على الأمن والسلم الدولي والاقتصاد العالمي.
وسبقت القمة لقاءات جلالة الملك مع أركان الإدارة الأميركية وقيادات الكونغرس وأعضاء لجان العلاقات الخارجية، والمخصصات، والخدمات العسكرية، في مجلس الشيوخ، إضافة إلى لجنتي الخدمات العسكرية، والشؤون الخارجية، واللجنة الفرعية لمخصصات وزارة الخارجية والعمليات الخارجية والبرامج ذات الصلة في مجلس النواب.
وقال الملك عبدالله، خلال لقائه الخميس في البنتاغون وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، إنّ «الحرص المشترك على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة من أهم محاور الشراكة الاستراتيجية والتاريخية بين المملكة والولايات المتحدة»، معتبراً أنّ دعم أميركا للأردن في مجال الدفاع «يمكّنه من تعزيز جهوده لتحقيق ذلك».
وحذر من استمرار دوامة العنف في الأراضي الفلسطينية، خاصة مع تكرار الخطوات الإسرائيلية أحادية الجانب، منبّهاً إلى أنّ «عواقبها ستكون وخيمة على الأمن والاستقرار في المنطقة».  وأن الملك عبدالثاني أعرب عن تطلع دول المنطقة للتعاون مع الولايات المتحدة من أجل التقريب بين مختلف أطراف الإقليم والتصدي للتحديات المتعددة، ومنها تصاعد الإرهاب بعد تمكنه من التوسع ضمن حواضن معينة خلال فترة جائحة كورونا، فضلاً عن التحديات الناجمة عن التطورات بين أوكرانيا وروسيا وانعكاساتها على المنطقة.
نتائج الزيارة وما تحقق من خلالها ستظهر نتائجه في الزيارة المتوقعة والمرتقبة للرئيس بايدن فقد نقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مسئول إسرائيلي قوله إن الرئيس الأميركي جو بايدن يفكر في زيارة القدس الشرقية، وذلك في أثناء زيارته المحتملة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية في حزيران/يونيو.
ونقلت الشبكة الأميركية عن المسؤول الإسرائيلي أن بايدن قد يزور مستشفى جمعية المقاصد الإسلامية بمدينة القدس الشرقية (الذي يقدم خدماته الطبية للفلسطينيين بمن فيهم سكان الضفة الغربية وقطاع غزة). ومن المتوقع أن يلتقي بايدن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيت لحم، ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في القدس الغربية.
يشار إلى أن إدارة بايدن تعهدت بإعادة فتح القنصلية الأميركية العامة في القدس الشرقية بعد أن أغلقها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، لكن من دون تحديد موعد لهذه الخطوة. وأعلنت الحكومة الإسرائيلية مراراً معارضتها إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس.
وكان الرئيس الأميركي قد أكد خلال اجتماعه مع الملك عبدالله الثاني أنه يؤيد إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية وذات سيادة، لكن بانتظار اتخاذ قرارات امريكيه تترجم التصريحات والأقوال والتعهدات الامريكيه الى أفعال نظرا الى  «الدور المحوري للولايات المتحدة بهذا الخصوص» وأخذ تصريحات الملك على محمل الجد، محذراً من تكرار دوامة العنف في الأراضي الفلسطينية جراء الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

سري القدوة يكتب : تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني ومحاسبة مجرمي الحرب

تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني ومحاسبة مجرمي الحرب بقلم : سري  القدوة الاربعاء  7 كانون الأول/ …