الرئيسية / الآراء والمقالات / نادرة هاشم حامدة تكتب : جريمة إعدام الإعلامية شرين أبو عقلة

نادرة هاشم حامدة تكتب : جريمة إعدام الإعلامية شرين أبو عقلة

نادرة هاشم حامدة

جريمة إعدام الإعلامية شرين أبو عقلة

أ. نادرة هاشم حامدة

حاول الشاباك الصهيوني استغلال الجدل الذي أثير حول جواز الترحم على شهيدة الوطن الصحفية شيرين ابو عاقلة أو عدمه ويثير فتنة في المجتمع الفلسطيني ويؤلب الجالية النصرانية على الأغلبية المسلمة ويحرف البوصلة عن مسارها الذي يفترض ان نستغله بحكمتنا في صالح قضيتنا وذلك بواسطة بعض المأجورين الآن على مواقع السوشيال ميديا أو غيرهم من الذين لا يعون سلبية ما يخوضون به على جميع الأصعدة سواء الإنسانية المجتمعية أوالطائفية الوطنية أوالسياسية الدولية وما ينتهزه الشاباك ويثيره الآن إنما هو دليل على حجم السقوط والفشل الاعلامي الكبير الذي انحدر إليه الكيان الاسرائيلي بجرائمه ضد الشعب الفلسطيني بشكل عام والصحافة الفلسطينية بشكل خاص، فجريمة قتل الصحفية شيرين ابو عاقلة رحمها الله هي الأسوأ لكيانه في هذا الملف لأن به إغتيال للحقيقة، إضافة إلى أن شيرين ابو عاقلة قد حظيت بقبول فلسطيني وعربي كبير لما قدمته من جرأة الكلمة و الصورة وفضح لجرائم العدو ، وأصبحت الصحفية الفلسطينية الأولى في الوطن واشتهرت في المحافل الصحفية الدولية ساعدها في هذا كونها تابعة لقناة الجزيرة الإعلامية المشهورة بعد أن تمرست على مدار عشرين عاما متنقلة قبل قناة الجزيرة في عدة محطات اعلامية فزادتها التجربة قوة صنعت منها شيرين ابو عاقلة التي أرقت العدو وصحافته ، فبالرغم من هدوء السجية التي كان يبدو على شيرين ابو عاقلة إلا أن عملها بين فك الجريمة الصهيونية لفضيحتها دوليا جعل في عنقها أمانة اتجاه وطنها ومقدساتها، وجعل في داخلها بركانا لا يهدأ ولا يكل ولا يمل ولا يتردد في ان يكون بين أحضان الموت في كل عدوان صهيوني على أبناء شعبها. إن جريمة الاحتلال هذه لها تداعياتها على كيانه فيما بعد وهذا ما يعيه جيدا الان وقد ارسلت عشرات الدول الاوروبية وغيرها سفراء ودبلوماسيين وممثلين عنها لحضور جنازتها في سابقة لم تحدث من قبل إلى جانب مئات الصحفيين من جميع أنحاء العالم الذين قدموا الى القدس للمشاركة في تشييع الجثمان، وقد حاول الكيان أن ينكر جريمته هذه وينفيها ويطالب بكل وقاحة بتشريح الجثمان الذي تبين أن ما استقر في رأس الصحفية وفجره كليا هو رصاص متفجر محرم دوليا لا يستخدمه الا هذا العدو المجرم، والواضح أنه قد استهدف الصحفية الفقيدة بدقة التصويب ما بين السترة والخوذة يريد ان يغتال الإعلام الفلسطيني الحر الباسل الذي استطاع ان يغير النظرة الدولية للقضية الفلسطينيةو ينتزع من المجتمع الدولي وخاصة الغربي الإيمان النسبي بعدالتها وأيقظ الضمير الإنساني اتجاه سرقة وطن من شعب بأكمله والتنكيل به وتهجيره ، فعمل المحتل على ان يغتال الكلمة من بين شفاه الصحفين والتي تسطرها أقلامهم وتصورها كميراتهم في استوديوهات الموت يكشفون بها الوجه الحقيقي القذر للمحتل الغاشم ويفضحونه على عكس ما يُسَوِّق إليه إعلامه المضلل المزيف ليطمس الحقيقة و يكسب الدعم الغربي المستمر لكيانه، لذلك فاحذروا ان يحرف المحتل البوصلة منكم وبأيديكم أيها الإنسانيون الوطنيون الفلسطينيون العقلاء في كل مكان ولنستثمر هذا الحدث المؤلم لنا ليكون كارثة عليه* …… ✍ : *أ. نادرة هاشم حامدة

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

اكاديمي فلسطيني واستاذ محاضر  في الجامعات الجزائرية

د.صالح الشقباوي : عشرون عامل تمر اليوم على انتقال بطل الحرية مروان البرغوثي

عشرون عامل تمر اليوم على انتقال بطل الحرية مروان البرغوثي د.صالح الشقباوي عشرون عام مضت …