الرئيسية / تحقيقات و حوارات / إضراب المعلمين إلى أين في ظل واقع ما تعاني منه الحكومة؟

إضراب المعلمين إلى أين في ظل واقع ما تعاني منه الحكومة؟

محمد اشتية

إضراب المعلمين إلى أين في ظل واقع ما تعاني منه الحكومة؟

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رام الله / كتب /  علي ابوحبله
إضراب المعلمين موضوع اقتصادي بحث والمطلوب الابتعاد عن التسييس والتجاذبات السياسة التي يحاول البعض من خلالها تحويل قضية التعليم لقضية سياسيه ضمن عملية تصفية الخلافات وتحقيق مكاسب على حساب المطالب المحقة للمعلمين وعلى حساب تجهيل أبنائنا المشردين بالشوارع بفعل إضراب المعلمين والخشية من ضياع ألسنه الدراسية عليهم حيث أعلن وزير التربية والتعليم عن إمكانية تمديد العام الدراسي للتعويض على ألطلبه.
 
 
من حق المعلمين التعبير عن مطالبهم المشروعة بالطرق السلمية ووفق ما كفله القانون الأساس الفلسطيني ومن حقهم ألمطالبه بإنصافهم أسوة بغيرهم من موظفي الحكومة وان من حقهم ممارسة عملية التعبير الديمقراطي ضمن أطرهم النقابية والتعبير عن تطلعاتهم وذلك في سبيل عملية استنهاض العملية التربوية وتطوير قطاع التعليم في فلسطين .
 
وان الجميع مجمع على أن قضية المعلمين هي قضيه إنسانيه اجتماعيه اقتصاديه تتطلب معالجة قضيتهم بمزيد من ألحكمه وسعة الصدر ،وكان الاتحاد والوزارة يعوّلان على توقف الاحتجاجات باتفاق أعلن في 21 إبريل، يرفع نسبة طبيعة العمل في الراتب إلى 15 في المائة تطبق 10 في المائة منها في 2023، والبقية في 2024، لكن الاتفاق لم ينه الإضراب، وأعلن معلمون بشكل منفصل إضراباً بعد الحصة الثالثة في عدة مناطق، ومنذ الحصة الأولى في مناطق أخرى.
 
وازداد الغضب الأسبوع الماضي، مع لجوء مديريات التربية والتعليم في عدة مناطق فلسطينية إلى إجراءات مضادة للإضراب الذي لا يقوده اتحاد المعلمين، إذ تسلَّم معلمون كتباً بحسم يوم عمل من رواتبهم بسبب إضرابهم.
 
حسم يوم عمل من مرتبات المعلمين “لامتناعهم عن العمل” حيث تقرر ” الإضراب بعد الحصة الدراسية الثالثة مع التزام الدوام، لكن عندما تسلم البعض كتب الحسم من الراتب، قرر المعلمون الإضراب بعد الحصة الأولى ، ونحن ندرك ان الإضرابات او الخطوات الاحتجاجية هي حق كفله القانون والنظام الأساسي الفلسطيني ، وإنها ليست بالجديدة، سواء على صعيد المدارس او في الجامعات الفلسطينية، وبغض النظر عن طبيعة وحجم المطالب التي أدت وتؤدي الى الاحتجاجات، فإنها تتمحور في النهاية حول تحسين الظروف المعيشية للعاملين، او بالأدق حول الأوضاع المالية للمعلمين أو للموظفين، وهذه المطالب تدور في نفس الإطار الذي دارت فيه مطالب العاملين في كل الفترات التي شهدت تحركات للعاملين سواء في المدارس او في الجامعات الفلسطينيه، وبالتالي فإن نوعية المطالب أسبابها معروفة منذ سنوات، وليست وليدة هذه الفترة أو الشهور او الايام، اي انه من الواضح أن هذه المطالب لم تلقى الجدية والتعامل الجدي من أجل توفير حلول جذرية لها .
 
تحقيق مطالب المعلمين، سواء من ناحية غلاء المعيشة، أو من ناحية تحقيق العلاوات الأخرى، أو من ناحية الراتب الأساسي، او تعليم ابناء المعلمين، أو فيما يتعلق بالترقيات و الدرجات واستخدام معايير الكفاءة والتقييم والنزاهة في ذلك، حيث أن تحقيق هذه المطالب لهو من المفترض أن يكون تحصيل حاصل ولا يستدعي المماطلة والعناد والتلكؤ وسرد الحجج.
 
إن “سبب استمرار الإضراب هو الاتفاق الذي أعلنته وزارة التربية والتعليم مع اتحاد المعلمين، ويرى البعض أنه اتفاق ضعيف يعطي المعلمين زيادة 15 في المائة على الراتب مقسمة على عامين، وفي ذلك رسالة للمعلمين بأنهم أخذوا حقوقهم، وليس لهم أن يطالبوا بشيء خلال العامين المقبلين. ويرى المعارضين لما توصل اليه الاتحاد في أنه تجاهل مطالب المعلمين. بينما نقابة التمريض رفضت عرضاً مشابهاً، واستمر إضرابها حتى حصلت على 30 في المائة”.
 
المعضلة تكمن لا توجد ” قيادة للإضراب، والمعلمون يتناقشون وينسقون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكن هناك مجموعة مطالب مشتركة تشمل رفع طبيعة العمل إلى 100 في المائة، وأن يكون التطبيق في وقت قريب، إضافة إلى رفع علاوة الزوجة والأبناء لتتساوى مع موظفي قطاعات عمومية أخرى، وصرف غلاء المعيشة المتراكم منذ عام 2013″.
وبرؤية البعض أن اتحاد المعلمين خذلهم، فقد أوقف اتحاد المعلمين تعليق الدوام الجزئي والإجراءات التصعيدية في 14 إبريل/نيسان الجاري، وقال في بيانه إن القرار جاء “في ظل الظرف الوطني الصعب، وإجرام الاحتلال المستعر ليلاً ونهاراً، والاقتحامات للمدن والقرى والمخيمات، وللمسجد الأقصى”، وذلك لإعطاء الفرصة للجنة المشكلة من وزارة التربية والتعليم ومكتب رئيس الوزراء واتحاد المعلمين لتعديل طبيعة العمل للمعلمين، لتتواءم مع القطاعات الأخرى.
 
ويؤكد عضو الأمانة العامة لاتحاد المعلمين، عنان دعنا، لـ”العربي الجديد”، أن الإضراب الحالي خارج نطاق الاتحاد، لكن للمعلمين مبرراتهم، وأهمها تزامن الاتفاق الأخير مع اتفاق لنقابة التمريض مع الحكومة برفع طبيعة العمل بنسبة 30 في المائة تطبق خلال عام واحد. ويتابع دعنا: “سعينا لتحصيل اتفاق، وحققنا ذلك. كانت مطالب المعلمين في البداية انتظام الراتب، وعندما لم ينتظم قدمنا عدة مطالب أهمها رفع طبيعة العمل، وحققنا 80 في المائة من المطالب، لكن شعر المعلمون بأن هناك تمييزاً من الحكومة بعد اتفاق الممرضين، وعلى الحكومة أن تنصف المعلم، وأن تأخذ مطالبه بالاعتبار”.
ويرى منتقدون للاتحاد أن طريقة الانتخاب فيه غير مباشرة، إذ يجري انتخاب اللجان الفرعية من المعلمين، ولا يُنتخَب رأس الاتحاد مباشرةً، فضلاً عن اتهامات بتبعية سياسية للاتحاد، فهو إحدى مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.
 
ويطالب معلمون بإنشاء نقابة، ويقول المعلم نعيرات، إن “قيادة الاتحاد الحالية لا تمثل المعلمين، فهي ليست منتخبة، والانتخابات التي يجري الحديث عنها أمر إعلامي ديكوري وغير حقيقي”.
 
في المقابل، يقول عضو الأمانة العامة لاتحاد المعلمين، عنان دعنا، إن الاتحاد أجرى انتخابات فردية في عام 2018، وأفرزت قيادة تمثل كل مشارب المعلمين، معتبراً أن إنشاء نقابة حق، لكن على المعلمين الذهاب إلى جهات الاختصاص لتشكيلها، والنقابة لا تتعارض مع الاتحاد لأنه من أذرع منظمة التحرير.
 
ويوضح أمين سر اتحاد المعلمين في الخليل، إسماعيل الشوبكي، لـ”العربي الجديد”: “هناك جهة ممثلة لقطاع المعلمين، وقانونياً من الصعب تشكيل نقابة، وهذا حديث قديم جرى الخوض به كثيراً، والأصل أن يفكروا بشكل جدي في الدخول تحت مظلة الاتحاد، والتغيير من داخله”.
 
في ظل واقع أليم وصعب وغير متوقع وصلنا الية، وفي ظل خسارة وطنية على كافة الأصعدة، وفي ظل إفرازات بعيدة المدى أظهرتها أزمة إضراب المعلمين الحالية وغيرها من مطالبات لنقابة التمريض والمهندسين والأطباء ، وفي ظل مواقف غير مفهومة أو متوقعة لأطراف هنا او هناك، فالمطلوب التحرك السريع لدراسة الأسباب التي أدت إلى هذا التشرذم المجتمعي والاجتماعي في ظل واقع الحكومة والعجز المالي الذي تعاني منه مما جعلها عاجزة عن الإيفاء بالتزاماتها
لا احد ينكر المطالب المحقة للمعلمين ونتمنى على المعلمين والحكومة في حال استمر التعنت بالإضراب أن يسلكوا الطرق القانونية والإعلان عن فشل الاتفاق الذي تم التوصل إليه بسبب الخلافات بين ممثلي المعلمين الذي لم يفضي إلى نتائج ، لأنه في المحصلة لا بد من تغليب المصلحة ألعامه دون الإضرار بمستقبل العملية التربوية والإضرار بمستقبل أبنائنا ألطلبه لأننا بتنا نخشى الدخول في نفق مظلم يقودنا إلى ما لا تحمد عقباه لننزلق في مزالق خطرة تهدد وحدة بنيانا الاجتماعي وأصبح من اللازم الخروج من دائرة الجدل حول قانونية الإضراب من عدمه وضرورة التوصل لاتفاق ينهي إضراب المعلمين الذي بات كابوس يؤرق الجميع في ظل فشل الحكومة وعجزها عن تلبية متطلبات واحتياجات المجتمع الفلسطيني

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

IMG-20220519-WA0012

هيئة الإذاعةو التلفزيون الفلسطيني تشارك في المؤتمر الإعلامي الأول في إسبانيا

هيئة الإذاعةو التلفزيون الفلسطيني تشارك في المؤتمر الإعلامي الأول في إسبانيا  نجاح الصوراني إسبانيا شاركت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *