الرئيسية / متابعات اعلامية / خطاب السنوار وال استراتجيه المطلوب تحققها

خطاب السنوار وال استراتجيه المطلوب تحققها

حماس

خطاب السنوار وال استراتجيه المطلوب تحققها 

المحامي علي ابوحبله 

ما تتضمنه خطاب يحيى السنوار حول العديد من القضايا والمخاطر التي تتهدد القضية الفلسطينية هو محل إجماع الكل الفلسطيني والخطاب لم يأت بجديد بخصوص المخاطر التي تتهدد القضية الفلسطينية وما يتهدد القدس والمسجد الأقصى وخطر التقسيم ألزماني والمكاني ، 

في تحدي صارخ واستفزاز إسرائيلي اقتحمت قوات معززة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الخميس، المسجد الأقصى وانتشرت في ساحات الحرم لتأمين مسار اقتحامات المستوطنين للمسجد، حيث قامت بالاعتداء على الفلسطينيين وقمع من تواجد داخل المصلى القبلي ، وطالب قائد شرطة الاحتلال بالقدس عبر مكبرات الصوت الفلسطينيين الذين تواجدوا في الأقصى مغادرة ساحات الحرم، فيما تعالت مناشدات من الشبان المحاصرين في القبلي عبر مكبرات صوت وسماعات المسجد الأقصى ، واعتدت قوات التدخل السريع على المرابطين والمصلين في ساحات الحرم وكذلك النساء اللواتي تواجدن في صحن قبة الصخرة.

وعند الساعة السابعة صباحا فتحت شرطة الاحتلال باب المغاربة أمام المستوطنين الذين قاموا باقتحام ساحات المسجد الأقصى على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية، وأدوا طقوسا تلمودية في ساحاته، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال.

ويأتي استئناف اقتحامات المستوطنين للأقصى بعد أن تم تعليقها لمدة 14 يوما بقرار من حكومة الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأيام العشر الأواخر من رمضان وأيام عيد الفطر.، وتجددت الاقتحامات صباح اليوم الخميس، بدعوة من منظمات “الهيكل” المزعوم”، التي دعت إلى اقتحامات جماعية بمناسبة ما يسمى الذكرى الـ74 لاستقلال إسرائيل.

وهنا تستوقفنا تهديدات السنوار في الخطاب الاخير حيث قال ” ،” أقول للعالم أجمع وإسرائيل أن استباحة الأقصى وقبة الصخرة ممنوع أن يتكرر”. أما وقد حصلت الاستباحة ولم يتم فعل شئ فما هو التفسير وما هي الرؤيا لمواجهة خطر ما يتهدد المسجد الأقصى من تقسيم زماني ومكاني ، الكل يدرك أن المساس بالمسجد الأقصى ومدينة القدس يعني اندلاع “حرب دينية إقليمية”. نظرا لمكانة القدس الدينية عند المسلمين وهي بالأساس محور الصراع ، والعالم أجمع يدرك مخاطر وتداعيات ومخاطر استهداف المسجد الأقصى وهذا يتطلب وحدة الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام والخطاب ألتصعيدي لا يمكن لوحده أن يؤتي ثماره في غياب ألاستراتجيه الفلسطينية في ظل تفرق الفلسطينيين . 

اقتحام الأقصى اليوم في ظل الخطاب الإعلامي ولغة التهديد والوعيد حيث أشار السنوار ” إلى “أن الاحتلال يخطط لاقتحام المسجد الأقصى في يوم استقلالهم (14 مايو/ أيار المقبل) أو يوم القدس لديهم (29 مايو المقبل)، لذلك يجب أن نكون على أهبة الاستعداد”، على حد تعبيره.، وتابع، “طلباتنا هي الحد الأدنى من القانون الدولي، بالحفاظ على الوضع التاريخي من المسجد الأقصى، ووقف الاستيطان وتفكيك المستوطنات، وعودة اللاجئين”.

هذه التهديدات لا تجدي نفعا ما لم تستند إلى استراتجيه فلسطينيه فاعله تنهي الانقسام وتوحد الوطن الفلسطيني وتعكس الإستراتيجية الخطط المحددة مُسبقاً لتحقيق هدف معين على المدى البعيد في ضوء الإمكانيات المتاحة أو التي يمكن الحصول عليها. وهي خطط أو طرق توضع لتحقيق هدف معين على المدى البعيد اعتماداً على التخطيطات والإجراءات الأمنية في استخدام المصادر المتوفرة في المدى القصير والبعيد . 

في ظل الوضع الفلسطيني الراهن وفي ظل سياسة الفعل ورد الفعل وغياب الوحدة الوطنية ومحاولات تكريس الانقسام في ظل غياب الرؤيا ألاستراتجيه لتجميع القوى الفلسطينية والانتصار على الخلاف والانقسام رغم أن هناك تقاطعات في لغة الخطاب للسنوار ان لجهة التوافق او الخلاف رغم تضارب في الرؤى ألاستراتجيه إلا أن هناك نقاط التقاء يمكن البناء عليها إذا غلب الصالح العام على المصالح الحزبية والفصائليه ألضيقه .

جميع القوى والفصائل الفلسطينية مجمعه على أن “المساس بالأقصى والقدس يعني حربا دينية إقليمية، وجميعها في حالة تأهب واستنفار للدفاع عن القدس والمقدسات في القدس وهذه ليست محل خلاف لا بل تكتسب إجماع الكل الفلسطيني ، لكن ما هي الرؤية ألاستراتجيه والخطة ألاستراتجيه لمواجهة الأخطار المحدقة التي تتهدد القدس والمسجد الأقصى والقضية الفلسطينية في ظل إمعان حكومة بينت اليمينيه دعمها للمتطرفين وسعيهم لتمرير مخطط التقسيم ألزماني والمكاني وتنكرها للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وحق تقرير المصير 

ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أعمال تستهدف تهويد القدس والتوسع الاستيطاني يتطلب وحده وطنيه فلسطينية وسرعة إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام بدلا من تعميق الانقسام من خلال الدعوة لتشكيل جبهة وطنيه لمواجهة المخطط الإسرائيلي ، إجراءات إسرائيل ومحاولاتها للضغط باتجاه عرقلة إتمام المصالحة يجب أن تواجه بإرادة فلسطينية لمواجهة تلك العراقيل والقرارات التصعيدية ، وهذا يتطلب تبني إستراتيجية فلسطينية لمواجهة السياسة الإسرائيلية والمخططات الاسرائيليه الرامية لتجسيد فصل غزه عن الضفة الغربية ، وأن أبعاد دعوة السنوار لتشكيل جبهة وطنيه خاصة في ظل استمرار حالة الانغلاق في الأفق السياسي الفلسطيني، وعدم التقدم بخطوات عملية باتجاه إنهاء حالة الانقسام السياسي الداخلي وتحقيق الوحدة الجغرافية واستعادة وحدة النظام السياسي وفق مفهوم التعددية السياسية وفق ما نص عليه القانون الأساس الفلسطيني هو خطر يتهدد الجميع 

  إن المنطلق الأساس لأي تشكيل، أو جبهة، يجب أن لا يكون بديلًا لمنظمة التحرير، أو جسمًا يحاول سحب أي تمثيل للمنظمة، لأن ذلك سيكون سببًا رئيسًا لفشل الفكرة، وهذا ناتج من بعدين؛ الأوّل: محليّ وطني، وبالتالي عدم مشاركة القوى الفلسطينية فيه. والثاني: بعد عربي إقليمي دولي، حيث لن يحظى بأي اعتراف أو اهتمام أو تعامل.

ليس المطلوب تشكيل جبهة عريضة تحت إطار أو مسمى الجبهة الوطنية ، بل الضغط على إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وإحيائها، والانضواء تحت إطارها للكل الفلسطيني بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، المطلوب، قبل أن يتم الحديث عن تشكيل جبهة وطنيه أو جبهة إنقاذ، هو وضع برنامج وطني ينهي الانقسام ويحقق الوحدة الوطنية ضمن مفهوم تعزيز الشراكة الوطنية و أن منظمة التحرير هي الجهة الوطنية العريضة التي يجب أن ينضوي الكل الفلسطيني تحت إطارها.

ولتحقيق ذلك مطلوب من حركة حماس انهاء سيطرتها على قطاع غزة، و تقديم خطوات في هذا الاتجاه، مقابل أن تكون ضمن المكون السياسي وفق ما نص عليه القانون الأساس الفلسطيني وشريكا كاملًا بإدارة الحياة السياسية الفلسطينية.

يبقى أن يحزم الفلسطينيون أمرهم وان تتوحد جهودهم نحو تحقيق استراتجيه وطنيه جامعه تنهي ملف الانقسام وتوحيد الصف للخروج من مأزق ما يعاني منه الفلسطينيون نتيجة الانقسام ، وعليه لا بد من الاتفاق على تشكيل حكومة وطنيه توحد جناحي الوطن تخرج شعبنا من أزمته التي يعاني منها ويدعم صمود المواطن الفلسطيني على أرضه والدفع قدما باتجاه الخطوات التي تدعم المقاومة الشعبية بخطه فلسطينية لمواجهة سياسة الاحتلال ، بما يدعم المطلب الفلسطيني نحو الحرية والانعتاق من هذا الاحتلال الظالم نعم وحدة الشعب الفلسطيني والتي هي أولوية فتح كما هي اولوية كل القوى والفصائل يجب أن تسير بوتيرة متسارعة بما يخدم الهدف الفلسطيني ويدعم الحق الفلسطيني ويعزز الموقف الفلسطيني الإقليمي والدولي لمواجهة المخاطر التي تتهدد القضيه الفلسطينيه وخطر ما يتهدد المسجد الاقصى

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

received_408072897845871

وفد من تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة يزور الشيخ الداعية علي الغفري

وفد من تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة يزور الشيخ الداعية علي الغفري فلسطين – الصباح – …