الرئيسية / الآراء والمقالات / عائد زقوت يكتب : أردوغان … التراجع القصري للطموحات

عائد زقوت يكتب : أردوغان … التراجع القصري للطموحات

عائد زقوت

أردوغان … التراجع القصري للطموحات

عائد زقوت

بعد مخاض استمر أكثر من عشر سنوات في منطقة الشرق الأوسط لتغيير الأنظمة الحاكمة، حيث بُذلت جهود هائلة لتنفيذ مشروع تولية حركات الإسلام السياسي الحكم، وقد رافق المشروع بعث أحلام قد تلاشت عبر التاريخ، وإحياء طموحات إرثية، ورغبة جامحة في صناعة تاريخ شخصي سقت بذوره المنامات الليلية، وراودت أصحابه أمجاد حُكم قد ولى .
بعد فشل مشروع تمكين حركات الإسلام السياسي في المنطقة لأسباب ذاتية تتعلق ببنية الأفراد، وأخرى تتعلق بالرؤى الفكرية، والمحاور الخارجية، وقبل ذلك وبعده انفصالهم وتمايزهم عن المجتمعات والأوطان، وعدم تقديم أُنموذج مُجٍد نافع، يتوافق قوله مع سلوكه يمثل قدوة للآخرين .
رأينا الخليفة المنتظر يذرع الأرض ذهابًا ومجيئًا للتصالح مع كل من شيطنهم من الدول العربية، التي لم يترك فرصة لابتزازها إلا وأقدم عليها، وأهمها موقفه من قضية مقتل الكاتب الصحفي جمال خاشقجي، الذي كان منتهاها بعد أربع سنوات تحويلها للقضاء السعودي، وكذلك موقفه من ثورة الثلاثين من يونيو في مصر .
‏ولا يفوتنا التحول اللافت للانتباه من القضية الفلسطينيّة، الذي أصبح التقارب مع اسرائيل الطريق الصحيح لإيجاد حل للقضية الفلسطينيّة حسب تصريحات الخليفة المنتظر، ولم يقفْ التغيير عند هذا بل تخطاه إلى الاستجابة إلى طلبات الاحتلال بطرد بعضًا من قادة حماس المقيمين في تركيا، فهل كانت تلك السنوات العشر الماضية حلمًا طويًلا أو كابوسًا استيقظ منه على الحقيقة، أو اقرار قصري بفشل المشروع وتبدد الطموحات، والذي دفعت المنطقة دماء أبنائها، واستقرارها، وفقدانها السلم المجتمعي، وانهيار اقتصادها ثمنًا له، أم أنّه تكتيك مرحلي يعالج الأزمة الاقتصادية في تركيا من أجل المرور إلى الانتخابات الرئاسية القادمة 2023، علاوة على وضع قدم لتركيا في منتدى غاز المتوسط .
‏هل يمكن أنْ يسعى الرئيس أردوغان لمصالحة حقيقية مع الدول العربية كمقدمة لبناء تحالف تكاملي معها، أم أنّه سيبقى حبيس الأحلام، وأسيرًا للتحالف الأنجلو سكسوني .

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عمر حلمي الغول

عمر حلمي الغول يكتب : فلسفة القتل راسخة عندهم

فلسفة القتل راسخة عندهم عمر حلمي الغول كشف استطلاع رأي اجراه معهد الديمقراطية الإسرائيلي نشرته …