الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابو حبلة يكتب : قمة إماراتية مصرية أردنية بالقاهرة.. رسائل ودلالات

علي ابو حبلة يكتب : قمة إماراتية مصرية أردنية بالقاهرة.. رسائل ودلالات

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

قمة إماراتية مصرية أردنية بالقاهرة.. رسائل ودلالات

المحامي علي ابوحبله 

تعددت اللقاءات العربية الثنائية والثلاثية التي ترعاها القاهرة وموضوعها بحث مستجدات الأحداث العربية والاقليميه وفي هذا الإطار جاءت استضافة الرئيس السيسي للملك عبد الله الثاني ، والأمير محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي، بجانب وفدين رسميين رافقا الملك عبد الله الثاني وولي عهد الإمارات ، تتزامن عقد هذه القمة مع عمليات التصعيد الإسرائيلي في القدس والخطر الذي يتهدد المسجد الأقصى من التقسيم ألزماني والمكاني وتقييد حرية العبادة في المسجد الأقصى وكنيسة ألقيامه وقد تصدرت هذه العناوين المناقشات التي تمت خلالها المباحثات ، وهي بمثابة استكمال للمباحثات بشأن ملف القدس وعملية السلام في الشرق الأوسط، التي تضمنتها اجتماعات اذار الماضي التي احتضنتها مدينة العقبة الأردنية، وضمت بجانب الرئيس السيسي، ملك الأردن وولي عهد أبو ظبي ورئيس وزراء العراق مصطفى ألكاظمي، وهي اجتماعات تلاها في نفس الشهر لقاء جمع في مدينة شرم الشيخ ضم ولي عهد أبو ظبي والرئيس السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت.

ويسود توتر في القدس وساحات “الأقصى”، جراء اقتحامات إسرائيلية للمسجد، تزامنت مع عيد الفصح اليهودي الذي انتهى الخميس، بعد أن استمر أسبوعا ، كما أعلنت إسرائيل إغلاق المعبر الوحيد مع قطاع غزة، اعتبارا من الأحد، ردا على إطلاق ثلاثة صواريخ من غزه ا.

 وتبذل الدول الثلاث جهود حثيثة لمواجهة التصعيد واستعادة الهدوء ودعم القضية الفلسطينية ، وسبق أن استضاف الأردن، الخميس، اجتماعا عربيا طارئا لبحث الأوضاع في المسجد الأقصى المبارك، في ظل التوتر الذي يشهده منذ أيام ، وتضم اللجنة الوزارية، الأردن (رئيسا)، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والسعودية، وفلسطين، ومصر، وقطر، والمغرب، والجزائر، وتونس، إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية.

وأدانت اللجنة الوزارية العربية الموقف الإسرائيلي في القدس، محذرة من أنه ينذر بإشعال دوامة من العنف تهدد الأمن في المنطقة والعالم. وأكدت اللجنة رفضها جميع الممارسات الإسرائيلية اللاشرعية المستهدفة تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وأي محاولة لفرض تقسيمه زمانيا ومكانيا، وإدانة هذه الممارسات خرقا سافرا للقانون الدولي، ولمسؤوليات إسرائيل القانونية بصفتها القوة القائمة بالاحتلال.

وطالبت اللجنة إلى ضرورة احترام إسرائيل الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، والعودة إلى ما كان عليه قبل عام (2000)، وبما يضمن احترام حقيقة أن المسجد الأقصى والحرم القدسي، بمساحته البالغة مائة وأربعة وأربعين دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وتكون الزيارة لغير المسلمين له بتنظيم من إدارة الأوقاف الإسلامية، التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات الإسلامية الأردنية، بصفتها الجهة القانونية صاحبة الاختصاص ألحصري بإدارة جميع شؤون الحرم وتنظيم الدخول إليه.

ودعت اللجنة المجتمع الدولي، خصوصا مجلس الأمن، إلى التحرك الفوري والفاعل لوقف الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية في القدس والحرم الشريف، حماية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وللحؤول دون تفاقم موجة العنف، وحفاظا على الأمن والسلم.

وشددت على دور الوصاية الهاشمية التاريخية، التي يتولاها الملك الأردني عبدالله الثاني بن الحسين في حماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية بالقدس، والوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، وضرورة إزالة جميع القيود والمعيقات التي تقيد عمل دائرة الأوقاف في إدارة شؤون المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف والحفاظ على مرافقه.

 المخاطر التي تهدد امن المنطقة والتداعيات لهذه المخاطر وانعكاساتها على امن وسلامة دول المنطقة دفعت الدول الثلاث لتفعيل التشاور بينها لمحاولة إنهاء هذا التصعيد، لذا كانت قمة الأحد بمثابة تأكيد على أهمية تهدئة التوتر الحالي داخل مدينة القدس وإيقاف الانتهاكات الإسرائيلية التي تتجاهل الوضع القانوني والمكانة الدينية للحرم القدسي الشريف. وقد أكد القادة الثلاث على ضرورة احترام الوصاية الهاشمية – الممتدة عبر التاريخ الفلسطيني – ودورها في رعاية وحماية الأماكن الدينية المقدسة داخل مدينة القدس، سواء كانت تنتمي إلى الدين الإسلامي أو الدين المسيحي، مع تفعيل أكبر لدور مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية في هذا الصدد، خاصة الإدارة العامة لأوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، التي تحتاج إلى دعم مستمر للقيام بدورها.ولم يغب عن القمة الدعوة للعودة إلى طاولة المفاوضات ، حيث توافق القادة الثلاث على ضرورة وقف إسرائيل كل الإجراءات التي تقوض حل الدولتين، وأهمية إيجاد أفق سياسي للعودة إلى مفاوضات جادة وفاعلة لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ووفق القانون الدولي.ط

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عمر حلمي الغول

عمر حلمي الغول يكتب : فلسفة القتل راسخة عندهم

فلسفة القتل راسخة عندهم عمر حلمي الغول كشف استطلاع رأي اجراه معهد الديمقراطية الإسرائيلي نشرته …