الرئيسية / الآراء والمقالات / اللواء سليم الوادية يكتب : مدريد واوسلو شرك وقعنا فيه ،،

اللواء سليم الوادية يكتب : مدريد واوسلو شرك وقعنا فيه ،،

سليم الوادية

ياسامعين الصوت ،،
مدريد واوسلو شرك وقعنا فيه ،،

بقلم اللواء سليم الوادية

الاجتياح الصهيوني الاحتلالي للبنان عام ١٩٨٢وخروج منظمة التحرير والثوره الفلسطينيه الى الشتات العربي في سوريا والعراق وتونس واليمنين والجزائر والسودان كانت دليلاً على تأمر النظام العربي وتوريط المنظمه اكثر حيث ظهرت نتائجه في مسيره سياسيه تدفع الثوره الفلسطينيه الى طريق اضعافها والسيطره عليها سياسياً وامنياً ومالياً وهذا اكده انقطاع الدعم المالي للمنظمه الذي اقرته قمم الجامعه العربيه والذي استمر احد عشر شهراً متتاليه ،
تتالت اجتماعات اللجان المنبثقه عن مدريد في عدة دول من بينها امريكا ولم تصل الى نتائج لصالح القضيه الفلسطينيه مما دفع البعض وبوساطه نرويجيه الى البدئ في لقاءات اوسلو السريه لتخترق مسيرة السلام لمدريد والتي على اثرها استقال الدكتور حيدر عبد الشافي من ممارسة قيادته للجان مدريد ،
الذكرى الخامسه للانتفاضه الاولى ضد المحتل كانت لجان مدريد تعمل جاهده للوصول الى حل سياسي للصراع الفلسطيني مع المحتل حصل مهرجان فلسطيني في مدرسة القدس الفلسطينيه بحضور معظم قيادات المنظمه والضيوف من تونس انصار الثوره
بحضور الرئيس الشهيد القائد ابا عمار وكان يرافقني ابني الشبل سلام وكنا جالسين في الصف الثالث مقابل المنصه ،
تحدث الاخ الرئيس ابوعمار عن مدريد وبدأ يتحدث عن قناعاته بان مدريد طريق للوصول الى حقوقنا في دوله فلسطينيه على حدود الرابع من حزيران حسب قرار مجلس الامن الدولي والجمعيه العامه للامم المتحده ، وكعادته تحدث عن الاستمرار في النضال وقال من تعب يعطيني ابنائه للاستمرار في مسيرة النضال والثوره ، فجأة وقف ابني سلام وقال بالحرف الواحد ليس من اجل مدريد ،ردعليه الرئيس لا يابني نحن ثوره تقاتل وتفاوض فردسلام بقوله نحن نفاوض من موقع ضعف وكانت المفاجأه من التدخل وقال له الرئيس اخرج من القاعه حتى لاتفسد النفوس ، امرت ابني للخروج وخرج سلام وتحرك مرافقي الرئيس يتبعون خروج ابني من القاعه فتعرض لهم الاخ الشهيد صبحي ابو كرش والاخ محمد جهاد اعضاء اللجنه المركزيه لفتح حيث كانوا يجلسون في اخر الاماكن من القاعه وحذروا المرافقون من المساس بابني سلام رغم ان منهم من يعرفه شخصياً ، لحظات تحرك الشهيد المرحوم فتحي سلبد ( كبير مرافقي الرئيس ) وهو. يعرف ابني سلام واحضره الى القاعه وجلس مكانه بجانبي ، لاحظ الرئيس بعودة سلام ووجه الحديث اليه وقال انت تركت لي الوقت لاوضح الكثير عن مدريد حينها قلت لسلام اذهب وسلم على الرئيس وفي طريقه الى المنصه سأله الرئيس عن اسمه فقال سلام فقال الرئيس اسمك سلام وضد السلام وعانقه بشده ،
حلت اوسلو محل مدريد ووصلنا ما كنا نخشاه بكون اوسلو شركاً امريكياً اوربياً صهيونياً مدعوماً من النظام العربي الذي اتخذ مواقف غير مريحه لتحجيم منظمة التحرير وزجها مكرهة للقبول بنتائج حوارات اوسلو حتى اننا اصبحنا على قناعة تامه ان تلك الانظمه كانت تتستر بقبول منظمة التحرير لنتائج اوسلو حتى تتستر على هرولتها للتطبيع مع دولة الاحتلال بعد تطبيع اصحاب القضيه مع الاحتلال ،
في نظري رغم انني كنت متخوفاً من نتائج اوسلو على القضيه الفلسطينيه لما سيتبعه من انحلال في النفس الثوري الفلسطيني ومن الهروله خلف المصالح الشخصيه ومكاسبها في مسؤوليات السلطه ومؤسساتها الوزاريه والتشريعيه والوظيفيه وابعاد ابناء منظمة التحرير والثوره الفلسطينيه من خلال التقاعد في المؤسسه العسكريه والوظيفيه للسلطه ،
العوده بدأت في عام ١٩٩٤ وكنا حريصون على التعامل مع ابناء شعبنا بروح التسامح وحماية المواطن الفلسطيني المحرر في قطاع غزه والضرب بشده على كل من يتمادى في تعديه على المواطن ومصالحه في غزه ،
كما اشرت تحركت الاطماع لبعض الانظمه العربيه وهرولت نحو التطبيع المهين لتثبيت نهجها الاستسلامي وضرب جميع قرارات القمم العربيه التي اخرها قرار قمة بيروت عام ٢٠٠٢ الشهيره التي حرم الرئيس ابو عمار من القاء كلمته التي سيوجهها وهو داخل الحصار الاحتلالي في المقاطعه برام الله ،
العدو الاحتلالي الصهيوني لن يتراجع عن مخططه التوسعي وعدوانه السافر على حساب الشعب الفلسطيني في الضفه الغربيه وهو مطمئن لعملية السلام المتبعه فلسطينياً دون قرار بالمواجهه الفعليه للعدوان المتواصل في الاقتحامات للمدن والقرى الفلسطينيه وللمسجد الاقصى وكنيسة القيامه والمهد ومنع اخوتنا المسيحيين من اداء شعائرهم الدينيه في القدس وبيت لحم ،،

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

احمد لطفي شاهين

احمد لطفي شاهين يكتب : اكبر اعتقال اداري في التاريخ

اكبر اعتقال اداري في التاريخ د.أحمد لطفي شاهين الاعتقال الإداري هو اعتقال قسري غير قانوني …