الرئيسية / شؤون فلسطينية / الأقصى وفلسطين تناديكم فأين أنتم أيها العرب؟

الأقصى وفلسطين تناديكم فأين أنتم أيها العرب؟

FB_IMG_1650145319069

الأقصى وفلسطين تناديكم فأين أنتم أيها العرب؟

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

المحامي علي ابوحبله

قضية فلسطين أمام خطر التصفية والمسجد الأقصى يتهدده التقسيم ألزماني والمكاني والقدس تهود فيما القادة العرب يلتزمون الصمت الرهيب . إسرائيل ماضية قدماً في مخطط تهويد المسجد الأقصى الذي يتهدده مخطط الضم للسيادة الاسرائيليه وسحب الوصاية الهاشمية ويتهدد الخطر وجود المقدسات الإسلامية والمسيحية، ولا صوت احتجاج يسمع في الجانب العربي اللهم إلا بعض الإشارات والتعليقات الصحافية . أين أنتم يا عرب . أين أنتم أيها المسئولون في المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وكل الدول العربية بلا استثناء ؟؟؟ فما هو عذركم يا من قبلتم التطبيع وبالمجان وانخرطتم بالتحالف مع إسرائيل والترويج لما سميتموها الديانة الابراهيميه 

أين أنتم أيها العرب والقدس يلتهمها الكيان الصهيوني كلياً، وهو ممعن في تنفيذ مخططه للتقسيم ألزماني والمكاني للمسجد الأقصى ولم يعد يهتم ما دام المسئولون العرب منخرطون في التحالف مع الكيان الصهيوني ويغطون في سبات عميق؟ والأدهى إذا كان صمتهم ليس بسبب سباتهم وإنما بسبب ارتماء بعض المسئولين العرب في أحضان السياسة الأمريكية المتمادية في انحيازها السافر إلى الكيان الصهيوني في كل ما يتصل بقضية العرب القومية، قضيتهم المركزية في فلسطين .

ما بالكم أيها العرب لا تطلقون الصوت عالياً في الاحتجاج والاستنكار والرفض لمخطط تهويد القدس والتقسيم ألزماني والمكاني للمسجد الأقصى وضد التعرض للمصلين ، ومن ورائها الإدارة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا ؟ أين الأسلحة التي تتحصّنون بها؟ أين سلاح النفط والغاز؟ أين سلاح العلاقات مع الدول الكبرى الفاعلة؟ أين هو صوتكم في هيئة الأمم المتحدة وبالأخص في مجلس الأمن الدولي؟ أين هو سلاح علاقاتكم مع الدول الإسلامية وسائر الدول النامية تشهرونه في المحافل الدولية انتصاراً للقدس والأقصى وانتصارا لفلسطين؟ أين هو سلاح تجارتكم مع الدول الفاعلة فتشدون الحبل معها أو ترخونه وفق ما تمليه قضية فلسطين؟

اين أنتم أيها القادة العرب؟ إن من حقنا أن نخاطب المسؤولين العرب لتصويب المسار العام . أما الشعوب فإننا نرى أنها لم تنسَ فلسطين ولن تنساها ما دامت القضية عالقة بتجاذبات الأهواء الدولية في غير مصلحة مصير القضية وبالتالي مصير الأمة العربية . فالشعوب العربية تقف عاجزة عن التعبير عن إرادتها وآلامها وحتى عن آمالها بوجودها وسط أجواء استبدادية أبعد ما تكون من الحرية والديمقراطية، تتلقى لسعات سوط الجلاّد الذي يسمّى مسئولا . ما بال البرلمانات لا تبدي حراكاً حيث وجدت، وأين صحة الانتخابات الديمقراطية الحرّة في ظل حكم يتحكّم بتفاصيل الحياة العامة ويملي إرادته على قرار المجتمع؟ وأين هي إرادة الشعب في مجتمعات يحرّم على المواطن فيها أن يسمع غير صوت الإعلام الرسمي؟ أين هو صوت الحق في مجتمعات أعدمت فيها المعارضة، فلا صوت يعلو فوق صوت السلطة؟

أين أنتم أيها العرب ولم يعد يجمع بينكم جامع في ظل أنظمة لا يهمّها إلا مصالحها في الحكم والبقاء؟ أين صوتكم أيها العرب في نصرة القدس والمسجد الأقصى الذي يهود أمام أعينكم وبدلا من نصرته قبلتم على أنفسكم ان تمثلوا دور الوسيط بين أصحاب الحق وبين المحتل المغتصب وساويتم بين الجلاد والضحية صوتكم محكوم بقوة من يتحكم بشرايين الحياة في بلدانكم ومن لا مصلحة له في أن ينطلق صوت حر تهتز له عروش . صوتكم أيها العرب مكبوت فيما صوت قادتكم مغيّب بفعل ارتهان قادتكم إلى توجهات القوى الكبرى التي ترى مصالحها الذاتية في مصالح الصهيونية العالمية؟ نحن نعلم أيها العرب في شتى أرجاء الوطن العربي أن إرادتكم كانت ولا تزال محكومة بقضية فلسطين قلباً وقالباً، ولكن لا سبيل للتعبير عنها ولا سبيل لإملائها على من يستأثر بالقرار في مجتمعاتكم . لذا فنحن نتوجه بخطابنا إلى القادة العرب عسى أن يستعيدوا شيئاً من التبني الحيوي لقضية العرب المركزية .

إن الوضع العربي العام يصبّ في خدمة الكيان الصهيوني بفعل سياسة الانبطاح والهروله للتطبيع المجاني . من هنا هذا التشتت الذي يهيمن على العلاقات العربية . كانت الأقطار العربية متراصّة في المشاعر والمواقف يوم كانت النظرة واحدة حيال فلسطين، وتاهت النظرة العربية إلى فلسطين مع تبعثر مواقف الأقطار العربية وولاءاتها دولياً . أكثر المسئولين العرب يلتزمون خطّ التحالف مع الدولة العظمى، أمريكا، والدولة العظمى تلتزم سياسة، لا بل إستراتيجية، دعم إسرائيل كلياً، فماذا ينتظر من دول عربية تنظر إلى فلسطين بمنظار أمريكا؟ هذا هو على ما يبدو سرّ الإهمال الذي أصاب القضية العربية من جانب الدول العربية .

لا حيلة لنا والحال هذه إلا مناشدة الشعوب العربية إلى الصحوة و الاستفاقة إلى المصلحة العربية العليا، لا بل إلى المصالح القومية العربية . إننا نطالب العرب جميعا الى رص الصفوف في مواجهة الخطر الماثل بتصعيد حكومة الاحتلال وتحديها للمصير العربي المتمثل اليوم بخطر ما يتهدد القدس والمسجد الأقصى . إننا نناشد العرب أن يتوحّدوا في تصديهم لمخطط التهام القدس الشريف و زرع المستوطنات في كل مكان من فلسطين بلا وازع ولا رادع ، إن اللحظة الحاضرة هي اللحظة المناسبة لشهر ما في جعبتكم من أسلحة سياسية ماضية لحماية المصير العربي . 

نطالب القادة العرب الحرص على أن تكون السياسات والاستراتيجيات التي ينتهجونها متطابقة مع أملاءات إرادة شعوبهم الحقيقية . وإرادة الشعوب لا تتبلور إلا عبر ممارسة ديمقراطية سليمة . نتمنى أن تعقد القمة العربية التي طال انتظارها وان تكون قمه عاجلة تخصص للتباحث في تطورات الوضع في القدس والمسجد الأقصى و صعيد القضية فلسطينيه وخطر ما يتهددها ، ونتمنى مواقف حاسمة في مواجهة الاخطار المحدقة بالقدس والأقصى وخطر تهويد المقدسات ويؤسفنا القول لحال أمةٍ، هانت على نفسها، فهانت عند أعدائها

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

image_processing20221103-112456-kqgnzg

وفاة المناضلة فاطمة البرناوي الأسيرة الأولى في الثورة الفلسطينية المعاصرة

وفاة المناضلة فاطمة البرناوي الأسيرة الأولى في الثورة الفلسطينية المعاصرة   القاهرة – الصباح – …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *