الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابو حبلة يكتب : انتهاكات إسرائيل لـ”الأقصى” تهدد اتفاقياتها مع الأردن؟

علي ابو حبلة يكتب : انتهاكات إسرائيل لـ”الأقصى” تهدد اتفاقياتها مع الأردن؟

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

انتهاكات إسرائيل لـ”الأقصى” تهدد اتفاقياتها مع الأردن؟

المحامي علي ابوحبله

تثير اعتداءات إسرائيل المستمرة على المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة تساؤلات كثيرة لدى مراقبين عما ستؤول إليه علاقاتها مع الأردن، ومصير الاتفاقيات بين البلدين، لا سيما معاهدة السلام عام 1994.

وشكلت عملية اقتحام المسجد  الأقصى من قبل قوات الاحتلال يوم ألجمعه الماضي واعتداءاتها على المصلين دون مراعاة لمسؤوليات الأردن في الوصاية على المسجد، ما أثار حفيظة العاهل الأردني  الذي دعا إسرائيل ، الأحد، إلى احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ووقف إجراءاتها “اللاشرعية والاستفزازية”.

جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعا، عبر تقنية الاتصال المرئي، حضره رئيس الوزراء بشر الخصاونة، ومسئولين آخرين، وفق بيان للديوان الملكي، حيث يوجد العاهل الأردني بألمانيا حاليا لمعالجة انزلاق غضروفي.

ووفق البيان، وجه العاهل عبد الله الثاني، الحكومة “إلى الاستمرار في اتصالاتها وجهودها الإقليمية والدولية، لوقف الخطوات الإسرائيلية التصعيدية وبلورة موقف دولي ضاغط ومؤثر لتحقيق ذلك”.

وشدد أن “الحفاظ على التهدئة الشاملة يتطلب احترام إسرائيل للوضع التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى المبارك، وإيجاد أفق سياسي حقيقي يضمن تلبية جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق على أساس حل الدولتين”. ولفت أن “حماية القدس ومقدساتها ستبقى أولوية أردنية”، موجها الحكومة إلى “الاستمرار في تكريس كل الإمكانات اللازمة من أجل الحفاظ عليها، وعلى الوضع التاريخي والقانوني القائم، وعلى هويتها العربية الإسلامية والمسيحية”. ويذكر أن الأردن يحتفظ بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس، بموجب اتفاقية “وادي عربة” للسلام مع إسرائيل.

وفي مارس/ آذار 2013، وقع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتفاقية تعطي المملكة حق “الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات” في فلسطين.

وقد حذرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين  الأردنية الأحد من أن “استمرار إسرائيل في خطواتها المستهدفة تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وفرض التقسيم الزماني والمكاني فيه، يمثل تصعيدا خطيرا وخرقا مدانا ومرفوضا للقانون الدولي ومسؤوليات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال”.

وشدد الناطق الرسمي باسم الوزارة أن “المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون الحرم وتنظيم الدخول إليه”.

ورفض  أبو الفول “التصريحات الإسرائيلية التي تدعي أن للشرطة حق فرض زيارات لغير المسلمين إلى الحرم”، مؤكدا أن تنظيم هذه الزيارات هو حق حصري لإدارة الأوقاف حسب الوضع التاريخي القائم. وأضاف أن “الوزارة مستمرة في اتصالاتها وتحركاتها المكثفة إقليميا ودوليا من أجل وقف الخطوات الإسرائيلية التصعيدية، والتحذير من تبعاتها التي تقوض التهدئة الشاملة وتدفع نحو المزيد من العنف والتوتر”.

تثير اعتداءات إسرائيل المستمرة على المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة تساؤلات كثيرة لدى مراقبين عما ستؤول إليه علاقاتها مع الأردن، ومصير الاتفاقيات بين البلدين، لا سيما معاهدة السلام عام 1994.

 اذ أن علاقات الأردن بفلسطين ليست  علاقاتها بأي دولة أخرى والأردن يملك من الخيارات للرد على الاستفزازات الاسرائيليه ما يلزمها باحترام اتفاقاتها وخاصة فيما يتعلق بالوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس خاصة وأن الملك عبد الله الثاني أكد في مناسبات عديدة خلال الفترة الماضية على تمسكه بالوصاية الهاشمية، لا سيما في حقبة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي نقل سفارة بلاده  من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وأعلن عن ما يعرف بـ”صفقة القرن”.

 

وقال الملك في خطاب بتشرين ثاني/ نوفمبر الماضي، إن “القدس الشريف ومقدساته كانت وستبقى محور اهتمامنا ورعايتنا، وستبقى الوصاية واجباً ومسؤولية تاريخية نعتز بحملها منذ أكثر من مئة عام”. هذه المواقف الثابتة للأردن على حكومة  الاحتلال الإسرائيلي أخذها بعين الاهتمام والنظر  بخطورة إلى تداعيات إقدام حكومة بينت على محاولات فرض التقسيم ألزماني والمكاني للمسجد الأقصى على علاقاتها مع الأردن  

 

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

علي ابوحبله يكتب : ظاهرة عزوف الفعاليات والشخصيات الوازنة عن الترشح للانتخابات ؟

ظاهرة عزوف الفعاليات والشخصيات الوازنة عن الترشح للانتخابات ؟؟؟ الأسباب والمعالجات المحامي علي ابوحبله  ظاهره …