الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابو حبلة يكتب : قناة الجزيرة تروج المصطلحات الصهيونية وتنحاز للرواية الصهيونية

علي ابو حبلة يكتب : قناة الجزيرة تروج المصطلحات الصهيونية وتنحاز للرواية الصهيونية

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

قناة الجزيرة تروج المصطلحات الصهيونية وتنحاز للرواية الصهيونية 

المحامي علي ابوحبله 

كان نشطاء قطريون مناهضون للتطبيع مع إسرائيل شنوا هجوما عنيفا ضد قناة الجزيرة بسبب تورطها في الترويج للجيش الإسرائيلي على خلفية أزمة التفجيرات فى لبنان، حيث نشرت القناة خبرا على حسابها على تويتر جاء فيه: “الجيش الإسرائيلى يبدى استعداده لإيفاد فرق من جنود الجبهة الداخلية إلى لبنان للمساعدة فى جهود الإنقاذ”. 

 وقتها علقت عائشة القحطانى الناشطة القطرية الهاربة فى لندن على الخبر قائلة :” بغض النظر عن محتوى الخبر لكن من متى وأسمه الجيش الإسرائيلي؟ خلاص؟ هل لم يعد هناك ما يسمى بجيش الاحتلال؟ هل سيتحول فى يوم ما “الشهيد” إلى “قتيل” فى عناوينكم؟ ” واختتمت تعليقاتها بالهاشتاج الشهير :”#بسكم_تطبيع” 

من ناحيته قال محمد حامد الباحث فى العلاقات الدولية، أن الجزيرة لها تاريخ فى فتح أبواب القناة للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلى والمسئولين الإسرائيليين للحديث عن أمور عربية وكذلك إدخال المسئول الإسرائيلي للبيت العربي عن طريق التطبيع الإعلامي. 

وأشار إلى أنه بشكل أو بآخر لم يعد هناك مراسلون للجزيرة في إسرائيل وتم الاستعاضة عن هذا لاستضافة إسرائيليون وفتح لهم منابر القناة واستضافتهم في الدوحة مشيرا إلى أن هناك صورة شهيرة لشيمون بيريز فى الجزيرة تعطى دلالة سلبية عن علاقة الجزيرة بإسرائيل. 

لقد ظهر جليا من تغطية قناة الجزيرة عملية اقتحام جنود الاحتلال للمسجد الأقصى وكيفية الانحياز للرواية الاسرائيليه بشأن أحداث الأقصى ، فقد انتقد نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الجمعة، التغطية الصحفية لقناة الجزيرة القطرية وتعاملها مع الأحداث التي وقعت في المسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلة.

وتركزت الانتقادات على السياسة التحريرية للقناة والاستضافة المسئولين في شرطة الاحتلال الإسرائيلي والسماح لهم باستخدام مصطلحات “الإرهاب” و “المشاغبين” في وصف المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى المبارك.

وقال الصحفي وائل الحلبي: “مذيع قناة الجزيرة ترك المتحدث باسم شرطة الاحتلال يصف المرابطين في المسجد الأقصى “بالإرهابيين” ومنحه الوقت والمساحة الكافية لسرد الأكاذيب دون توجيه أي سؤال استنكاري حول الاقتحام الهمجي للمسجد القبلي”.

وأضاف: “في المقابل نفس المذيع تبنى وجهة نظر شرطة الاحتلال في سؤاله للسيد ناصر قوس من نادي الأسير الفلسطيني بل وحاول في سؤالين متتاليين التأكيد على رواية شرطة الاحتلال الكاذبة والتي تتهم المرابطين والمصلين بأنهم كانوا يبيتون نية التخريب”.

أما الصحفية والناشطة نداء بسومي فكتبت عبر تويتر: “غيرُ مفاجئ، لكنه محبط ما تقوم به الجزيرة في تغطيتها خلال الفترة الأخيرة، بدءًا من تسمية أبطالنا منفذي العمليات بالقتلى، وليس انتهاء بوصف المعتكفين بالمشاغبين على لسان شرطة الاحتلال ليست حيادية أن نقف مع المحتل في روايته، وليست موضوعية، وليست رأيًا ورأيًا آخر”.

في ذات السياق، انتقدت منصة متراس سلوك القناة إذ شاركت إحدى التصريحات وعلقت عبر حسابها في تويتر: “نسيت الجزيرة أن ترفق لمصدرها شكراً على “تكرمه”بالسماح لأهل البيت أن يدخلوه، ولا نعرف إن كانت ستنضم لمحاولات الاحتلال تأديب “المشاغبين” منا”. أما الناشط ياسر عاشور فشارك صورة منسوبة للقناة تحمل تصريحات لأحد قادة شرطة الاحتلال معلقاً عليها: “نبذة عن تغطية الجزيرة لإرهاب الاحتلال في المسجد الأقصى المبارك”.

في السياق كتب الناشط خالد طه عبر فيسبوك: “مقزز ومقرف أن نشاهد أبواق الجيش الصهيوني المحتل وهم يزيفون الحقائق على شاشاتنا…اليوم وبعد انكشاف زيف الإعلام الغربي وقيمه الكاذبة في تغطيته للحرب الأوكرانية، علينا أن نطالب الإعلام العربي باتخاذ خطوات مشابهة في مقاطعة الصهاينة ووقف إعطاء الصوت للقتلة …لم لا؟!”.

أن تحاول بعض وسائل الإعلام العربية في تغطيتها للإحداث في تقليدَ الإعلام الغربي في مصطلحاته ومساواته بين الجلّاد والضحية واستعمال مفردات غربية على الجمهور العربي من قبيل “قتلى فلسطينيون في ” بدل “شهداء”، أو “الجيش الإسرائيلي” عوض “جيش الاحتلال”، أو “وقف إطلاق النار بين فلسطين وإسرائيل”،وغير ذلك من المصطلحات فذلك هو الجديد الذي يستحقّ التوقّف عنده.

إن استعمال تلك الأوصاف من قبل المحررين في غرف الأخبار ببعض وسائل الإعلام العربية ومنها ” قناة الجزيره ” ليس عرضياً أو على سبيل البحث عن الحياد، بل يعبّر عن سياسة ومواقف بلدان عربية انخرطت في مسلسل التطبيع. وتسعى تلك الدول من خلال أذرعها الإعلامية لجعل إسرائيل مقبولة بين الشعوب العربية ونزع القدسية الدينية والقومية عن القضية الفلسطينية وتقديمها للمشاهد كأي نزاع آخر في العالم. ؟ وتمثل المصطلحات المُحرَّفة استراتيجية للبلدان التي تموّل تلك المحطات، وبالتالي فإن توظيفها ليس اعتباطياً، فهي تهدف إلى التشكيك في الإجماع الموجود أصلاً لدى المسلمين والعرب حول قدسية القدس والأقصى وقداسة القضية الفلسطينية. فبعد فترة من تَعوُّد جمهور المتلقين سماع تلك التعابير، يبدأ اللا وعي في التساؤل وتفكيك المفاهيم والقضايا التي كانت مسألة مبدأ.

ويرتبط الإعلام ارتباطاً وثيقاً باللغة، فكل شيء يبدأ من اللغة: تبرير الحروب، صناعة الأعداء والأصدقاء، تحضير الشعوب لقرارات حاسمة، إلخ. ومن خلال توظيف اللغة في الإعلام نكتشف دون عناء موقف الأطراف من القضايا المختلفة. ومن الأمثلة الأكثر شيوعاً عبر التاريخ أن يتم توظيف مفاهيم سامية مثل الحرية والديمقراطية والسلام والعدالة والدفاع عن النفس، لتقبُّل الجمهور ما هو قادم. وتكون مهمّة الإعلام هنا هي تضليل المُتلقّين بعبارات مقبولة، وفي هذا يظهر جليا انحياز قناة الجزيرة للرواية الاسرائيليه في أحداث المسجد الأقصى وتبنيها لمصلحات المسئولين في الكيان الصهيوني عبر استضافتهم على شاشة قناة الجزيرة ، وهو شكل من أشكال التضليل الإعلامي، وفيه من المخالفات والانتهاكات لميثاق الشرف الإعلامي والضرب بأخلاقيات المهنة عرض الحائط، مستهدفة في معالجاتها الإعلامية وما تبثه على شاشتها ما يخدم المخطط الصهيوني 

إن توظيف الإعلام لمثل تلك العبارات لأغراض سياسية هو جزء من تقاليد شنّ وتبرير الحروب. فالادّعاء أن إعلان الحرب جاء لمحاربة الإرهاب أو من أجل القيم العالمية أو دفاعاً عن النفس، يمنح الطرف المعتدي الشرعية والغطاء لاستخدام القوة العسكرية بشكل عشوائي،ولن نكشف سرّاً إذا قلنا إن وسائل الإعلام التي سارت على ذلك النهج هي ملك لبلدان عربية طبّعت أو تسير في طريق التطبيع مع إسرائيل. ولا يعدو التطبيع كونه مجرد وعود وردية للعرب بقطف ثمار التعاون الاقتصادي والتجاري والتكنولوجي والزراعي والسياحي مع إسرائيل. لكن واقع حال البلدان التي طبّعت مع إسرائيل يُغنِي عن السؤال، فما الذي جنته دول التطبيع بعد 41 عاما من توقيع اتفاقات السلام والتطبيع

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عاطف ابو بكر

عاطف ابو بكر يكتب : إلْهان عمر،تعرِّي الزِيِفْ

[إلْهان عمر،تعرِّي الزِيِفْ ——————————— إلهانُ امرأةٌ مسلمةٌ عربيَّهْ وهيَ امرأةٌ شرقيَّهْ كيفَ تكونُ إذنْ ضدَّ …