الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابو حبلة يكتب : ترخيص بالقتل».. تعليمات جديدة لإطلاق النار لجيش الاحتلال

علي ابو حبلة يكتب : ترخيص بالقتل».. تعليمات جديدة لإطلاق النار لجيش الاحتلال

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

ترخيص بالقتل».. تعليمات جديدة لإطلاق النار لجيش الاحتلال 

المحامي علي ابوحبله 

بخرق فاضح لكافة القوانين والمواثيق الدولية التي تحرم تعريض حياة المدنيين للخطر في الإقليم المحتل ، قال وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، إنه “لا توجد قيود على استخدام القوة” ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين ومناطق الـ48، في إطار العمليات المتواصلة التي تنفذها أجهزة الأمن الإسرائيلية في محاولة لإحباط عمليات فدائية، بعد أن أوقعت أربع عمليات نفذت خلال شهر 14 قتيلا إسرائيليا.

جاءت تصريحات غانتس خلال إحاطة قدمها للصحافيين الإسرائيليين؛ شدد خلالها على أن “الشيء الوحيد” الذي سيحدد مقدار القوة التي يستخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي والأجهزة الأمنية التي تشاركه عملياته في الضفة والقدس المحتلتين، هو ما وصفه بـ”الحاجة العملياتية”. هذه التعليمات التي أقرها جيش الاحتلال الإسرائيلي بترخيص القتل للفلسطيني خطر يتهدد حياة الفلسطينيين ودليل على عنصرية الاحتلال الممعن بإرهاب الفلسطينيين و المفروض أن تثير تعليمات وزير الحرب بني غانتس غضب مجلس حقوق الإنسان والمؤسسات الحقوقية ومراكز حقوق الإنسان والمنظمات الدولية وأن تبدي قلقها على حياة المدنيين الفلسطينيين العزل ، خصوصاً الذين يتظاهرون ضد ممارسات قوات الاحتلال والمستوطنين.

وكان الجيش الإسرائيلي يُقيّد إطلاق النار -ولو من الناحية النظرية- ويُقصره على الظروف التي تتعرض فيها حياة الجنود للخطر ، وتسمح التعليمات الجديدة، لجنود الاحتلال بإطلاق النار على مُلقي الحجارة والزجاجات الحارقة من الفلسطينيين حتى بعد مغادرتهم الموقع، وفقاً لما ذكرته صحيفة “جيروزاليم بوست”. وتأتي التعليمات المذكورة، بعد تنامي الاحتجاجات الفلسطينية ضد ممارسات قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.

كما تأتي هذه التعليمات في ظل قرار مماثل من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، سمح للجنود من خلاله بإطلاق النار باتجاه أي شخص يدخل القواعد العسكرية أو مناطق إطلاق نار.

ويرى الفلسطينيون في هذه التعليمات “ترخيصاً” لقوات الاحتلال للقيام بقتل أي فلسطيني يدّعون أنه هدد حياتهم ، وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان الاثنين، إن “التعليمات الجديدة تتيح لجنود الاحتلال إعدام مزيد من الفلسطينيين”، متعهدة برفع هذا الملف إلى الجهات والمحاكم الدولية المختصة.

وجاء في البيان: “تنظر الوزارة بخطورة بالغة لهذه التعليمات، وتعتبرها ضوءاً أخضر لارتكاب المزيد من الإعدامات الميدانية بحق المواطنين الفلسطينيين، ووفقاً لأهواء وأمزجة وتقديرات جنود جيش الاحتلال”. كما اعتبر البيان إجراءات الجيش الإسرائيلي الجديدة “استهتاراً فاضحاً بالقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ومبادئ حقوق الإنسان”.

في تبرير للتصعيد الإسرائيلي الواسع للأوضاع في الضفة الغربية وتنفيذ حملات الاعتقال الواسعة في صفوف النشطاء السياسيين والمشتبهين بالوقوف وراء عمليات إطلاق النار في المدن اليهودية، أعلن رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، في اجتماع حكومته الأسبوعي، أن إسرائيل انتقلت إلى حالة الدفاع إلى حالة الهجوم ضد الأهداف الفلسطينية. وهدد بـ«تصفية الحساب مع أي أحد له علاقة مباشرة أو غير مباشرة مع العمليات المسلحة».

قوات الاحتلال الإسرائيلي، تواصل حملة التصعيد في كافة مناطق الضفة الغربية، وأوقعت العشرات من الشهداء والجرحى وعشرات المعتقلين وتدور خلال ذلك مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في مواجهة إجراءات الاحتلال وممارساتها القمعية 

ما تقوم به قوات الاحتلال من جرائم تتطلب من الدول التي تتغنى بمبادئ حقوق الإنسان بالخروج عن صمتها وإدانة جرائم الاحتلال والشروع بفرض عقوبات دولية رادعة على إسرائيل تجبرها على وقف تصعيدها الجنوني بحق الفلسطينيين ، وجرائم الاحتلال تدلل بشكل واضح عُمق الفاشية والعنصرية والتحريض على قتل الفلسطيني، وجوهرها واحد وهو قتل الفلسطيني دون أية ضوابط أو قيود، تنفيذا لتعليمات المستوى السياسي في دولة الاحتلال التي تتعامل مع كل فلسطيني كهدف للتدريب والرماية يمكن استهدافه وسلب حياته دون أي مبرر ودون أن يشكل أي خطر على جنود الاحتلال، وهو ما حصل مع الشهيدة غادة سباتين (٤٧ عاما) من بلدة حوسان في بيت لحم” وغيرها الكثير ممن تستهدفهم قوات الاحتلال بغير سند ومبرر قانوني وبات ، كل فلسطيني مُتهم ويمكن إطلاق النار عليه والتعامل معه باعتباره (ارهابيا) بنظر قوات الاحتلال ومؤسساتها، وأن كل فلسطيني يتحرك هو هدف مشروع للقتل والتصفية، بينما كل مستوطن يعتدي على الفلسطيني أو ممتلكاته أو يعيق حركته وجب حمايته من قبل قوات الاحتلال التي تبادر دائما الى استكمال عمليات اعتداء المستوطنين على الفلسطينيين. مما يتطلب تحرك أممي فاعل وضاغط ضد جرائم الاحتلال خشية من التداعيات التي تنذر بانفجار الوضع الفلسطيني . وضرورة انصياع حكومة الاحتلال لقرارات الشرعية الدولية وإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عمر حلمي الغول

عمر حلمي الغول يكتب : مؤتمر مكافحة الفساد الرابع

مؤتمر مكافحة الفساد الرابع عمر حلمي الغول ظاهرة الفساد من الظواهر الخطيرة التي تهدد تطور …