الرئيسية / الآراء والمقالات / عاطف ابو بكر يكتب : من ملاحم نيسان

عاطف ابو بكر يكتب : من ملاحم نيسان

عاطف ابو بكر

[من ملاحم نيسان]
 
[أبياتٌ لأبي فيصلْ ،شهيد القسطلْ]
————————————
القُدسُ تُنْجبُ دائماً أبطالا
والقدسُ لن تحني الرؤوسَ مُحالا
 
فَاسْألْ عنِ القدسِ الشريفِ أُسودَها
فأبوكَ فيصَلُ للأُسودِ مِثالا
 
قد كانَ سبَّاقاً لِذَوْدِ حِياضِها
طلَبَ الشَهادَةَ في الديارِ فَنالا
 
ما زالَ رسْمُكَ في العيونِ مُعْمِّراً
والوجْهُ إنْ ذكروا الشهيدَ تَلالا
 
منْذُ النعومَةِ قد حفِظْنا إسمهُ
فكتَبْتُ فيهِ قصائداً ومَقالا
 
لو قُلْتُ فيكَ مَدى الحياةِ قصائداً
لا لنْ أُعَدِّدَ ما لدَيْكَ خِصالاَ
 
في كلِّ نيسانٍ يُوَرِّدُ دَمّهُ
فيزيدُ وجْهكَ يا شهيدُ جَمالا
 
حدَّدْتَ درْباً لا خلاصَ بِدونِها
فَهَدَيْتَ للنهْجِ الصحيحِ دَلالا
 
تلكَ الطريقُ كما الكتابُ صِراطُنا
والوَهْمُ يبْغي في الكتابِ جِدالا
 
خسيءَ المُشكِّكُ مَنْ بِوَهْمٍ زائفٍ
في الناسِ ينْشرُ والبلادِ ضَلالا
 
إبْليسُ مَنْ يختارُ نَهْجاً خاطئاً
وتراهُ لليلِ البهيمِ أطالا
 
خَلَّفْتَ تاريخاً يُخَلِّدُ أهْلهُ
وَيُنيرُ في كَبِدِ السماءِ هِلالا
 
ما كان يجْلسُ في المكاتبِ لحظةً
أو كان يملكُ في المَصارفِ مالا
 
ما كان يملكُ مثلما (قاداتنا)
مالاً يُعبيءُ لو حَسبْتَ شِوالا
 
وَمنَ السبائكِ والجواهرِ لم يكنْ
عندَ الشهيدِ حقائباً وَسِلالا
 
بل كانَ في ساحِ الوغى مُتَخَنْدِقاً
لو قِيلَ إرْجِعْ للوراءِ لَقالا:
 
ما كُنْتُ أُرْسِلُ للمعاركِ جُنْدنا
إنْ لم أخُضْ قبلَ الجميعًِ نِزالا
 
إنْ لم أكنْ معهمْ فلستُ بقائدٍ
فحْلٍ يقودُ على الدوامِ رِجالا
 
لنْ أرْسلَ الثوَّارَ مَيْمنةً أنا
وألوذَ إنْ حَمِيَ الوطيسُ شِمالا
 
فإذا فعَلْتُ فلا يحِقُّ لِهامتي
أنْ تَرْتَدي فوْقَ الشِماغِ عـقالا
 
كان المجاهدُ يشتري بارودةً
والمالُ كان على الدوامِ حَلالا
 
كان السلاحُ مُبارَكاً ومُقَدَّساً
بِيَدٍ تُضِيفُ إلى السلاحِ جَلالا
 
لا الوهْمُ دنَّسَ أهْلَهُ ورصاصَهُ
فَهفا لإسْكاتِ الرصاصِ وَمالا
 
واليوْمَ دقَّ بِقلْبنا إسْفِينهُ
والوهْمُ زادَ الواهمينَ ضَلالا
 
لو جِئْتَنا لَوَجَدْتَ مَنْ لم يَغْرَقوا
وَيُبايِعوا وَهْمَ السُراةِ قِلالا
 
باتَ الذي بالحقِّ يُمْسِكُ كاملاً
ما بَيْنَ قِيِلٍ قد يعيشُ وَقالا
 
فَاخْلُدْ هناكَ فليسَ مثلكَ بيْننا
بيْنَ السُراةِ مُقاتلينَ رِجالا
 
الرمْزُ أنتَ ولارموزَ لَنا سوى
مَنْ في المعامعِ قد أغارَ وَصالا
 
الرمزُ تلكَ الماجِداتُ بقدٍسنا
يَرْفعْنَ في وجْهِ الخصومِ نِعالا
 
الرمزُ أسرىً صامدونَ أخالُهمْ
رغْمَ القيودِ القاسياتِ جِبالا
 
الرمزُ أطفالُ الحجارةِ والمُدى
مَنْ يُتْقِنونَ معَ العدوِّ سِجالا
 
الرمزُ منْ ضحُّوا وحازوا مَقْعَداً
بِنَعِيمهِ ملِكِ الملوكِ تَعالى
 
يا ليتني أحظى هناكَ بِمَقْعدٍ
وترى عيوني حمزةً. وَبِلالا
 
وأرى الحبيبَ ومِنْ يَدَيْهِ لِشِرْبةٍ
تروي ظمايَ على الدَوامِ أنالا
 
وَأراكَ فيها يا ابْنَ أكْرَمَ مَنْهجٍ
وقَدِ اعْتَلَيْتَ مِنَ اللآلِ تِلالا،،
——————————–
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
الثامن من نيسان يوم استشهاد
الرمز الغني عن التعريف عبد القادر
الحسيني،ولأني قلماً ومشاعراً وفكراً
أتشرف بالكتابة عنه شخصاً ونهجاً
فقد كتبتُ وبعجالة هذه الأبيات املا
ان توفيه قليلا من حقّه علي وعلينا
من بيت ١-١٥ مضافةٌ حديثاً
———————————–
[عرسا: طوباس وجنين]
————————————-
طوباس زفّتْ. للخلود مجاهداً
سُجّي كبدرٍ ساطع الأنوارِ
كمْ دقّ أبواب الشهادة باسماً
فهي الجسور لجنّة الأطهارِ
عرفٓ الطريق الى الخلودفسارها
ليعيش بين الحور والأخيار
فحياتهُ كانت حياة مجاهدٍ
تمتدّ بين معاركٍ وحصار
فقدٓ الشهيدُ بحربهٍ أطرافهُ
فازداد إصراراً على إصرارِ
لَمْ تثْنِهِ تلك الصعاب عن اللقا
في ساحة الهيجاءِ بالأشرارِ
فتراهُ إِنْ قحمٓ الوغى برفاقهِ
أذكى الحماسة فيهموا كالنّارٍ
وجْهاً لوجْهٍ ما أتوهُ فجُنْدهمْ
خافوا لِقاه كجحْفٓلٍ جرّارِ
فاٌكْبِرْ برمزٍ في زمانٍ هابطٍ
بالبذلِ جدّد سيرة الطيّارِ
إِنْ قُطِّعٓتْ أطرافهُ فلمثلهِ
جُنْحٌ هناك بجنّةِ الأبرارِ
سبحان واهبها (لجعفر) قبلهُ
ليطير في الفردوس كالأطيارِ
طوباسُ سمّتْ كل شيءٍ باٌسمهِ
فهْوٓ المُكلّلُ هامٓها بالغارِ
قَدْ فاز مِنْ بذٓلٓ الدماء مجاهداً
بالمجدِ والفردوس والإكْبارِ
هذي الطريق الى الخلودِ وإنّها
تاج الحياةِ وديْدن الأحرارِ
مٓنْ رام في الدارين عزّاًسارها
فاٌعْظِمٍ بدربكَ (ناصرَ الجرّارِ)
واٌكْبِرْ بأرضكِ يا (جنين)،وهامُها
ذاك المخيّم معقل الثوّارِ
قد صدّ جيشاً وحدهُ وجيوشنا
مثل العروش تسربلتْ بالعارِ
فهموا أسودٌ في نزال شعوبهمْ
ومعَ الغزاة شجاعهمْ كالفارِ
(بلدي)وشيخ الباذلين (بيعبدٍ)
دمُهُ ينادي، أكملوا مشواري
لبّاهُ (حازم)،مَنْ تبخترَ في الوغى
بعزيمةٍ تدعو إلى الإبٍهارِ
لبّاهُ من أخذَ السلاحَ بِحَقِهِ
فمن الذي بطل الصمود يُباري؟
أبلى كما أبلى المكّنّى باٌسمهِ
في حربهِ للشرك والكفّارِ
لو كان مثلك في الجيوش بشرقنا
ألفاً، لَبُدّلَ ليلنا لنهارِ
فلْتنزعوا رُتب الكبار فإنهمْ
طَعم الهزائم أدمنوا كعُقارِ
ذاك المخيم شاهد وإذا حكى
تُحنى الرقاب لفارس مغوار
فأبوك جندلُ حازمٌ ورفاقهُ
صنعوا الملاحم،من اؤلاك يُجاري؟
طوبى لمن بذل الدماء سخيةً
ليعيد كل حقوقهِ في اٌلدارِ
ليعيد أقصانا وكل ترابنا
من كرمل الأمجادِ للأغوارِ..
———————————————
شعر:عاطف ابو بكر/ابوفرح/
مهداة: لبطلين بل لرمزين من بلدي جنين ونواحيها
نصر جرار الذي قاتل وقد قطعت أطرافه وخشي العدو
اقتحام معقله حتى استشهد،وحازم كبها الذي شارك بامتياز
في صمود المخيم وقيادته لعديد الأيام فصار المخيم رمزاواسطوره
واستشهد على ترابه الطاهر،والى كل شهدائه وجرحاه. واسراه.
وأهلنا الصامدين فيه حتى التحرير الكامل والعودة.
———————————
 
[حيُّوا مخيّم جنينْ]
————————-
حيُّوا مخيَّمْ جنينْ
حصِنْ صامدْ ما بِلينْ
راحِ يْظلّْ طولِ الوقتْ
شوكهْ بْحَلْقِ المحتٍلِّينْ
 
اليومِ استشهدْ سعدالدينْ
وْسِيِفِ الحرِّ ابْنِ العشرينْ—
ما بِكْفي هالتنظيماتْ
تْظلّْ تِشْجبْ أوِ تْدينْ
 
لازِمْ خُطْوهْ لٓلأمامْ
حتّى تْنالوا الإحترامْ
عِنْدِ الفصائلْ أعْدادْ
محسوبِهْ عالشعْبِ ازْلامْ
 
بِالحكي مِثِلْ جيفارا
وْبالعرْكِهْ بِتْخبُّوا بالحارَهْ
لِيشْ معاكمْ سْلاحْ
لَتْصِيدوا رُقْطي وْشِنَّارَهْ
 
ما بِردعِ المحتلِّينْ
إلَّا العِبنِ قْبالِ العِيِنْ
هِيكْ علَّمْنا ضياءْ
وْنَهجِ الشهدا بْفَلٍسطينْ
 
الشجْبْ ما بٰردَعْ مُحْتلّْ
نازيٍّ كانُ وْراحِ يْظلّْ
بَلا خَسارهْ كلّْ يُومْ
عنْ أراضينا ما بِحِلّْ
 
الإداناتْ لو أطنانْ
ما بْتِلوي ذْراعِ العدوانْ
وْبالتاريخْ الصهيوني
أخطرْ مِنْ نابِ ثُعبانْ
 
ثوَّارْ جنينِ الأبطالْ
وَراهمْ طِلْعتْ أجيالْ
بِرْهَبْها الغازي الَّلعينْ
يا عِيني عَ هِيكِ رْجالْ
 
وِبْجنينِ تْخرَّجْ أشبالْ
وِالخبرَهْ فاقَتْ جنرالْ
لكِنْ خبْرتْهمْ نَبْعَتْ
بالبذْلِ بْساحِ القِتالْ
 
قلعهْ مخيَّمْ جنينْ
ذلّْ جيشِ الصهايينْ
وْما بِنْسى جيشْ العدوانْ
المرارهْ قبِلْ عِقْدِينْ
 
المخيّمْ رمزِ الإباءْ
أعطى دْروسْ لَلأعداءْ
وَقالْ للواهمْ الحقّْ
بَسّْ بِتْجيبو الدماءْ
 
المخيَّمْ مَهْدِ الأحرارْ
ما حنى بِيومِ الراسْ
وِالوحْدِهْ بِينْ الثوَّارْ
للصمودْ هِيِّهْ الأساسْ
 
لُولا المخيَّمْ وِسْلاحو
كانِ العدوِّ اسْتباحو
مخْرزْ بِعينِ الأعداءْ
مهما كِثْرَتْ جْراحو
————————-
شعر:عاطف ابو بكرٍ/ابو فرح
٢٠٢٢/٤/٣م

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سليم النجار

سليم النجار يكتب : ذاكرة القضبان

ذاكرة القضبان للأسرة د/ سعاد غنيم ( الرواية تهتك تاريخ الظلم) سليم النجار توطئة سعاد …