الرئيسية / متابعات اعلامية / امسية الرياض الثقافية : الواقع السياسي الفلسطيني وافاق المستقلل

امسية الرياض الثقافية : الواقع السياسي الفلسطيني وافاق المستقلل

FB_IMG_1648816396609

امسية الرياض الثقافية : الواقع السياسي الفلسطيني وافاق المستقلل

الرياض /  الصباح  /  في امسيتنا الخميسية الليلة1/4/2022:

(إن لم تكسب فلسطين أشياء فلن تخسر شيئاً .. وإن لم تخسر إسرائيل أشياء فلن تكسب شيء)

 عرض بقلم الاستاذ / حسني المشهور 

اقتضت ضروريات الإصرار الامريكي والناتو على التوجه شرقاً ونتيجة لفشل مشروع الشرق الاوسط الجديد لما افرزه غزو العراق والحريق العربي أن تُعامل اسرائيل كدولة مثلها مثل دول المنطقة وليست الدولة المقررة لسياسة المنطقة كما كانت حتى ٢٠١٤ وما يترتب على ذلك هو ما يُقلق قادتها لدرجة الرعب ويدفعهم لهذه التنقلات متعددة الاتجاهات لعلمهم ان كل المؤتمرات التي ترتبها أمريكا لتطمينهم في النقب وانقرة والرباط لن تغيّر من إصرار امريكا على التوجه شرقاً والتركيز على المواجهة مع روسيا والصين وتبريد الصراع في منطقتنا كونها تتحول إلى مجموعة من قواعد خلفية للإمداد تصبح الدول الأكثر أهمية بالنسبة لها هي الدول الأقرب لخطوط التماس مع روسيا والصين وأنه لا دولة في منطقتنا تشكل تهديداً حقيقياً لمصالحها … وهنا مكامن القلق والرعب لإسرائيل !!!

أما لماذا هذا القلق والرعب بالإجابة تكمن في نتائج التحول للوظيفة المسندة لها من مقرر لسياسات أمريكا والناتو إلى مجرد شريك لدول المنطقة في تقرير سلوك وسياسات أمريكا والناتو في منطقتنا ويكون الأكثر تاثيراً في صياغة هذه السياسات هو الأقدر على التأثير في محيطة العربي والإسلامي وإسرائيل مهما كان تسليحها وحجم خروقاتها الأمنية في جسد دول المنطقة لن تكون أكثر قدرة من دول مثل مصر والسعودية هذا من جانب  

أما الجانب الآخر المثير للقلق والرعب في إسرائيل هو ما ستسفر عنه حقيقة الصراع الجاري على الأرض الاوكرانية وهو صراع أمريكا والناتو مع الصين وروسيا على تشكيل خرائط النفوذ والمصالح في العالم الجديد متعدد القوى والأقطاب كونه سيصل إلى تسوية بالتراضي او التوافق بين هذه القوى والاقطاب ولن يصل لكسر العظم ومنتصر ومهزوم بفعل الردع النووي لكل منها … والذي مهما توزعت فيه مناطق النفوذ والمصالح سيشمل منطقتنا كونها صُرّة العالم وعقدة اتصالاته وتقاطع مصالحه وسيكون لتبريد الصراعات الإقليمية فيه إن لم يكن تسويتها يوجب تلبية اثنين من أهم المطالب في هذه المنطقة وهما احتلال أرض الجولان السوري وارض دولة فلسطين ولا بد من إعادة هذه الأراضي المطالبين بها فإن لم يكن كلها فجلّها مع حوافز ومن هنا نفهم معاني هذا التوافق الفلسطيني على تصعيد الصراع مع الاحتلال دون تهور يقودنا للوقوع في الخانة التي يريدها لنا الاحتلال وبطريقه تجعل شعبنا يحتمل ردات فعل الاحتلال على هذا التصعيد لحماية وجودنا واستمراريتنا وبما يذكر هذه الأقطاب والقوى باستحالة الاستقرار في منطقتنا دون الاستجابة لحقوقنا وفرض وجودنا على خرائط العالم الجديد .. خصوصاً وأن فلسطين ومنذ انطلاقة ثورتها المعاصرة ادركت ان مشكلتنا مع كبار الملاك (الاقطاب والقوى) وهم السبب في نكبتنا وتشريدنا وهم من قرروا الوجود والحماية لهذا الكيان الوظيفي على أرضنا وهم من يتوجب علينا التعامل معهم وليس مع مماليكهم للتغيير والتراجع عن كل او جُل او حتى بعص ما سلبوه منا وحدوث ذلك يعني بداية الطريق للحصول على الكل .. وهذا بالضبط عنصر القلق والرعب فمجرد تناوله جدياً بين الأقطاب وإبداء رغبة تنفيذه يعني الانهيار لآخر ركن من أركان العقيدة والرواية التي أقاموا إسرائيل عليها ويبدأ متعددي الجنسيات فيها بالبحث عن مواطن أخرى كون فلسطين ليست بلداً منتجاً للثروات بالنسبة لهم وما بإمكانه أن ينتجها(السياحة الدينية) يقع بين أيدي وسطوة الفلسطينيين … وعليه :

بانقشاع هذا الصراع ففلسطين ومع هذا التصعيد الواعي برسائله الواضحة في القدرة على التعطيل لما يريدوه إن لم نأخذ كل او جل ما نريد فإنها(فلسطين) إن لم تكسب أشياء فلن تخسر شيئاُ ولن تؤثر اية خسارة على صيرورة وجودهم وتنامي الديمغرافيا لهم !!

وإسرائيل ولعدم قدرتها على توفير الأمن لنفسها كما نرى ولا لغيرها فإنها إن لم تخسر أشياء فلن تكسب شيئاً واي خسارة تصيبها وبفعل خليطها غير المتجانس ومتضارب المصالح بدء التآكل والاضمحلال لها ككيان .

حسني المشهور 

1/4/2022م

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

IMG-20221128-WA0012

السفير دياب اللوح يفتتح معرضا فنيا بمشاركة 142 فنان عربي

بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني.. السفير دياب اللوح يفتتح معرضا فنيا بمشاركة 142 فنان …