الرئيسية / تحقيقات و حوارات / صوت فلسطين يناقش رواية “369 الأرواح المتحررة”

صوت فلسطين يناقش رواية “369 الأرواح المتحررة”

5887454454

صوت فلسطين يناقش رواية “369 الأرواح المتحررة”

غزة / الصباح  / كتب/ ناهض زقوت 

لقاء اليوم على اذاعة صوت فلسطين في برنامج كتاب ورواية مع الاعلامية الدكتورة رابعة الدريملي، بمشاركة الكاتبة الروائية خالدة غوشة عبر الهاتف من القدس، للحديث عن روايتها “369 الأرواح المتحررة”. 

تأخذنا الكاتبة الروائية خالدة غوشة في روايتها التاسعة (369 الأرواح المتحررة) إلى عالم من الغرائبية والدهشة والغموض، عالم السحر والشعوذة والجان، هذا العالم الذي تحدثت عنه الكتب الدينية المقدسة، ولكنه ما زال جزءاً من الخرافات والطقوس الشعبية التي يؤمن بها بعض الناس وينكرها آخرون. هذا الأدب أو المضمون الأدبي ليس منتشراً في المشهد الأدبي الفلسطيني، ولكنه موجود في ثنايا العديد من الروايات ليس بشكل رئيسي بل ضمن أحداث السرد. 

توحي الرواية في بنيتها السطحية أنها تتحدث عن عالم الجن والسحر بما صاغته من أحداث وشخصيات تتمثل في الصراع بين الخير والنور أو بين العقل والخرافة أو بين العلم والدين، ولكن حين تغوص في بنيتها العميقة بما طرحته الكاتبة من اشارات ودلالات داخل السرد تكتشف أن ثمة مكنونات فكرية وفلسفية كامنة في النص تحيل إلى مرجعيات خارج السرد. 

لقد استطاعت الكاتبة بقدرتها الأبداعية وبلغة سهلة بسيطة، وبطريقة فنية مبتكرة، وأسلوب أدبي بارع، وفكرة جديدة، أن تجعل من حكاية الجان والسحر وأعمال الشعوذة، أي العالم الغرائبي واللامعقول، خلفية لبث أفكارها ورؤيتها بالتوافق مع العلم، وتمكنت وفق رؤية محكمة من رسم عالم من الواقع المتفاعل مع الكينونة العليا والشعبية، لتصل إلى مبتغاها من هذا العالم القائم على التفريق بين العلم والخرافة، فإما نؤمن بالعلم أو نؤمن بالخرافة لا خيار آخر، فنحن مخيرون لا مسيرون، علينا الاختيار، والايمان ليس بالاعتقاد فقط، بل بالقوة القادرة على ازالة الخرافة من جذورها، وتحويل هذا العالم إلى عالم قائم على العلم والتنوير، وحينها سيتحول إلى جنة. 

وفي رسالتها التي سعت لترسيخها لدي القارئ، أكدت سميرة بطلة الرواية عن إيمانها عن ضعف عالم الجن أمام قوة الإنسان، حينما وقفت في المقبرة وجليلة في نزعها الأخير قالت لها: “قولي لي يا جليلة الآن، أين هم أعوانك لينقذوك أو يساعدوك، ألم تقولي أن الأنياب والاظفار لا تقتل إذا وضعت في الطعام، ألم تقولي أن البول يساعد ولا يضر، ألم تقولي أن الأفعى والعقرب لهم جنود لا يؤذوك، واليوم أنا أقول لك ما لا تعلمينه، أنا الانسان أقوى منك وأقوى من جميع ملوك الجان وأكبر من دهار، الشر ليس بحاجة للاستعانة بالجان ولا بأي أحد، كل منا يملك الشر، ونحن مخيرون ولسنا مسيرين”. 

وتتكرر لازمة “ابتسموا فإنكم ميتون” في عدد من المواقف داخل السرد، تلك حقيقة كونية لا خلاف عليها، فالكل ميت غير خالد، لذلك عليكم الابتسامة ولا تعني الضحك، بل خلق السعادة والفرح والسرور في الحياة، بعيداً عن الشر والانتقام. وهذا ما فعلته سميرة حينما اشترت بيت الشر، لكي تنهي الشر فهدمته وحولته إلى فيلا بما يحيطها من بركة سباحة وأشجار وزهور فأصبحت كأنها جنة، وبهذه الرؤية التي ختمت بها الرواية كأنها تقول الإنسان المؤمن بذاته وربه يستطيع بنفسه أن يخلق جنته على الأرض.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

IMG-20221201-WA0034

المنظمة الوطنية للطلبة الأحرار وفرقة “بيسان” للفنون الشعبية الفلسطينية يكرمان مدير جامعة بسكرة

المنظمة الوطنية للطلبة الأحرار وفرقة “بيسان” للفنون الشعبية الفلسطينية يكرمان مدير جامعة بسكرة الجزائر / …