الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابو حبلة يكتب : مطلوب ترسيخ مفهوم أن سلطات الحكم المحلي مفهومها خدماتي محض

علي ابو حبلة يكتب : مطلوب ترسيخ مفهوم أن سلطات الحكم المحلي مفهومها خدماتي محض

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

مطلوب ترسيخ مفهوم أن سلطات الحكم المحلي مفهومها خدماتي محض

المحامي علي ابوحبله 

انطلاقا من مفهوم ان حكم الهيئات البلدية والمحلية ومفهومها العام تقديم الخدمات ،. وأصبح من الضروري العمل لتغيير معنى ومفهوم حكم الهيئات المحلية من المحاصصه الفصائليه وتحقيق المصالح الانيه والشخصية وتوظيفها لتحقيق مصلحه حزبيه أو عائليه وعشائرية إلى مفهوم يستند إلى تحقيق المصلحة ألعامه ورفع مستوى الأداء والقدرات والنهوض الاقتصادي وتحسين الموارد واستعمالها بالطرق الأمثل ضمن عملية الشراكة التي تجمع حكم البلديات وهيئات الحكم المحلي مع الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والخاص والمشاركة الفاعلة للمواطنين بما يحقق الصالح العام والمصلحة النفعية للمواطنين في سبيل تطوير الاقتصاد المحلي والنهوض بالأعباء المطلوبة لتطوير القدرات بما يضمن العمل للتخفيف من البطالة المستشرية والبطالة المقنعة المدمرة لمؤسساتنا بفعل التوظيف العشوائي

 ووفق قناعتي أن الـبلدية أو الهيـئة المحلية هي وحدة البناء الاستراتيجي للسياسات العامة كما أنها وحـدة بلـورة هـذه السياسـات ووضع أسس تنفيذها، فهي تمثل العلاقة القوية بين الحكومة المركـزية والحكم المحلي في المحليات المختلفة ، كما أنها الوحدة التي تبلور حاجات السكان وتحدد أولوياته بناءا على أسس وقواعد تنموية دون إهمال للحاجات الطارئة التي قد تبرز بين الحيـن والآخـر،

وعلـيه فان البلدية أو الهيئة المحلية تمثل مصدر المعلومات والبيانات التي تكون أساسا لصياغة السياسات والأهداف الإستراتيجية للحكومة المركزية، كما أنها اللبنة التي تحقـق هذه الأهداف وتبلور هذه السياسات واقعا ملموسا في المجتمع المحلي .

ووفق هذا المفهوم فان الهيئات المحلية مفهومها خدماتي محض ويجب أن يكون الأمر كذلك حتى لا نعطي أي مبرر لسلطات الاحتلال لتمرير مخططها في محاولات إضفاء بعد سياسي على الانتخابات ومحاولات تكريس الاداره الذاتية لتكريس سياسة الكونتونات وتمرير مخطط اللامركزية لتصفية القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة لشعبنا العربي الفلسطيني ضمن مخططات ترسم معالمها مراكز الدراسات ألاستراتجيه الصهيونية وهي تحتكم لمقررات وتوصيات مؤتمرات هرتسيليا او ما يسمى الأمن والمناعة الاسرائيليه

وبالرجوع للتاريخ ، لقد حاولت سلطات الاحتلال في انتخابات 1976 إضفاء صبغه سياسيه لتمثيل سياسي لانتخاب حكم الهيئات المحلية لكن الوعي السياسي أفشل مخطط سلطات الاحتلال في إيجاد بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية ، ووفق هذه الرؤيا وتلك المواقف التاريخية من مراحل النضال الفلسطيني تتطلب الحفاظ على مفهوم البلديات ألخدماتي المحض

وكما يبدوا أن هناك لغط وفهم خاطئ لدى البعض أن البلديات لعبت دور سياسي في السابق والصحيح أن البلديات أفشلت مشروع سياسي إسرائيلي لإيجاد البديل للتمثيل الفلسطيني عن منظمة التحرير الفلسطينية وما نخشاه اليوم من محاولات صهيونيه لتكريس اللامركزية ضمن خطة ترسيخ سياسة الكانتونات 

نتمنى على صانع القرار السياسي وسلطة التشريع إعادة النظر في قانون الانتخابات لحكم الهيئات المحلية ليتوافق ومفهوم ان البلديات وفق تعريف مفهومها أنها خدماتيه وعدم اقحامها وتوظيفها السياسي لان ذلك يبعدها عن مفهومها ألخدماتي وأنها للجميع ويبعدها بالتالي عن المحاصصه الحزبية والفصائل والعشائرية والتجاذب السياسي مما يتطلب تعديل القانون وتصويبه لخدمة أهداف وغايات المجتمع المحلي 

ولتعزيز وجهة نظرنا وفق الرؤية الوطنية والإستراتجية تتطلب عدم إقحام سلطات الحكم المحلي لصراع فصائلي وعدم إقحام سلطات الحكم المحلي لمحاصصه سياسيه وبالإبقاء على مفهوم أن سلطات الحكم المحلي مفهومها خدماتي محض وهذا الرأي والموقف يشاركني فيه العديد من مؤسسات المجتمع المدني لما فيه الصالح العام والنهوض بمستوى الخدمات لمجالس حكم الهيئات المحليه في حال ابتعدت عن المحاصصه والتجاذب والخلافات والصراع بين القوى والفصائل

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

علي ابوحبله يكتب : ظاهرة عزوف الفعاليات والشخصيات الوازنة عن الترشح للانتخابات ؟

ظاهرة عزوف الفعاليات والشخصيات الوازنة عن الترشح للانتخابات ؟؟؟ الأسباب والمعالجات المحامي علي ابوحبله  ظاهره …