الرئيسية / الآراء والمقالات / لواء / مستشار مامون هارون رشيد يكتب : منظمة التحرير حامية الكيانية الفلسطينية

لواء / مستشار مامون هارون رشيد يكتب : منظمة التحرير حامية الكيانية الفلسطينية

لواء/ مستشار مأمون هارون رشيد متخصص في الشؤون الاستراتجية والامنية
لواء/ مستشار مأمون هارون رشيد
متخصص في الشؤون الاستراتجية والامنية

منظمة التحرير حامية الكيانية الفلسطينية

لواء / مستشار

مامون هارون رشيد

شكلت منظمة التحرير الفلسطينية منذ أن انطلقت في العام ١٩٦٤ وطنا معنوياً واطارا نضاليا للشعب العربي الفلسطيني ، فمنذ أن أعلن المرحوم احمد الشقيري عن تأسيسها وانتزاع اعتراف عربي بها ، ومنذ أن تجسد هذا الإعتراف باعتراف دولي بها كممثل شرعي ووحيد للشعب العربي الفلسطيني ، وتتويج ذلك بخطاب الشهيد ياسر عرفات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ، منذ ذلك شكلت المنظمة إطارا انضوا تحت رايتها الكل الفلسطيني ، لما مثلته من عنوانا واملا للشعب الفلسطيني في الحفاظ على حقوقة وخاصة حق العودة وحفظ هويتشة الوطنية ، وطريقا للتحرير وإقامة دولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

  لقد تعرضت المنظمة ومنذ تأسيسها للكثير من المؤامرات سواء المحلية أو العربية أو الدولية ، وبالأخص المؤامرات الصهيونية ، التي كانت تهدف إلى شطبها أو النيل منها أو تجاوزها ولاهداف مختلفة، فمنهم من أراد الاستئثار بالقرار الفلسطيني ، ومنهم من أراد استخدامها كورقة في أجندة مصالحة ، ومنهم من أراد أن يكون بديلاً لها ، ومنهم من راى فيها تهديداً لمصالحة وطموحاتة ، وغير ذلك من الأسباب والحجج ، لكن منظمة التحرير المعمدة بدم الشهداء ، المحافظة على الثوابت الوطنية الفلسطينية وخاصة حق العودة ، بقيت محافظة على وجودها واستقلال قرارها رغم كل تلك المؤامرات التي تعرضت لها ، وقد كان الشعب الفلسطيني الذي رأى في المنظمة وطنة المعنوي وطريقة للاخلاص من الظلم التاريخي الذي وقع علية ، كان هذا الشعب يهب مدافعاً عن المنظمة كلما تعرضت واشتدت عليها المؤامرات .

  كانت المنظمة ولازلت تشكل طليعة النضال الفلسطيني وعنوانة ، وقد خاضت كل المعارك العسكرية والسياسية من أجل انتزاع الشعب الفلسطيني لحقوق ، وكانت معركة السلام أشد صعوبة وضراوة ، حيث خاضتها المنظمة بكل اقتدار في ظل تكالب الجميع من أجل انهائها واستبعادها من المشهد ، وكم قيل باي باي لمنظمة التحرير لكنها كانت تنهض دوما من تحت الركام ، وحين تم تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية المنبثقة عن منظمة التحرير بعد توقيع اتفاق أوسلو ، أعطت المنظمة الشرعية للسلطة كونها الإطار الأوسع وصاحب الولاية والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، وعلية فقد أعطت تلك الشرعية للسلطة لإدارة العمل الفلسطيني داخل الأراضي الفلسطينية وبقيت هى تمثل الكل الفلسطيني في كل أماكن تواجدة في الداخل والخارج ، حتى الآن لم يتغير الوضع ، ولم نصل بعد لمرحلة الدولة ذات السيادة التي تجمع الكل الفلسطيني ، وحتى الآن لازالت مخيمات اللاجئين قائمة في دول الشتات ، لم يتغير شيء يستدعي الاستعجال في تحديد مصير المنظمة وخاصة في ظل التعنت الإسرائيلي وانسداد أفق التسوية وتصاعد وتيرة الإستيطان واعتداءات قطعان المستوطنين وغيرة من الأعمال التي لا تبشر بقرب إنتهاء هذا الوضع وقيام الدولة لتحديد مصير المنظمة ، أن العكس هو الصحيح ، وهو أن يتم إعادة الروح للمنظمة وإصلاحها وتفعيل مؤسساتها وتقديمها في المشهد الفلسطيني وإعادتها لأخذ دورها الحقيقي والقيادي للشعب الفلسطيني لإنجاز مشروعة الوطني في التحرير وإقامة دولتة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

لواء / مستشار

مامون هارون رشيد

19/2/2022

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عمر حلمي الغول

عمر حلمي الغول يكتب : مؤتمر مكافحة الفساد الرابع

مؤتمر مكافحة الفساد الرابع عمر حلمي الغول ظاهرة الفساد من الظواهر الخطيرة التي تهدد تطور …