الرئيسية / تحقيقات و حوارات / وداعا يا شهاب الفتح والأدب والشعر والفداء والثورة ..!

وداعا يا شهاب الفتح والأدب والشعر والفداء والثورة ..!

IMG-20220211-WA0040

وداعا يا شهاب الفتح والأدب والشعر والفداء والثورة ..!

د. عبدالرحيم جاموس 

ابكيك يا أعز رفيق ويا أعز الرجال .. نعم اخي ورفيق الدرب الفدائي الأديب شهاب محمد ابكيك ، لأنك من الرجال الذين يبكيهم الرجال ..

نعم ابكيك يا أعز رفيق ، ابكي فيك الفدائي المميز الذي أبى إلا أن يزرع ساقه بيده في أرض الوطن قبل ثلاثة خمسين عاما.، وأصرَّ أن يواصل و يكمل مسيرته الثورية بساق وقلم أمضى من السيف، يخط كلماته بقوة الرصاص و شدة المدافع ، يشحذ بها الهمم ويصنع الأمل و يربي الأجيال على الحرية و حب الثورة والشعب والوطن .

بالأمس قدمنا لكَ العزاء بوالدتك الكريمة ، التي أنجبت لنا البطل انت العَلمُ والمُعلم ، رحمها الله ، وقد شاءت ارادة الله أن تلحق بها سريعا حتى لا تفارقها ، فأي برٍ مثلَ هذا البر للوالدة الذي فطرتَ عليه، وقد شاءت قدرة الله أن تكون وفاتك بعد وفاتها ، بعدها حتى لاتوجع قلبها الذي حملك طيلة هذة السنين .. 

هذة كرامة ورحمة من الله لكَ ولها لتلتقيا معا في عليين .

لقد اوجعنا وآلمنا رحيلك المفاجئ والمبكر قبل أن يتحقق الحلم والهدف الذي ناضلت من أجله طيلة سنوات عمرك ثائرا مميزا وكاتبا واديبا وشاعرا ومعلما مبدعا .

عزاؤنا فيك ايها الحبيب بما تركته لنا وللاجيال من سيرة حسنة ومسيرة نضالية تزخر بالمواقف والتجارب الصلبة والقيمة ، ومن استقامة ومثابرة لم يعتريها الكسل او الملل .

نستودعك الله العلي القدير الذي لن تضيع عنده الوداع ، الرحمن الرحيم الغفور ، الذي وسعت رحمته كل شيء فهو أكرم الأكرمين واجود الأجودين ..

عزاؤنا لأبنائك واحفادك الذين سيسيرون على نفس الدرب الذي سرتَ عليه حتى يتحقق الهدف في العودة والحرية والإستقلال لفلسطين الذي افنيتَ عمرك من أجله .

نم قرير العين يا رفيقي فقد أعطيت واوفيت وكفيت .

ولا نقول إلا ما يرضي الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون .

وداعا وداعا بكل ماتستحق من وداع كريم ،من رفاقك الفدائيين، ومن الرجال الرجال ، ومن الكتاب والأدباء ومن كل محبيك في فلسطين وفي كل بلاد العرب التي كان لك فيها كل اثر طيب .

 وداعا وداعا ..وإنا على فراقك ايها الحبيب لمحزونين .

ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتنا بل احياء عند ربهم يرزقون .صدق الله العظيم .

من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. وإن شاء الله انك منهم ايها الحبيب والراحل الكبير

.

إلى اللقاء في جنات الخلد .

د. عبدالرحيم جاموس 

الجمعة11/2/2022 م 

Pcommety@hotmail.com

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

فايز ابو عيطة

القمة العربية بالجزائر ستكون أكبر تظاهرة دولية لصالح القضية الفلسطينية

القمة العربية بالجزائر ستكون أكبر تظاهرة دولية لصالح القضية الفلسطينية  الجزائر – أكد سفير دولة …