الرئيسية / تحقيقات و حوارات / انتهاكات وجرائم الاحتلال تتواصل في القدس

انتهاكات وجرائم الاحتلال تتواصل في القدس

القدس

انتهاكات وجرائم الاحتلال تتواصل في القدس

القدس/ الصباح /  أصدرت محافظة القدس تقرير انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في العاصمة المحتلة لشهر كانون الثاني للعام 2022، لخصت فيه مجمل انتهاكات الاحتلال.

“شهيد و253 حالة اعتقال و26 عملية هدم ونحو 3132 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى المُبارك”

يستقبل المقدسي السنة الجديدة بمزيد من الصمود والثبات في ظِل تصاعد انتهاكات الاحتلال بحقه، الهادفة إلى زعزعة إرادته وتقويض وجوده في العاصمة المحتلة، ومع قدوم العام الجديد استمرت سلطات الاحتلال بممارسة أبشع أنواع التنكيل على كافة الأصعدة ومناحي الحياة، فما بين الاعتقالات والقرارات الجائرة بحق المقدسيين، إلى أن تصل إلى هدم منازلهم ودور العبادة، بالإضافة إلى ممارسة اعتداءاتها بحق الرموز المقدسيه؛ إذ اقتحمت عدة مرات منزل محافظ القدس عدنان غيث المبعد قسرًا عن مكتبه في الرّام بسبب إجراءات الاحتلال بحقه، بالإضافة إلى ذلك حرمان أمين سر حركة فتح بالقدس “شادي مطور” من وداع والده والمشاركة بجنازته داخل المسجد الأقصى.

ومع هطول الثلج على المدينة المقدسة الذي يدخل البهجة لقلوب المقدسيين، فيجتمعون للصلاة واللهو بالثلوج، لا يدّخر الاحتلال جهدًا في التنغيص عليهم بحجة رشق المستوطنين بالثلوج.

الشهداء:

ارتقى في 24 كانون الثاني المقدسي (فهمي عبد الرؤوف علي حمد،57 عامًا) من سكان مخيم قلنديا شمال العاصمة، بعد إصابته بالاختناق بقنابل الغاز المسيلة للدموع التي أغرق جنود الاحتلال المخيم بها خلال الاعتداء الغاشم على المخيم في محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية، واستهدفت الأهالي مع سبق الإصرار، بالرصاص المطاطي وكميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع دون أي اعتبار لوجود مركز صحي “للاونروا” والذي يقع على مدخل المخيم، ما أدى لاختناق العديد من المرضى الذين تواجدوا للعلاج ومنهم الشهيد فهمي حمد. بالإضافة إلى تسجيل 6 إصابات بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط خلال المواجهات التي جرت في المخيم.

 

اعتداءات المستوطنين:

تنامت اعتداءات المستوطنين المتطرفين اليهود على أهالي مدينة القدس، في ظل تقاعس شرطة الاحتلال عن اعتقال المعتدين، إذ تتعمد حكومة الاحتلال توفير الغطاء والحماية لتلك الممارسات، بدليل التلاعب والتحايل القانوني وغير القانوني لتوفير شبكة أمان تحمي هؤلاء المعتدين، باعتبارهم الأداة القوية لسياسة الاحتلال المتطرفة لتنفيذ أهدافهم وتحقيقها.

فهذه الممارسات العنصرية لا تندرج تحت عنوان تصرفات فردية وحوادث عرضية معزولة، أو ردات فعل على تصرف ما، بل إن هذه الاعتداءات لا تخرج من سياقها الجوهري في استخدام سياسة التمييز العنصري الذي تمارسه إسرائيل بحق الفلسطينيين على مدار العقود الماضية.

وتأتي اعتداءات المستوطنين في إطار التحريض والتنكيل والاقتحامات الهمجية على المواطنين، فخلال شهر كانون الثاني رصدت محافظة القدس (13) اعتداء؛ منها (4) اعتداءات بالإيذاء الجسدي، كان أبرزها اعتداء مستوطن على المواطنة المقدسية “عبير داوود أبو الجمل، 32 عامًا” من بلدة جبل المكبر أثناء مرورها بطريق حاجز الجيب العسكري ما أدى لإصابتها بكسورٍ في الفك وتفتتٍ بالعظام.

بالإضافة إلى اقتحامات قادة المستوطنين المتطرفين وأعضاء الكنسيت لحيّ الشيخ جرّاح في القدس المحتلة، وحَيّ وادِ الربابة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، في محاولة للاستيلاء على أراضٍ وممتلكات المقدسيين ، بالإضافة إلى نصبهم بوابات وسياج وتركيب كاميرات مراقبة.

وتعدى ذلك إلى انتهاج سياسة التحريض العلنية والممهنجة إذ حرض متطرفون يهود على منع العلاج للشيخ الدكتور عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك، بزعم أن الشيخ صبري يشكل خطرًا على دولة الاحتال.

الإصابات المسجلة:

رصدت محافظة القدس خلال شهر كانون الثاني الإصابات الناتجة عن استعمال قوات الاحتلال القوة المفرطة ضد المقدسيين في مختلف أنحاء المحافظة، إذ تم رصد نحو (30) إصابة بالرصاص الحيّ والمطاطي والضرب المبرح، نقلوا على أثرها للمستشفيات لتلقي العلاج.

كما تم تسجيل مئات الإصابات بالاختناق بالغاز السام خلال مواجهات اندلعت في عدة نقاط تماس في مختلف أنحاء بلدات ومخيمات المحافظة، كان أبرزها في مخيم قلنديا، وأبوديس، وجبل المكبر، والطور، والرّام، والعيسوية وسلوان ومخيم شعفاط ومناطق شمال غرب القدس.

 

الانتهاكات والتحديات في المسجد الأقصى المُبارك:

في انتهاك واضح وصريح لقدسية المسجد الأقصى المُبارك، تصاعدت اقتحامات المستوطنين خلال شهر كانون الثاني، وتم رصد (3132) مستوطنّا اقتحموا باحات المسجد الأقصى المُبارك خلال الفترتين الصباحية والمسائية بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، أدوا خلالها صلوات وشعائر تلمودية علنّية، وتمركزوا خلال اقتحاماتهم في محيط مبنى ومصلى باب الرحمة في الجهة الشرقية من المسجد، وبذلك يرتفع عدد المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك 4 أضعاف عن شهر كانون الثاني من العام 2021 إذ اقتحمه نحو 750 مستوطنًا.

وبسبب استمرار سلطات الاحتلال في وضع العراقيل أمام عمليات الترميم والصيانة داخل المسجد الأقصى المُبارك وخارجه في محاولة لبِسط سيادتها الكاملة على المسجد الأقصى المُبارك، تسربت مياه الأمطار عند البوابات والأعمدة في الجهة الشرقية والسّور الشرقي للمسجد الأقصى ما تسبب لتعرض سجاد “المصلى المرواني” في الأقصى للغرق بمياه الأمطار، وكذلك تدفق مياه الأمطار إلى داخل مصلى “باب الرحمة” نتيجة المنخفض الجوي الذي مرت به البلاد.

يُذكر أن سلطات الاحتلال تتعمد عدم تنفيذ عشرات المشاريع الحيوية والمهمة داخل المسجد الأقصى، وتضع شروطًا تعجيزية أمام إدخال المواد الخاصة بتنفيذ أي مشروع، وهناك مشاريع عِدة مُعطلة بسبب تدخل الاحتلال، مثل “ترميم الساحات الخارجية”، “الإطفاء”، “شبكة المياه”، “تمديد الكهرباء وتجديدها”، “وتجديد شبكة السماعات”، “وأيضًا الصيانة اليومية”، وغيرها من المشاريع التي تخدم الأقصى والمصلين.

ورغم تضييقات وتشديدات قوات الاحتلال عند أبواب المسجد الأقصى وفي محيط البلدة القديمة، وعرقلة حركة المواطنين، وتدقيق هوياتهم، واحتجاز العشرات ومنعهم من الدخول، إلا أن آلاف من المصلين توافدوا من مختلف مناطق الاراضي الفلسطينية لأداء الصلاة في رحاب المسجد الأقصى.

 

حالات الاعتقال:

شنت قوات الاحتلال خلال شهر كانون الثاني حملات اعتقال واسعة في صفوف المقدسيين، تحت ذرائع واهيه، بالرغم من البرد الشديد ودرجات الحرارة المتدنية، وتم رصد (253) حالة اعتقال لمواطنين مقدسيين من بينهم (4) سيدات، منهم (27) حالة اعتقال عقب اقتحام وهدم منزل “عائلة صالحية” في حيّ الشيخ جرّاح، واعتقال 5 من أفراد عائلة صالحية، إضافة لــِ(22) متضامنًا. بالإضافة إلى تسجيل (54) حالة اعتقال خلال المنخفض الثلجي الذي تأثرت فيه البلاد، بتهمة إلقاء حجارة وثلوج على مستوطنين وعناصر الشرطة.

وبذلك يسجل شهر كانون الثاني للعام 2022 ارتفاع في عدد المعتقلين عنه في شهر كانون الثاني من العام 2021 الذي سُجل فيه (170) حالة اعتقال.

 

أحكام بالسجن الفعلي:

أصدرت محاكم الاحتلال العنصرية (31) حكمًا بالسجن الفعلي بحق أسرى مقدسيين، تراوحت ما بين عدة شهور إلى أربع سنوات، كان أعلاها الحكم بالسحن الفعلي لمدة أربع سنوات للأسرى” منُذر زيتون” و”محمود عاهد عثمان”، ومنها ايضا إصدار قرارات تجديد الاعتقال الإداري بحق (5) أسرى، كان منهم الحاج “أمين الشويكي، 61 عاماً” وذلك للمرة الثالثة على التوالي، ويذكر أن الأسير الشويكي مدرج ضمن قائمة الأسرى المرضى، ولم يشفع له مرضه ولا كبر سنه من ظلم الاحتلال.

قرارات الحبس المنزلي:

تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي جاهدة لابتداع وسائل وطرق من شأنها التضييق والتنكيل بأبناء الشعب الفلسطيني، ضاربة بعرض الحائط كل المواثيق والاتفاقيات الدولية؛ وإحدى هذه الوسائل “الحبس المنزلي” والذي أصبح سيفًا مسلطًا على رقاب المقدسيين، وفي مقدمتهم فئة الأطفال دون سن 14 عامًا، والذي يتمثل بفرض أحكام من قبل محكمة الاحتلال تقضي بمكوث الشخص فترات محددة داخل المنزل بشكل قسري، وقد يمدد الاحتلال الحبس المنزلي لفترات جديدة، وكل من يخالف يتعرض لعقوبات إضافية، وبذلك يمثل الحبس المنزلي عقوبة أكبر من السجن الفعلي؛ فهو يقيد المحبوس وكفلاءه، ويخلق حالة من التوتر الدائم داخل المنزل وخاصة عندما يكون المستهدف من الحبس المنزلي طفلًا، لما يحدثه من آثار وخيمة عليه من ناحية نفسية واجتماعية.

وخلال شهر كانون الثاني، رُصد (16) قرارًا بالحبس المنزلي، تراوحت ما بين خمسة أيام إلى أسبوع، بالإضافة إلى فرض كفالات وغرامات مالية باهظة بحق السكان.

قرارات الإبعاد:

تسعى سلطات الاحتلال إلى انتهاج سياسة إفراغ المسجد الأقصى والأحياء المقدسية من ساكنيها والمرابطين فيها، من خلال انتهاج سياسة الإبعاد التي تحمل أشكالاً عدة، بدأت بالإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة بعد عام 2003، وتطورت لإبعاد عن كامل مدينة القدس، أو عن مكان السكن.

وتم رصد (19) قرار إبعاد خلال شهر كانون الثاني، والتي تعددت ما بين الإبعاد عن المسجد الأقصى، أو مناطق سكنهم وخاصة حيّ الشيخ جراح، أو عن كامل مدينة القدس، ومن بين القرارات (9) قرارات إبعاد عن حيّ الشيخ جراح، و(7) قرارات بالإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، و(3) قرارات إبعاد عن مدينة القدس، وقرار إبعاد بحق الأسير المحرر “محمد حمد ” عن محافظات الضفة الغربية، ومنعه من التواصل مع عدة شخصيات.

قرارات منع السفر:

يتذرع الاحتلال بأسباب أمنية لمنع الفلسطينيين من السفر وخاصة في القدس المحتلة، وتم رصد (4) قرارات منع من السفر أصدرتها سلطات الاحتلال خلال شهر كانون الثاني، وتتراوح فترة القرارات ما بين شهر إلى 6 أشهر.

عمليات الهدم والتجريف:

تنتهج سلطات الاحتلال سياسة هدم منازل المواطنين في القدس المحتلة، والتي تأتي في سياق الإجراء العقابي والتهجير القسري والتطهير العرقي للمواطنين، وتهويد و”أسرلة” المدينة المحتلة، تبرر سلطات الاحتلال هدم المنازل بشكل عام بذريعة إقامتها دون ترخيص، ونادرًا ما يوافق الاحتلال على منح التراخيص اللازمة للبناء للمقدسيين.

وخلال شهر كانون الثاني من العام الجاري، بلغ عدد عمليات الهدم في محافظة القدس (26) عملية من بينها؛ (12) عملية هدم بآليات وطواقم الاحتلال، و(14) عمليات هدم قسري ذاتي.

نفذّت آليات الاحتلال (12) عملية هدم طالت؛ (6) منازل وشقق سكنية؛ في حيّ الشيخ جراح، وبلدات جبل المكبر، والطور، وسلوان، وبيت حنينا. ومركز طبي في بلدة جبل المكبر، ومقبرة قيد الإنشاء في بلدة إم طوبا، ومنشأة تجارية تعيل 8 أفراد في بلدة العيسوية، ومشتل “فخار السلام” في حيّ الشيخ جراح، وغرفتين زراعيتين، وجدارين استناديين في بلدة الولجة.

من بين عمليات الهدم التي نفذتها جرافات سلطات الاحتلال، هدم منزل عائلة “صالحية” في حيّ الشيخ جرّاح فجرًا، والذي يزيد عمره عن مئة عام، بعد اقتحام شرطة الاحتلال معززة بالوحدات الخاصة المنزل، وإخلاء أفراد العائلة والمتضامين معهم بقوة السلاح، واعتقال أفراد العائلة المتواجدين، والاعتداء عليهم بالضرب، ما أدى إلى وقوع إصابات فيما منعت قوات الاحتلال مركبات الإسعاف من دخول المنطقة لإسعاف المصابين، ومنعت قوات الاحتلال الطواقم الصحفية من الوصول إلى منزل عائلة الصالحية، واعتدت عليهم بالدفع وأخرجتهم بالقوة من محيط المنزل خلال الإخلاء والهدم؛ ما أدى إلى تشريد نحو 13 من أفراد العائلة في العراء في ظل الأجواء الماطرة والباردة. وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت منتصف كانون الأول الماضي، قرارًا يقضي بإخلاء العائلة من الأرض والتي مساحتها 6 دونمات والتي تضم منزلًا ومشتلًا ومرافق اخرى.

وبإجراءٍ لا يرتقي لأي ذرة من العدالة يعيش المقدسيون بين نيران الهدم الذاتي والغرامات الباهظة في حالة عدم تنفيذ قرارات الهدم بشكل ذاتي، حيث أجبرت بلدية الاحتلال المواطنين المقدسيين على تنفيذ (14) عملية هدم قسري طالت هذه العمليات؛ (9) منازل، و (6) محال تجارية، وغرفة سكنية، واسطبل خيول بمساحة 200 متر مربع.

وبذلك ترتفع عمليات الهدم خلال شهر كانون الثاني للعام 2022 عنها في شهر كانون الثاني 2021 والتي سجلت (23) عملية هدم، (4) منها هدم قسري.

وفي سياق متصل، نفذّت جرافات الاحتلال (3) عمليات تجريف لأراضٍ في بلدة الزعيّم، وأرض في حيّ واد الربابة في بلدة سلوان، وأرض واقعة بين بلدتي الطور والعيسوية.

 

قرارات الهدم:

سلمت سلطات الاحتلال عدة قرارات هدم في محافظة القدس خلال شهر كانون الثاني، شلمت قرارات هدم لمنازل ومحال تجارية من بينها؛ قرار وقف بناء في بلدة جبل المكبر، وقرار هدم في بلدة صور باهر، كما واقتحمت عناصر تابعة لبلدية الاحتلال برفقة قوات خاصة عِدة أحياء في بلدة سلوان والعيسوية وسلّمت السكان إخطارات بهدم منشآت سكنية وتجارية في تواريخ متفاوته من العام الجاري. وقرارًا يقضي بهدم وإزالة “كرفانات خدمات عامة”، في ملعب جبل الزيتون، ويذكر أن هذا الملعب يهدف لخدمة أطفال البلدة.

وفي انتهاك صارخ لحرمة الأماكن الدينية في القدس واستهداف دور العبادة فيها ، أصدرت سلطات الاحتلال قرارًا يقضي بهدم مسجد التقوى في بلدة العيساوية، كما وتم إصدار أمر هدم لقبة مسجد الرحمن الذهبية في بلدة بيت صفافا والقائم منذ أكثر من مئة عام.

وفي سياق آخر، علقت سلطات الإحتلال لوحة إعلانية في منطقة الطنطور في قرية بيت صفافا، أعلنت فيها عن نيتها مصادرة 150 دونماً لصالح شق شوارع إستيطانية جديدة. كما وأخطرت بلدية الاحتلال المواطن المقدسي “علي درباس” بالاستيلاء على قطعة أرض يملكها بمساحة 400 متر وسط بلدة العيساوية، بالإضافة إلى ذلك أنذرت بلدية الاحتلال بمصادرة 500 دونم من أراضي فلسطينية تقع بين “مخيم شعفاط وقرية العيسوية” بالقدس المحتلة، من خلال تعليق “يافطة إنذار” بالقرب من المنطقة المصادرة، ويذكر أن سلطات الاحتلال تنوي مصادرتها لصالح ما يُسمى بــِ”مكتب الأتربة” التابع لسلطات الاحتلال بـِذريعة إنشاء حديقة عامة.

وفي السياق ذاته، صادق ما يسمى بـِ “المستشار القضائي” لحكومة الاحتلال على قرار إخلاء منزل عائلة سمرين في بلدة سلوان، كما رفضت محكمة الاحتلال العُليا استئناف “عائلة أبو شخيدم” ضد أمر هدم منزلها في مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة. كما ورفضت محكمة الاحتلال “المركزية”، البتّ في طلب “عائلة صالحية” للعودة إلى أرضهم في حيّ الشيخ جرّاح، وإعادة بناء منزليهما عقب هدمهما من قبل آليات الاحتلال.

وفي سياق آخر، صادرت سلطات الاحتلال عدة ممتلكات منها؛ حاوية نقل بضائع (كونتينر) والمعدات الموجودة بداخلها قرب مدخل بلدة الزعيّم، وصادرت في منطقة روابي قرية العيساوية، حاوية نقل بضائع (كونتينر) وخزانيّ مياه، كما صادرت “باجر” كان يعمل في شارع البركة في بلدة الزعيّم، بالإضافة إلى مصادرة معدات غرفة زراعية في بلدة العيسوية.

 

 

 

 

المشاريع الاستيطانية:

ضمن مساعي الاحتلال لفرض وقائع جديدة في مدينة القدس المحتلة للسيطرة على المزيد من العقارات والأراضي الفلسطينية في المدينة، والتي تأتي في ظِلّ تصاعد الاستيطان والتهجير القسري للمقدسيين وتغيير الطابع العربي- الفلسطيني لمدينة القدس الشرقية.

• صادقت ما تسمى بـِ ” اللجنة المحلية للتخطيط والبناء” في بلدية الاحتلال بالقدس المحتلة على خمس مخططات استيطانية سيتم بموجبها بناء 3557 وحدة استيطانية جديدة من بينها:

1. إنشاء حيّ استيطاني جديد مكون من 1465 وحدة استيطانية بين مستعمرتي “جفعات هماتوس” و “حي هار حوما” في جبل أبو غنيم جنوبي القدس.

2. الخطة الثانية تهدف لبناء حوالي 2092 وحدة استيطانية في حي التلة الفرنسية في القدس.

3. مخطط “إسرائيلي” عام وشامل لإقامة حزام استيطاني يبدأ من شمال القدس “قلنديا”، وصولاً للمنطقة الشرقية “E1” وجنوباً ببيت صفافا وصولاً لبلدة صور باهر.

4. صادقت “اللجنة المالية” في بلدية الاحتلال على تخصيص ميزانيات لبناء أول مدرسة أساسية في المستوطنة الجديدة “جبعات همتوس”، التي تقام على أراضي بلدة بيت صفافا، كما خصصت قطعة أرض لبناء ست رياض أطفال ( على حد زعمها).

• صادقت ما تُسمى بـِ الحكومة الإسرائيلية على خطة بـِ 35 مليون دولار، تهدف لتغيير الطابع العمرانيّ لساحة البراق الملاصقة للحائط الغربيّ للمسجد الأقصى المبارك، وبحسب الخطة فإنه سيتم تشييد بُنى تحتية وشقّ مداخل ومخارج “حائط البراق” وربطه بوسائل نقل عامة، وتطوير برامج تعليمية تُشجّع غُلاة المتطرفين واليهود على اقتحامه. وسيتم اقتطاع ميزانية الخطة من مخصصات ما يُسمى بـِ (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزارات الجيش والتعليم والمالية والداخلية والمواصلات والسياحة والثقافة والرياضة، والتكنولوجيا، والهجرة، و أيضاً ما يُسمى بـجهاز “الشاباك”.)

• وضعت حكومة الاحتلال مخططًا جديدًا لإخلاء سكان تجمع الخان الأحمر “البدوي” شرق القدس المحتلة، حيثُ تنوي تنفيذه خلال الفترة القريبة القادمة، ويقضي المقترح بإخلاء الخان الأحمر وإعادة بناء التجمع لاحقًا في مكان يبعد نحو 300 متر عن موقع القرية.

• أقرت ما تسمى بـ “لجنة التخطيط والبناء” في بلدية الاحتلال، مشروعاً تهويدياً في باب الخليل أحد أبواب البلدة القديمة، بمبلغ 40 مليون شيقل، وأعلنت بلدية الاحتلال أنه قد تم الانتهاء من مشروع “باب الخليل السياحي”، وقد أنهت لجان التخطيط عملها، ووضعت الخرائط والأمور اللوجستية، وبدأت بوضع الآليات والجرافات من أجل تنفيذ هذا المشروع خلال العام الجاري.

• صادقت ما تسمى بـِ “لجنة التخطيط والبناء” في بلدية الاحتلال، على خطة لتوسيع مساحة مستشفى “هداسا” خمسة أضعاف، عن طريق مصادرة 111 دونماً من أراضي بلدة العيساوية شمالي شرق القدس المحتلة، وعليه فسوف يتم إقامة مبانٍ جديدة ومهبط للطائرات المروحية، كما سيتم تحويل المبنى الحالي إلى فندق ومركز تجاري وعيادات لخدمة المستشفى ومستوطنة “التلة الفرنسية”، وسيضُم المخطط بناء برج مرتفع من 15 طابقاً، يطل على مدينة القدس للمرضى الداخليين، محاط بـ 7 مباني جديدة، مع زيادة عدد الأسره من 350 سريراً إلى حوالي 1300 سرير، أي خمسة أضعاف البناء الحالي. وبموجب هذا المخطط الذي يتضمن منطقة تجارية وبناءً استيطانياً على طول الشارع الرئيس لمستوطنة “التلة الفرنسية”، ستُصادر سلطات الاحتلال 111 دونماً من أراضي العيساوية شمالي شرق القدس المحتلة.

• أقرت ما تسمى “اللجنة المحلية للتخطيط والبناء” في بلدية الاحتلال في القدس، على بناء 600 شقة سكنية للمستوطنين بواقع 10 طوابق للبناية، غربي منتزه السكة الحديدية.

 

ملف الأسرى: 

شددت سلطات الاحتلال من سياستها القمعية بحق الأسرى الفلسطينين في سجون الاحتلال، وخلال شهر كانون الثاني ومع ارتفاع حالات الإصابة بفايروس كورونا، وتتابع المنخفضات الجوية التي شهدتها البلاد، منعت إدارة السجون إدخال الأغطية والملابس الشتوية للأسرى، ما أدى إلى تفاقم معاناة الأسرى والأسيرات وخاصة مع برودة الطقس.

كما وقامت بعزل الأسيرات في سجن “الدامون” بعد اكتشاف سبع إصابات في صفوفهن بفيروس كورونا، من ضمنهن الأسيرات المقدسيات شروق دويات، وفدوى حمادة، ونورهان عواد.

وخلال شهر كانون الثاني منعت قوات الاحتلال والدة الأسير “محمد أبو غنام” من بلدة الطور بالقدس المحتلة من احتضانه أثناء نقله مُكبل اليدين والقدمين داخل محكمة الاحتلال واعتدت عليهما بالضرب.

تحت شعار قرارنا حرية يواصل الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال ومنذ بداية العام مقاطعتهم لمحاكم الاحتلال للمطالبة بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

فتحي عرفات

18 عام على رحيل الدكتور فتحي عرفات مؤسس الهلال الاحمر الفلسطيني رحمه الله

18 عام على رحيل الدكتور فتحي عرفات مؤسس الهلال الاحمر الفلسطيني رحمه الله كتب هشام …