الرئيسية / الآراء والمقالات / لواء/ مستشار مأمون هارون رشيد، يكنب : الإمارات في عين الحدث

لواء/ مستشار مأمون هارون رشيد، يكنب : الإمارات في عين الحدث

لواء/ مستشار مأمون هارون رشيد متخصص في الشؤون الاستراتجية والامنية
لواء/ مستشار مأمون هارون رشيد
متخصص في الشؤون الاستراتجية والامنية

الإمارات في عين الحدث 

لواء/ مستشار مأمون هارون رشيد، 

  لا يفهم من ضرب الحوثي لبعض الأهداف في الامارات العربية المتحدة قبل أيام ، واستهدافها بصاروخ أمس ، قيل أنة تم اسقاطة من قبل القوات الإماراتية قبل أن يصيب هدفة ، لايفهم من هذا التصعيد الا أنها رسائل ترغب إيران بتوجيهها إلى بعض الأطراف الدولية والإقليمية ، فايران الساعية إلى تحسين شروط تفاوضها للوصول إلى إتفاق حول برنامجها النووي مع الولايات المتحدة وأوروبا بشكل عام ، إيران تستخدم الآن كل أدواتها في المنطقة من أجل تحسين شروط تفاوضها ، فهى تمارس سياسة الاندفاع إلى حافة الهاوية من أجل الوصول لاتفاق يلبي سياستها وخاصة في ظل إدارة أمريكية لايقال عنها حتى الآن أنها تريد الوصول لاتفاق حتى لو تغاضت عن بعض الشروط الإيرانية ، وذلك رغبة للتفرغ لملفات أخرى تعتبرها ذات أولوية أكبر في هذة المرحلة ، فصراعها الاقتصادي والنفوذي مع الصين هى أولوية قصوى للإدارة بايدن ، وارتفاع وتيرة الخلافات حول الملف الاكراني مع روسيا واحتمالات التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا وماسيتبع ذلك من نتائج على حلفائها في أوروبا ، وخاصة في موضوع الطاقة إذا ما أقدمت روسيا على وقف إمدادات الغاز لاوروبا ، وغيرها من الملفات التى تشغل الإدارة الأمريكية وتعتبرها الان أكثر أهمية ، مثل ملف كورونا وتبعاتة على الإقتصاد وغيرها .

   إيران ترى فرصتها الآن في اقتناص اتفاق حول برنامجها النووي مع الولايات المتحدة ، وهي تري أن الولايات المتحدة متسرعة لإغلاق الملف للتفرغ لملفات تعتبرها أكثر إلحاحا الآن ، لذلك سعت إيران إلى الايعاز لادواتها في المنطقة لتصعيد حالة التوتر لدفع الولايات المتحدة لتقديم بعض التنازلات للوصول لاتفاق ، وما رفع صور الحوثي في إحدى مسيرات حماس في غزة ، وتفاقم الأزمة السياسية في لبنان والعراق واستمرار تدخلها في سوريا ، إلا عناوين لهذا التصعيد ، فاستخدام حماس وحزب الله والمليشيات الموالية لها في سوريا والعراق هو تجسيد لهذا الفهم وهذة السياسية .

     وفي سياق هذة السياسية ، ومع تداول اخبار عن وجود بعض العقبات للوصول لاتفاق ، تذهب إيران إلى استمرار العمل بسياسة الذهاب لحافة الهاوية ، فتوعز للحوثي عميلها في اليمن بإطلاق صواريخة على أهداف في السعوديه و دولة الإمارات العربية ، التي أعلنت انسحابها أصلا من المشاركة العسكرية في اليمن ، لكن إيران المعنية برفع وتيرة الأزمة والتوتر تحاول إفهام الولايات المتحدة أن حلفائها في المنطقة هم في دائرة الخطر حتى لو لم يكونوا مشاركين في أي تهديد مباشر لها أو لعملائها .

    و في رأي أن الرسالة المهمة الآن من وراء إطلاق الصاروخ أمس ، والذي قالت الإمارات أنها اسقطتة ، الرسالة موجة أيضاً لإسرائيل ، فان يبادر الحوثي بإطلاق صاروخ ، بإيعاز إيراني بالطبع ، أن يبادر لذلك خلال زيارة رئيس دولة الكيان الصهيوني للإمارات العربية هو تحدي واضح وخلطا للاوراق ، وزيادة في الضغط على الولايات المتحدة ، فالصاروخ الذي أطلق رسالة موجهة لاسرائيل أيضا ، الصاروخ الذي وصل الامارات ممكن أن يصل إيلات ، تلك هى الرسالة ، وعلية فإسرائيل مهددة من الحوثي هذه المرة ، فهم لن يتوانوا في ذلك ، ولن يردعهم شيء إذا لم يصلوا لاتفاق يلبي شروطهم ، فمن يقصف الامارات في ظل وجود الرئيس الإسرائيلي ممكن أن يقصف اسرائيل ، وتلك هى الرسالة من وراء هذا الاعتداء على الامارات كما اسلفنا .

    إلى أين تتجه الأمور واين ستصل ، هذا ما سيكشفة قادم الأيام ، فالامارات اليوم هى مركز الحدث وفي عين العاصفة ، وهى تشهد حراكا سياسياً ودبلماسيا محموما ، فزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والتي جاءت بعد ما تعرضت لة دبي ومن سقوط بعض الصواريخ ، وزيارة رئيس الكيان الصهيوني وما صاحبها من سقوط صاروخ ، وزيارة الرئيس التركي المرتقبة خلال الأيام القادمة ، كلها سيكون عنوانها الأبرز هو التهديد الإيراني ، وعلية فقد استطاعت إيران فرض نفسها على أجندة المحادثات بين الإمارات وهذة الدول الفاعلة في المنطقة في رسالة واضحة أنة لن يتم شيء خارج الرؤية والاجندة الإيرانية ، التي تلبي مصالحها واطماعها في المنطقة ، والاعتراف بدورها ونفوذها ومصالحها .

لواء/مستشار

مأمون هارون رشيد

31/1/2022

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عبد الرحيم جاموس 
عضو المجلس الوطني الفلسطيني

د عبد الرحيم جاموس يكتب : ماذا اقولُ لكِ ..!

ماذا اقولُ لكِ ..! بقلم د. عبدالرحيم جاموس  ماذا اقولُ لكِ… وانا قد دخلت .. …