الرئيسية / لواء ركن عرابي كلوب / ذكرى رحيل المناضل محمد حسن الكاشف (أبو حسن)

ذكرى رحيل المناضل محمد حسن الكاشف (أبو حسن)

8887744444444

ذكرى رحيل المناضل
محمد حسن الكاشف (أبو حسن)
(1929م – 1997م)
بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب 24/1/2022م
المناضل/ محمد حسن الكاشف من مواليد مدينه اللد المحتلة ولد عام 1929م، هاجر مع عائلته أثر النكبة التي حلت بالشعب الوطني الفلسطيني عام 1948م إلى رام الله حيث استقرت العائلة في منطقة عين القوس بالقرب من مدينة بيرزيت.
أنتسب إلى الحزب الشيوعي سابقاً وأعتقل حيث أودع سجن الجفر الصحراوي لعدة سنوات، إلا أنه ترك الحزب حيث أختلف معهم بعد حرب حزيران عام 1967م، حيث كان من الذين ينادون بتبني الكفاح المسلح وبالتالي التحق بحركة فتح عام 1967م.
حاولت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقاله مبكراً لكنه تمكن من التخلص منهم أكثر من مرة، وصعد إلى الجبل مطارداً وبعد فترة من المطاردة تم الترتيب لإخراجه للأردن بين صناديق البرتقال في شاحنة متجهة عبر جسر اللنبي وتم ترتيب الأمر بإخفائه في حمولة الشاحنة بالقرب من كابينة السائق وتحركت الشاحنة نحو الجسر، إلا أن الإحساس الفطري لأبي الحسن أستشعر الخطر ودفعه للطلب من السائق التوقف وإنزاله منها، وفعلاً توقفت الشاحنة ونزل منها وعادت الشاحنة لتواصل سيرها نحو جسر اللنبي، وكانت المفاجأة عندما أوقفها حاجزاً لقوات الاحتلال وطلب منهم إنزال محمد الكاشف من بين صناديق البرتقال، أنزل جنود الاحتلال كامل حمولة الشاحنة لكنهم لم يعثروا على أبو حسن الكاشف، رغم أن مكان إخفائه ما زال على حاله، تعرض سائق الشاحنة ومن معه للضرب المبرح من جنود الاحتلال وضابط مخابراته مما قاد إلى الكشف لاحقاً عن مكان وجوده ومن ثم اعتقاله.
لم يعترف أبو حسن بأي من التهم المسندة إليه مما اضطر مخابرات الاحتلال الإسرائيلي إلى إبعاده إلى الأردن لاحقاً.
بعد وصوله إلى عمان تفرغ في صفوف الحركة وعمل في القطاع الغربي ضمن لجنة القدس.
غادر الأردن بعد أحداث أيلول الأسود عام 1970م إلى سوريا حيث أكمل عمله النضالي ومن ثم إلى لبنان.
كان المناضل أبو الحسن رجلاً حكيماً ونموذجاً في التواضع، كان ينام في المكتب ويصحوا باكراً.
رجل عهدناه مستقيماً، صادقاً، وفياً مخلصاً لشعبه وثورته، نظيفاً حريصاً كل الحرص على من كان ينظمهم ويدربهم، متواضع إلى أبعد الحدود، دمث الأخلاق، كان صلباً كالفولاذ، سلساً في تعامله مع الآخرين، صاحب مسيرة وسيرة نضالية طويلة.
بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية عام1994م لم يسمح لأبي حسن بالعودة إلى أرض الوطن وعاش أيامه الأخيرة في الأردن، حيث أصيب بمرض السكري الذي نخر جسده ولم يبقى إلا القليل من النظر.
أنتقل المناضل/ محمد حسن الكاشف (أبو حسن) إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 24/1/1997م وتمت الصلاة على جثمانه الطاهر، ووري الثرى في مأواه الأخير.
رحل أبو الحسن الكاشف عن هذه الدنيا، تاركاً إرثاً كبيراً من السمعة الطيبة وحسن الخلق، وكان رجلاً يشهد له الجميع بالطيبة والعمل المتواصل.
رحم الله المناضل/ محمد حسن الكاشف (أبو الحسن) وأسكنه فسيح جناته.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

FB_IMG_1669832894560

ذكرى رحيل المناضل محمد أحمد حسنين (أبو طارق الأشبال)

ذكرى رحيل المناضل محمد أحمد حسنين (أبو طارق الأشبال) (1945م – 2019م) بقلم لواء ركن …