الرئيسية / الآراء والمقالات / د جمال ابو نحل يكتب : الاِسْتِقَامَة أَكَبرَ كَرَامَة
عضو نقابة اتحاد كُتاب، وأدباء مصر
رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسـطين
عضو نقابة اتحاد كُتاب، وأدباء مصر رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسـطين

د جمال ابو نحل يكتب : الاِسْتِقَامَة أَكَبرَ كَرَامَة

عضو نقابة اتحاد كُتاب، وأدباء مصر رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسـطين
عضو نقابة اتحاد كُتاب، وأدباء مصر
رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسـطين

الاِسْتِقَامَة أَكَبرَ كَرَامَة

تَكتُب، وتخُط الأقَلام بعضًا مِن جميِل جمال الكلام، فَتُسطِّر في هذا المقام بأن الصُحبة النافعة تنفعَ، وتَرفَع، وتشفع وتدَفَعَ؛ فالمُسَتَقيِمَ ليس كاللئم، وإن الكريم رحِيِمَ رؤوم سليم، هُمَامَ نَاعمٌ جميلٌ كالحمام، عَلمٌ، مُعَلِمٌ عَالمٌ يخشي العليم فلا يُهانُ، ولن يُضام، بارزٌ كالسِنام، نَافذٌ كالسهِام، مخَمُومُ القَلبَ هو خير الناس بين الأنَام. فنَحَنُ يا كِرام نعيشُ فيِ زمان فيهِ أحداثٌ جِساَم، وعِظَّاَمَ؛ حيثُ مرت أيام، وشهُور، وأعوام على أهل الشام كان منهُم، ومن بينهم، وفيِهُم من هُو مشهورًا كالأَعلامُ بين الأناَم، وقد عَاشوا أيام كانت السماء تظُلهم، وهي مُلبدة بالغيوم السوداء كالظلام، وكانت الأرضُ تَقلهم، فتارةً ترفعهم، وتارةً تخفضهم، فكان بعضًا منهُم مؤمنين يَحَيَّونَ في أمانٍ، وسلامٍ أمنين بنعمة الاسلام، وكأن الملائكة كانت تحفُهم، وتحبهم، وتُمجِدهم، وتجلهم، وتودهم. فيَتنعُم الصالحُون في أطيب مَقَام؛ فأولئك يَحَلُمْ أكثرهم من غيرِ مَنام راَجِينَ حُسنِ الختام؛ مِمن كان منُهم عَالِم غَانِم مُحترم يُحُترَمْ، وَيَحَتَرِّمَ، ويتعامل مع العبِاد بكل تواضع، واحترام؛ ويتجمل بِالحُلمِ، والفضيلةِ، و أحسن الأخلاق، والعمل، والعِلم، فأولئك أمثالهُم في الأوطان هُم صمام الأمان، وفي هِمتِهم، وعُلُوَ هَامَتهَم وقامتهم، ومقامهم يتقدم معهم بني أدم بسُرعةِ السِهام المندفعة المتدفقة مُسرعة كالبرق إلى الأمام بكُلِ إِقْدَامَ من غير أن تَشُعر بِالصِدَّامَ، فلا يتعاملون بالانتقام؛ فطُوبى لِكُلِ عادل كالحُسام حاسمٍ؛ يُحِبُ السلام، وإطعام الطعام، والصيام، والقيام، وأغلب النَاسُ في سَكراتِهمْ نيام.. 

 وعلى الرغمِ من صعُوبة هذهِ الأيامٍ التي نحياها اليوم، والتي قد عمَ، وطَمْ فيها الظُلم، وكثُر السُقَمْ، والَسَقِيِم، والواقع المُرِ الأليم!؛ وازداد الألم، والاِيِلامَ، ولكن يحذونا الأمل من اللهِ العظيم المُقَدم المُؤَخِر، الحي القيوم الحكمُ العدل، السلام الكريِم العظيم؛ فهوَ موجود يُنير الوجود، هُوَ الواحد الأحدُ المعبُود الذي سيرد المظالم، وينتقم من كُلِ ظالم؛؛ وخَيرُ ما يُقال في هذا المقام القَائِم، والوضع القاتِمْ المُعتم الدُعاء: “اللَهمُ يا عَليمُ يا رحيم يا حكيم، يا ذا الجلالِ، والاكرام، والانعام، اهَدِنا صِراطكَ المُستقيم، وأنعم علينا بكل سُبلَ السلاَم، وأطيب الكلام بين الأنام، واجعلنا من الذيِن أنعمتَ عليهِم”؛؛ وعلى العموم في خِتَام هذا الكلام دام الخَير المعلوم، كالرحيِقِ المختُوم يَدومَ؛؛ يقول الرحمانُ الرحيم: ” وتلك الأياُم نُداولهُا بين الناس”؛ فالدُنيا لا تدوُم لأحدٍ على حال، واحِد، لا لنا، ولا لكُم، ولا لأمثالِنا، ولا لأَمْثَالَكُمْ!؛ وكما لِكُل مقامٍ مقال، فإن لِكُلِ بدايةٍ نهاية، وأجملها مسك الختام؛ فالأيامُ تَمُر، وتدور، والدُنيا لن تدوم، ولن يبقي فيها العظيمُ الجسيُمُ عظِّيم، أو العَقيِمُ عَقيم، أو السقيمُ سقيم!؛ ولَسَوفَ ينتهي كل شيء؛ وفي هذا المقام كُتب ذَلكَ المقال؛ فيهِ كلام في الصميم؛ وقد لا يفهمهُ بعضُ العوام، ولو تأمل فيه، أو تألم طيِلةَ العام؛ فلا تحزنوا على الدنيا أيهُا الكرام حتي لو انقطع عنكم النسيم، وفارقتُم النعيم، وسَاد بينكم، وفي زمانكم بعض اللئام على الكرام في كل مقَام!؛ لذلك اقترب الحسابُ، والقيام، وأكثرُ الناس نيام!؛ فهذا حالٌ عارضٌ لن يدوم على الدوام، وحتمًا سيذهب كُل ظلمٍ مع تقدم الأيام، وسوف ينقشعِ الظلام، وسيندثِر الظالم إلى الجحيم المقُيم؛ ويبقي أثر الانسان المُستقيم الكَريم مع صَحَبِهِ الكرام عند أكرم الأكرمين، مُخلدين في جنات النعيم، ولهم النسيم المُقِيم؛ ولذلك فالاِسْتِقَامَة هي أَكَبرَ كَرَامَة، وبذلك نختم بسلام، وخالص محبتنا لكل الإخوة، والأخوات الكرام فهُم من خيرةِ الناس بين الأنَام.

الباحث، والكاتب، والمحاضر الجامعي، المفكر العربي والمحلل السياسي

الأديب الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل

عضو نقابة اتحاد كُتاب وأدباء مصر رئيس المركز القومي لعلماء فلسـطين

عضو الاتحاد الدولي للصحافة الإلكترونية/ dr.jamalnahel@gmail.com

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

ناصر اليافاوي

ناصر اليافاوي يكتب : سيناريوهات متوقعة لمسيرة الاعلام الصهيو.نية

سيناريوهات متوقعة لمسيرة الاعلام الصهيو.نية  كتب ناصر اليافاوي  قبل الخوض فى ماهو متوقع من تبعات …