الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابو حبلة يكتب : المطلوب استراتيجية فلسطينية وخطة تنمية

علي ابو حبلة يكتب : المطلوب استراتيجية فلسطينية وخطة تنمية

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

المطلوب استراتيجية فلسطينية وخطة تنمية
علي ابو حبلة

الحكومة الفلسطينية أطلقت حملة شعبية أسمتها المقاومة الشعبية لكيفية مواجهة التمدد الاستيطاني من خلال ما أطلق عليه حملة مقاطعة المنتجات للمستوطنات الاسرائيليه وقد تفاعل المواطنون مع الحملة التي أعلنتها الحكومة الفلسطينية وتجاوب الفلسطينيون جميعهم مع حملة ما أطلق عليه تنظيف فلسطين من المنتجات المصنعة في المستوطنات ضمن مفهوم وفلسفة المقاومة الشعبية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي ، والسؤال هل حققت الحملة مبتغاها أم أن المستوطنات ألقائمه لم تتأثر بتلك الحملة بنتيجة التلاعب والتحايل من قبل الاحتلال الإسرائيلي والضغوط الممارسة على الفلسطينيين بحيث فقدت الحملة بريقها لان هناك من الوسائل والإمكانيات ما يمكن المنتج الإسرائيلي للمستوطن من التغلب على مقاطعة بضائع المنتجات وليس المجال لخوض تلك الإمكانيات والقدرات ، إن الحكومة عجزت عن وضع رؤيتها وإستراتجيتها لكيفية تفعيل المقاومة الشعبية ولكيفية محاربة تلك المستوطنات من خلال خطة تقضي بوقف الأيدي العاملة الفلسطينية للعمل في هذه المستوطنات بتوفير البديل لهذه الأيدي التي ستصبح عاطلة عن العمل وهذا مرتبط بخطة تنميه فلسطينيه متلازمة مع خطة المقاومة الشعبية وهذا ما لم تقم به الحكومة الأمر الذي يسجل نقطة عجز في هذه الحكومة التي بمقدورها وبهذا الزخم الشعبي والتكاتف الشعبي في مواجهة المستوطنات وإنتاج المستوطنات والرغبة في عدم العمل في المستوطنات في حال توفر البديل ، وها هي دراسة للباحث عيسى سميرات في رسالة الماجستير في الاقتصاد الفلسطيني تكشف أن حجم الاستثمار الفلسطيني الخاص في إسرائيل والمقصود فيه المستوطنات حتى العام 2010 يبلغ اثنان ونصف مليار دولار وان هذا الاستثمار لو استثمر في أراضي السلطة الفلسطينية لامكن من توفير الآلاف من فرص العمل حيث جاء في دراسة الباحث عيسى سميرات أن هناك ما يقارب ستة عشر ألف رأسمالي ورجل أعمال من الضفة الغربية من الحاصلين على تصاريح دخول دائمة إلى إسرائيل أسسوا في إلكيان الصهيوني وفي المناطق الصناعية من المستوطنات شركات ومصانع في فروع مختلفة ويدفعون ضرائبها لوزارة المالية الصهيونيه ، وتبين الدراسة أن ربع الاستثمارات تتجه نحو ألصناعه وان ثلث الاستثمارات في ألصناعه موجه لتوفير عمال مهنيين للصناعات المختلفة كما أن مجال البناء بقي هاما في أوساط المستثمرين الفلسطينيين وأكثر من الخمس في إجمالي الاستثمارات موجه لفرع البناء حيث 45 _% موجه للبنى التحتية و38 % موجه لبناء المنازل والاستثمار السنوي لخمسهم بلغ مائة ألف دولار أو اقل وبعضهم حيث تبلغ نسبتهم تقريبا 44 % استثمروا حتى مليون دولار في إلكيان الصهيوني المحتل وخمس آخر استثمروا ما يقارب ستة مليون دولار بينما ما يقارب 13 % استثمروا أكثر من ستة مليون دولار ومع انه وبحسب دراسة عيسى سميرات أن سبب الاستثمار في إلكيان الصهيوني يعود للقيود والانظمه التي تفرضها حكومة الاحتلال على الاقتصاد الفلسطيني وان السيطرة الاسرائيليه على 60 %؛ من الضفة الغربية المياه وقيود الحركة أمام الأشخاص والبضائع داخل الضفة الغربية وخارجها سد السوق الإسرائيلي أمام المنتجات الفلسطينية إضافة إلى العراقيل التي تضعها إسرائيل أمام استيراد المواد الخام إضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج في الضفة أغلى منها من إسرائيل ما أدى برأس المال الفلسطيني للهروب والاستثمار في إلكيان الاسرائيلي ، ونحن أمام هذه المعادلة بحسب الدراسه التي تعود لسنوات لم يؤخذ منها النتائج والعبر والبناء عليها في ظل هذا الواقع الذي إن دل على شئ فإنما يدل أن الحكومات الفلسطينية افتقدت لخطة استراتجيه لكيفية تفعيل المقاومة الشعبية لافتقادها لخطة تنمية يكون بمقدورها تشجيع الاستثمار في الضفة الغربية وحصرت الحكومة مهامها بالتوظيف ورواتب الموظفين وبالمصاريف التشغيلية وبالقيام بمشاريع مدعومة من دول اروبيه ولم تعر الحكومات أي اهتمام لإقامة المناطق الصناعية وإعداد البني التحتية لهذه المناطق وتوفير البيئة الحاضنة لهذه المناطق الصناعية وحصرت السلطه الفلسطينيه جل تفكيرها في كيفية زيادة الأعباء على المواطن من ضرائب وغيرها في ظل ركود اقتصادي وارتفاع في الأسعار أصبح المواطن الفلسطيني عاجز عن الإيفاء بجل احتياجاته أليوميه ، إن أحوج ما نكون إليه هو ألخطه ألاقتصاديه للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني وأحوج ما نكون إليه اليوم هو في كيفية مواجهة تلك الاتفاقات المجحفة بحق فلسطين واقتصاد فلسطين وان اتفاقية باريس يجب أن تكون في أولى الاهتمامات لان هذه الاتفاقية قد حدت من طموحات شعبنا في النهوض الاقتصادي وان ما نطلبه اليوم هو بضرورة فك ارتباطنا بهذا المحتل الإسرائيلي ، وان نسعى للتكامل الأقتصادي مع دول الجوار العربي ضمن خطة بغطاء عربي ودولي واقليمي للانفكاك الاقتصادي مع الاحتلال
إن المقاومة الشعبية والتي هي عنوان تحررنا اليوم في مواجهة المحتل الإسرائيلي ومواجهة سياسته الهادفة إلى تهويد الأرض والاستيلاء عليها وتوسيع الاستيطان حيث عنوان مقاومتنا هو بكيفية مواجهة هذا الاستيطان الذي يشكل خطرا داهما على وجودنا وعلى ما نهدف لتحقيقه لإقامة دولتنا المستقلة ومقاومتنا لهذا الاستيطان بالدرجة الأولى هو في تجفيف ينابيع الاستيطان والذي تشكل الأيدي العاملة الفلسطينية احد أهم ينابيعه لان الأيدي العاملة الفلسطينية هي التي تبني هذه المستوطنات وهي التي تشغل مصانعه ومزارعه وعجزت الحكومة عن توفير البديل لهذه الأيدي العاملة في حال انقطاعها عن العمل وعجزت عن وضع خطة تنموية يكون بمقدورها استيعاب هذه الأيدي العاملة في المستوطنات ولا ندري إن كان هو عجز في توفير الموارد المالية أو عجز في وضع خطة التنمية ، إن مقاطعة المنتجات هو أمر في المقدور لهذه المستوطنات التغلب عليه وبوسائل شتى وعليه فان مقاطعة منتجات المستوطنات لوحدها لا تكفي ولا بد من تجفيف الينابيع التي تمد هذه المستوطنات سواء بالاستثمار أو العمل أو التسويق والكثير مما يمكن للمقاومة الشعبية من ابتداعه وان الحكومة بمستطاعها من توفير البديل فيما تم الأخذ بالدراسات والخطط التي بمقدورها توفير البديل وباليقين لو أخذنا بالتعاونيات لتكون الحاضن والبديل وخلصنا التعاونيات من شوائبها ومن المتسلقين عليها والخاطفين لمكتسباتها لمصالح شخصيه لكان بالإمكان توفير البديل لهذه الأيدي العاملة باستطاعة التعاونيات الزراعية مع وزارة ألزراعه وبمجهود مشترك من وزارات مختلفة من استغلال الأيدي العاملة الزراعية بالمستوطنات بتوفير العمل لهذه الأيدي من خلال التعاونيات الزراعية بمفهوم إنتاجي وتسويقي من خلال استصلاح الأراضي والعمل بالتنوع الزراعي ضمن خطة زراعيه وكذلك الحال في القطاع العمراني من خلال التعاونيات الاسكانيه ، هناك الكثير بالمقدور القيام به وتوفير البديل لهذه الأيدي العاملة في المستوطنات واسترجاع رأس المال المشغل في هذه المستوطنات فالا راده تصنع المعجزة وكيف إذا كانت المعجزة ابتداع في كيفية مقاومة المحتل وهذه المقاومة عنوانها المقاومة الشعبية لمقاومة الاحتلال وهي تستند للاراده الشعبية التي لا بد للحكومة من توفير خطة التنمية لمواجهة الاستيطان والمستوطنين.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عمر حلمي الغول

عمر حلمي الغول يكتب : فلسفة القتل راسخة عندهم

فلسفة القتل راسخة عندهم عمر حلمي الغول كشف استطلاع رأي اجراه معهد الديمقراطية الإسرائيلي نشرته …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *