الرئيسية / الآراء والمقالات / د. مونتجمري حور يكتب : كيان هجين بين الفدرالية والكونفدرالية كحل للتسوية النهائية (الجزء الأول)

د. مونتجمري حور يكتب : كيان هجين بين الفدرالية والكونفدرالية كحل للتسوية النهائية (الجزء الأول)

مونتجمري حور
كيان هجين بين الفدرالية والكونفدرالية كحل للتسوية النهائية
(الجزء الأول)
كتب: د. مونتجمري حور
تدل كل المؤشرات والتسريبات على أن حل الدولتين الذي يقوم على أراضي حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 قد ولى وأن ما يدور الحديث عنه لا يعدو كونه إضاعة للجهد والوقت، وأن هناك مساع جديدة تعزز حل الدولة الواحدة التي يكثر اللغط حوله. لقد عملت إسرائيل لسنوات طويلة على تحقيق هذا المنال ومعظم الأفكار التي قدمتها للتسوية كانت تدور في نفس الفلك، وسبق لنا أن نقلنا حل الفيدرالية الواحدة الذي رفضته الكنيسيت الإسرائيلي، واليوم نعلي الصوت ثانيةً بالقول أن حل الدولتين وفق المنظور الفلسطيني لم يعد قائماً. وفي هذا المقال ألقي بالضوء على المستوى الأول من حل جديد تجري مناقشته بحسب ما تم تسريبه في الصحافة الإسرائيلية، وهو إنشاء كيان هجين بين الفدرالية والكونفدرالية يسمى بالاتحاد الإبراهيمي الفيدرالي أو بصفقة الألفية، أو كما يطلق عليه البعض “اتحاد ثلاثة اثنان واحد (3 ، 2، 1)”، على أن تستكمل المستويات الأخرى للحل في مقالات لاحقة.

الخطة:
يراد للاتحاد الإبراهيمي هذا أن يكون مزيجاً بين الفدرالية والكونفدرالية على غرار الولايات المتحدة الأمريكية والقارة الأوروبية لكن بما يخدم طبيعة منطقتنا وظروفها فبطريقة ما سيتخذ هذا الاتحاد نمط الفدرالية وبطريقة أخرى سيتخذ نمط الكونفدرالية لكنه في النهاية دولة واحدة وعلى الرغم من أنه دولة واحدة إلا أنه يشمل دولتين إحداهما “دولة فلسطين العربية، والثانية دولة إسرائيل اليهودية”. يطلق البعض على هذا الاتحاد الإبراهيمي بأنه ذو نمط ثلاثة اثنان واحد (3،2،1 ) والمقصود بهذه الأرقام أنه تتخلله قضايا سيتم تقسيمها إلى ثلاثة، وقضايا أخرى ستقسم إلى اثنين وقضايا أخرى ستبقى جزءاً واحداً.

أولاً: القضايا التي ستقسم إلى ثلاثة:
 على سبيل المثال سيكون هناك ثلاثة أعلام؛ أحدهما علم لدولة فلسطين والآخر علم لدولة إسرائيل أما الثالث فسيكون علماً موحداً للاتحاد الإبراهيمي. مثال ثان، سيكون هناك ثلاثة أناشيد وطنية؛ إحداهما نشيد وطني فلسطيني والآخر نشيد وطني إسرائيلي والثالث نشيد وطني موحد للاتحاد الإبراهيمي. مثال ثالث، سيكون هناك ثلاث قوات شرطية؛ الأولى شرطة إسرائيلية والثانية شرطة فلسطينية والثالثة قوة شرطة فدرالية مشتركة محترفة. بالإضافة إلى ذلك، ستكون هناك ثلاثة مقاعد حكومية؛ الأول مقعد الكنيست الحكومي ومقره القدس الغربية، والثاني: مقعد البرلمان العربي ومقره القدس الشرقية، والثالث: مقعد المجلس الإبراهيمي الفدرالي الذي من المحتمل أن يتخذ من جبل الزيتون والذي يعرف بقرية الطور مقراً له.

ثانياً: القضايا التي ستقسم إلى اثنين:
 كما أوردنا أعلاه، سيكون هناك برلمانين لكل دولة؛ وسيكون هناك رئيسين أو رئيسي وزراء لكل منهما؛ وستكون هناك لغتين رسميتين لكل منهما، هما العربية والعبرية ومن الممكن إدراج اللغة الإنجليزية كلغة ثالثة معترف بها رسماً. وسيبقى المقعدان الحاليان في الجمعية العمومية للأمم المتحدة للطرفين على حالهما دون أي تغيير، تماماً كما هو الحال بين فرنسا وألمانيا فكل منهما لها تمثيلها الخاص بها؛ وسيكون هناك جوازين سفر مختلفين أحدهما فلسطيني والآخر إسرائيلي ولكن كلاهما يتبعان للاتحاد الإبراهيمي على غرار جوازات السفر الأوروبية حيث أن بعضها وطنياً يصدر عن الدولة والأخريات تعرف بعابرة الوطنية وهي تصدر عن الاتحاد.

ثالثاً: القضايا التي ستبقى واحدة:
ستكون هناك عملة واحدة ومنطقة اقتصادية واحدة؛ مجلس اتحاد موحد ذو صلاحيات محدودة برئيس يتغير بالتناوب كل ستة أشهر، كما ستكون المواطنة داخل الاتحاد الإبراهيمي واحدة بوثيقة حقوق واحدة، على أن يتم تحديد الصلاحيات لكل دولة على المستوى المحلي والوطني والفدرالي.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سعيد الصالحي

سعيد الصالحي يكتب : غسيل دماغ عصملي

غسيل دماغ عصملي سعيد الصالحي   صدع رأسي صديق لي قدم للتو من تركيا، وهو …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *