الرئيسية / تحقيقات و حوارات / هل تدعم حركة حماس سيف الإسلام القذافي ضد المشير حفتر في الانتخابات الليبية القادمة؟

هل تدعم حركة حماس سيف الإسلام القذافي ضد المشير حفتر في الانتخابات الليبية القادمة؟

حماس

هل تدعم حركة حماس سيف الإسلام القذافي ضد المشير حفتر في الانتخابات الليبية القادمة؟

مونتجمري حور

كتب: د. مونتجمري حور

تحدث الدكتور موسى أبو مرزوق في تغريدة له يوم أمس على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي تويتر ونقلتها عنه صحيفة دنيا الوطن قوله ” نتابع بقلق التقارير الواردة حول تردد اللواء حفتر على دولة الاحتلال. أي زعيم عربي يعتقد أن إسرائيل طريق للفوز بكرسي الحكم، فإنه سيخسر نفسه وشعبه، ولن يكون هناك أي مردود له من العلاقة مع الاحتلال”.
في هذا المقال، ألقي بالضوء على أساس الخبر كما تم تسريبه في الصحافة الإسرائيلية وجرى تداوله قبل حوالي شهرين من الآن وتحديداً في منتصف شهر سبتمبر 2021، حيث تحدثت الصحافة الإسرائيلية ومنها موقع الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والجيروزاليم بوست في خبرين منفصلين عن دولتين يجري تداول فكرة انضمامهما إلى اتفاقات أبراهام مع إسرائيل وهما ليبيا وإقليم كردستان العراق، وموضوعنا هنا ليبيا دون غيرها. من المقرر أن تجري انتخابات الرئاسة الليبية نهاية العام الحالي وتحديداً في ديسمبر المقبل عام 2021 ويتنافس على كرسي الرئاسة كلاً من سيف الدين القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي من ناحية، والمشير حفتر، من ناحية أخرى. أجرى الرجلان تحركات في ذلك التاريخ في اتجاهات عدة طلباً للعون والمؤازرة في الانتخابات القادمة، وبحسب التسريبات الاستخباراتية الأمريكية، توجه سيف الإسلام القذافي إلى روسيا طلباً للعون والمساندة في حملته الانتخابية بغية وصوله إلى سدة الحكم في ليبيا، واستقبله بالفعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو وخلال اللقاء انصب تركيز القذافي على إقناع بوتين بضرورة دعمه ومساندته بحسب المصادر دون الإفصاح عن أي معلومات أخرى.

وفي المقابل وبحسب الاستخبارات الأمريكية وموقع والا الإسرائيلي، قام مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى لم تفصح عن اسمه بزيارة سرية إلى طرابلس في الأسبوع الأخير من شهر أغسطس بدعوة من العقيد صدام حفتر، نجل المشير حفتر قدم خلالها حفتر الإبن عرضاً لزائره الإسرائيلي مفاده أنه إذا نجح في الوصول إلى كرسي الرئاسة، ستقيم ليبيا علاقات طبيعية مع إسرائيل على أن تزود إسرائيل ليبيا بأنظمة سلاح متطورة وأن تتعاون استخباراتياً معها. وبحسب المصادر لم يتم حسم أي شيء في تلك الجلسة، لكنها نوهت أنه إذا تم تنفيذ هذه “الصفقة” مع حفتر، فستوسع إسرائيل بذلك بشكل كبير حلقة تطبيع علاقاتها الإقليمية التي أقامتها مؤخراً مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب. الملفت للانتباه بحسب المصادر أن تلك الزيارة تزامنت مع زيارة سيف الإسلام القذافي إلى روسيا ولقائه ببوتين، ولم تصدر أي تصريحات بهذا الصدد تؤكد هل تم هذا بمحض الصدفة أم لا.

على أية حال، تحدثت الصحافة الإسرائيلية حينذاك أن اللواء حفتر قد يكون هو الأكثر حظاً في وصوله لكرسي الرئاسة فبحسب موقع والا الإسرائيلي، تدعم مصر حفتر بالسلاح والعتاد والعمليات الجوية أما الإمارات فقد قدمت له وحدات من القوات الخاصة وسرب مقاتل صغير دون الإفصاح عن ماهيته. وأشارت المصادر إلى عدم علم واشنطن وقتها بالاتصال الإسرائيلي بحفتر وأن الرئيس السابق ترامب كان يؤيد موقف حفتر في حربه للإطاحة بالحكومة الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة وأن خليفته جو بايدن لم يحسم موقفه بعد. بحسب المصادر ذاتها، التقى العقيد صدام حفتر بعد ذلك بمسئولين أمريكيين مرتين حيث خصصت المرة الأولى للحديث عن ضم إسرائيل لتحالف في المنطقة داعم لحفتر، أما الثانية فكانت لمناقشة الضربات الجوية الأمريكية التي عطلت اقتحام جيش حفتر لطرابلس آنذاك. على أية حال، تجدر الإشارة هنا أن العقيد حفتر رد على هذه التسريبات بالنفي القاطع جملة ًوتفصيلاً.
تبادر عدة تساؤلات إلى أذهاننا: لماذا اقتصر الدكتور موسى أبو مرزوق حديثه على المشير حفتر ولم يتطرق إلى مساعي سيف الإسلام القذافي؟ وهل باتت حركة حماس تفضل القذافي على حفتر؟ ولماذا تطل علينا معظم قياداتنا الفلسطينية بتصريحات مجتزأة دون ربطها بالأحداث المهمة والمصيرية التي تدور حولنا؟

Montgomeryhowwar@gmail.com

 

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

554112222

ملتقى عائلة آل التميمي في الخليل يعقد ندوه علمية و ثقافيه حول الصحابي الجليل تميم بن أوس الداري

ملتقى عائلة آل التميمي في الخليل يعقد ندوه علمية و ثقافيه حول الصحابي الجليل تميم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *