الرئيسية / الآراء والمقالات / سليم النجار يكتب : المؤتمر الثامن لحركة لفتح

سليم النجار يكتب : المؤتمر الثامن لحركة لفتح

سليم النجار
المؤتمر الثامن لحركة لفتح ٠٠٠ ظاهرة صحية ام ضرورة تنظيمية
سليم النجار
منذ انطلاقة حركة فتح العام ١٩٦٥ ، التي فجرت الرصاصة الاولى المعاصرة ، وهي تواجه هجمة شرسة من قبل القوى الأجتماعية السياسية الفلسطينية التقليدية ، التي رات بدورها انها مهددة من هذه الحركة الناشئة ٠ وتحت هذه المظلة تم الأصطفاف السياسي الفلسطيني بين قابل فكرة المقاومة الذي اخذ شعار الكفاح المسلح ، وقوى لجأت إلى التحريض والتشويه ، ولن ابالغ اذا قلت ان حركة فتح ، اكثر حركة تحرر  تم تشويها في العصر الحديث٠
وعبر مسيرتها النضالية الطويلة، والتي مازالت مستمرة تشتبك مع القيم الإجتماعية البائدة التي ساهمت في خلق ثقافة مهزومة والتنازل عن الهوية الوطنية ، بل لم تتوقف عند هذا الحد ، والغت الهوية الوطنية الثقافية الحضارية العربية في فلسطين، وتم استبدالها بمصالحهم الضيقة التي تجلت في ابشع صورها، ” دكاكين ” مالية ٠ الأمر الذي جعل المواجهات بين فتح وتلك القوي معركة مصيرية ومستمرة٠
امام هذه الصورة الرمادية كانت ومازالت فتح تعقد مؤتمراتها العامة، لمراجعة وتطوير برامجها الكفاحية والتنظيمية، ومعالجة الظواهر الإنشقاقية التى ترعاها بعض الدول العربية ٠ وفي ظل هذا التجادب السياسي المتداخل بين الوطني الفلسطيني والعربي السلطوي، تبرز بعض الإشارات العربية المتثلة بتبني بعض المواقف العربية، عبر شخصيات تتوهم ان الفلسطيني الفتحاوي مازال في طور الخداج٠  وعلى الرغم من قلة هؤلاء الهواة، إلا ان صوتهم كان مسموع في الأعلام العربي والدولي ، جرّاء الظرف الموضوعي ان الدول التي تتبنى هذه الأقلية تُجند كل امكانياتها لهم ، الأمر الذى خلق صورة ضبابية عن مؤتمرات فتح٠
ومن تداعيات هذا القهر السلطوي العربي ، ومن رحمه برزت ظاهرة الأستزلام الشخصي ، والمعروفة بأوساط فتح “الشللية” التي أظهرت فتح كما يحاول اليسار الفلسطيني المراهق استثمار هذه الحالة بتسميتها بقبائل فتح٠ وهنا لابد من فتح قوس كبيرلتعرية مراهقة اليسار الفلسطيني، (مفهوم القبيلة في الفكر الماركسي طارىء ولم يتواجد اصطلاحاً او ذكرًا او تحليلاً بل تم اختلاق وتفصيل ونحت هذا المصطلح من قبل الماركسيين العرب وعلى وجه التحديد في المشرق العربي لعجزهم الفاضح لفهم طبيعة تركيبة تلك المجتمعات وفهم بنيتها التاريخية)٠ ومن آثار تداعيات هذا القصور المعرفي من قبل الماركسيين تسلل إلى بعض المتوهمين الذين انساقوا وراء الكلمات البرّاقة، وقاموا بإنشقاقهم الذي تبخر امام اول مواجهة حقيقية، في معارك طرابلس٠
ولكن لا ينعي بأي حال من الأحوال ان هذا الإنشقاق لم يلقي بظلاله على مؤتمرات فتح التي تلت الإنشقاق ، وعززت ظاهرة الإستزلام  وخاصة ان من كان يتعامل مع فتح على انها وجاهة اجتماعية او لقمة عيش٠ كما اخفقت فتح في مواجهة شائعات واكاذيب وأضاليل ما تُسمى ب” حماس”، ولم نتعلم من تاريخنا العربي ان الكاذب يصنع حقيقته وقد ينجح في بعض الحالات كما فعل محمود قازن المغولي حاكم العراق في ذات الوقت ، ان جنكيز خان من سلالة الرسول صلعم، لتحشيد العراقيين لغزو سوريا، ولم يتوقف محمود قازن بأكاذيبه واضاف ان اهل الشام لا يقميون الفرائض الإسلامية والعبادات إلا عندما يدفع الحاكم لهم الأموال ، وواصل إدعاءاته ان أي اهل الشام كفار، وكان له ما اراد فهب اهل العراق هبّّة رجل واحد ضد الشام واكستحوها٠
إذا علينا الانتباه والتعلم وخلق أدوات إعلامية خلاقة لمواجهة هذا التضليل التي تمارسه” حماس” وعدم الركون ان الجماهير لاتصدق إلا الحقيقة ٠
نحن في امس الحاجة لإختيار من يمثل فتح في مؤتمرها بعبدا عن فكرة الإستزلام، كما انه من الضروري استقطاب كفاءات فتح لمؤتمرها، بمعيار التاريخ النضالي والتضحية والأنظباط الحركي، كما انه من الضروري إعطاء أولوية لبناء خطة إعلامية تحاكي لغة العصر الأعلام المعاصر، واخص بالذكر الإعلام الرقمي

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

رئيس المجلس الإداري للإتحاد العام للحقوقيين الفلسطينيين

د عبد الرحيم جاموس يكتب: محبوبتي مهوى الفُؤاد ..!

محبوبتي مهوى الفُؤاد ..! بقلم د. عبدالرحيم جاموس  قدسُ .. يا مَحبوبَتيِ.. يا مهوى الفُؤاد.. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *