عضو نقابة اتحاد كُتاب، وأدباء مصر
رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسـطين
عضو نقابة اتحاد كُتاب، وأدباء مصر رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسـطين
الرئيسية / الآراء والمقالات / دجمال ابو نحل : انَتَبَهَت لمَا انَتَهَتَ

دجمال ابو نحل : انَتَبَهَت لمَا انَتَهَتَ

عضو نقابة اتحاد كُتاب، وأدباء مصر رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسـطين
عضو نقابة اتحاد كُتاب، وأدباء مصر
رئيس ومؤسس المركز القومي لعلماء فلسـطين

انَتَبَهَت لمَا انَتَهَتَ

انَتَبَهَت لمَا انَتَهَتَأزفت الأزفة، واقتربت، وأغلبُ الناس قلوبهم لاهية نَاسِيًة، ومتناسية: “إذا السماء انشقت، وأذِنتَ لربِها وحُقَّتَ وألقت ما فيها وتخلت”؛؛ وحالنا اليوم، قِيل، وقَال، وقَالتَ!؛ وصار، وصارت، وكَان، وكانت، وجَاء، وجَاءت، وراحَ، وراحت، وكُبر، وكبُرت، واشتغل، واشتغلت، وشَعَر، وشَعَرتَ، وهتف، وهتفت، وذهب، وذهبت، وانفض، وانفضت، وانقضي، وانقضتَ، وغَاب، وغابت، وعَيَبَ، وما عَابتَ، وما غَابتَ؛ ورجِعَت بعدما قطع، فانقطعت، ثم أطاعت، فَصَالَ، وَوَصَلَ، وصَالتَ، وَوَصَلتَ، وصَلتَ، وأدَامتَ، ثم دَعَتَ، وما ودَعَتَ، ما أُودِعَتَ، وبعدما أخُرجِت من دارها، وقُهِرت، ونُهِرت، وظُلِمَتْ، وتَمرمَرت، وجُرجِرت، وزُلْزِلتَ، وحَزِنَتَ رجعت صَالَتَ، وما فُصِّلتَ، وما صَلَتْ، فقد تَجَلدتَ، وصَمدتَ، وعَادتَ فَقويَتَ، ومَا جَرتَ، ومَا جَارت، بل هي من جَرجَرتَ، وشعرت بأنها قد انَتَصرت، وما اندحرت، وحين وقعت، وجدت متكئًا فقامت، وارتفعت، فانتَشَتَ؛؛ وبعد ذلك جَالَ، وجَالتَ، وسَافرَ عنها وبعُد، وغادر، ولكنها ما سافرت، وما بُعدت، وما غدرتَ، وما غَادرتْ، وما عَايَرتَ، وما تغيرت أو بَدلتَ!؛ ولما غاب، وجفا، وعنها قد غَفَا، وما عَفَا، لكنها رغم جفوُتهِ ما جَفَتَ، وما غَفَتَ، وعَفَّتَ، وعنهُ قد عََّفْتَ، وما فَاتَتَ، ومَا مَاتَتَ، ولا نَاَخَتَ، ولا نَاحتَ، ثم رَحِمتَ، وتَنَازلتَ، وكذلك ما زَالتَ، وما زَلتَ؛ ورجعت طرقت بَابَهُ فَنَظرتَ، وانَتَظَرتَ، ووجِلتَ، وبَادَرتَ، وباشَرت، وأشَارت، وبَشرتَ، ونَذَرتَ، وأنَّذَرَتَ، وما حَذرَتَ؛؛ ثم تشاكست، معهُ واشتبكت، ثم اصطلحت، وعادت، وصلت بعدما قطعت، وتواصلت؛؛ وفَكَرَتَهُ، ومَا كَفَرتَهُ، ثم فَكَرتَ، وتذكَرت أنها يومًا ما عليهِ ما تفاخرتَ، ولا تكبرت، ولا تجبرت، وما طغت، وما بغَت، وقد أنفقت، وصرفت، وقدمت، وما أخرت، وأعطت، وسقت، وأسقت، وما سَقطتَ!؛ ثم رأت، وارتأت ما آلَتَ لهُ حَالَهَا حين زَلَت قدمها فاِلْتَّوَتَ، وارتمَت فما روُيَِتَ، وما اِرَتَوتَ! وإن بعضُ من وقَع، ومن وقعت فهَوتَ تكالبت عليها الكلاب وعَوُتْ!؛ والدنيا لها ما أينعت، ولِوالديَِهَا نعت، وأفقدت، وأخذت وأفنت وأزهقتَ وما شيئًا تركت!؛ لذلك ارَتَبْكَتَ وارتعشت، ودقات قلبها خفقت وارتفعت، وانخفضت، وما انتعشت، ولكنها عاشت، وكَأنَها في الحياة تاهت، وانهارت، وأُنِهِكَت، وداخَتَ وتَّخَتَ، وأنَاخَتَ، وارتَخت، والدُنيا عليها قد تداخلت، ثم بِها، وبنا دارت، ومارت، وكُوِرَتَ، وحُورِتْ وهاجت، وماجت، وسارت، وجَرتَ، ثم استمرت، والأيام بِنا جرت، واسرعتَ، وصَرعَت، وفرعت، وفرقت، ومرت، فحَاولنا وحَاولت أن لا تَمُتْ من المرض وإلى الطبيب أسرعت، تظن أنها من الموت قد هربت!؛ تم أفاقت قبل الموت وعادت فتحلت بالصبرِ وتحملت وتجملت وبِالذِكر تَجَلتَ؛ ولما تفكرت وسرحت في السنواتِ التي مرت، ومضت، وجَرت وكالوَمِيِضِ انقضت، رأت، وأبصرت، وعاينت الأيام السابقات التي قد أعيت، وأضرت، وأظلمت، واشتدت، واحتدت، وامتدت، وطالت؛ وحينئذٍ اِغِرورقَتَ عينيها بالدموع، وأدمعت، ثم بكَت، وأَبكَتَ، لما تفكرت في تلك الأوقاتٍ التي مضت، فمنها ما أَسَرتَ، وأفرحَت، وأبَهجتَ، وما أضَّرتَ، ومنها أيام فيها خَسِرت، وخَسِأَتْ، لكنها ما استكانت، وما استَهانت، وما هانتَ، وما هابت، بل وهَبتَ، وهَبَّتْ، وما ضَعُفَتْ، وما هَربت، أو تهَرَبتَ!!؛؛ ورغم أنهُ عنَها قد هَربَ، ولِسنواتٍ تَغرب، وما اقترب، ولا تقرب!؛ ثم عَادَ في الوقت الأخير لهَا، واقَترب، وتَحَبَبَ، وتوُدَدَ؛ وحََلِمِ، وحَلُمَ، وحَلِّمَتْ ورأت أنها حَمَلَتَ فَوَلَدت؛ وانَشَرحَتَ أسَاريرهُ، فَأتَمَتَ ذلك، ونَمتَ، وانتعشَتِ، وفرِحت بِِالمولودِ ِالَولَد؛ وحينها لَها قد كَتبَ: “ندمتُ، وتُبتَ، ورجَعتُ، فأحَبَبَتُ، ولكم اشتقت، وعشقت، وهِمتُ، ودُمتْ؛ وما هَرِمتَ؛؛ فَفَرِحَت، وكتبت لهُ فأرسلت، ورحَبت، وحَبَتَ، وتوددت، وأحبت، وراقتَ لهُ، ورقَتَ، واشَتاقَتَ، وعشقت جمالِ ما خَطَ، وكتَبْ!؛ ورغم أنها كانت بِه قد اقترنَت، وفي حبهِ مالت، واقترفت، واغترفت، وطَعم النوم ما عرفت!؛؛ وعنه من قبلُ ما افترقت، ولكنها بعد غيابهِ عَافتَ، وما طاقت طولِ فراقهِ فضاقت منهُ، وشَّكَتَ، وبكت، لأنها فيه أوكست، فشَّكْتَ؛ وشَكَتَ!؛ ورجعت وعادت، واحتارت، فتعجبت من تقلُبات الزمان، وكيف الأيامُ بهم قد دارت، وتَبَدلتَ، وتحولت، ثم تَأمَلت في حالها لما كانت صغيرة فَكبُرت، ومع السنوات نمت، وسَمِنَتَ، وسَمَت، واتسعتَ، وتعلمت وكبُرت وشابت!؛ ومُجددًا أرسلت لهُ، وكَتَبتَ: “رُبَمَا يذهب عنَا التعَب، والأرقِ، والعتب، وأخيرًا عاد، فعادت للبيتِ، وعَمِّلتَ، وعَلمَتَ، وكَبَّرتَ، وصَلتَ، ووصَلتَ، وحَمِلتَ، وولدت، وأرضَعت، وتحملت، وحَلمِت، ولمتَ، وجمَعتَ، ومن ذلك ما ملت، وربت، وراعت، وكنستَ، وطبخت، وعجنت، وجلتَ، وأطعمت، وسقت، وشربت، وفاقت منتصف الليل، وسَهِرت، وعالجَت، وطبَبَتَ، وطّيَبَتَ، وتَطَهَرتَ، وَتزَينتَ، وتَجمَلتَ، وتَحلت، وتحملت، وأوحَلت، حتي وهنت، وضعفت، ولكنها ما شرقت، وما غربت، وفعلت ما استطاعت، وما عَقَت، ولا نعقتَ، ولا ناحتَ، ولما تعبت استراحت، ونامت.
إن الراحة للإنسان في الدنيا ما دامت، وما حَلتَ، وحتي لو أطلت، لأوحَلتَ، وما استمرت، ولا استقرتَ، وما بقيت حتي أوحَلتْ!؛ وفي الختام، يكون التمام، لِهذا المقام بمِن حمَِدت، وسَبحَتَ، وحََوقَلتَ، واسَتغَفرََتَ، وارتَاحتَ وابتَسمت، وقالت فأحسنت، وأبدَعت، وأجملت، واختصرت، وأوجزت، وأنجزت، وبِالحُلم تحَلتَ، ومن ثم فهو بالصبرِ تحَلى، وتجلى، وهي مثل ذلك صبرت، وما تخلت، وتحملت، رغم أنها قد تألمت، وتأملت، وعن مُنغِصاتِ الحياة أَبعَدتَ، وابَتَعَدتَ، ولكنها تَعِبتْ، وأُجِهَدتَ، وأُرهقِتَ، وذاقت المُرْ حتي كبُرت فرقَدت، وما أَكَلمتَ…. وبعد كل ما كان من السيرة، والمسيرات، والنشاطات، وكل المُعامَلات، واللقاءات، والسنوات، والذكريات، والأعُطيات يحينُ وقت الرحيل، فَيفوت ما فات، ومن فاتت، ومن مات، وماتت، وهكذا هي الدنيا سَنموت، ونصبح مجرد ذكريات، ثم في المنَسيَات، فلا أمُسِياتْ بعد الممات!؛ وكأنها كانت،، وأنَتَ كُنت تطُارد حيث تُطاردُ خيط دُخان!!.. وهكذا حالنا في هذا الزمان، وفي كل زمان، فمن فات مات، ومن مات أصبح بعد حين رفات؛ ولم يبقي لنا إلا عبق الذكريات في دُنيا المُلهيات، والمنغصات، والمُغريات، والفيروساتِ، والمضرات، وكل الأيام، والأوقات، والمناسبات زائلات؛ فبعد الموت انتهت فانتبهت ومات فانتبهَ، والمصير إما إلى الجنات العاليات في أعلى المقامات لمِن عمِل وعملت الصالحات؛ وأما من خُتمت وانتهت حياتهُ وحياتها بِفعل السيئات ففي أسوأ المكانات وفي النار بَأسَفلِ الدركات.
الباحث والكاتب، والمحاضر الجامعي، المفكر العربي والمحلل السياسي
الأديب الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل
عضو نقابة اتحاد كُتاب وأدباء مصر رئيس المركز القومي لعلماء فلسـطين
عضو الاتحاد الدولي للصحافة الإلكترونية/ dr.jamalnahel@gmail.com

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

سليم النجار

سليم النجار يكتب: رواية سافوي- مهند الأخرس (حكاية لن تنتهي)

رواية سافوي- مهند الأخرس  (حكاية لن تنتهي)  سليم النجار  من الملامح البارزة في الرواية احتواء …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *