الرئيسية / الآراء والمقالات / علي ابو حبلة يكتب : « وثائق باندورا» تضليل يستهدف دور ومكانة الأردن الإقليمي

علي ابو حبلة يكتب : « وثائق باندورا» تضليل يستهدف دور ومكانة الأردن الإقليمي

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه
رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

« وثائق باندورا» تضليل يستهدف دور ومكانة الأردن الإقليمي
علي ابو حبلة

من البديهي أن يتعرض الأردن الشقيق لحملات التشويه والتضليل والخداع الإعلامي للدور الذي يضطلع به الأردن ، والأردن بات مستهدفا من أطراف لها مصلحة في فرملة خطوات الأردن تجاه سوريا ولبنان والقضية الفلسطينية والتصدي لمخطط تهويد القدس والمسجد الأقصى ، نجاح الملك عبد الله الثاني في حلحلة ملفات المنطقة والانفتاح على سوريا وفتح معبر ناصيب واستجرار الغاز والكهرباء للبنان الأمر الذي عدته أطراف إقليمية ودولية على حساب مصالحها في المنطقة وان الأردن بخطواته الديبلوماسية الناجحة الأمر الذي عده البعض نجاحا على حساب الإخفاقات لهذه الدول وإفشال لمخططاتها.
أدوات بعض القوى الإعلامية تجند اليوم باستهداف شخص الملك عبد الله الثاني والعائلة المالكة بحملات التضليل والخداع الإعلامي وبأساليب متعددة وبصيغ متباينة وبقوالب مختلفة تقنع حتى المتردد. ولهذا فان التضليل الإعلامي فضلاً عن الدور الرئيسي لوسائل الإعلام المهيمن عليها من قوى متنفذة المختلفة تشن حملات تستهدف الدور الأردني ضمن أجندة التضليل الإعلامي. وتستغل وسائل الإعلام الغربية القوية كأداة للنفاذ في المجتمعات العربية، إما من خلال الشخصيات ذات النفوذ فيها أو من خلال أساليب الترغيب والترهيب. يقول بن جورين «لقد أقام الإعلام دولتنا واستطاع أن يتحرك للحصول على مشروعيتها الدولية.»، وثبت أن إسرائيل تدير أمورها عبر ثلاثة آفاق: عسكري، سياسي وإعلامي.
فقد رد الديوان الملكي الأردني في بيان الاثنين إن المعلومات التي نشرت استنادا الى «وثائق باندورا» بشأن عقارات الملك عبد الله الثاني «غير دقيقة» و»مغلوطة» معتبرا أن نشر عناوينها يشكّل «تهديدا لسلامة الملك وأسرته». وأفاد البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه إن التقارير الصحافية التي نشرت حول عدد من عقارات الملك في الولايات المتحدة وبريطانيا «احتوى بعضها معلومات غير دقيقة، وتم توظيف بعض آخر من المعلومات بشكل مغلوط، شوه الحقيقة وقدم مبالغات وتفسيرات غير صحيحة لها».
وأوضح الديوان الملكي الإثنين أن عدم الإعلان عن العقارات الخاصة بالملك «يأتي من باب الخصوصية وليس من باب السرية أو بقصد إخفائها»، مضيفا أن «إجراءات الحفاظ على الخصوصية أمر أساسي لرأس دولة بموقع جلالة الملك». وأشار الى «اعتبارات أمنية أساسية تحول دون الإعلان عن أماكن إقامة جلالته وأفراد أسرته، خاصة في ضوء تنامي المخاطر الأمنية».
وأكد كذلك أن الملك «يمتلك عددا من الشقق والبيوت في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وهذا ليس بأمر جديد أو مخفي». واضاف أنه يستخدم «بعض هذه الشقق أثناء زياراته الرسمية ويلتقي الضيوف الرسميين فيها، كما يستخدم وأفراد أسرته البعض الآخر في الزيارات الخاصة». وأوضح إنه «تم تسجيل شركات في الخارج لإدارة شؤون هذه الممتلكات وضمان الالتزام التام بجميع المتطلبات القانونية والمالية ذات العلاقة».
واكد البيان أن «كلفة هذه الممتلكات وجميع التبعات المالية المترتبة عليها تمت تغطيتها على نفقة جلالة الملك الخاصة، ولا يترتب على موازنة الدولة أو خزينتها أي كلف مالية». ورفض الديوان الملكي «أي ادعاء يربط هذه الملكيات الخاصة بالمال العام أو المساعدات».
واكد أن «كل الأموال العامة والمساعدات المالية للمملكة تخضع لتدقيق مهني محترف، كما أن أوجه إنفاقها واستخداماتها موثقة بشكل كامل من قبل الحكومة، ومن قبل الدول والجهات المانحة». واعتبر الديوان الملكي أن «هذه الادعاءات الباطلة تمثل تشهيرا بجلالة الملك وسمعة المملكة ومكانتها بشكل ممنهج وموجه، خصوصا في ظل مواقف جلالته ودوره الإقليمي والدولي». وأكد «الاحتفاظ بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة» في حق الجهات التي تقف وراء هذه «الإدعاءات الباطلة».
إن التوقيت الذي تعمدت فيه الصحيفة نشر « وثائق باندورا « ليطال الملك عبد الثاني يحمل أهداف وأغراض مشبوهة ضمن حملات التضليل وهدفها النيل من مكانة الأردن ، والنجاحات التي يحققها الملك عبدالله الثاني بعد زيارته الناجحة لواشنطن واجتماعه مع الرئيس بايدن في تموز الماضي وزيارته لموسكو واجتماعه مع الرئيس بوتن واختراق الملفات الساخنة بحيث الاردن اليوم يشكل نقطة ارتكاز في رسم سياسة المنطقة وهذا هو سر استهداف الملك عبد الله الثاني.
ان وعي الأردنيين وثقتهم بالقيادة الهاشمية والمكانة التي عليها الأردن ، ونجاح اللجنة الملكية في استخلاص النتائج لتحديث المنظومة السياسية ، والتي تقرر تشكيلها في 10 يونيو/ حزيران الماضي، ضمن عملية إحداث تغييرات استراتيجية في شكل الحياة السياسية للمملكة. وتضمنت وضع مشروعي قانون جديدين للانتخاب والأحزاب، والتوصية بالتعديلات الدستورية المتصلة حكما بالقانونين وآليات العمل النيابي، وتقديم التوصيات المتعلقة بتطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية، وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار. هذه التغيرات كفيلة بتبديد كل الشائعات وحملات التضليل ودحض ادعاءات «وثائق باندورا «.

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

عبد الرحيم جاموس 
عضو المجلس الوطني الفلسطيني

د عبد الرحيم جاموس يكتب : ماذا اقولُ لكِ ..!

ماذا اقولُ لكِ ..! بقلم د. عبدالرحيم جاموس  ماذا اقولُ لكِ… وانا قد دخلت .. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *