الرئيسية / الآراء والمقالات / د. محمد صالح الشنطي يكتب : وماذا بعد ؟ أما آن لهذه المهزلة أن تنتهي ؟

د. محمد صالح الشنطي يكتب : وماذا بعد ؟ أما آن لهذه المهزلة أن تنتهي ؟

محمد صالح الشنطي

وماذا بعد ؟ أما آن لهذه المهزلة أن تنتهي ؟ بقلم د. محمد صالح الشنطي
ثلّة ممن كانوا محسوبين على الحركة الوطنية استفحل فجورهم خيانةً و تبعيّة؟
تعرفونهم بسيماهم و أسمائهم أدينوا وهربوا من وجه العدالة فوجدوا من يحتضهم و يسخّرهم أدوات ، فانساق معهم فريق خطف أبصارهم بريق الثروة المفاجئة ،فتحول سماسرة المال و السلاح و الفساد إلى قادة و أبطال تُعقد لهم المؤتمرات وتصطف لهم الصفوف يحيّونها و تحييّهم وكأنهم أبطال عظام خاضوا معارك عادوا منها منتصرين ،و هم صنائع الفساد و أحلاس العبوديّة.
أصوات متكاثرة لاهمّ لها إلا التخوين والاتهام ، وهي كالشوك و العوسج ، لاخير فيها و لا سبيلل لاتّقاء شرّها. غثاء كغثاء السيل ،لا ينتجون إلّا الشتائم والاتهامات يردّدونها كالببغاوات أشبه بالذباب لا يؤمّون إلا مزابل النفايات ، و لا يقتاتون إلّا على الجِيَف.
أقلام متربّصة مستفزّة متحفّزة كلما رأت منشوراً أو خبراً كالت الاتهامات و الشتائم الجاهزة كالاكليشهات معدّة سلفا تنعق كالبوم مؤذنة بالخراب ، مدّخرون في أرشيفات الفضائيات المشبوهة و المحطات الإعلاميّة المأجورة، تحليلاتهم معدّة لتكون على مقاسات أجندات من ينفقون عليهم بحرأة و فجور يتحيّنون الفرص و يتربّصون الدوائر يستغلون كل شاردة و وواردة من أجل أن يمعنوا اتهاما و تخوينا وادعاء يحاكون انتفاخا صولة الأسد ، وأخرون منتشرون في أصقاع الأرض يوزعون الاتهامات كما يريد أسيادهم و ممولوهم يخوضون ي أعراض الناس ويشوهون سمعتهم ، ألا ساء ما يفعلون.
وأصوات وطنية عصفت بهم صرخات الاحتجاج و التذمر و الاتهام منتشرة في آفاق الأرض فتوجهت بها إلى حيث تريد فانضمت إلى جوقة الناعقين تحت وطأة وضغط المحيط الذي سممته الدعايات و أفسدته الأكاذيب .
خارطة تضاريسها مصطنعة مفصلة على مقاسات مصممة سلفا،لا تعبر عن حقيقة و لا تنبئ عن وعي ، نسي الجميع كل المخاطر و انساق أغلبهم حول أضاليل واضحة : نسَوا أن الضفة مزروعة بالحواجز و محاطة بالتحدّيات و ملغومة بالشابالك ومسوّرة بحدود يقف على أطرافها العدو : الأخوة الأعداء من أمامكم و العدو من ورائكم وميليشيات عشائرية مسلحة غض العدو الطرف عنها لتكون الفتيل الذي يشعل الفتنة بينكم ويدمركم .
ألقَوه في اليم مكتوفا و قالوا له حذارِ حذارِ أن تبتلَّ بالماء
فئة بغت و تنمّرت و توغّلت و ولغت في الدماءوتورّطت في الخطايا فأدارت الدفة لاتهام الآخرين درءا للأنظار عن عوراتها .
نسينا ما فعلت وكانت سبباً في تدمير كل ما أنجزته الحركة الوطنيّة حين قامت بما قامت به من مقاتلةٍ لرفاق السلاح واستغلال لمقدرات الآخرين و منجزاتهم بدعاوى إصلاحية دينيّة خدعت القوى المتخاذلة ممّن يُسمّوْن بفصائل وطنية وإسلامية فصمتت وأتاحت الفرصة لأن تبغي طائفة على أخرى و تناسى أصحاب الشعارات الدينيّة من الفصائل المموّلة من الخارج الأية القرآنية الكريمة :
“وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله “
خطايا كبرى ارتكبت ، وهي مازالت ماثلة أسدلت عليها ستائرُ النسيان فأشغلتنا عنها بافتعال معارك أكلت الأخضر و اليابس ، آخرها النصر المؤزّر الذي ما زالت تنعق على خرائبه الغربان و تقتات على جثثه الحشرات السوداء .
ونجد من يأسى على تأجيل الانتخابات في هذا الجو المسموم وعناصره : مال سياسي ينفق بلا حساب، و شرذمة في الصف الوطنيّ و كارثة تتحول إلى نصر مؤزر ، وحصار محكم و تقطيع لأواصر الوطن ، ونفوذ لقوى باغية، و فصائل متفرّقة الأهواء متوزّعة الانتماءات ، وقدس معزولة ،وحرب استيطانية ضروس ، وثلة من الذين اشتراهم المال السياسي فعاثوا في الأرض فسادا ، و محيط عربي منشغل بمشكلاته .
فهل هذا – بربّكم – جوّ انتخابي صحيّ .
إلا م الخلف بينكم إلاما وهذي الضجة الكبرى علاما
وفيمَ يكيد بعضكم لبعض و تبدون العداوة و الخصاما د. محمد صالح الشنطي 24/9/2021 م

عن الصباح الفلسطينية

شاهد أيضاً

رئيس تحرير افاق الفلسطينيه

علي ابو حبلة يكتب : التقسيم الزماني والمكاني للأقصى

التقسيم الزماني والمكاني للأقصى علي ابو حبلة تُرجع فكرة التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى للأذهان …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *